وإلا ففي حق صفه
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ قِتَالٌ وَلَا وَصَلَ سِلَاحٌ (فَ) لَوْثٌ (فِي حَقِّ صَفِّهِ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ أَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ قَتَلُوهُ وَمِنْ اللَّوْثِ إشَاعَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ، وَقَوْلُهُ أَمْرَضْته بِسِحْرِي وَاسْتَمَرَّ بِأَلَمِهِ حَتَّى مَاتَ وَرُؤْيَةُ مَنْ يُحَرِّكُ يَدَهُ عِنْدَهُ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ مِنْ سِلَاحِهِ أَوْ نَحْوِ ثَوْبِهِ مُلَطَّخٍ بِدَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ سُبُعٍ أَوْ رَجُلٍ آخَرَ أَوْ تَرْشِيشُ دَمٍ أَوْ أَثَرُ قَدَمٍ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ، وَفِيمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ آخَرُ يَنْتَفِي كَوْنُهُ لَوْثًا فِي حَقِّهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُلَطَّخُ بِالدَّمِ عَدُوَّهُ خَاصَّةً فَفِي حَقِّهِ فَقَطْ، وَالْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِوِجْدَانِ رَجُلٍ عِنْدَهُ بِلَا سِلَاحٍ وَلَا تَلْطِيخٍ وَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ قَتْلٍ وَذَاكَ عَدُوُّهُ، وَلَا يُنَافِيهِ تَفَرُّقُ الْجَمْعِ عَنْهُ؛
لِأَنَّ التَّفَرُّقَ عَنْهُ يَقْتَضِي وُجُودَ تَأْثِيرِ مُبْهَمٍ مِنْهُمْ فِيهِ غَالِبًا فَكَانَ قَرِينَةً وَلِهَذَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ أَصْدِقَائِهِ وَأَعْدَائِهِ، وَمُجَرَّدُ وُجُودِ هَذَا عِنْدَهُ لَا قَرِينَةَ فِيهِ، وَوُجُودُ الْعَدَاوَةِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ قَرِينَةٍ إلَيْهَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ أَمْرَضْته بِسِحْرِي) أَيْ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرٌ) غَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا وَصَلَ سِلَاحٌ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ صَنِيعَهُ فِيمَا مَرَّ وَأَخَذَهُ وُصُولُ السِّلَاحِ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ تَأَلُّمُهُ إلَخْ.) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْقَوْلِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سَبُعٌ إلَخْ.) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرُؤْيَةٌ إلَخْ. كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ رَاجِعٌ لِلتَّرْشِيشِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وُجُودَ تَأْثِيرٍ مُبْهَمٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ) لَعَلَّ قَوْلَهُ مِنْهُمْ الثَّانِي بِالنُّونِ مُتَعَلِّقٌ بِتَأْثِيرٍ وَقَوْلُهُ: فِيهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِمُبْهَمٍ الْأَوَّلِ بِالْبَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ لَا دَخْلَ لِلْإِبْهَامِ وَضِدِّهِ هُنَا، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وُجُودُ تَأْثِيرٍ مِنْهُمْ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يَصِلُ السِّلَاحُ (فَلَوْثٌ فِي حَقِّ صَفِّهِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ أَنَّهُمْ الَّذِينَ قَتَلُوهُ وَمِنْ اللَّوْثِ إشَاعَةُ قَتْلِ فُلَانٍ لَهُ وَقَوْلُهُ أَمْرَضْتُهُ بِسِحْرِي وَاسْتَمَرَّ تَأَلُّمُهُ حَتَّى مَاتَ وَرُؤْيَةُ مَنْ يُحَرِّكُ يَدَهُ عِنْدَهُ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ مِنْ سِلَاحِهِ أَوْ نَحْوِ ثَوْبِهِ مُلَطَّخٍ بِدَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ أَوْ تَرَشَّشَ دَمٌ أَوْ أَثَرٌ قُدِّمَ فِي غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ وَفِيمَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ آخَرُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْثٌ فِي حَقِّهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُلَطَّخُ بِالدَّمِ عَدُوَّهُ وَحْدَهُ فَفِي حَقِّهِ فَقَطْ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِوُجُودِ رَجُلٍ عِنْدَهُ لَا سِلَاحَ مَعَهُ وَلَا تَلَطُّخَ وَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ قَتْلٍ وَذَاكَ عَدُوُّهُ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِتَفَرُّقِ الْجَمْعِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّفَرُّقَ عَنْهُ يَقْتَضِي وُجُودَ تَأْثِيرٍ مِنْهُمْ فِيهِ غَالِبًا فَكَانَ قَرِينَةً وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهِ بَيْنَ أَصْدِقَائِهِ وَأَعْدَائِهِ وَمُجَرَّدُ وُجُودِ هَذَا عِنْدَهُ لَا قَرِينَةَ فِيهِ وَوُجُودُ الْعَدَاوَةِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ قَرِينَةٍ إلَيْهَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَصِلُ السِّلَاحُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بِأَنْ لَا يَلْتَحِمَ قِتَالٌ وَلَا وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ اللَّوْثِ إشَاعَةُ إلَخْ) لَا قَوْلُ الْمَجْرُوحِ جَرَحَنِي فُلَانٌ أَوْ قَتَلَنِي أَوْ دَمِي عِنْدَهُ أَوْ نَحْوِهِ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَلَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ فَيَقْصِدُ إهْلَاكَهُ أَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَأَى الْوَارِثُ فِي مَنَامِهِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ مُوَرِّثُهُ وَلَوْ بِإِخْبَارِ مَعْصُومٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْحَلِفِ اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ وَمَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى عَدَمُ جَوَازِ قَتْلِهِ لَهُ قِصَاصًا لَوْ ظَفِرَ بِهِ خُفْيَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَتْلُهُ لَهُ بَلْ وَلَا ظَنُّهُ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ رُؤْيَةِ الْمَعْصُومِ فِي الْمَنَامِ فَالرَّائِي لَا يَضْبِطُ مَا رَآهُ فِي مَنَامِهِ اهـ
(قَوْلُهُ إشَاعَةُ قَتْلِ فُلَانٍ لَهُ) أَيْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَمْرَضْتُهُ بِسِحْرِي) أَيْ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ تَأَلُّمُهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْقَوْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ إلَخْ) أَيْ مِنْ بُعْدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ يُحَرِّكُ إلَخْ لِيَظْهَرَ اعْتِبَارُهُ فِي الْمَعْطُوفِ أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ رُئِيَ فِي مَوْضِعِهِ رَجُلٌ مِنْ بُعْدٍ يُحَرِّكُ يَدَهُ كَضَارِبٍ بِسَيْفٍ أَوْ وُجِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ سِلَاحُهُ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَثَرُهُ مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تُعَارِضُهُ كَأَنْ وُجِدَ بِقُرْبِهِ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ أَوْ غَيْرُهُ مُوَلٍّ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ اهـ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَرُؤْيَةُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ مِنْ سِلَاحِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ بِقُرْبِ الْقَتِيلِ رَوْضٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَحْوُ سَبُعٍ أَوْ رَجُلٍ آخَرَ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ وُجِدَ بِقُرْبِهِ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ فِي حَقِّهِ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْثٌ فِي حَقِّهِ كَأَنْ وُجِدَ بِهِ جِرَاحَاتٌ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ وُجِدَ ثَمَّ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ) لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ أَيْ الرَّجُلَ الْآخَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ مَعَ أَنَّ الْأَثَرَ الَّذِي بِالْقَتِيلِ قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مِنْ غَيْرِ سِلَاحٍ اهـ سم وَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ مَا ذَكَرَهُ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُرَاجِعْهُ هُنَا
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ جِهَةِ ذِي السِّلَاحِ) رَاجِعٌ لِلتَّرَشُّشِ وَمَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ) أَيْ بِالْقَتِيلِ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ الرَّجُلُ الَّذِي وُجِدَ عِنْدَهُ بِلَا سِلَاحٍ وَلَا تَلَطُّخَ
(قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ) لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ مَعَ أَنَّ الْأَثَرَ الَّذِي بِالْقَتِيلِ قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مِنْ غَيْرِ سِلَاحٍ. قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ الْمُوَافِقُ لَهُ الْمَتْنُ) قَدْ يُعَارِضُ كَوْنُ هَذَا كَلَامَ الْأَصْحَابِ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَلْتَحِمْ قِتَالٌ، وَلَا وَصَلَ سِلَاحُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ (فَ) لَوْثٌ (فِي حَقِّ) أَهْلِ (صَفِّهِ) أَيْ الْقَتِيلِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَ) لَوْثٌ (فِي حَقِّ صَفِّهِ) أَيْ الْقَتِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.