ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية
الشروح عليها
(وَ) سَادِسُهَا أَنْ لَا يُنَاقِضَهَا دَعْوَى غَيْرِهِمْ فَحِينَئِذٍ (لَوْ) (ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (انْفِرَادَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ) انْفِرَادًا أَوْ شَرِكَةً (لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) لِتَكْذِيبِ الْأُولَى لَهَا نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تُكَذِّبُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى) أَيْ لَا مَعَ تَصْدِيقِ الثَّانِي وَلَا مَعَ تَكْذِيبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ) يَعْنِي: فِي الْمُؤَاخَذَةِ،
وَأَمَّا سَمَاعُ الدَّعْوَى فَلَيْسَ مَذْكُورًا فِي الرَّوْضَةِ
(و) الشَّرْطُ السَّادِسُ أَنْ لَا يُنَاقِضَهَا دَعْوَى أُخْرَى فَحِينَئِذٍ (لَوْ ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (انْفِرَادَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ) انْفِرَادًا أَوْ شَرِكَةً (لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) لِتَكْذِيبِ الْأُولَى لَهَا نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي أُوخِذَ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا وَيُحْمَلُ كَذِبُهُ فِي الْأُولَى وَصِدْقُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَخَرَجَ بِالثَّانِيَةِ الْأُولَى فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَهُ بِأَخْذِ الْمَالِ لَمْ يَأْخُذْهُ لِبُطْلَانِ الْأُولَى أَوْ بَعْدَهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ إلَيْهَا فَإِنْ قَالَ إنَّ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِقَاتِلٍ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْبُلْقِينِيِّ قَالَ وَقِيَاسُ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ الْقِسْطُ فَقَطْ بَلْ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ وَيُنْشِئُ قَسَامَةً عَلَى الِاشْتِرَاكِ الَّذِي ادَّعَاهُ آخِرًا انْتَهَى وَفِيهِ مَا فِيهِ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ سَأَلَ فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ لِكَذِبِهِ رَدَّ أَوْ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْمَالَ لَا يُؤْخَذُ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي فَلَا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَلَمْ يَسْأَلْ رَدَّ وَارِثُهُ أَيْ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الظُّلْمِ الْأَوَّلُ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَسْأَلُ الْوَارِثَ فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْ الْجَوَابِ رَدَّ الْمَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالشَّرْطُ السَّادِسُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ انْفِرَادًا أَوْ شَرِكَةً) أَيْ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِالْقَتْلِ أَوْ شَرِيكُ الْأَوَّلِ فِيهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) أَيْ سَوَاءٌ أَقْسَمَ عَلَى الْأُولَى وَمَضَى الْحُكْمُ فِيهِ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي إلَخْ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ تَصْدِيقُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْأُولَى أُمّ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ أُوخِذَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى اهـ أَيْ لَا مَعَ تَصْدِيقِ الثَّانِي وَلَا مَعَ تَكْذِيبِهِ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا يَعْدُوهُمَا) أَيْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الْآخَرَ مُنْفَرِدٌ أَوْ شَرِيكُ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ بِأَخْذِ الْمَالِ أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ الْأُولَى) أَيْ بِالثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الثَّانِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ الْبُجَيْرَمِيِّ
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الدَّعْوَى الْأُولَى عِبَارَةُ الْأَسْنَى إلَى الْأَوَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ) أَيْ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ) أَيْ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمَ وَيُحْتَمَلُ مَا ادَّعَاهُ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَالَ بَعْدَ دَعْوَاهُ الْقَتْلَ وَأَخْذَهُ الْمَالَ أَخَذْت الْمَالَ بَاطِلًا أَوْ مَا أَخَذْته حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ نَحْوَهُ سُئِلَ فَإِنْ قَالَ لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَكُذِّبَتْ فِي الدَّعْوَى اُسْتُرِدَّ الْمَالُ مِنْهُ أَوْ قَالَ قُضِيَ لِي عَلَيْهِ بِيَمِينِي وَأَنَا حَنَفِيٌّ لَا أَعْتَقِدُ أَخْذَ الْمَالِ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ لَا إلَى اعْتِقَادِ الْخَصْمَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَسْأَلُ الْوَارِثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأَوَّلِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ
فَرْعٌ ادَّعَى قَتْلًا فَأَخَذَ الْمَالَ، ثُمَّ قَالَ ظَلَمْته بِالْأَخْذِ وَأَخَذْته بَاطِلًا أَوْ مَا أَخَذْته حَرَامٌ عَلَيَّ سُئِلَ إلَخْ. (قَوْلُهُ بَلْ يُعْتَمَدُ تَفْسِيرُهُ) لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَتَبَيَّنُ بِتَفْسِيرِهِ أَنَّهُ مُخْطِئٌ فِي اعْتِقَادِهِ اهـ.
(وَ) . سَادِسُهَا أَنْ لَا تَتَنَاقَضَ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَحِينَئِذٍ (لَوْ ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (انْفِرَادَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ) أَنَّهُ شَرِيكُهُ أَوْ مُنْفَرِدٌ (لَمْ تُسْمَعْ) الدَّعْوَى (الثَّانِيَةُ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ الْأُولَى وَمُنَاقَضَتِهَا، وَسَوَاءٌ أَقْسَمَ عَلَى الْأُولَى وَمَضَى الْحُكْمُ فِيهِ أَمْ لَا.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ بَقَاءَ الدَّعْوَى الْأُولَى بِحَالِهَا وَفِيهَا تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الْعَوْدِ إلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لِأَنَّ الثَّانِيَة تُكَذِّبُهَا،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَاتِلٍ، وَمَحَلُّ عَدَمِ سَمَاعِ الثَّانِيَة مَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الثَّانِي،
فَإِنْ صَدَّقَهُ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا
(وَلَوْ ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (انْفِرَادَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ) الشَّرِكَةَ أَوْ الِانْفِرَادَ (لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) لِأَنَّ الْأُولَى تُكَذِّبُهَا وَلَا يُمَكَّنُ عَنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تُكَذِّبُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ) نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي، وَكَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْأُولَى سُمِعَتْ الثَّانِيَةُ لِلْإِقْرَارِ وَبَطَلَتْ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى) أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا، وَإِلَّا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَلَا تُسْمَعُ الثَّانِيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعى انفراده بالقتل ثم ادعى آخر .. لم تسمع الثانية) هذا هو الشرط الخامس، وهو أن لا تتناقض الدعوى؛ لما في ذلك من تكذيب الأولى، سواء ادعى على الثاني انفرادًا أو مشاركة.
أما إذا صدقه الثاني في دعواه الثانية .. فوجهان:
أحداهما: لا يؤاخذ بموجب تصديقه؛ لأن في الدعوى الأولى اعترافًا ببراءته.
والأصح: له مؤاخذته؛ لأن الحق لا يعدوهما، ويحتمل كذبه في الأولى وصدقه في الثانية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.