وفي قول يضمن الباغي
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُ الْبَاقِي) لِتَقْصِيرِهِ وَلَوْ وَطِئَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الْآخَرِ بِلَا شُبْهَةٍ يُعْتَدُّ بِهَا حُدَّ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) أَيْ أَوْ ظَنَّتْ جَوَازَ التَّمْكِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُ الْبَاغِي) لِتَقْصِيرِهِ وَلَوْ وَطِئَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الْآخَرِ بِلَا شُبْهَةٍ يُعْتَدُّ بِهَا لَزِمَهُ الْحَدُّ
وَكَذَا الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَطِئَ) إلَى قَوْلِهِ
أَمَّا مُرْتَدُّونَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا مَنْ فِي حُكْمِهِمْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ أَكْرَهَهَا) أَيْ أَوْ ظَنَّتْ جَوَازَ التَّمْكِينِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُ الْبَاغِي) مَا أَتْلَفَهُ عَلَى الْعَادِلِ؛ لِأَنَّهُمَا فِرْقَتَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُحِقَّةٌ وَمُبْطِلَةٌ فَلَا يَسْتَوِيَانِ فِي سُقُوطِ الْغُرْمِ كَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ لِشُبْهَةِ تَأْوِيلِهَا.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا يُؤْخَذُ. مِمَّا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ فِيمَا أَتْلَفَ فِي الْقِتَالِ بِسَبَبِ الْقِتَالِ،
فَإِنْ أَتْلَفَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْ ضَرُورَتِهِ ضَمِنَ قَطْعًا، قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ ثُمَّ مَا ذَكَرَ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمَانِ.
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ فَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: لَا يَتَّصِفُ إتْلَافُهُمْ بِإِبَاحَةٍ وَلَا بِتَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ،
بِخِلَافِ مَا يُتْلِفُهُ الْكُفَّارُ حَالَ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ.
فَرْعٌ: لَوْ وَطِئَ بَاغٍ أَمَةَ عَادِلٍ بِلَا شُبْهَةٍ حُدَّ وَرُقَّ الْوَلَدُ وَلَا نَسَبَ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ حِينَئِذٍ زِنًا،
وَمَتَى كَانَتْ مُكْرَهَةً عَلَى الْوَطْءِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ كَغَيْرِهِ، وَبَعْضُهُمْ اسْتَثْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّف نَفْيَ الضَّمَانِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْبُضْعِ بِالْوَطْءِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْقِتَالِ، وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِيهِ.
وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ إذَا وَطِئَ أَمَةَ غَيْرٍ بِلَا شُبْهَةٍ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ رَقِيقًا، وَلَا نَسَبَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا مَهْرَ إنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً عَلَى الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ الْأَحْكَامَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْ نَفْيِ الضَّمَانِ مَحَلُّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الشَّوْكَةِ وَالتَّأْوِيلِ،
فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ حَالَانِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ.
(وَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُ الْبَاغِي) مَا أَتْلَفَهُ عَلَى الْعَادِلِ لِأَنَّهُ مُبْطَلٌ وَدُفِعَ بِشُبْهَةِ تَأْوِيلِهِ وَلَوْ كَانَ الْإِتْلَافُ لَا بِسَبَبِ الْقِتَالِ وَجَبَ ضَمَانُهُ قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ ضَمَانُهُ قَطْعًا) لِعَدَمِ الْمُبِيحِ لَهُ فِي كُلٍّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَمَا مَرَّ، حَتَّى لَوْ وَطِئَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الْآخَرِ بِلَا شُبْهَةٍ حُدَّ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَدُفِعَ بِشُبْهَةِ تَأْوِيلِهِ) اسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ تِبَاعًا بِدَمٍ وَلَا مَالٍ وَكَمَا فِي حُرُوبِ صِفِّينَ وَالْجَمَلِ. وَغَيْرِهِمَا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: يضمن باغ) ، وبه قال مالك؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام)، وقول أبي بكر للذين قاتلهم بعدما تابوا:(تدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم) رواه البيهقي [٨/ ١٨٣].
ولأنهما فرقتان من المسلمين محقة ومبطلة فلا تستويان في سقوط الغرم، كقطاع الطريق.
والجواب: أن أبا بكر لما قال ذلك .. قال عمر:(لا نأخذ لقتلانا دية؛ لأنهم عملوا لله)، فسكت أبو بكر سكوت راجع.
ثم إن كان المتلف نفسًا وقلنا بالأول .. فأصح الوجهين: لا كفارة أيضًا.
ومحل القولين: فيما أتلفه في القتال بسبب القتال أو تولد منه هلاكه،
فلو أتلف في القتال ما ليس من ضرورة الحرب .. وجب ضمانه قطعًا.
ويستثنى من الإتلاف في غير القتال: ما إذا قصد أهل العدل بإتلاف المال إضعافهم وهزيمتهم؛ فلا ضمان، قاله الماوردي.
قال: فإن قصدوا التشفي والانتقام .. ضمن كالمتلف في غير القتال.
هذا بالنسبة إلى الضمان، أما التحريم .. فقال الشيخ عز الدين: لا يتصف إتلافهم بإباحة ولا تحريم؛ لأنه خطأ معفو عنه،
بخلاف ما يتلفه الكفار حال القتال؛ فإنه حرام غير مضمون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.