إلا إذا طلب فمنعه
الشروح عليها
(إلَّا إذَا طُلِبَ) مِنْهُ لِيُبَاعَ (فَمَنَعَهُ) لِتَعَدِّيهِ بِالْمَنْعِ، وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ أَوْ طُلِبَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ،
وَإِنْ عَلِمَ مَحَلَّهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ يُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ، نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْإِعْلَامُ بِهِ لَكِنَّ هَذَا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهِ؛ إذْ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ لَزِمَهُ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا طُلِبَ مِنْهُ لِيُبَاعَ فَمَنَعَهُ) أَيْ
فَلَوْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ مَنْعَهُ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَنْعِ وَعَدَمُ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ الْبَيْعَ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ بِالْقَوْلِ دُونَ: أَيْ وَيَحْصُلُ بِالْقَوْلِ دُونَ إلَخْ؛ إذْ وَطْءُ الْأَمَةِ لَيْسَ اخْتِيَارًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا إذَا طُلِبَ) مِنْهُ لِيُبَاعَ (فَمَنَعَهُ) لِتَعَدِّيهِ بِالْمَنْعِ وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ أَوْ طُلِبَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ وَإِنْ عَلِمَ مَحَلَّهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْإِعْلَامُ بِهِ لَكِنْ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ وَيَصِيرُ إلَخْ) فَلَوْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ مَنْعَهُ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَنْعِ وَعَدَمُ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ الْبَيْعَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْمَنْعِ
(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِلْزَامِ
(قَوْلُهُ مَحَلَّهُ) أَيْ الْعَبْدِ الْهَارِبِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ رَدُّهُ وَتَسْلِيمُهُ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنْ أَقَرَّ الْمُغْنِي قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ السَّيِّدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ إلَّا إذَا طُلِبَ مِنْهُ فَمَنَعَهُ وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا إنْ كَانَ مَنَعَ مِنْهُ فَهَذَا اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَفْدِيه أَوْ يُحْضِرُهُ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ،
وَإِنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ ذَلِكَ،
وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مَعَ تَكَرُّرِ الْمَنْعِ وَاخْتِيَارِ الْفِدَاءِ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَعَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ أَوْ انْفَسَخَ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ.
(إلَّا إذَا طُلِبَ) مِنْهُ تَسْلِيمُهُ لِيُبَاعَ فِي الْجِنَايَةِ (فَمَنَعَهُ) فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ، بَلْ يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ لِتَعَدِّيهِ بِالْمَنْعِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِقٌ بِأَنْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ أَوْ طَلَبَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَلِمَ السَّيِّدُ مَوْضِعَ الْعَبْدِ الْهَارِبِ وَأَمْكَنَهُ رَدُّهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،
وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدَ الْجَانِيَ أَجْنَبِيٌّ قَتْلًا يُوجِبُ مَالًا بِأَنْ قَتَلَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ يُوجِبُ قِصَاصًا وَعَفَا السَّيِّدُ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَتْ جِنَايَاتُهُ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلُهُ،
فَإِذَا أُخِذَتْ سَلَّمَهَا السَّيِّدُ أَوْ بَدَلَهَا مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْفُ السَّيِّدُ بَلْ اقْتَصَّ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ. قَالَ الْبَغَوِيّ: لَزِمَهُ الْفِدَاءُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَأَقَرَّاهُ، وَهَذَا مَا قَالَهُ شَيْخِي مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ.
أَمَّا إذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ الْقِصَاصُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَالْمَرْهُونِ إذَا قُتِلَ وَاقْتَصَّ السَّيِّدُ
(إلَّا إذَا طَلَبَ) مَنْعَهُ (فَمَنَعَهُ) فَيَصِيرُ مُخْتَارًا لِفِدَائِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ صَادِقٌ بِأَنْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ أَوْ طَلَبَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ،
قَوْلُهُ: (صَادِقٌ إلَخْ) . وَلَوْ قَالَ مُخْرِجٌ لِكَذَا أَوْ مُفْهِمٌ لِكَذَا لَكَانَ أَوْلَى إذْ الصِّدْقُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَمْنَعُ مِنْ الصِّدْقِ عَلَى غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (إلا إذا طلب فمنعه) لتعديه، لأنه بالمنع مختار للفداء،
فإن لمن يمنعه .. فلا شيء عليه.
ولو قتل أجنبي العبد قتلًا يوجب القصاص .. فللسيد أن يقتص وعليه الفداء، قاله البغوي.
قال الرافعي: ويجوز أن ينظر في وجوب الفداء عليه إلى موجب العمد أحد الأمرنين أو القود عينًا، فلا يلزمه على الثاني، وهو الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.