فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ) أَيْ اللَّوْثُ (قَرِينَةٌ) حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ مُؤَيِّدَةٌ (تُصَدِّقُ الْمُدَّعِي) بِأَنْ تُوقِعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقَهُ فِي دَعْوَاهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ، إذْ الْقَرَائِنُ لَمْ تَنْحَصِرْ فِيمَا ذَكَرَهُ (وُجِدَ قَتِيلٌ) أَوْ بَعْضُهُ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ (فِي مُحَلَّةٍ) مُنْفَصِلَةٍ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ (أَوْ) فِي (قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لِأَعْدَائِهِ) أَوْ أَعْدَاءِ قَبِيلَتِهِ دِينًا أَوْ دُنْيَا حَيْثُ كَانَتْ الْعَدَاوَةُ تَحْمِلُ عَلَى الِانْتِقَامِ بِالْقَتْلِ وَلَمْ يُسَاكِنْهُمْ غَيْرُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِمْ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ صَدَاقَتُهُ لِلْقَتِيلِ وَلَا كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ: أَيْ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَإِلَّا فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ فَلَا تَمْتَنِعُ الْقَسَامَةُ قَالَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ: وَيَدُلُّ لَهُ قِصَّةُ خَيْبَرَ،

١٥٬٣٢٥

فَإِنَّ إخْوَةَ الْقَتِيلِ كَانُوا مَعَهُ وَمَعَ ذَلِكَ شُرِعَتْ الْقَسَامَةُ.

١٥٬٣٢٦

قَالَ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ الْمَكَانَ غَيْرُ أَهْلِهِ لَمْ تُعْتَبَرْ الْعَدَاوَةُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ طَرِيقٌ جَادَّةٌ كَثِيرَةُ الطَّارِقِينَ، وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ الْكَبِيرَةُ فَلَا لَوْثَ بَلْ وُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ فِيمَا يَظْهَرُ؛ إذْ الْمُرَادُ بِهَا مَنْ أَهْلُهُ غَيْرُ مَحْصُورِينَ، وَعِنْدَ انْتِفَاءِ حَصْرِهِمْ لَا تَتَحَقَّقُ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ فَتَنْتَفِي الْقَرِينَةُ (أَوْ تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعٌ) مَحْصُورٌ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَعْدَاءَهُ فِي نَحْوِ دَارٍ أَوْ ازْدِحَامٍ عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ بِئْرٍ، وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ حَتَّى يُعَيِّنَ مِنْهُمْ مَحْصُورِينَ فَيُمَكَّنَ مِنْ الدَّعْوَى وَالْقَسَامَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ أَثَرِ قَتْلٍ وَإِنْ قَلَّ وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ،

١٥٬٣٢٧

وَكَذَا فِي سَائِرِ الصُّوَرِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِسَبَبِهَا تَنْتَقِلُ إلَى جَانِبِ الْمُدَّعِي فَيُحْتَاطُ لَهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وُجِدَ قَتِيلٌ أَوْ بَعْضُهُ) ع: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ وُجِدَ بَعْضُهُ فِي قَرْيَةٍ وَبَعْضُهُ فِي أُخْرَى فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُعَيِّنَ وَيُقْسِمَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَقَوْلُهُ أَنْ يُعَيِّنَ: أَيْ إحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ) قَيْدٌ فِي الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِمْ) أَيْ الْغَيْرِ الْمَانِعِ مِنْ اللَّوْثِ.

١٠٬٤٦٨

[فَرْعٌ] وَلَيْسَ مِنْ اللَّوْثِ مَا لَوْ وُجِدَ مَعَهُ ثِيَابُ الْقَتِيلِ وَلَوْ كَانَتْ مُلَطَّخَةً بِالدَّمِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ) أَيْ بِأَنْ سَاكَنَهُمْ مَنْ عُلِمَتْ صَدَاقَتُهُ لِلْقَتِيلِ أَوْ عُلِمَ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمْ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْعِمْرَانِيُّ) بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ نِسْبَةً إلَى عِمْرَانِيَّةَ نَاحِيَةٌ بِالْمَوْصِلِ اهـ أَنْسَابٌ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ أَهْلِهِ) أَيْ أَهْلِ الْمَكَانِ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ طَرِيقٌ) أَيْ

١٠٬٤٦٩

فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَلِكَ انْتَفَى اللَّوْثُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَحْصُورِينَ) وَالْمُرَادُ بِالْمَحْصُورِينَ مَنْ يَسْهُلُ عَدُّهُمْ وَالْإِحَاطَةُ بِهِمْ إذَا وَقَفُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ وَبِغَيْرِ الْمَحْصُورِينَ مَنْ يَعْسُرُ عَدُّهُمْ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فِي سَائِرِ الصُّوَرِ) أَيْ الَّتِي يُقْسَمُ فِيهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُشْبِهُ اشْتِرَاطَ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ طَرِيقٌ جَادَّةٌ إلَخْ.) هَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ فِيمَا إذَا وُجِدَ بِقُرْبِ الْقَرْيَةِ مَثَلًا لَا فِيهَا،، وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ مَا مَرَّ، وَعِبَارَتُهَا: وَوُجُودُهُ بِقُرْبِهَا الَّذِي لَيْسَ بِهِ عِمَارَةٌ وَلَا مُقِيمٌ وَلَا جَادَّةٌ كَثِيرَةُ الطُّرُوقِ كَهُوَ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ) أَيْ اللَّوَثُ (قَرِينَةٌ) مُؤَيِّدَةٌ (تُصَدِّقُ الْمُدَّعِيَ) بِأَنْ تُوقِعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقَهُ فِي دَعْوَاهُ

٩٬٤٣٨

وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ هَذِهِ الْقَرِينَةِ وَيَكْفِي فِيهَا عِلْمُ الْقَاضِي. (تَنْبِيهٌ) التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ هُنَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ لِأَنَّ اللَّوَثَ قَدْ لَا يَرْتَبِطُ بِالْمَحَلِّ كَالشَّهَادَةِ الْآتِيَةِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ

٩٬٤٣٩

إمَّا لِلْغَالِبِ أَوْ مَجَازٌ عَمَّا يُحِلُّهُ اللَّوَثُ مِنْ الْأَحْوَالِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا تِلْكَ الْقَرَائِنُ الْمُؤَكَّدَةُ (بِأَنَّ) بِمَعْنَى كَأَنَّ إذْ لَا تَنْحَصِرُ الْقَرَائِنُ فِيمَا ذَكَرَهُ (وُجِدَ قَتِيلٌ) أَوْ بَعْضُهُ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ (فِي مَحَلَّةٍ) مُنْفَصِلَةٍ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ (أَوْ) فِي (قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ) لِمَنْ لَا يَطْرُقُهَا غَيْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ أَهْلُهَا أَصْدِقَاءَهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حِينَئِذٍ كَدَارٍ أَوْ مَسْجِدٍ نُفَرِّقُ فِيهِ جَمْعٌ عَنْ قَتِيلٍ فَإِنْ طَرَقَهَا غَيْرُهُمْ اُشْتُرِطَ كَوْنُهَا (لِأَعْدَائِهِ) أَوْ أَعْدَاءِ قَبِيلَتِهِ دِينًا أَوْ دُنْيَا وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ عَلَى مَا أَطَالَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَرَدُّ قَوْلِهِمَا هُوَ لَوَثٌ وَإِنْ خَالَطَهُمْ غَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ قَرِينَةَ عَدَاوَتِهِمْ قَاضِيَةً بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ قَوِيٍّ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ سَاكَنَهُمْ غَيْرُهُمْ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوَثٍ لِأَنَّ الْمُسَاكَنَةَ أَقْوَى مِنْ الْمُخَالَطَةِ فَكَانَتْ النِّسْبَةُ إلَى الْكُلِّ مُتَقَارِبَةً وَالْمُرَادُ بِالْغَيْرِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ صَدَاقَتُهُ لِلْقَتِيلِ وَلَا كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَاللَّوَثُ مَوْجُودٌ وَوُجُودُهُ بِقُرْبِهَا الَّذِي لَيْسَ بِهِ عِمَارَةٌ وَلَا مُقِيمٌ وَلَا جَادَّةٌ كَثِيرَةُ الطُّرُوقِ كَهُوَ فِيهَا وَلَوْ تَفَرَّقَ فِي مَحَلَّتَيْنِ مَثَلًا عَيَّنَ الْوَلِيُّ إحْدَاهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا وَأَقْسَمَ وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ الْكَبِيرَةُ فَلَا لَوَثَ إنْ وُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مِنْ أَهْلِهِ غَيْرُ مَحْصُورِينَ وَعِنْدَ عَدَمِ حَصْرِهِمْ لَا تَتَحَقَّقُ عَدَاوَتُهُمْ فَلَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدًا مِنْهُمْ وَادَّعَى عَلَيْهِ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَتَفَرَّقَ الْجَمْعُ الْآتِي بِأَنَّ أُولَئِكَ عُلِمَ قَتْلُ أَحَدِهِمْ لَهُ فَقَوِيَتْ إمَارَةُ اللَّوَثِ فِيهِمْ

٩٬٤٤٠

بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ وَأَصْلُ ذَلِكَ مَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهِيَ صُلْحٌ لَيْسَ بِهَا غَيْرُ الْيَهُودِ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَوْلِيَائِهِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ قَالَ فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا قَالُوا كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَعَقَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ عِنْدَهُ» أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ اسْتِنْطَاقٌ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي قَبُولِ أَيْمَانِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ الْمُؤَيِّدِ لِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ اتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ الْأَمْرِ فِيهَا (أَوْ تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعٌ) وَلَوْ غَيْرَ أَعْدَائِهِ فِي نَحْوِ دَارٍ أَوْ ازْدَحَمُوا عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ بِئْرٍ

٩٬٤٤١

وَيُشْتَرَطُ تَصَوُّرُ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَمْ يَجِبْ لِإِحْضَارِهِمْ حَتَّى يُعَيِّنَ مَحْصُورِينَ مِنْهُمْ وَيَدَّعِي عَلَيْهِمْ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ مِنْ الْقَسَامَةِ كَمَا لَوْ ثَبَتَ لَوَثٌ عَلَى مَحْصُورِينَ فَخَصَّصَ بَعْضَهُمْ وَشَرَطَا وُجُودَ أَثَرِ قَتْلٍ وَإِنْ قَلَّ وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ

٩٬٤٤٢

وَكَذَا فِي سَائِرِ الصُّوَرِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي خِلَافِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَوْلُ الدَّارِمِيِّ لَوْ أَضَافَهُ أَعْدَاؤُهُ فَخَرَجَ مَنْ عِنْدَهُمْ وَمَاتَ قَبْلَ تَرَدُّدِهِ كَانَ لَوَثًا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ سَمُّوهُ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ أَثَرِ فِعْلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَهَرَّى مَثَلًا اتَّجَهَ مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَرِينَةٌ) أَيْ حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ هَذِهِ الْقَرِينَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِسَبَبِهَا تَنْتَقِلُ إلَى جَانِبِ الْمُدَّعِي فَيَحْتَاطُ لَهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِيهَا) أَيْ فِي الْقَرِينَةِ

(قَوْلُهُ عَلِمَ الْقَاضِي) وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَضَائِهِ بِعِلْمِهِ لِأَنَّهُ يَقْضِي بِالْأَيْمَانِ اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ عَمَّا يُحِلُّهُ اللَّوْثُ) أَيْ لِمَا مَحَلُّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ كَرَأْسِهِ.

١٩٬٧٩٥

(فَرْعٌ) وَلَيْسَ مِنْ اللَّوْثِ مَا لَوْ وُجِدَ مَعَهُ ثِيَابُ الْقَتِيلِ وَلَوْ كَانَتْ مُلَطَّخَةً بِالدَّمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ) قَيْدٌ فِي الْبَعْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يَطْرُقُهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّةِ وَالْقَرْيَةِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ طَرَقَهَا) أَيْ الْمُحَلَّةَ أَوْ الْقَرْيَةَ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ طَرَقَهَا غَيْرُهُمْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَحَلَّةُ أَوْ الْقَرْيَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَكَانَ يَطْرُقُهَا الْمَارُّونَ

(قَوْلُهُ لِأَعْدَائِهِ أَوْ أَعْدَاءِ قَبِيلَتِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْعَدَاوَةُ تَحْمِلُ عَلَى الِانْتِقَامِ بِالْقَتْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ) أَيْ

١٩٬٧٩٦

فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَلِكَ انْتَفَى اللَّوْثُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى مَا أَطَالَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَكَانَ يَطْرُقُهَا الْمَارُّونَ وَالْمُجْتَازُونَ فَلَا لَوْثَ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ الثَّانِي لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ حَكَى الْأَوَّلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطِ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ

(قَوْلُهُ وَرَدَ قَوْلُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ عَطْفٌ عَلَى الِانْتِصَارِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُمَا الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَلِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِنِسْبَتِهِ) أَيْ الْقَتْلِ إلَيْهِمْ أَيْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ قَوِيٍّ

(قَوْلُهُ فَارَقَ) أَيْ مَا لَوْ خَالَطَهُمْ غَيْرُهُمْ

(قَوْلُهُ إلَى الْكُلِّ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الْأَعْدَاءِ وَغَيْرِهِمْ السَّاكِنِينَ مَعَهُمْ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) إلَى قَوْلِهِ وَوُجُودِهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَإِلَّا

(قَوْلُهُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ) أَيْ الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ مُخَالَطَةِ الْغَيْرِ الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ الرَّاجِحَ عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْقَتِيلِ أَوْ أَهْلِهِ وَبَيْنَ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنَّ سَاكِنَهُمْ مَنْ عَلِمْت صَدَاقَتَهُ لِلْقَتِيلِ أَوْ عُلِمَ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ) أَيْ فِي حَقِّ الْأَعْدَاءِ ذَوِي الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَوُجُودُهُ) أَيْ الْقَتِيلِ وَقَوْلُهُ بِقُرْبِهَا أَيْ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ أَيْ الْقُرْبِ عِمَارَةٌ إلَخْ) أَيْ

١٩٬٧٩٧

فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَلِكَ انْتَفَى اللَّوْثُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَفَرَّقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ وُجِدَ بَعْضُ الْقَتِيلِ فِي مَحَلَّةِ أَعْدَائِهِ وَبَعْضُهُ فِي أُخْرَى لِأَعْدَاءَ لَهُ آخَرِينَ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُعَيِّنَ إحْدَاهُمَا وَيَدَّعِي عَلَيْهَا وَيُقْسِمَ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِمَا وَيُقْسِمَ وَلَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ وَقَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُعْرَفْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إحْدَاهُمَا عَدَاوَةً لَمْ نَجْعَلْ قُرْبَهُ مِنْ إحْدَاهُمَا لَوْثًا لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنْ يُبْعِدَ الْقَاتِلُ الْقَتِيلَ عَنْ فِنَائِهِ وَيَنْقُلَهُ إلَى بُقْعَةٍ أُخْرَى دَفْعًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ عَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكَبِيرَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ) اُنْظُرْ التَّعْبِيرَ بِمَنْ مَعَ أَنَّهَا وَاقِعَةً عَلَى الْقَرْيَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَحْصُورَيْنِ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْمَحْصُورِينَ مَنْ يَسْهُلُ عَدُّهُمْ وَالْإِحَاطَةُ بِهِمْ إذَا وَقَفُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ وَبِغَيْرِ الْمَحْصُورِينَ مَنْ يَعْسُرُ عَدُّهُمْ كَذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَصْلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدًا مِنْهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ هُنَا حَيْثُ لَوْ عَيَّنَ مَحْصُورِينَ مِنْهُمْ وَادَّعَى عَلَيْهِمْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ عُلِمَ قَتْلٌ إلَخْ) مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغَنِّي

(قَوْلُهُ وَأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ مَشْرُوعِيَّةُ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ) قَدْ يُقَالُ خَيْبَرُ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِخْوَةِ الْقَتِيلِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَاتِلِكُمْ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي

(قَوْلُهُ اسْتِنْطَاقٌ) أَيْ سُؤَالٌ وَهُوَ خَبَرٌ وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا) أَيْ الْحِكْمَةَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ أَعْدَائِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ دَارٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ ازْدَحَمُوا عَلَى بِئْرٍ أَوْ بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ قَتِيلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ ازْدَحَمُوا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ ازْدِحَامٌ عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ بِئْرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ تَصَوُّرُ اجْتِمَاعِهِمْ إلَخْ) أَيْ أَنْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ بِحَيْثُ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتِيلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُجَبْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِجَابَةِ.

(قَوْلُهُ وَشَرْطًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٩٬٧٩٨

تَنْبِيهٌ لَا يُشْتَرَطُ فِي اللُّوثِ وَالْقَسَامَةِ ظُهُورُ دَمٍ وَلَا جُرْحٍ أَصْلًا لِأَنَّ الْقَتْلَ يَحْصُلُ بِالْخَنْقِ وَعَصْرِ الْبَيْضَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِذَا ظَهَرَ أَثَرُهُ قَامَ مَقَامَ الدَّمِ

١٩٬٧٩٩

فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ أَثَرٌ أَصْلًا فَلَا قَسَامَةَ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِنْ

١٩٬٨٠٠

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ وَقَوْلَ الْجُمْهُورِ ثُبُوتُ الْقَسَامَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ) أَيْ الَّتِي يُقْسَمُ فِيهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ الْمُعْتَمَدُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ وَلَا عَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْغَيْرِ الْعَدُوِّ وَالْقَتِيلِ، وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى طَرِيقِ الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا فُرِضَ أَنَّ مَسَاكِنَهُمْ عَدُوٌّ فَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَدَاخِلٌ فِيهِمْ، وَقَدْ فُرِضَتْ عَدَاوَتُهُمْ فَلَا حَاجَةَ لِإِفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَاللَّوْثُ مَوْجُودٌ) أَيْ فِي حَقِّ الْأَعْدَاءِ أَيْ ذَوِي الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ) اُنْظُرْ التَّعْبِيرَ بِمَنْ مَعَ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْقَرْيَةِ.

(قَوْلُهُ غَيْرُ مَحْصُورِينَ) هَلْ الْمُرَادُ الْحَصْرُ الْمَذْكُورُ فِي نَحْوِ النِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) عَلَى الْأَصْلِ.

(قَوْلُهُ عَلِمَ) مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ) قَدْ يُقَالُ خَيْبَرُ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) أَيْ اللَّوْثُ لُغَةً الْقُوَّةُ، وَيُقَالُ الضَّعْفُ، يُقَالُ لَاثَ فِي كَلَامِهِ: أَيْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ ضَعِيفٍ، وَاصْطِلَاحًا (قَرِينَةٌ) حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ (لِصِدْقِ) أَيْ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِ (الْمُدَّعِي) بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، وَفَسَّرَ الْقَرِينَةَ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (وُجِدَ قَتِيلٌ) أَوْ بَعْضُهُ كَرَأْسِهِ إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُ (فِي مَحَلَّةٍ) مُنْفَصِلَةٍ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَلَا يُعْرَفُ قَاتِلُهُ، وَلَا بَيِّنَةَ بِقَتْلِهِ (أَوْ) فِي (قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لِأَعْدَائِهِ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَوِيَّةُ إذَا كَانَتْ تَبْعَثُ عَلَى الِانْتِقَامِ بِالْقَتْلِ وَلَمْ يُسَاكِنْهُمْ فِي الْقَرْيَةِ غَيْرُهُمْ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْغَيْرَ قَتَلَهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى لَوْ وَكَانَتْ الْقَرْيَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَكَانَ يَطْرُقُهَا الْمُسَافِرُونَ وَالْمُجْتَازُونَ فَلَا لَوْثَ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ؟

. وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ الثَّانِي، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ حَكَى الْأَوَّلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ،

٢٤٬٢٧٢

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ، وَالْمُرَادُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ بِغَيْرِهِمْ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ صَدَاقَتُهُ لِلْقَتِيلِ، وَلَا كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ.

٢٤٬٢٧٣

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَعْدَائِهِ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ عَدَاوَتِهِمْ لِلْقَتِيلِ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونُوا أَعْدَاءً لِقَبِيلَتِهِ. فُرُوعٌ: لَوْ انْفَرَدَ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُهُمْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْعَدَاوَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي زَوَائِدِهِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْمَوْجُودُ بِقُرْبِ الْقَرْيَةِ كَمَنْ هُوَ فِيهَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عِمَارَةٌ أُخْرَى، وَلَا مَنْ يُقِيمُ بِالصَّحْرَاءِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ اشْتِرَاطَ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ طَرِيقٌ جَادَّةٌ كَثِيرَةُ الطَّارِقِينَ،

٢٤٬٢٧٤

وَلَوْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُعْرَفْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إحْدَاهُمَا عَدَاوَةٌ لَمْ نَجْعَلْ قُرْبَهُ إحْدَاهُمَا لَوْثًا كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ،

٢٤٬٢٧٥

وَلَوْ وُجِدَ بَعْضُ قَتِيلٍ فِي مَحَلَّةِ أَعْدَائِهِ وَبَعْضُهُ فِي أُخْرَى لِأَعْدَاءٍ لَهُ آخَرِينَ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُعَيِّنَ وَيُقَسِّمَ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِمَا وَيُقَسِّمَ (أَوْ) وُجِدَ قَتْلٌ (تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعٌ) كَأَنْ ازْدَحَمُوا عَلَى بِئْرٍ أَوْ بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ قَتِيلٍ لِقُوَّةِ الظَّنِّ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ،

٢٤٬٢٧٦

وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا كَوْنُهُمْ أَعْدَاءً، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ بِحَيْثُ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتِيلِ. قَالَ: وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى وَلَمْ يُقَسِّمْ،

٢٤٬٢٧٧

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى عَدَدٍ مِنْهُمْ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتِيلِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ تُسْمَعَ، وَيُمَكَّنُ مِنْ الْقَسَامَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَدْ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُخَالِطَهُمْ غَيْرُهُمْ،

٢٤٬٢٧٨

فَإِذَا أَبْرَأَ الْبَعْضَ خَالَطُوهُمْ اهـ.

وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.

٢٤٬٢٧٩

وَأَمَّا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ فَلَا تَضُرُّ الْمُخَالَطَةُ.

٢٤٬٢٨٠

تَنْبِيهٌ: لَا يُشْتَرَطُ فِي اللَّوْثِ وَالْقَسَامَةِ ظُهُورُ دَمٍ وَلَا جُرْحٍ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَحْصُلُ بِالْخَنْقِ وَعَصْرِ الْبَيْضَةِ وَنَحْوِهِمَا،

٢٤٬٢٨١

فَإِذَا ظَهَرَ أَثَرُهُ قَامَ مَقَامَ الدَّمِ،

٢٤٬٢٨٢

فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ أَثَرٌ أَصْلًا فَلَا قَسَامَةَ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِنْ

٢٤٬٢٨٣

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ، وَقَوْلَ الْجُمْهُورِ ثُبُوتُ الْقَسَامَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ) أَيْ اللَّوْثُ (قَرِينَةٌ لِصِدْقِ الْمُدَّعِي بِأَنْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَحَلَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لِأَعْدَائِهِ أَوْ تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعٌ) وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا أَعْدَاءَهُ،

٤٬٧٥٥

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَصَفَ مَحَلَّةً بِمُنْفَصِلَةٍ عَنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ شَرْعًا وَأَمَّا لُغَةً فَهُوَ الضَّعْفُ

٩٬٠٢٠

وَقِيلَ الْقُوَّةُ أَوْ هُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ.

قَوْلُهُ: (قَرِينَةُ) وَلَوْ حَالِيَّةً أَوْ مَقَالِيَّةً كَالْحِسِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

قَوْلُهُ: (قَتِيلٍ) وَكَذَا بَعْضُهُ إنْ عُلِمَ مَوْتُهُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَوْثًا فَلَيْسَ مِنْ اللَّوْثِ عَدَمُ وُجُودِ شَخْصٍ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ، مَثَلًا،

٩٬٠٢١

وَلَوْ وُجِدَ بَعْضُهُ فِي مَحَلٍّ وَبَعْضُهُ فِي آخَرَ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْسِمَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا،

قَوْلُهُ: (لِأَعْدَائِهِ) أَيْ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَرْيَةٍ وَمَحَلَّةٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُمْ غَيْرُهُمْ،

٩٬٠٢٢

وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَصْدِقَائِهِ وَأَهْلِهِ.

قَوْلُهُ: (جَمْعٌ) أَيْ مَحْصُورُونَ وَلَوْ بِإِرَادَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (بِمُنْفَصِلَةٍ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِلَّا فَكَالْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَرِينَةٌ) حَالِيَّةٌ أَوْ مَقَالِيَّةٌ،

قَوْلُهُ: (لِأَعْدَائِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ مَحَلَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ،

قَوْلُهُ: (لِأَعْدَائِهِ) مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ يَدْخُلُهَا غَيْرُ أَهْلِهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ بِشَرْطٍ صَرَّحَ بِهِ فِي الزَّوَائِدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ حِينَئِذٍ شَبِيهَةً بِالدَّارِ الَّتِي تَفَرَّقَ أَهْلُهَا عَنْ قَتِيلٍ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهي قرينة لصدق المدعي) صورة القسامة: صورة القسامة: أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ولا بينة، ويدعي وليه قتله على شخص أو جماعة، وتوجد قرينة تدل على صدقه، فيحلف وارثه على ما يدعيه، ويحكم له بما سنذكره إن شاء الله تعالى، وبهذا قال مالك وأحمد.

٢٤٬٥٣٧

وقال أبو حنيفة: لا عبرة باللوث ولا ببدء يمين المدعي، والحديث حجة عليه. قال: (بأن وُجد قتيل في محلة) أي: منفصلة عن البلد (أو في قرية صغيرة لأعدائه)؛ لأن قصة عبد الرحمن بن سهل هكذا كانت،

٢٤٬٥٣٨

فإن أهل خيبر كانوا أعداء للأنصار.

٢٤٬٥٣٩

وقيل: يشترط أن يكون العدو أكثر،

٢٤٬٥٤٠

وقيل: يكفي العدو الواحد.

وقيل: يشترط أن لا يخالطهم غيرهم، حتى لو كانت القرية بقارعة الطريق يمر بها المسافرون .. فلا لوث.

وعلى المذهب: قال الشيخان: يشترط أن لا يساكن العدو غيرهم،

٢٤٬٥٤١

فإن ساكنهم غيرهم .. فليس بلوث).

٢٤٬٥٤٢

وقال في (شرح مسلم) قال الشافعي: إلا أن يكون في محلة أعدائه لا يخالطهم غيرهم، فيكون كالقصة التي جرت بخيبر، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بالقسامة لورثة القتيل. فجعل الشرط: أن لا يخالطهم غيرهم، وهو المنصوص المفتى به، وإليه ذهب مالك وأحمد والليث.

والحصن والقبيلة كالمحلة.

وأشار بقوله:(قتيل) إلى أنه لا يشترط في القسامة ظهور دم ولا جرح؛ لأن القتل يحصل بالخنق وعصر الأنثيين وغير ذلك،

٢٤٬٥٤٣

فإذا ظهر أثره .. قام مقام الدم،

٢٤٬٥٤٤

فإن لم يظهر أثر أصلًا .. فلا قسامة على الأصح في (الروضة).

٢٤٬٥٤٥

قال في (المهمات) المذهب المنصوص وقول الجمهور: ثبوت القسامة.

وذكر المصنف (القتيل) مثال؛ لأن وجود بعض القتيل كاف، سواء كان الموجود قليلًا أو كثيرًا.

٢٤٬٥٤٦

وقال أبو حنيفة: إن كان الموجود معظم البدن أو الرأس بلا بدن .. حكم بالقسامة، وإلا .. فلا.

لنا: أن بعض الجسد وجد وقد تحققنا فوات الروح، فوجب أن تثبت القسامة،

٢٤٬٥٤٧

فلو وجد متقطعًا في كل محلة قطعة .. أمر الولي بتعيين من يدعي عليه.

وقوله:(أعدائه) يقتضي اعتبار عداوتهم له، وليس كذلك، بل يكفي أن يكونوا أعداء لقبيلته) كما جرى في الأنصار واليهود، ولا فرق في هذه العداوة بين أن تكون بسبب دين أو دنيا إذا كانت تبعث على الانتقام بالقتل.

قال: (أو نفرق عنه جمع) سواء كانوا أعداءه أم لا؛ للعلم بأن قتله لم يخرج عنهم، سواء اتفقوا في القوة والضعف أو تفارتوا، كما إذا اتفق ذلك في دار دخل فيها ضيفًا، أو مسجد، أو بستان، أو صحراء، أو ازدحموا على بئر، أو باب الكعبة، أو الطواف، أو مضيق.

٢٤٬٥٤٨

ولا يشترط كونهم أعداءه؛ لقوة الظن هنا،

٢٤٬٥٤٩

بخلاف القرية والمحلة.

وشرط الجمع: أن يكون محصورًا،

٢٤٬٥٥٠

فلو تفرق عنه جمع لا يتصور اجتماعهم على قتله .. لم تسمع الدعوى كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.