إلا أن يستحل دماءنا
الشروح عليها
(إلَّا) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ (أَنْ يَسْتَحِلَّ دِمَاءَنَا) وَأَمْوَالَنَا وَاحْتُمِلَ ذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ لِانْتِفَاءِ الْعَدَالَةِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا اسْتَحَلُّوهُ بِالْبَاطِلِ عُدْوَانًا لِيَتَوَصَّلُوا بِهِ إلَى إرَاقَةِ دِمَائِنَا وَإِتْلَافِ أَمْوَالِنَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِحْلَالُ خَارِجَ الْحَرْبِ وَإِلَّا فَكُلُّ الْبُغَاةِ يَسْتَحِلُّونَهَا حَالَةَ الْحَرْبِ، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ مُسْتَحِلِّ الدَّمِ وَالْمَالِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْقَاضِي كَالشَّاهِدِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُؤَوِّلِ لِذَلِكَ تَأْوِيلًا مُحْتَمَلًا وَمَا هُنَا عَلَى خِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ) أَيْ الشَّهَادَةِ وَقَضَاءِ قَاضِيهِمْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا اسْتَحَلُّوهُ بِالْبَاطِلِ عُدْوَانًا) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الشَّهَادَاتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ احْتَمَلَ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَوْ لَا كَمَا فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ (أَنْ يَسْتَحِلَّ) وَلَوْ عَلَى احْتِمَالٍ بِأَنْ لَمْ نَدْرِ أَنَّهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَوْ لَا (دِمَاءَنَا) أَوْ أَمْوَالَنَا لِفَقْدِ عَدَالَتِهِ حِينَئِذٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِحْلَالٌ خَارِجَ الْحَرْبِ وَإِلَّا فَكُلُّ الْبُغَاةِ يَسْتَحِلُّونَهَا حَالَةَ الْحَرْبِ وَاعْتُرِضَ هَذَا بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ فِي الشَّهَادَاتِ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُسْتَحِلِّ لِلدَّمِ وَالْمَالِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْقَاضِي كَالشَّاهِدِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا هُنَا وَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى غَيْرِ الْمُؤَوِّلِ تَأْوِيلًا مُحْتَمَلًا وَمَا هُنَاكَ عَلَى الْمُؤَوِّلِ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ إلَخْ) أَيْ شَاهِدُ الْبُغَاةِ أَوْ قَاضِيهِمْ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ الْأَسْبَابِ لِلْفِسْقِ فِي مَعْنَى اسْتِحْلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى احْتِمَالٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ هَذَا) أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ شَهَادَتِهِ وَنُفُوذِ قَضَائِهِ إذَا اسْتَحَلَّ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ مَا هُنَا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
(قَوْلُهُ: مُحْتَمَلًا) أَيْ ذَا احْتِمَالٍ وَكَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ قَطْعِيِّ الْبُطْلَانِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ) يُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى غَيْرِ الْمُؤَوِّلِ تَأْوِيلًا مُحْتَمَلًا وَمَا هُنَاكَ عَلَى الْمُؤَوِّلِ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي الْأُولَى إذَا اسْتَحَلُّوا ذَلِكَ بِالْبَاطِلِ عُدْوَانًا لِيَتَوَصَّلُوا إلَى إرَاقَةِ دِمَائِنَا وَإِتْلَافِ أَمْوَالِنَا وَمَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ التَّسْوِيَةِ فِي تَنْفِيذِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ مَنْ يَسْتَحِلُّ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ وَغَيْرِهِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا تَنَاقُضَ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ) شَاهِدُ الْبُغَاةِ أَوْ قَاضِيهِمْ (دِمَاءَنَا) وَأَمْوَالَنَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَا قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَدْلٍ، وَشَرْطُ الشَّاهِدِ وَالْقَاضِي الْعَدَالَةُ.
تَنْبِيهٌ: مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ شَهَادَتِهِ وَنُفُوذِ قَضَائِهِ إذَا اسْتَحَلَّ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا، وَمَا نَقَلَاهُ فِي الرَّوْضَة وَأَصْلِهَا هُنَا عَنْ الْمُعْتَبِرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِلَا تَأْوِيلٍ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَقَضَاءِ قَاضِيهِمْ بَيْنَ مَنْ يَسْتَحِلُّ الدَّمَ وَالْمَالَ أَمْ لَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلٍ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الشَّارِحِينَ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْفِسْقِ فِي مَعْنَى اسْتِحْلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ،
وَلَوْ شَكَكْنَا فِي الِاسْتِحْلَالِ حَيْثُ قُلْنَا: لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ وَلَا يَنْفُذُ الْقَضَاءُ: فَقَوْلَانِ، حَكَاهُمَا ابْنُ كَجٍّ.
وَقَالَ اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمُ قَبُولِ الْحُكْمِ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشَّهَادَةِ، وَخَرَجَ بِمَا يَنْفُذُ فِيهِ قَضَاءُ قَاضِينَا غَيْرُهُ كَأَنْ حَكَمَ بِمَا يُخَالِفُ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا، فَلَا يُقْبَلُ
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ) أَيْ بِأَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ أَوْ يَشُكَّ فِيهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يستحل دماءنا) فلا يقبل قضاؤه؛ لأنه ليس بعدل وشرط القاضي العدالة،
وكذلك لا ينفذ قضاؤه إذا كان من الخطابية الذي يقضون لموافقيهم بالتصديق إذا قضى لهم.
وهذا لا يختص بالقاضي، بل الشاهذ إذا كان ممن يرى ذلك .. لم يقبل، حكاه الرافعي عن المعتبرين، فينبغي أن يكون الاستثناء في كلام المصنف راجعًا إلى الجملتين لا إلى الأخيرة وحدها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.