ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص
الشروح عليها
(وَيَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّهَا) أَيْ الْمُوضِحَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَوَدِ (وَقَدْرِهَا) فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ أَوْ تَعَيُّنَهَا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مُوضِحَةٌ أَوْ مَوَاضِحُ (لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ) إذْ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ قَوَدٌ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ إلَّا مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ لِاحْتِمَالِ تَوْسِيعِهَا بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهِ بِذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ حُكُومَةِ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ، وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ حُكُومَتُهَا لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِ قَدْرِهَا وَمَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ) أَيْ فَتَكْفِي شَهَادَتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِصَاصِ وَتُقْبَلُ لِثُبُوتِ الْأَرْشِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّهَا وَلَا بِاخْتِلَافِ مِقْدَارِهَا
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ حُكُومَةٍ) أَيْ تَعْيِينِهِمَا لِحُكُومَةِ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِهِ، ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ كَذَلِكَ، وَعَلَى مَا فِي الْأَصْلِ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ تَعْيِينُ مُوضِحَةٍ حُكُومَةً، وَقَوْلُهُ أَيْ تَعْيِينُهُمَا أَيْ الْمَحَلِّ وَالْقَدْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ) تَوَقَّفَ سم فِي هَذَا التَّقْيِيدِ، وَنَقْلُ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِهِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ حُكُومَةٍ إلَخْ.) فِيهِ تَسَمُّحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّهَا) أَيْ الْمُوضِحَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَوَدِ (وَقَدْرِهَا) فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ أَوْ تَعْيِينُهَا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى رَأْسِهِ مُوضِحَةٌ أَوْ مَوَاضِحُ (لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ) ؛ لِأَنَّهُمْ مَتَى لَمْ يُبَيِّنُوا ذَلِكَ فَلَا قَوَدَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ إلَّا مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُسِّعَتْ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ حُكُومَةَ بَاقِي الْبَدَنِ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ حُكُومَتُهَا لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِ قَدْرِهَا وَمَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ: الْمُوجِبَةِ لِلْقَوَدِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِاخْتِلَافِ قَدْرِهَا إلَخْ أَيْ جِرَاحَةَ بَاقِي الْبَدَنِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ) تَوَقَّفَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذَا التَّقْيِيدِ ثُمَّ نَقَلَ عِبَارَةَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ الصَّرِيحَةَ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِهِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُوضِحَةِ مَحَلًّا وَمِسَاحَةً،
وَإِنْ كَانَ بِرَأْسِهِ مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ
وَكَذَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي صَرِيحَةٌ فِي اشْتِرَاطِ بَيَانِ الْمُوضِحَةِ مَحَلًّا وَمِسَاحَةً أَوْ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ بِرَأْسِهِ مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ
(قَوْلُهُ: مَتَى لَمْ يُبَيِّنُوا ذَلِكَ) أَيْ وَلَمْ يُعَيِّنُوهَا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَفْهَمَ قَوْلُهُ: لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى وُجُوبِ الْمَالِ لَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَخْتَلِفُ) أَيْ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّهَا وَلَا بِاخْتِلَافِ مِقْدَارِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ) أَيْ فِي وُجُوبِهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ تَعْيِينِهَا) أَيْ تَعْيِينِ مُوجِبِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى الْبَاقِي بِتَأْوِيلِ الْبَقِيَّةِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ مِنْ تَعْيِينِهِمَا اهـ بِالتَّثْنِيَةِ أَيْ الْمَحَلِّ وَالْقَدْرِ
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِهَا) أَيْ الْحُكُومَةِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
فَلَوْ شَهِدَا بِإِيضَاحٍ بِلَا تَعْيِينٍ وَجَبَ الْمَالُ اهـ وَكَانَ تَعَذُّرُ الْقَوَدِ لِعَدَمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . التَّعْيِينِ فِي مَعْنَى الْعَفْوِ عَنْهُ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ عَيْنًا
(وَيَجِبُ) عَلَى الشَّاهِدِ (بَيَانُ مَحَلِّهَا) أَيْ الْمُوضِحَةِ (وَقَدْرِهَا) بِالْمِسَاحَةِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا إذَا كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَوَاضِحُ (لِيُمْكِنَ) فِيهَا (الْقِصَاصُ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ إلَّا مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ وَشَهِدَ الشَّاهِدُ بِأَنَّهُ أَوْضَحَ رَأْسَهُ لَمْ يَثْبُتْ الْقِصَاصُ أَيْضًا لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مُوضِحَةٌ صَغِيرَةٌ فَوَسَّعَهَا غَيْرُ الْجَانِي.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُهُ: لِيُمْكِنَ الْقِصَاصُ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِ لَا يُحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ.
(وَيَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّهَا وَقَدْرِهَا) أَيْ الْمُوضِحَةِ (لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ) فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ فِيهَا) فَإِنْ أَوْجَبَتْ مَالًا وَجَبَ بَيَانُ مَحَلِّهَا مِنْ كَوْنِهِ مِنْ الْوَجْهِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهَا،
وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الْقَدْرِ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ،
وَيَجِبُ فِي الثَّانِي لِاخْتِلَافِ الْحُكُومَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِيُمْكِنَ قِصَاصٌ) قَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ الْأَرْشِ عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَخْتَلِفُ بِمَوْضِعِ الْمُوضِحَةِ مِنْ الرَّأْسِ، وَمِسَاحَتِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ يَثْبُتَ الْأَرْشُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَاسْتَنْكَرَهُ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ هُنَا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الثُّبُوتِ اهـ.
[الْقَتْلُ بِالسِّحْرِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص) ،
فلو كان على رأسه أكثر من موضحة ولم يعين الشاهد موضحة الذي شهد عليه .. فلا قصاص، وهذا لا خلاف فيه إذا كان على رأسه غيرها،
فإن لم يكن على رأسه إلا موضحة واحدة وشهدا: أنه أوضح رأسه .. فلا قصاص أيضًا؛ لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها.
وصرح الماوردي فيها بوجوب القصاص أو الدية؛ لزوال العلة.
هذا بالنسبة للموضحة، فلو شهدا بأنه قطع يد فلان، ولم يعينا اليد، فوجدناه مقطوع يد واحدة .. فهل تنزل شهادتهم على المشاهدة مقطوعة أو يشترط تنصيصهم؟
قال الرافعي: يجوز أن يقدر فيه خلاف.
وقال المصنف: الصواب: الجزم هنا بالتنزيل على المقطوعة، وبه صرح ابن أبي هريرة والماوردي؛ لأنها صارت ببقاء الأخرى متعينة، ولا خلاف أنهما لو شهدا بموضحة شهادة صريحة فشاهدنا رأس المجروح سليمًا لا أثر عليه والعهد قريب .. أن شهادتهما مردودة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.