أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ) ادَّعَى (عَمْدًا) مَثَلًا (وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) مِنْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ وَبِالْعَكْسِ (لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ تَأْوِيلًا (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُعْتَمَدُ تَفْسِيرُهُ وَيُلْغَى دَعْوَى الْعَمْدِ لَا دَعْوَى الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا.
وَالثَّانِي يَبْطُلُ؛ لِأَنَّ فِي دَعْوَى الْعَمْدِ اعْتِرَافًا بِبَرَاءَةِ الْعَاقِلَةِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعِلَّةُ خِلَافَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ فِي الْوَصْفِ وَيَصْدُقُ فِي الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعِلَّةُ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) يَجِبُ حَذْفُهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى مَعَهُ قَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَيْسَ هُوَ فِي التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: قَدْ يَكْذِبُ فِي الْوَصْفِ) يَعْنِي: فِي الْعَمْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) ادَّعَى (عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ عَكْسِهِ (لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَعْتَمِدُ تَفْسِيرَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَبْطُلُ مِنْهُ ذَلِكَ لِلتَّنَاقُضِ لَكِنَّهُمْ عَلَّلُوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ فِي الْوَصْفِ وَيَصْدُقُ فِي الْأَصْلِ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ شِبْهِهِ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا أَطَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَكْفِي فِيهَا عِلْمُ الْقَاضِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَهُوَ دَعْوَى الْقَتْلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ يَعْتَمِدُ تَفْسِيرُهُ إلَخْ) فَيَمْضِي حُكْمُهُ اهـ أَسْنَى وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ احْتِيَاجِهِ إلَى تَجْدِيدِ دَعْوَى لَكِنْ جَزَمَ بِتَجْدِيدِهَا ابْنُ دَاوُد فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ عَلَّلُوهُ) أَيْ الْأَظْهَرُ
(قَوْلُهُ فِي الْوَصْفِ) يَعْنِي فِي الْعُمَدِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي الْأَصْلِ) وَهُوَ الْقَتْلُ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) ادَّعَى (عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) مِنْ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ وَعَكْسُهُ بَطَلَ الْوَصْفُ فَقَطْ، وَ (لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَهُوَ دَعْوَى الْقَتْلِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا وَعَكْسَهُ وَحِينَئِذٍ يُعْتَمَدُ تَفْسِيرُهُ وَيَمْضِي حُكْمُهُ.
وَالثَّانِي يَبْطُلُ لِأَنَّ فِي دَعْوَى الْعَمْدِ اعْتِرَافًا بِبَرَاءَةِ الْعَاقِلَةِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ عَلَى الْأَوَّلِ عَدَمُ احْتِيَاجِهِ إلَى تَجْدِيدِ دَعْوَى، لَكِنْ جَزَمَ بِتَجْدِيدِهَا ابْنُ دَاوُد فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ.
[الْقَسَامَةِ] وَلَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ شُرُوطِ دَعْوَى الدَّمِ شَرَعَ فِي الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا، وَهِيَ الْقَسَامَةُ مُعَرِّضًا لِمَحَلِّهَا فَقَالَ
(أَوْ) ادَّعَى (عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِعَمْدٍ عَمْدًا فَيُعْتَمَدُ وَصْفُهُ،
وَالثَّانِي يَبْطُلُ لِأَنَّ فِي دَعْوَى الْعَمْدِ اعْتِرَافًا بِبَرَاءَةِ الْعَاقِلَةِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ ادَّعَى عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) هُوَ مِثَالٌ وَالْمُرَادُ مُخَالَفَةُ وَصْفِهِ لِدَعْوَاهُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الدَّعْوَى) وَهُوَ دَعْوَى الْقَتْلِ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَيَعْتَمِدُ وَصَفّه) وَتَتِمُّ بِهِ الدَّعْوَى مَعَ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجَدُّدِ دَعْوَى.
تَتِمَّةٌ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً، فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى إقْرَارٍ بِشَيْءٍ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ بَيْعِهِ حَتَّى يَقُولَ فِي الْهِبَةِ، وَقَبَضْتهَا بِإِذْنِ الْوَاهِبِ وَفِي غَيْرِهَا، يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَيَّ نَعَمْ يَقُولُ السَّفِيهُ فِي دَعْوَى الْمَالِ وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَى وَلِيٍّ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَمْوَالِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ عَمْدًا وَوَصَفَهُ بِغَيْرِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، مِثْلُهُ عَكْسُهُ وَفِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا
قَوْلُهُ: (أَصْلُ الدَّعْوَى) وَهُوَ مُطْلَقُ الْقَتْلِ
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَبْطُلُ) أَيْ فَلَا يُعْتَمَدُ وَصْفُهُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ لِلْعَمْدِ.
[ثُبُوت الْقَسَامَة فِي الْقَتْل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو عمدًا ووصفه بغيره .. لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر) ؛ لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدًا، وهذا نقله الربيع.
والثاني- وهو الذي نقله المزني-: يبطل، فلا يقسم ولا يلتفت إلى قوله؛ لأن في دعوى العمدية اعترافًا ببراءة العاقلة.
ثم إن الخلاف جار فيمن ادعى الخطأ وفسره بالعمد،
وكذا فيمن ادعى شبه العمد وفسره بالخطأ.
فرع:
وقيل: يقبل تفسيره قطعًا؛ لأن فيه تخفيفًا على العاقلة ورجوعًا عن زيادة ادعاها عليهم.
ادعى قتلًا فأخذ المال، ثم قال: ظلمته بالأخذ، أو أخذته باطلًا، أو الذي أخذته حرام علي .. سئل؟
فإن قال: كذبت في الدعوى، وليس هو قاتلًا ... استرد المال منه،
وإن قال: أردت أني حنفي لا أعتقد أخذ المال بيمين المدعي .. لم يسترد؛ لأن النظر إلى رأي الحاكم واجتهاده لا إلى مذهب الخصمين،
وذكروا للمسألة نظائر:
منها: مات شخص فقال ابنه: لست أرثه؛ لأنه كان كافرًا، فسئل عن كفره؟ فقال: كان معتزليًا أو رافضيًا، فيقال: لك ميراثه وأنت مخطئ في اعتقادك؛ لأن الاعتزال والرفض ليس بكفر.
قال الفوراني: وعلى القول بتكفير أهل الأهواء: يحرم الميراث.
قال المصنف: وهذا الوجه خطأ.
ومنها: إذا قضى الحنفي بشفعة الجوار فأخذ الشقص ثم قال: أخذته باطلًا؛ لأني لا أرى شفعة الجوار ... لم يسترد منه.
ومنها: إذا مات عن جارية واستولدها بالنكاح فقال وارثه: لا أملكها؛ لأنها صارت أم ولد .. يقال: هي مملوكتك ولا تصير أم ولد بذلك.
قال الرفعي: وجميع ما ذكرناه في الحكم الظاهر،
أما الحكم باطنًا إذا حكم القاضي في مواضع الخلاف لشخص على خلاف اعتقاده .. فميل الأكثرين هناك إلى ثبوته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.