قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ حَيْثُ سَنَنَّاهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَذَلِكَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبَعْدَ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهٍ، وَالْجُلُوسُ كَالْقِيَامِ لَهَا فِي الْقُنُوتِ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا مَرَّ.
وَصُورَةُ السُّجُودِ لِتَرْكِ الْآلِ أَنْ يَتَيَقَّنَ تَرْكَ إمَامِهِ لَهَا بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ هُوَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ سَلَّمَ وَقَصَرَ الْفَصْلُ، فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ تَرْكَهَا قَبْلَ سَلَامِهِ أَتَى بِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّنَنُ أَبْعَاضًا لِتَأَكُّدِ شَأْنِهَا بِالْجَبْرِ تَشْبِيهًا بِالْبَعْضِ حَقِيقَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ وَبَعْدَ الْقُنُوتِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ
وَمِثْلُهَا قِيَامُهَا، وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ إلَخْ اهـ.
وَبِهِ يَتَّضِحُ عَدُّهُ السَّابِقَ لِلْأَبْعَاضِ اثْنَا عَشَرَ
(قَوْلُهُ: وَصُورَةُ السُّجُودِ لِتَرْكِ الْآلِ) وَجْهُ تَصْوِيرِهِ بِذَلِكَ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّهُ إنْ تَرَكَهُ هُوَ،
فَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَتَى بِهِ وَلَا سُجُودَ، أَوْ سَهْوًا فَإِنْ تَذَكَّرَهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَكَذَلِكَ،
وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ تَذَكُّرِهِ فَلَا جَائِزَ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ.
لِأَنَّا لَمْ نَرَهُمْ جَوَّزُوا الْعَوْدَ لِسُنَّةٍ غَيْرِ سُجُودِ السَّهْوِ، وَلَا أَنْ يَعُودَ إلَى سُجُودِ السَّهْوِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَادَ صَارَ فِي الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَتْرُوكِ وَلَا يَتَأَتَّى السُّجُودُ لِتَرْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهًا بِالْبَعْضِ) أَيْ حَيْثُ تَأَكَّدَ شَأْنُهُ بِحَيْثُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ رُكْنًا سَهْوًا يَجِبُ فِعْلُهُ، وَالسُّجُودُ إنَّمَا هُوَ لِلزِّيَادَةِ الْحَاصِلَةِ بِتَدَارُكِهِ إنْ وُجِدَتْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْتُ وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ حَيْثُ سَنَنَّاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ
وَمِثْلُهَا قِيَامُهَا وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ
وَمِثْلُهَا قُعُودُهَا وَصُورَةُ السُّجُودِ لَهَا إنْ تَيَقَّنَ قَبْلَ سَلَامِهِ وَبَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ أَوْ بَعْدَ سَلَامِهِ وَقَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ تَرْكُ إمَامِهِ لَهَا فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ تَرْكَهَا قَبْلَ سَلَامِهِ أَتَى بِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ إلَخْ) فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ ثَمَانِيَةٌ سم أَيْ بَلْ عَشْرَةٌ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصْحَابِ فِي الْقُنُوتِ
(قَوْلُهُ لَهَا) يَعْنِي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ
(قَوْلُهُ إنْ تَيَقَّنَ قَبْلَ سَلَامِهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ إمَامُهُ بَعْدَ سَلَامِهِ بِأَنَّهُ تَرَكَهَا أَوْ كَتَبَ لَهُ إنِّي تَرَكْتُهَا أَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ طُولِ فَصْلٍ) أَيْ وَإِتْيَانِ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فَكَذَلِكَ أَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ فَاتَتْ وَلَا سُجُودَ
وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَلَّمَ اهـ أَيْ أَوْ أَتَى بِمُبْطِلٍ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ السُّجُودُ لَا يَفُوتُ بِالسَّلَامِ سَهْوًا كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ الْفَوَاتُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ السَّلَامِ بِقَصْدِ السُّجُودِ يَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ لِأَجْلِ السُّجُودِ صَارَ فِي الصَّلَاةِ فَيُطْلَبُ الْإِتْيَانُ بِالْمَتْرُوكِ لِوُجُودِ مَحَلِّهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يُتَصَوَّرْ بَعْدَ ذَلِكَ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ وَمَا أَدَّى وُجُودُهُ إلَى الْعَدَمِ يَنْبَغِي انْتِفَاؤُهُ مِنْ أَصْلِهِ سم وَع ش وَحِفْنِي.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ إلَخْ) فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ، وَمَا تَقَدَّمَ ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ) لَك أَنْ تَقُولَ السُّجُودُ لَا يَفُوتُ بِالسَّلَامِ سَهْوًا كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ الْفَوَاتُ بِأَنَّ الْعَوْدَ إلَى السُّجُودِ لِتَرْكِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ إلَى السُّجُودِ صَارَ فِي الصَّلَاةِ فَيُطْلَبُ الْإِتْيَانُ بِالْمَتْرُوكِ لِوُجُودِ مَحَلِّهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يُتَصَوَّرْ بَعْدَ ذَلِكَ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، وَمَا أَدَّى وُجُودُهُ إلَى الْعَدَمِ يَنْبَغِي انْتِفَاؤُهُ مِنْ أَصْلِهِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَوْدَ لِأَجْلِ السُّجُودِ لِتَرْكِهِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُتَصَوَّرَ السُّجُودُ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي مَنْعَ الْعَوْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت: وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ حَيْثُ سَنَّنَّاهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهٍ،
وَفِي الْآخِرِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا
قَوْلُهُ: (حَيْثُ سَنَنَّاهَا إلَى آخِرِهِ) خَصَّهُ الشَّارِحُ بِالتَّشَهُّدِ دُونَ الْقُنُوتِ، لِمَا تَقَدَّمَ وَجُمْلَةُ الْأَبْعَاضِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سِتَّةٌ، الْقُنُوتُ وَقِيَامُهُ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَقُعُودُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ، وَعَلَى آلِهِ بَعْدَ الْأَخِيرِ،
وَإِنْ عُدَّ قُعُودُهُمَا فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَزَادَ الْمُتَأَخِّرُونَ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، بَعْدَ الْقُنُوتِ وَهَذِهِ سِتَّةٌ بِإِسْقَاطِ الْقِيَامِ لَهَا، وَسَبْعَةٌ بَعْدَهُ وَاحِدًا وَاثْنَا عَشَرَ، بِاعْتِبَارِ كُلٍّ مِنْهَا فَجُمْلَتُهَا عَلَى هَذَا عِشْرُونَ، وَالْخِلَافُ فِي عَدِّهَا لَفْظِيٌّ، وَيُتَصَوَّرُ السُّجُودُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بِتَرْكِ إمَامِهِ لَهَا لَا بِنَفْسِهِ، لِأَنَّهُ إنْ سَلَّمَ عَامِدًا تَرْكَهَا فَاتَتْ، أَوْ سَاهِيًا وَعَادَ لَهَا طَلَبَ فِعْلَهَا، لَا السُّجُودَ عَنْهَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَجْبُرُ سَائِرَ السُّنَنِ)
فَلَوْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا عَامِدًا عَالِمًا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ،
وَيُنْدَبُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ بِهَذَا السُّجُودِ.
(تَنْبِيهٌ) لَا يَلْزَمُ مِنْ مَعْرِفَةِ طَلَبِ السُّجُودِ مَعْرِفَةُ، مَحَلِّهِ خِلَافًا لِمُدَّعِيهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم) وذلك في التشهد الأول في وجه،
وفي الأخير على الأصح، فإنها تكون بعضًا وتجبر بالسجود.
فإن قيل: السجود لترك الصلاة على الآل مأمور به؛ لأن محله قبل السلام فيفعل .. فالجواب: أنه يتصور بما إذا كان مأمومً وتحقق ترك إمامه لذلك.
وينبغي عد الصلاة على الآل في القنوت من الأبعاض إذا قلنا باستحبابها، وهو الصحيح كما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.