فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا بِبَيِّنَةٍ) لِتَعَذُّرِ مُشَاهَدَةِ قَصْدِ السَّاحِرِ وَتَأْثِيرِ سِحْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا بِبَيِّنَةٍ) لِتَعَذُّرِ مُشَاهَدَةِ قَصْدِ السَّاحِرِ وَتَأْثِيرِ سِحْرِهِ (تَنْبِيهٌ) تَعَلُّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ حَرَامَانِ مُفَسِّقَانِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِعْلٌ مُكَفِّرٌ وَلَا اعْتِقَادُهُ

٩٬٤٦٦

وَيَحْرُمُ فِعْلُهُ وَيُفَسَّقُ بِهِ أَيْضًا وَلَا يَظْهَرُ إلَّا عَلَى فَاسِقٍ إجْمَاعًا فِيهِمَا نَعَمْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَمَّنْ يُطْلِقُ السِّحْرَ عَنْ الْمَسْحُورِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَأُخِذَ مِنْهُ حِلُّ فِعْلِهِ لِهَذَا الْغَرَضِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ إذْ إبْطَالُهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فِعْلِهِ بَلْ يَكُونُ بِالرُّقَى الْجَائِزَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ بِسِحْرٍ وَفِي حَدِيثٍ حَسَنٍ «النُّشْرَةُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، هِيَ حَلُّ السِّحْرِ وَلَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا مَنْ عَرَفَ السِّحْرَ انْتَهَى أَيْ فَالنُّشْرَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ السِّحْرِ مُحَرَّمَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لِقَصْدِ حَلِّهِ

٩٬٤٦٧

بِخِلَافِ النُّشْرَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ السِّحْرِ فَإِنَّهَا مُبَاحَةٌ كَمَا بَيَّنَهَا الْأَئِمَّةُ وَذَكَرُوا لَهَا كَيْفِيَّاتٍ وَظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ جَوَازُ حَلِّهِ عَنْ الْغَيْرِ وَلَوْ بِسِحْرٍ قَالَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ صَلَاحٌ لَا ضَرَرٌ لَكِنْ خَالَفَهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْحَقُّ؛ لِأَنَّهُ دَاءٌ خَبِيثٌ مِنْ شَأْنِ الْعَالِمِ بِهِ الطَّبْعُ عَلَى الْإِفْسَادِ وَالْإِضْرَارِ بِهِ فَفُطِمَ النَّاسُ عَنْهُ رَأْسًا وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ اخْتَارَ حِلَّهُ إذَا تَعَيَّنَ لِرَدِّ قَوْمٍ يُخْشَى مِنْهُمْ قَالَ كَمَا يَجُوزُ تَعَلُّمُ الْفَلْسَفَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَلَهُ حَقِيقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيُؤَثِّرُ نَحْوُ مَرَضٍ وَبَغْضَاءَ وَفُرْقَةٍ

٩٬٤٦٨

وَيَحْرُمُ تَعَلُّمُ وَتَعْلِيمُ كَهَانَةٍ وَضَرْبٌ بِرَمْلٍ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ دَالٌّ عَلَى خَطَرِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ حِلَّهُ بِمَعْرِفَةِ مُوَافَقَةِ مَا يُفْعَلُ مِنْهُ لِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ النَّبِيُّ الَّذِي عُلِّمَهُ، وَأَنَّى يُظَنُّ ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ عِلْمِهِ وَشَعِيرٍ وَحَصًى وَشَعْبَذَةٍ وَالتَّفَرُّجُ عَلَى فَاعِلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ «مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» يَشْمَلُهُ وَنَفْيُ الْقَبُولِ فِيهِ نَفْيٌ لِلثَّوَابِ لَا لِلصِّحَّةِ وَمَرَّ قُبَيْلَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْعَيْنِ،

٩٬٤٦٩

وَإِنْ تَعَمَّدَ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّ لِوَلِيِّ الدَّمِ قَتْلَ وَلِيٍّ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ بِالْحَالِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارًا كَالسَّاحِرِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ تَفْصِيلُهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَعَائِنٍ تَعَمَّدَ وَقَدْ اُعْتِيدَ مِنْهُ دَائِمًا قَتْلُ مَنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ إلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ بِالْحَالِ حَقِيقَةً إنَّمَا يَكُونُ لِمُهْدَرٍ لِعَدَمِ نُفُوذِ حَالِهِ فِي مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَأْثِيرِ سِحْرِهِ) أَيْ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَشَهِدَ عَدْلَانِ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي النَّوْعِ مَعَ قَيْدِ الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: تَعَلُّمُ السِّحْرِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ يَجُوزُ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ لِلْوُقُوفِ عَلَيْهِ لَا لِلْعَمَلِ بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا اعْتِقَادُهُ) فَإِنْ اُحْتِيجَ فِيهِمَا إلَى تَقْدِيمِ اعْتِقَادٍ مُكَفِّرٍ كَفَرَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ فِعْلُهُ) وَهَلْ مِنْ السِّحْرِ مَا يَقَعُ مِنْ الْأَقْسَامِ وَتِلَاوَةِ آيَاتِ قُرْآنِيَّةٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا الْهَلَاكُ فَيُعْطَى حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَلَا بَأْسَ بِحَلِّ السِّحْرِ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْكَلَامِ الْمُبَاحِ،

١٩٬٨٣٨

وَإِنْ كَانَ بِشَيْءٍ مِنْ السِّحْرِ فَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ

١٩٬٨٣٩

وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ ضَرُورَةً انْتَهَى إقْنَاعٌ فِي فِقْهِ الْحَنَابِلَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُفَسَّقُ بِهِ) أَيْ بِفِعْلِ السِّحْرِ مُطْلَقًا أَيْضًا أَيْ كَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ

١٩٬٨٤٠

وَيَحْرُمُ فِعْلُهُ وَيُفَسَّقُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَظْهَرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِي الْأَوَّلِ فَقَطْ أَيْ

١٩٬٨٤١

قَوْلِهِ: وَيَحْرُمُ فِعْلُهُ وَيُفَسَّقُ بِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا يَظْهَرُ السِّحْرُ إلَّا عَلَى فَاسِقٍ وَلَا تَظْهَرُ الْكَرَامَةُ عَلَى فَاسِقٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضَى الْعَقْلِ بَلْ مُسْتَفَادٌ مِنْ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: يُطْلِقُ السِّحْرَ) أَيْ يَحُلُّهُ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ جَوَابِ أَحْمَدَ

(قَوْلُهُ: لِهَذَا الْغَرَضِ) أَيْ الْحَلِّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ: إذْ إبْطَالُهُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ إطْلَاقَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ظَاهِرٌ فِي الْعُمُومِ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي صِحَّةِ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ: وَفِي حَدِيثٍ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِلنَّظَرِ

(قَوْله وَذَكَرُوا لَهَا) أَيْ لِلنُّشْرَةِ الْمُبَاحَةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ السِّحْرَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ حُلَّ بِهِ السِّحْرُ عَنْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ دَاءٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ عَدَمَ جَوَازِ التَّعَلُّمِ لَا عَدَمَ جَوَازِ فِعْلِ الْعَالِمِ بِهِ لِحَلِّهِ عَنْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ) يَعْنِي بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ دَاءٌ إلَخْ وَمَرَّ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ مَنْ اخْتَارَ حِلَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ حَقِيقَةٌ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) السِّحْرُ لُغَةً صَرْفُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ يُقَالُ مَا سَحَرَك عَنْ كَذَا أَيْ مَا صَرَفَك عَنْهُ وَاصْطِلَاحًا مُزَاوَلَةُ النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ لِأَفْعَالٍ وَأَقْوَالٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أُمُورٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ، هُوَ تَخْيِيلٌ أَوْ حَقِيقَةٌ قَالَ بِالْأَوَّلِ الْمُعْتَزِلَةُ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} وَقَالَ بِالثَّانِي أَهْلُ السُّنَّةِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالسَّاحِرُ قَدْ يَأْتِي بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يَتَغَيَّرُ بِهِ حَالُ الْمَسْحُورِ فَيَمْرَضُ وَيَمُوتُ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِوُصُولِ شَيْءٍ إلَى بَدَنِهِ مِنْ دُخَانٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ يَكُونُ بِدُونِهِ وَيُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَيَكْفُرُ مُعْتَقِدٌ إبَاحَتَهُ

١٩٬٨٤٢

(فَائِدَةٌ) لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ مِنْ السِّحْرِ إلَى الْغَايَةِ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْقِبْطُ أَيَّامَ دَلُوكَا مَلِكَةِ مِصْرَ بَعْدَ فِرْعَوْنَ فَإِنَّهُمْ وَضَعُوا السِّحْرَ عَلَى الْبَرَابِي وَصَوَّرُوا فِيهَا صُوَرَ عَسَاكِرِ الدُّنْيَا وَالْبَرَابِي بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَحْجَارٌ تُنْحَتُ وَتُجْعَلُ فِيهَا الصُّوَرُ الْمَذْكُورَةُ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ فِي بِلَادِ الصَّعِيدِ فَأَيُّ عَسَاكِرَ قَصَدَهُمْ أَتَوْا إلَى ذَلِكَ الْعَسْكَرِ الْمُصَوَّرِ فَمَا فَعَلُوهُ بِهِ مِنْ قَلْعِ الْأَعْيَنِ وَقَطْعِ الْأَعْضَاءِ اتَّفَقَ نَظِيرُهُ لِلْعَسْكَرِ الْقَاصِدِ لَهُمْ فَتَخَافُ مِنْهُمْ الْعَسَاكِرُ وَأَقَامُوا سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ وَالنِّسَاءُ هُنَّ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ بِمِصْرَ بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ فَهَابَهُمْ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ قَالَ الدَّمِيرِيِّ حَكَاهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ السَّاحِرَ قَدْ يَقْلِبُ بِسِحْرِهِ الْأَعْيَانَ وَيَجْعَلُ الْإِنْسَانَ حِمَارًا بِحَسَبِ قُوَّةِ السِّحْرِ وَهَذَا وَاضِحُ الْبُطْلَانِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى هَذَا لَقَدَرَ أَنْ يَرُدَّ نَفْسَهُ إلَى الشَّبَابِ بَعْدَ الْهَرَمِ،

١٩٬٨٤٣

وَأَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ الْمَوْتِ وَمِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِهِ السِّيمِيَاءُ

١٩٬٨٤٤

وَأَمَّا الْكَهَانَةُ وَالتَّنْجِيمُ وَالضَّرْبُ بِالرَّمْلِ وَالْحَصَى وَالشَّعِيرِ وَالشَّعْبَذَةُ فَحَرَامٌ تَعْلِيمًا وَتَعَلُّمًا وَفِعْلًا

١٩٬٨٤٥

وَكَذَا إعْطَاءُ الْعِوَضِ وَأَخْذُهُ عَنْهَا بِالنَّصِّ الصَّحِيحِ فِي النَّهْيِ عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ وَمُغْنِي وَعِ ش

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَعَلُّمُ وَتَعْلِيمُ كَهَانَةٍ) وَالْكَاهِنُ مَنْ يُخْبِرُ بِوَاسِطَةِ النَّجْمِ عَنْ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

١٩٬٨٤٦

بِخِلَافِ الْعَرَّافِ فَإِنَّهُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ الْمُغَيَّبَاتِ الْوَاقِعَةِ كَعَيْنِ السَّارِقِ وَمَكَانِ الْمَسْرُوقِ وَالضَّالَّةِ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَضَرْبٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَعَلُّمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٩٬٨٤٧

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» فَمَعْنَاهُ مِنْ عَلِمَ مُوَافَقَتَهُ لَهُ فَلَا بَأْسَ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ الْمُوَافَقَةَ فَلَا يَجُوزُ لَنَا ذَلِكَ اهـ وَفِي ع ش عَنْ الدَّمِيرِيِّ مِثْلُهَا

(قَوْلُهُ: عَلَّقَ حِلَّهُ) أَيْ الضَّرْبِ بِرَمْلٍ

١٩٬٨٤٨

وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْهُ وَضَمِيرُ عُلِّمَهُ

(قَوْلُهُ: مَا يُفْعَلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: عُلِّمَهُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْمُوَافَقَةُ نَائِبُ فَاعِلِ يُظَنُّ

(قَوْلُهُ: وَشَعِيرٍ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى رَمْلٍ

(قَوْلُهُ: وَشَعْبَذَةٍ) عَطْفٌ عَلَى كَهَانَةٍ

(قَوْلُهُ: وَالتَّفَرُّجُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَعَلُّمُ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش عَنْ الدَّمِيرِيِّ

١٩٬٨٤٩

وَيَحْرُمُ الْمَشْيُ إلَى أَهْلِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَتَصْدِيقُهُمْ

١٩٬٨٥٠

وَكَذَلِكَ تَحْرُمُ الْقِيَافَةُ وَالطَّيْرُ وَعَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ التَّوْبَةُ مِنْهُ اهـ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِحُرْمَةِ التَّفَرُّجِ

(قَوْلُهُ: عَرَّافًا) مَرَّ تَفْسِيرُهُ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَيَشْمَلُهُ) أَيْ الْمُتَفَرِّجَ

(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ فِيهِ أَيْ فِي الْحَالِ أَوْ الْقَتْلِ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) أَيْ فِي فَتْوَى الْبَعْضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَا بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِ كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَايَتَهُ إلَخْ) أَيْ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الْعَائِنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) يَثْبُتُ السِّحْرُ (بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَعْلَمُ قَصْدَ السَّاحِرِ وَلَا يُشَاهِدُ تَأْثِيرَ سِحْرِهِ.

٢٤٬٤١٥

تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ أَصْلًا، لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ إنَّ مَا يَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ السِّحْرِ يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ أَيْضًا: كَمَا لَوْ قَالَ: سَحَرْتُهُ بِنَوْعِ كَذَا، فَشَهِدَ عَدْلَانِ كَانَا سَاحِرَيْنِ ثُمَّ تَابَا بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ يَقْتُلُ غَالِبًا أَوْ نَادِرًا فَيَثْبُتُ بِمَا يَشْهَدَانِ بِهِ.

٢٤٬٤١٦

فَائِدَةٌ: لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ مِنْ السِّحْرِ إلَى الْغَايَةِ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا الْقِبْطُ أَيَّامَ دَلُوكَا مَلِكَةِ مِصْرَ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، فَإِنَّهُمْ وَضَعُوا السِّحْرَ عَلَى الْبَرَابِي وَصَوَّرُوا فِيهَا صُوَرَ عَسَاكِرِ الدُّنْيَا، فَأَيُّ عَسْكَرٍ قَصَدَهُمْ أَتَوْا إلَى ذَلِكَ الْعَسْكَرِ الْمُصَوَّرِ فَمَا فَعَلُوهُ بِهِ مِنْ قَلْعِ الْأَعْيُنِ وَقَطْعِ الْأَعْضَاءِ اتَّفَقَ نَظِيرُهُ لِلْعَسْكَرِ الْعَامِدِ لَهُمْ فَيَخَافُ مِنْهُمْ الْعَسَاكِرُ، وَأَقَامُوا سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ بِمِصْرَ بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ تَهَابُهُمْ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: حَكَاهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ السَّاحِرَ يَقْلِبُ بِسِحْرِهِ الْأَعْيَانَ، وَيَجْعَلُ الْإِنْسَانَ حِمَارًا بِحَسَبِ قُوَّةِ السِّحْرِ.

قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَهَذَا وَاضِحُ الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى هَذَا لَقَدَرَ أَنْ يَرُدَّ بِنَفْسِهِ إلَى الشَّبَابِ بَعْدَ الْهَرَمِ،

٢٤٬٤١٧

وَأَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ الْمَوْتِ،

٢٤٬٤١٨

وَمِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِهِ السِّيمِيَاءُ. وَأَمَّا الْكِهَانَةُ وَالتَّنْجِيمُ وَالضَّرْبُ بِالرَّمْلِ وَالْحَصَى وَالشَّعِيرِ وَالشَّعْبَذَةُ فَحَرَامٌ تَعْلِيمًا وَتَعَلُّمًا وَفِعْلًا،

٢٤٬٤١٩

وَكَذَا إعْطَاءُ الْعِوَضِ أَوْ أَخْذُهُ عَنْهَا بِالنَّصِّ الصَّحِيحِ فِي حُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ، وَالْكَاهِنُ: مَنْ يُخْبِرُ بِوَاسِطَةِ النَّجْمِ عَنْ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،

٢٤٬٤٢٠

بِخِلَافِ الْعَرَّافِ: فَإِنَّهُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ الْمُغَيَّبَاتِ الْوَاقِعَةِ كَعَيْنِ السَّارِقِ وَمَكَانِ الْمَسْرُوقِ وَالضَّالَّةِ.

٢٤٬٤٢١

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يُغْتَرُّ بِجَهَالَةِ مَنْ يَتَعَاطَى الرَّمْلَ وَإِنْ نُسِبَ إلَى عِلْمٍ.

٢٤٬٤٢٢

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ» فَمَعْنَاهُ مَنْ عَلِمْتُمْ مُوَافَقَتَهُ لَهُ فَلَا بَأْسَ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ الْمُوَافَقَةَ فَلَا يَجُوزُ لَنَا ذَلِكَ. .

٢٤٬٤٢٣

فَرْعٌ: لَوْ اعْتَرَفَ شَخْصٌ بِقَتْلِهِ إنْسَانًا بِالْعَيْنِ فَلَا ضَمَانَ وَلَا كَفَّارَةَ،

٢٤٬٤٢٤

وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ حَقًّا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ» لِأَنَّهَا لَا تُفْضِي إلَى الْقَتْلِ غَالِبًا،

٢٤٬٤٢٥

وَيُسَنُّ لِلْعَائِنِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَعِينِ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِالْمَأْثُورِ وَهُوَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَلَا تَضُرَّهُ،

٢٤٬٤٢٦

وَأَنْ يَقُولَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.

٢٤٬٤٢٧

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَأَنْ يَغْسِلَ دَاخِلَ إزَارِهِ مِمَّا يَلِي الْجِلْدَ بِمَاءٍ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي وَأَنْ يَغْسِلَ جِلْدَهُ مِمَّا يَلِي إزَارَهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْمَعِينِ، قِيلَ: وَيَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ مَنْعُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَيَأْمُرُهُ بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَيَرْزُقُهُ مَا يَكْفِيهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا،

٢٤٬٤٢٨

فَإِنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْذُومِ الَّذِي مَنَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اسْتَكْثَرَ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَمَاتَ اللَّهُ مِنْهُمْ مِائَةَ أَلْفٍ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ شَكَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: إنَّكَ اسْتَكْثَرْتَهُمْ فَأَعَنْتَهُمْ، فَهَلَّا حَصَّنْتَهُمْ حِينَ اسْتَكْثَرْتَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أُحَصِّنُهُمْ؟ فَقَالَ تَعَالَى تَقُولُ: حَصَّنْتُكُمْ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا وَدَفَعْتُ عَنْكُمْ السُّوءُ بِأَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.

قَالَ الْقَاضِي: وَهَكَذَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ إذَا رَأَى عَيْنَهُ سَلِيمَةً وَأَحْوَالَهُ مُعْتَدِلَةً: يَقُولُ فِي نَفْسِهِ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَاضِي يُحَصِّنُ تَلَامِذَتَهُ بِذَلِكَ إذَا اسْتَكْثَرَهُمْ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّ الْعَيْنَ لَا تُؤَثِّرُ مِمَّنْ لَهُ نَفْسٌ شَرِيفَةٌ لِأَنَّهَا اسْتِعْظَامٌ لِلشَّيْءِ، وَمَا رَوَاهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ يَرُدُّ ذَلِكَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَسَكَتُوا عَنْ الْقَتْلِ بِالْحَالِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَأَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا قَتَلَ بِهِ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارًا كَالسَّاحِرِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَا بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِ كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ.

قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ فَكَذَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَمِتْهُ فَخَرَّ مَيِّتًا فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى زِيَادٍ، فَقَالَ: قَتَلْتَ الرَّجُلَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا دَعْوَةٌ وَافَقَتْ أَجَلًا.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٥٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٥٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٥٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا ببينة) ؛ لأن الشاهد لا يعلم قصد الساحر، ولا يشاهد تأثير سحره، اللهم إلا أن يقول الساحر: سحرته بنوع كذا، فيشهد عدلان بأن هذا النوع يقتل غالبًا أو نادرًا فيثبت ما يشهدان به، وتتصور معرفة العدلين لذلك؛ بأن يكونا ساحرين ثم تابا، أو فرعنا على القول بجواز تعلمه،

٢٤٬٦٦٥

والأصح: أنه حرام، وقيده القاضي حسين بما إذا تعلمه ليسحر به.

٢٤٬٦٦٦

وقال البندنيجي: من اعتقد إباحته .. كفر.

٢٤٬٦٦٧

وقال ابن أبي هريرة: يجوز تعلمه وتعليمه للوقوف عليه لا للعمل به؛ لما في (الصحيحين)(أن لبيد بن الأعصم كان مسلمًا في بني زريق حليف اليهود،

٢٤٬٦٦٨

وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتله).

٢٤٬٦٦٩

ويحرم فعله إجماعًا، ووقع في (الوسيط) تناقض في جواز تعلمه بين (باب الإجارة) وهذا الباب.

٢٤٬٦٧٠

وقال بعض العلماء: إنه كفر.

٢٤٬٦٧١

وقال مالك: زندقة، حتى لو قال رجل: أنا أحسن السحر ولا أعمل به .. قتل ولا تقبل توبته.

ويروى عن أبي حنيفة مثله، وعن أحمد: الساحر يقتل، ولم ينقل عنه في كفره شيء.

احتج من رأى قتله بقوله صلى الله عليه وسلم:(اقتلوا كل ساحر وساحرة) وما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (حد الساحر قتله بالسيف) وما روي: أن جارية لحفصة سحرتها فقتلتها قلنا: هذا معارض بأن جارية لعائشة سحرتها فأمرت أن تباع لرجل من الأعراب بشيء ملكتها وعندنا لا يكفر به إلا إذا اعتقد اعتقادًا مكفرًا بأن يضيف التصرف إلى الكواكب السبعة وأنها تجيب إلى ما يطلب منها.

٢٤٬٦٧٢

فائدة:

السحر في اللغة: صرف الشيء عن وجه، يقال: ما سحرك عن كذا، أي: ما صرفك.

ومذهب أهل السنة والجماعة: أنه حق، وله حقيقة، ويكون بالقول وبالفعل، ويؤلم ويمرض ويقتل، ويفرق بين الزوجين.

٢٤٬٦٧٣

وقال المعتزلة وأبو جعفر الإستراباذي- بكسر الهمزة-: إن السحر لا حقيقة له، إنما هو تخييل، وبه قال المعري. استدلوا بقوله تعالى:{يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}.

وذهب قوم إلى أن الساحر قد يقلب بسحره الأعيان، ويجعل الإنسان حمارًا بحسب قوة السحر، وهذا واضح البطلان؛ لأنه لو قدر على هذا .. لقدر على أن يرد نفسه إلى الشباب بعد الهرم،

٢٤٬٦٧٤

وأن يمنع نفسه من الموت.

٢٤٬٦٧٥

ومن جملة أنواعه: السيميا والهيميا، ولم يبلغ أحد في السحر إلى الغاية التي وصل إليها القبط أيام دلوكا ملكة مصر بعد فرعون؛ فإنهم وضعوا السحر على البرابي، وصوروا فيها صور عساكر الدنيا، فأي عسكر قصدهم .. أتوا إلى ذلك العسكر المصور، فما فعلوه به من قلع الأعين وقطع الأعضاء .. اتفق نظيره للعسكر القاصد لهم، فتحامتهم العساكر، وأقاموا ست مئة سنة، والنساء هن الملوك والأمراء بمصر بعد غرق فرعون وجنوده، حكاه القرافي وغيره.

٢٤٬٦٧٦

وقال الإمام فخر الدين: لا يظهر تأثير السحر إلا على فاسق،

٢٤٬٦٧٧

ويحرم تعليم الكهانة والتنجيم والضرب بالرمل وبالشعير والحصى والشعبذة، وتعليم هذه كلها وأخذ العوض عليها حرام بالنص الصحيح في النهي عن حلوان الكاهن والباقي في معناه.

٢٤٬٦٧٨

وأما الحديث الصحيح أنه:(كان نبي من الأنبياء يخط،

٢٤٬٦٧٩

فمن وافق خطه .. فذاك) .. فمعنها: فمن علم كوافقته له .. فلا بأس، ونحن لا نعلم الموافقة؛ فلا ي .. جوز.

٢٤٬٦٨٠

ويحرم المشي إلى أهل هذه الأنواع وتصديقهم،

٢٤٬٦٨١

وكذلك تحرم العيافة والطيرة، وعلى فاعل ذلك التوبة منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.