فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَا أَتْلَفَهُ بَاغٍ عَلَى عَادِلٍ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالٍ) وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ضَرُورَتِهِ (ضَمِنَ) مُتْلَفَهُ نَفْسًا وَمَالًا، وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا إذَا قَصَدَ أَهْلُ الْعَدْلِ التَّشَفِّيَ وَالِانْتِقَامَ لَا إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ، وَبِهِ يُعْلَمُ جَوَازُ عَقْرِ دَوَابِّهِمْ إذَا قَاتَلُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا جَوَّزْنَا إتْلَافَ أَمْوَالِهِمْ خَارِجَ الْحَرْبِ لِإِضْعَافِهِمْ فَهَذَا أَوْلَى (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِي قِتَالٍ لِحَاجَتِهِ أَوْ خَارِجَهُ مِنْ ضَرُورَتِهِ (فَلَا) ضَمَانَ لِأَمْرِ الْعَادِلِ بِقِتَالِهِمْ وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمْ يُطَالِبْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَيْءٍ نَظَرًا لِلتَّأْوِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ الضَّمَانَ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ وَهِيَ إتْلَافُ الْعَادِلِ عَلَى الْبَاغِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُتْلِفُ وَغَيْرُهُ فِي أَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ فِي الْقِتَالِ أَوْ فِي غَيْرِهِ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ.

١٠٬٥٠٥

[فَرْعٌ] مَا أَتْلَفَهُ أَهْلُ الْبَغْيِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا يَتَّصِفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ مَعْفُوًّا عَنْهُ لِلشُّبْهَةِ،

١٠٬٥٠٦

بِخِلَافِ مَا أَتْلَفَهُ الْحَرْبِيُّ فَإِنَّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنْ لَا يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ: لِأَمْرِ الْعَادِلِ) أَيْ أَهْلِ الْعَدْلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُتْلَفَهُ) يَقْتَضِي قِرَاءَةَ ضَمِنَ فِي الْمَتْنِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَفِيهِ إخْرَاجُ الْمَتْنِ عَنْ ظَاهِرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَا أَتْلَفَهُ بَاغٍ عَلَى عَادِلٍ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالٍ) وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ضَرُورَتِهِ (ضُمِنَ) نَفْسًا وَمَالًا وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا إذَا قَصَدَ أَهْلُ الْعَدْلِ التَّشَفِّيَ وَالِانْتِقَامَ لَا إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ قَوْلِهِ لَا تُعْقَرُ دَوَابُّهُمْ إذَا قَاتَلُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا جُوِّزَ إتْلَافُ أَمْوَالِهِمْ خَارِجَ الْحَرْبِ لِأَجْلِ إضْعَافِهِمْ فَهَذَا أَجْوَزُ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إلَيْهِ آكَدُ وَالْإِضْعَافُ فِيهِ أَشَدُّ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِي قِتَالٍ لِحَاجَتِهِ أَوْ خَارِجَهُ، وَهُوَ مِنْ ضَرُورَتِهِ (فَلَا) ضَمَانَ لِأَمْرِ الْعَادِلِ بِقِتَالِهِمْ؛

وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لَمْ يُطَالِبْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَيْءٍ نَظَرًا لِلتَّأْوِيلِ. (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ الدَّمِيرِيِّ أَنَّ مَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ وَلَمْ يُعْلَمْ قَاتِلُهُ لَمْ يَرِثْهُ قَرِيبُهُ الَّذِي فِي الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ،

٩٬٤٨٦

وَإِنْ نَقَلَهُ غَيْرُهُ وَأَقَرَّهُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ فَالْوَجْهُ خِلَافُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ضَرُورَتِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِضَرُورَتِهِ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْقِتَالِ أَوْ فِيهِ لَا لِضَرُورَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَفْسًا) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ الضَّمَانَ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ، وَهِيَ إتْلَافُ الْعَادِلِ عَلَى الْبَاغِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ سم وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَا إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ

(قَوْلُهُ: ضَعْفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ جَوَازُ عَقْرِ دَوَابِّهِمْ إذَا قَاتَلُوا إلَخْ قَالَ سم لَا وَجْهَ لِتَضْعِيفِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ الْعَقْرُ فِي إضْعَافِهِمْ اهـ أَوْ يُقَالُ قَوْلُهُ: إذَا قَاتَلُوا صِفَةٌ لِلدَّوَابِّ لَا ظَرْفٌ لِتُعْقَرَ أَيْ الدَّوَابُّ الَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ غَيْرِهَا بِالْأَوْلَى ثُمَّ يُقَيَّدُ بِأَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ إضْعَافِهِمْ أَيْ وَالْغَرَضُ أَنَّ الْإِتْلَافَ خَارِجَ الْحَرْبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: ضَعْفُ قَوْلُهُ:) وَقَوْلُهُ إذَا جَوَّزَ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُتْلِفُ وَغَيْرُهُ فِي أَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ فِي الْقِتَالِ أَوْ فِي غَيْرِهِ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِحَاجَتِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا أَتْلَفَ فِي الْقِتَالِ بِسَبَبِ الْقِتَالِ فَإِنْ أَتْلَفَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْ ضَرُورَتِهِ ضَمِنَ قَطْعًا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ خَارِجَهُ إلَخْ) كَمَا إذَا تَتَرَّسُوا بِشَيْءٍ فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ قَبْلَ الْحَرْبِ اهـ زِيَادِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مِنْ ضَرُورَتِهِ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَتَّصِفُ إتْلَافُ أَهْلِ الْبَغْيِ بِإِبَاحَةٍ وَلَا تَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ

١٩٬٨٧٩

بِخِلَافِ مَا يُتْلِفُهُ الْحَرْبِيُّ فَإِنَّهُ حَرَامٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ: لِأَمْرِ الْعَادِلِ إلَخْ) أَيْ أَهْلِ الْعَدْلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِالْقِتَالِ فَلَا نَضْمَنُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُمْ إنَّمَا أَتْلَفُوا بِتَأْوِيلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَصْلِ وَعَكْسِهِ وَالْأَوَّلُ عِلَّةٌ لِلْأَصْلِ فَقَطْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ قَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِتَضْعِيفِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ الْعَقْرُ إضْعَافَهُمْ

(قَوْلُهُ: فَهَذَا أَجْوَزُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَا أَتْلَفَهُ بَاغٍ) مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (عَلَى عَادِلٍ وَعَكْسُهُ) أَيْ أَتْلَفَهُ عَادِلٌ عَلَى بَاغٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالٍ) لِضَرُورَتِهِ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْقِتَالِ أَوْ فِيهِ لَا لِضَرُورَتِهِ (ضَمِنَ) قَطْعًا كُلٌّ مِنْهُمَا مُتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ جَرْيًا عَلَى الْأَصْلِ فِي الْإِتْلَافَاتِ.

٢٤٬٤٩٢

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَصَدَ أَهْلُ الْعَدْلِ بِإِتْلَافِ الْمَالِ إضْعَافَهُمْ وَهَزِيمَتَهُمْ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ،

٢٤٬٤٩٣

قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ: بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدُوا التَّشَفِّيَ وَالِانْتِقَامَ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْإِتْلَافُ فِي قِتَالٍ لِضَرُورَتِهِ (فَلَا) ضَمَانَ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ؛ لِأَنَّ الْوَقَائِعَ الَّتِي جَرَتْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ كَوَقْعَةِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ لَمْ يُطَالِبْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِضَمَانِ نَفْسٍ وَلَا مَالٍ، وَتَرْغِيبًا فِي الطَّاعَةِ لِئَلَّا يَنْفِرُوا عَنْهَا وَيَتَمَادَوْا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ، وَلِهَذَا سَقَطَتْ التَّبِعَةُ عَنْ الْحَرْبِيِّ إذَا أَسْلَمَ، وَلِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِالْقِتَالِ فَلَا يُضْمَنُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُمْ إنَّمَا أَتْلَفُوا بِتَأْوِيلٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا أَتْلَفَهُ بَاغٍ عَلَى عَادِلٍ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالٍ ضُمِنَ) أَيْ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي قِتَالٍ بِسَبَبِهِ (فَلَا) ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَا أَتْلَفَهُ بَاغٍ) وَلَا يُوصَفُ إتْلَافُهُمْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِتَأْوِيلِهِمْ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ حُرْمَةَ إتْلَافِ الْحَرْبِيِّ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ضَمِنَ) يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَا لَوْ أُرِيدَ إضْعَافُهُمْ وَهَزِيمَتُهُمْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال .. ضمن) ؛ جريًا على الأل المقرر في قصاص النفوس وغرامات الأموال، وهذا لا خلاف فيه.

٢٤٬٧٣٢

قال: (وإلا .. فلا) أي: وإن كان في قتال .. لم يضمن،

٢٤٬٧٣٣

أما فيما يتلفه العادل على الباغي .. فلأنه مأمور بالقتال، فلا يضمن ما تولد منه،

٢٤٬٧٣٤

وأما فيما يتلفه الباغي على العادل .. فلأن الله تعالى أمر الإمام أن يصلح بينهما بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال، ولأنه لم ينقل أن أحدًا طالب أحدًا بذلك في وقعة الجمل وصفين مع معرفة القاتل، ولأن الغرم لو وجب فيها .. لربما نفرهم ذلك عن العود إلى الطاعة ويحملهم. على التمادي على الباطل، ولهذا سقطت التبعة عن الحربي إذا أسلم، وبهذا قال أبو حنيفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.