وتقبل شهادة البغاة وقضاء قاضيهم فيما يقبل قضاء قاضينا
الشروح عليها
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ) لِتَأْوِيلِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَشْهَدُونَ لِمُوَافِقِيهِمْ بِتَصْدِيقِهِمْ كَالْخَطَابِيَّةِ فَلَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ لِبَعْضِهِمْ وَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُمْ لَهُمْ حِينَئِذٍ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالْبُغَاةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الشَّهَادَاتِ (وَ) يُقْبَلُ أَيْضًا (قَضَاءُ قَاضِيهِمْ) لِذَلِكَ لَكِنْ (فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَضَاءُ قَاضِينَا) لَا فِي غَيْرِهِ كَمُخَالِفِ النَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ، وَالْمُتَّجَهُ وُجُوبُ قَبُولِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ لِشِدَّةِ الضَّرَرِ بِتَرْكِ عَدَمِ قَبُولِ الْحُكْمِ بِخِلَافِ التَّنْفِيذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالْخَطَابِيَّةِ فَلَا تُقْبَلُ) أَيْ مَا لَمْ يُبَيَّنْ السَّبَبُ اهـ دَمِيرِيٌّ بِالْمَعْنَى وَنَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا) أَيْ قَبُولُ الشَّهَادَةِ بَلْ يَعُمُّ غَيْرَهُمْ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ أَيْضًا قَضَاءُ قَاضِيهِمْ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ لِذَلِكَ: أَيْ لِتَأْوِيلِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ) أَيْ مَنْ سَنَّ عَدَمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ لِشِدَّةِ الضَّرَرِ إلَخْ.) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ لِأَنَّ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا وَقَعَ اتِّصَالُ أَثَرِ الْحُكْمِ بِهِ مِنْ نَحْوِ أَخْذٍ وَرَدٍّ وَذَاكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ أَثَرُهُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِلْغَاءَ هُنَا فِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ بِخِلَافِهِ ثُمَّ انْتَهَتْ، وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَحَلَّيْنِ وَاحِدٌ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ كَلَامَهُمْ هُنَا فِي الْحُكْمِ الَّذِي يَتَّصِلُ أَثَرُهُ بِهِ وَهُنَاكَ فِي الْحُكْمِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ أَثَرُهُ بِهِ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّنْفِيذِ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي نَفَّذْته فَهَذَا غَيْرُ وَاجِبٍ،
بِخِلَافِ قَبُولِ الْحُكْمِ وَالْتِزَامِ مُقْتَضَاهُ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ، وَحَاوَلَ الشِّهَابُ سم رَدَّ كَلَامِ التُّحْفَةِ إلَى كَلَامِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِلْغَاءَ: أَيْ رَدُّ الْحُكْمِ ثُمَّ قَالَ قَوْلَهُ بِخِلَافِهِ ثُمَّ: أَيْ تَرَكَ مُجَرَّدَ التَّنْفِيذِ
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ) لِعَدَمِ فِسْقِهِمْ كَمَا مَرَّ نَعَمْ الْخَطَّابِيَّةِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِمُوَافِقِيهِمْ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُنَفَّذُ قَضَاؤُهُمْ (وَ) يُقْبَلُ أَيْضًا (قَضَاءُ قَاضِيهِمْ) لِذَلِكَ لَكِنْ (فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَضَاءُ قَاضِينَا) لَا فِي غَيْرِهِ كَمُخَالِفِ النَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا وُجُوبُ قَبُولِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَلَا يُنَافِيَهُ مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا وَقَعَ اتِّصَالُ أَثَرِ الْحُكْمِ بِهِ مِنْ نَحْوِ أَخْذٍ وَرَدٍّ وَذَاكَ فِيمَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ أَثَرُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِلْغَاءَ هُنَا فِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ بِخِلَافِهِ ثَمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ فِسْقِهِمْ إلَخْ) أَيْ لِتَأْوِيلِهِمْ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: الْخَطَّابِيَّةِ) وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الرَّافِضَةِ يَشْهَدُونَ بِالزُّورِ وَيَقْضُونَ بِهِ لِمُوَافِقِيهِمْ بِتَصْدِيقِهِمْ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) أَيْ الْبُغَاةِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الشَّهَادَاتِ وَسَيَأْتِي فِيهَا أَنَّهُمْ إنْ بَيَّنُوا فِي شَهَادَتِهِمْ السَّبَبَ قُبِلَتْ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ أَسْنَى وَمُغْنِي وَعِ ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَفَّذُ قَضَاؤُهُمْ) أَيْ لَمُوَافِقِيهِمْ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ أَيْضًا قَضَاءُ قَاضِيهِمْ) أَيْ بَعْدَ اعْتِبَارِ صِفَاتِ الْقَاضِي فِيهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ فِسْقِهِمْ
(قَوْلُهُ: هُنَا) احْتِرَازٌ عَمَّا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ
(قَوْلُهُ: قَبُولِ ذَلِكَ) أَيْ قَضَاءِ قَاضِيهِمْ
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي التَّنْفِيذِ) أَيْ مَنْ نَدَبَ عَدَمِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِشِدَّةِ الضَّرَرِ بِتَرْكِ عَدَمِ قَبُولِ الْحُكْمِ
بِخِلَافِ التَّنْفِيذِ اهـ وَكَتَبَ الرَّشِيدِيُّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَحَلَّيْنِ وَاحِدٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ كَلَامَهُمْ هُنَا فِي الْحُكْمِ الَّذِي يَتَّصِلُ أَثَرُهُ بِهِ وَهُنَاكَ فِي الْحُكْمِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ أَثَرُهُ بِهِ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّنْفِيذِ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي نَفَّذْتُهُ فَهَذَا غَيْرُ وَاجِبٍ
بِخِلَافِ قَبُولِ الْحُكْمِ وَالْتِزَامِ مُقْتَضَاهُ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ وَحَاوَلَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ رَدَّ كَلَامِ التُّحْفَةِ إلَى كَلَامِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِلْغَاءَ أَيْ رَدُّ الْحُكْمِ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ ثَمَّ أَيْ تَرْكُ مُجَرَّدِ التَّنْفِيذِ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا لِلتَّنْفِيذِ بِمَعْنَى عَدَمِ النَّقْضِ وَالتَّعَرُّضِ لَهُ وَالْآتِي لِلتَّنْفِيذِ بِمَعْنَى الْإِمْضَاءِ وَالْإِعَانَةِ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ وَلَا يَلْزَمُ فِي الْأَوَّلِ اتِّصَالُ الْأَثَرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ: الْأَمْرَيْنِ إلَخْ) أَيْ الشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَفَّذُ قَضَاؤُهُمْ) لَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ التَّقْيِيدُ حَيْثُ قَالَ الرَّوْضُ فَيُجِيزُ شَهَادَةَ الْبُغَاةِ وَيُنَفَّذُ قَضَاؤُهُمْ فِيمَا يُنَفَّذُ فِيهِ قَضَاؤُنَا إنْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا وَمَا لَمْ يَكُونُوا خِطَابِيَّةً اهـ
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَمَّا إذَا كَانُوا خَطَابِيَّةً فَيُمْتَنَعُ مِنَّا ذَلِكَ أَيْضًا وَإِنْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ مَا ذُكِرَ لَكِنَّ مَحَلَّهُ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَعَ مُوَافِقِيهِمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ نَعَمْ لَوْ بَيَّنُوا فِي شَهَادَتِهِمْ السَّبَبَ قُبِلَتْ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ كَمَا سَيَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي) قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِلْغَاءَ) أَيْ رَدَّ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ ثَمَّ تَرْكُ مُجَرَّدِ التَّنْفِيذِ (قَوْلُهُ: لِفَقْدِ عَدَالَتِهِ حِينَئِذٍ) فِيهِ نَظَرٌ فِي صُورَةِ كَوْنِ الِاسْتِحْلَالِ عَلَى الِاحْتِمَالِ.
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِفَسَقَةٍ كَمَا مَرَّ لِتَأْوِيلِهِمْ، قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَّا أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَشْهَدُونَ لَمُوَافِقِيهِمْ بِتَصْدِيقِهِ كَالْخَطَّابِيَّةِ، وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الرَّافِضَةِ يَشْهَدُونَ بِالزُّورِ وَيَقْضُونَ بِهِ لِمُوَافِقِيهِمْ بِتَصْدِيقِهِمْ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ قَاضِيهِمْ، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالْبُغَاةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ، وَسَيَأْتِي فِيهَا أَنَّهُمْ إنْ بَيَّنُوا السَّبَبَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ تُقْبَلُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ (وَ) يُقْبَلُ (قَضَاءُ قَاضِيهِمْ) بَعْدَ اعْتِبَارِ صِفَاتِ الْقَاضِي فِيهِ (فِيمَا يُقْبَلُ) فِيهِ (قَضَاءُ قَاضِينَا) لِأَنَّ لَهُمْ تَأْوِيلًا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ) لِتَأْوِيلِهِمْ (وَقَضَاءُ قَاضِيهمْ فِيمَا يُقْبَلُ) فِيهِ (قَضَاءُ قَاضِينَا إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ دِمَاءَنَا) ، فَلَا يُقْبَلُ قَضَاؤُهُ لِانْتِفَاءِ الْعَدَالَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْقَاضِي،
وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ إذَا كَانَ يَسْتَحِلُّ دِمَاءَنَا لَا نَقْبَلُ شَهَادَتَهُ وَالْمَالُ كَالدَّمِ فِي ذَلِكَ
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ) وَلَوْ احْتِمَالًا وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ وَإِلَّا فَيُقْبَلُ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْكَلَامِ الْمُتَخَالِفِ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ.
قَوْلُهُ: (دِمَاءَنَا) أَوْ أَمْوَالَنَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
تَنْبِيهٌ: قَاضِينَا وَشَاهِدُنَا فِي هَذَا الِاسْتِحْلَالِ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
قَوْلُهُ: (لِانْتِفَاءِ الْعَدَالَةِ) لَمْ يَقُلْ لِكُفْرِهِ لِمَكَانِ التَّأْوِيلِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ) أَوْرَدَهُ مَعَ شُمُولِ كَلَامِهِ لَهُ بِجَعْلِ الِاسْتِثْنَاءِ عَائِدًا إلَيْهِ أَيْضًا، كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ مِنْ كَلَامِهِ وَلِعَدَمِ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَلَوْ أَوَّلَهُ بِكُلَّ لَكَانَ أَقْرَبَ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَالُ كَالدَّمِ) وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمُفَسِّقَاتِ كَالْفُرُوجِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَتُقْبَلُ إلَخْ) إنَّمَا لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ الْخَطَإِ مَا لَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى مُوَافِقِيهِ أَوْ صَرَّحَ بِالسَّبَبِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ،
قَوْلُهُ: (لِتَأْوِيلِهِمْ) أَيْ فَلَيْسُوا فَسَقَةً.
قَوْلُهُ: (فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ) أَيْ فَلَا يَمْضِي إذَا خَالَفَ نَصًّا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا، وَلَا مِنْ جَاهِلٍ وَفَاسِقٍ أَوْ مَنْ تَخَلَّفَ فِيهِ شَرْطٌ مَعَ إمْكَانِهِ،
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ) يَرْجِعُ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ وَقَضَاءِ قَاضِيهِمْ،
قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ) حَاوَلَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ بِجَعْلِ الِاسْتِثْنَاءِ رَاجِعًا لِلصِّنْفَيْنِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتقبل شهادة البغاة) ؛ لأنهم ليسوا بفسقة، واستثنى الشافعي من قبول شهادتهم: ما إذا شهدوا لموافقيهم بالتصديق كالخطابية، وإنما لم يستثنه المصنف؛ لأنه لا خصوصية له بالبغاة. نعم؛ يستثنى ما إذا صرح الشاهد ببيان السبب؛
فإن شهادته تقبل وإن كان خطابيًا، كما نقله في (البحر) عن النص؛ لأن التهمة قد زالت بالتصريح.
قال: (وقضاء قاضيهم فيما يقبل قضاء قاضينا) ؛ لأن لهم تأويلًا يسوغ فيه الاجتهاد،
فلو حكم بما يخالف النص أو الإجماع أو القياس الجلي .. فهو باطل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.