وقيل: يكفي فأوضح رأسه
الشروح عليها
(وَقِيلَ يَكْفِي فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ عُرْفًا، وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَامِّيًّا بِحَيْثُ لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَ نَحْوِ الْإِيضَاحِ شَرْعًا، وَمَا قِيلَ: إنَّ الْمُوضِحَةَ مِنْ الْإِيضَاحِ وَلَا تَخْتَصُّ بِالْعَظْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ،
وَأَنَّ تَنْزِيلَ لَفْظِ الشَّاهِدِ الْغَيْرِ الْفَقِيهِ عَلَى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الشَّارِعَ أَنَاطَ بِذَلِكَ الْأَحْكَامَ فَهُوَ كَصَرَائِحِ الطَّلَاقِ يُقْضَى بِهَا مَعَ احْتِمَالٍ،
فَإِذَا شَهِدَ بِأَنَّهُ سَرَّحَهَا يُقْضَى بِطَلَاقِهَا وَإِنْ احْتَمَلَ تَسْرِيحَ رَأْسِهَا فَكَذَا إذَا شَهِدَ بِالْإِيضَاحِ يُقْضَى بِهِ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّهُ لَمْ يُوضِحْ الْعَظْمَ؛ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ جِدًّا
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْفَقِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ فَقِيهٍ يُعْرَفُ مَدْلُولُ هَذَا اللَّفْظِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ تَنْزِيلَ لَفْظِ الشَّاهِدِ إلَى قَوْلِهِ مَرْدُودٌ) لَا يَتَأَتَّى بَعْدِ التَّقْيِيد فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ إلَخْ. وَالشِّهَابُ حَجّ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ فِيمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَكْفِي فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ عُرْفًا وَمَا قِيلَ إنَّ الْمُوضِحَةَ مِنْ الْإِيضَاحِ وَلَا تَخْتَصُّ بِالْعَظْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ،
وَأَنَّ تَنْزِيلَ لَفْظِ الشَّاهِدِ الْغَيْرِ الْفَقِيهِ عَلَى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ رَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الشَّارِعَ أَنَاطَ بِذَلِكَ الْأَحْكَامَ فَهُوَ كَصَرَائِحِ الطَّلَاقِ يُقْضَى بِهَا مَعَ الِاحْتِمَالِ فَإِذَا شَهِدَ أَنَّهُ سَرَّحَهَا قُضِيَ بِطَلَاقِهَا،
وَإِنْ احْتَمَلَ تَسْرِيحَ رَأْسِهَا فَكَذَا إذَا شَهِدَ بِالْإِيضَاحِ قُضِيَ بِهِ،
وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّهُ لَمْ يُوضِحْ الْعَظْمَ؛ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ جِدًّا وَفِيهِ مَا فِيهِ فِي شَاهِدٍ عَامِّيٍّ لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَ نَحْوِ الْإِيضَاحِ شَرْعًا فَالْأَوْجَهُ هُنَا وَفِيمَا قَاسَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِفْصَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ وُقِفَ الْأَمْرُ هُنَا إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْإِيضَاحِ إلَخْ) أَيْ، وَهُوَ لُغَةً الْكَشْفُ وَالْبَيَانُ وَلَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصٌ بِعَظْمٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْعَظْمِ
(قَوْلُهُ: عَلَى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ) أَيْ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالْعَظْمِ
(قَوْلُهُ: رَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) خَبَرُ: وَمَا قِيلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِيضَاحِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي نَحْوِ الْإِيضَاحِ مِنْ الشَّاهِدِ الْعَامِّيِّ وَقَوْلُهُ فِيمَا قَاسَ عَلَيْهِ أَيْ مِنْ نَحْوِ التَّسْرِيحِ مِنْ الْعَامِّيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَكْفِي فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ) مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِإِيضَاحِ الْعَظْمِ، وَظَاهِرُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْجَزْمُ بِهِ، وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمَفْهُومِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ عُرْفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يكفي: فأوضح رأسه) ؛ لفهم المقصود بذلك عرفًا، والوجه الأول جعله في (المحرر) أقوى، وظاهر ما في (الشرح) و (الروضة) ترجيح الثاني.
قال الإمام: والذي يخطر للفطن هنا: أن الشاهد لو كان فقهيًا وعلم القاضي منه أنه لا يطلق الموضحة إلا على ما يوضح العظم .. فيجوز أن يكتفي به لفهم المقصود،
ويجوز أن يعتبر الكشف لفظًا؛ لأن الشرع تعبدنا في لفظ الشهادات وإن أفهم غيرها المقصود، وقد ذكر مثل هذا التفصيل في (أداء الشهادة على الشهادة)، وذكر الرافعي نحوه في (الشهادة بمحرمية الرضاع).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.