فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَتَعَلَّقُ) مَالُ الْجِنَايَةِ الثَّابِتَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ السَّيِّدِ وَلَا مَانِعَ (بِذِمَّتِهِ) وَلَا بِكَسْبِهِ وَحْدَهُمَا وَلَا (مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ فَمَا بَقِيَ عَنْ الرَّقَبَةِ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ لَمَا تَعَلَّقَ بِالرَّقَبَةِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ.

١٥٬٢٦٤

أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا السَّيِّدُ وَثَمَّ مَانِعٌ كَرَهْنٍ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ، وَحَلَفَ بِيعَ فِي الدَّيْنِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِأَنَّ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قِنُّهُ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْقِنُّ: أَلْفَيْنٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ أَلْفٌ بِالرَّقَبَةِ، وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ كَمَا فِي الْأُمِّ لَكِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّعَلُّقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَلَّقُ مَالُ الْجِنَايَةِ) مُسْتَأْنَفٌ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَا مَانِعَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ إلَخْ) الْفَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ

(قَوْلُهُ: وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّعَلُّقِ) أَيْ فَأَلْفُ السَّيِّدِ لِتَصْدِيقِهِ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفُ الْعَبْدِ لِإِنْكَارِ السَّيِّدِ لَهَا وَاعْتِرَافِ الْقِنِّ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ) غَايَةٌ فِي نَفْيِ التَّعَلُّقِ بِكَسْبِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَتَعَلَّقُ) مَالُ الْجِنَايَةِ الثَّابِتَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ إقْرَارِ السَّيِّدِ وَلَا مَانِعٍ (بِذِمَّتِهِ) وَلَا بِكَسْبِهِ وَحْدَهُمَا وَلَا (مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ فَمَا بَقِيَ عَنْ الرَّقَبَةِ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ لَمَا تَعَلَّقَ بِالرَّقَبَةِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ

٩٬٤٠٩

أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا السَّيِّدُ وَثَمَّ مَانِعٌ كَرَهْنٍ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ وَحَلَفَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ وَلَا بَيِّنَةَ فَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِأَنَّ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قِنُّهُ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْقِنُّ بَلْ أَلْفَانِ فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ أَلْفٌ بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ كَمَا فِي الْأُمِّ لَكِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّعَلُّقِ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ وَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ وَهَذِهِ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْمُشْكِلِ جِدًّا عَلَى مَا هُنَا إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْمُمَيِّزِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مَعَ الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا فَضَمَّنُوا السَّيِّدَ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ وَلَمْ يَضْمَنُوهُ هُنَا بِالْأَمْرِ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْجِنَايَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي فِيهِ

٩٬٤١٠

بِخِلَافِ تَرْكِ لُقَطَةٍ بِيَدِهِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ مِنْ الْقِنِّ إنَّمَا تُنْسَبُ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي إلَيْهِ فَسَاوَتْ بَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فِي التَّعَلُّقِ بِهَا فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ هُنَا يَجْنِي فَسَكَتَ ضَمِنَ وَثَمَّ لَوْ أَمَرَهُ فَأَتْلَفَ فِي غَيْبَتِهِ لَا يَضْمَنُ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْبَابَيْنِ ذَلِكَ وَلَهُ وَجْهٌ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْتُهُ حَاصِلُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ دُونَ مُشَاهَدَةِ التَّلَفِ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ بِيَدِهِ فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ هَذَانِ مَا لَا يُؤَثِّرُ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَالُ الْجِنَايَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذِهِ إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا مَانِعَ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ إلَخْ) غَايَةٌ فِي نَفْيِ التَّعَلُّقِ بِكَسْبِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ عَنْ الرَّقَبَةِ) لَعَلَّ صَوَابَهُ عَنْ الْأَرْشِ

(قَوْلُهُ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا يُتْبَعُ الْعَبْدُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا إلَخْ) أَيْ الْجِنَايَةِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَا مَانِعَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ الْجِنَايَةَ وَحَلَفَ يَظْهَرُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ إلَخْ) أَيْ وَيَتَعَلَّقُ مَالُ الْجِنَايَةِ بِذِمَّتِهِ قَطْعًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ الْعَبْد) أَيْ أَوْ أَقَرَّ بِهَا الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) الْفَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ جِهَةُ التَّعَلُّقِ) أَيْ فَأَلْفُ السَّيِّدِ لِتَصْدِيقِهِ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفُ الْعَبْدِ لِإِنْكَارِ السَّيِّدِ لَهَا وَاعْتِرَافِ الْقِنِّ بِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا

١٩٬٧٥١

وَقَالَ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ وَلَوْ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ سَيِّدُهُ وَاسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفهَا وَهُوَ أَمِينٌ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالْإِقْرَارِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ اهـ فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ الَّذِي اسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ اللُّقَطَةِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْآدَمِيِّ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ) أَيْ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُشْكِلِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا هُنَا

(قَوْلُهُ بِمَالِ السَّيِّدِ) أَيْ غَيْرِ الرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَرْكِ اللُّقَطَةِ بِيَدِ الْقِنِّ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ السَّيِّدُ فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَبَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ وَقَوْلُهُ مَعَ الْعَبْدِ أَيْ فَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَفِ بِذَلِكَ مَالُ السَّيِّدِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ لِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ فَضَمِنُوا) أَيْ أَصْحَابُنَا

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَتَمَحَّلُ

(قَوْلُهُ الْوُقُوعَ) أَيْ وُقُوعَ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ تَرَكَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنَّهُ وَضَمِيرُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الْقِنِّ وَكَذَا ضَمِيرُ دَفَعَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ بِمَالِهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِتْلَافِ ذَلِكَ أَيْ الضَّمَانُ فِي الْأُولَى وَعَدَمُهُ فِي الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ) أَيْ بِغَيْرِ الرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْبَابَيْنِ) أَيْ بَابِ الْجِنَايَةِ وَبَابِ الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ حَاصِلُهُ) أَيْ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ دُونَ مُشَاهَدَةٍ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ) عَطْفٌ عَلَى مُشَاهَدَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ هَذَانِ) أَيْ الْمُشَاهَدَةُ وَالْإِقْرَارُ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَيْ مُجَرَّدُ الْأَمْرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ إلَخْ) ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا

٧٬٤٠٧

وَقَالَ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ، وَلَوْ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ سَيِّدُهُ وَاسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَهُوَ أَمِينٌ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالْإِقْرَارِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُ، ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ انْتَهَى فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ الَّذِي اسْتَحْفَظَهُ عَلَيْهَا لِيُعَرِّفَهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ اطَّلَعَ سَيِّدُهُ عَلَى لُقَطَةٍ فِي يَدِهِ وَأَقَرَّهَا عِنْدَهُ أَوْ أَهْمَلَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأُتْلِفهَا أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ وَبِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْآدَمِيِّ بِغَيْرِ نِيَّةِ السِّيَاقِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَتَعَلَّقُ) مَالُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ (بِذِمَّتِهِ مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ، وَإِلَّا لَمَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ حَتَّى لَوْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ.

٢٤٬١١٠

وَالثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَالرَّقَبَةُ مَرْهُونَةٌ بِمَا فِي الذِّمَّةِ،

٢٤٬١١١

فَإِنْ لَمْ يُوفِ الثَّمَنُ بِهِ طُولِبَ الْعَبْدُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْعِتْقِ.

٢٤٬١١٢

تَنْبِيهٌ: قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: بِذِمَّتِهِ مَعَ رَقَبَتِهِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِالرَّقَبَةِ بِأَنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَرَّ بِهَا السَّيِّدُ.

٢٤٬١١٣

فَأَمَّا لَوْ تَعَذَّرَ التَّعَلُّقُ بِالرَّقَبَةِ بِأَنْ أَقَرَّ بِهَا الْعَبْدُ وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ قَالَ الْإِمَامُ: فَلَا وَجْهَ إلَّا الْقَطْعُ بِالتَّعَلُّقِ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَقَدْ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِأَنَّ عَبْدَهُ جَنَى عَلَى عَبْدٍ خَطَأً قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْعَبْدُ: قِيمَتُهُ أَلْفَانِ لَزِمَ الْعَبْدَ بَعْدَ الْعِتْقِ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ السَّيِّدُ عَلَى النَّصِّ فِي الْأُمِّ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَقَدْ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ التَّعَلُّقُ بِالرَّقَبَةِ وَالتَّعَلُّقُ بِالذِّمَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ لَكِنْ لَمْ يَتَّحِدْ مَحَلُّ التَّعَلُّقِ.

٢٤٬١١٤

فَرْعٌ: لَوْ اطَّلَعَ سَيِّدُ الْعَبْدِ عَلَى لُقَطَةٍ فِي يَدِهِ وَأَقَرَّهَا عِنْدَهُ أَوْ أَهْمَلَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَفَرَّعْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ فَأَتْلَفَهَا أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ وَسَائِرُ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ.

٢٤٬١١٥

فَرْعٌ: حَمْلُ الْجَانِيَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إذْ لَا يُمْكِنُ إجْبَارُ السَّيِّدِ عَلَى بَيْعِ الْحَمْلِ، وَلَا يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهُ،

٢٤٬١١٦

فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بَعْدَ وَضْعِهَا بِيعَا مَعًا وَأَخَذَ السَّيِّدُ حِصَّةَ الْوَلَدِ وَأَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ) ،

٤٬٧٤١

وَالثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَالرَّقَبَةُ مَرْهُونَةٌ بِمَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوفِ الثَّمَنُ بِهِ طُولِبَ الْعَبْدُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْعِتْقِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ مَعَ رَقَبَتِهِ)

٨٬٩٧٧

فَلَوْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْأَرْشِ زَائِدًا عَلَى قِيمَتِهِ لَا يَتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ لِإِضْرَارِ الْمُسْتَحِقِّ بِفَوْتِ حَقِّهِ، أَوْ تَأْخِيرِهِ إلَى مَجْهُولٍ مَعَ عُذْرِهِ بِعَدَمِ رِضَاهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَحْوَ الْقَرْضِ وَلَا بِكَسْبِهِ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ ذِمَّتِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ أَوْ هُمَا مَعًا، وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ وَلَا بِأَمْوَالِهِ،

٨٬٩٧٨

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ إذْنُهُ لِمَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ كَالْمُعَامَلَاتِ. نَعَمْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ بَالِغًا إذَا جَنَى بِأَمْرِ غَيْرِهِ،

٨٬٩٧٩

وَلَوْ سَيِّدُهُ يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِالْأَمْرِ لَهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا.

٨٬٩٨٠

وَلَوْ أَقَرَّ الرَّقِيقُ بِجِنَايَةٍ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ سَيِّدُهُ وَلَا بَيِّنَةَ تَعَلَّقَ أَرْشُهَا بِذِمَّةِ الرَّقِيقِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ،

٨٬٩٨١

وَلَوْ أَقَرَّهُ السَّيِّدُ عَلَى لُقَطَةٍ فِي يَدِهِ فَتَلِفَتْ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَتْلَفَهَا مُطْلَقًا تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ وَأَمْوَالُ السَّيِّدِ كَمَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ فَإِنْ لَمْ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ تَعَلُّقَهُ بِالرَّقَبَةِ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْوُجُوبِ الَّذِي فِي الْمَرْهُونِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ الْعِتْقُ قَبْلَ الْوَفَاءِ، أَوْ أَلْزَمَ السَّيِّدَ بِالْوَفَاءِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّقَبَةِ كَسَائِرِ دُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ،

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يُوفِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْجُوَيْنِيُّ وَالْغَزَالِيُّ لِأَنَّ أَرْشَ الْخَطَإِ لَا يَجِبُ عَلَى الْجَانِي وَلَا عَلَى عَاقِلَةِ الرَّقِيقِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر) ، لأنه لو تعلق بالذمة .. لما تعلق بالرقبة، كديون المعملات التي استقرت في ذمته.

٢٤٬٣٧٧

والثاني: يتعلق أيضًا كالمال الواجب بجناية الحر.

وعلى ها: فتكون الرقبة مرهونة بالحق الثابت في ذمته، م وللعبد ذمة بدليل: أنه لو استقرض مالًا وأتلفه .. ثبت البدل في ذمته.

٢٤٬٣٧٨

وفي (خلاصة الغزالي): أن القتل إن كان عمدًا .. أتبع بالفاضل إذا عتق،

٢٤٬٣٧٩

وإن كان خطأ .. لم يتبع به على الأصح.

ومحل الخلاف: إذا اعترف السيد بالجناية، وإلا .. فيقطع،

٢٤٬٣٨٠

فإن الأرش يتعلق بذمة العبد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.