ولا يقتل مدبرهم
الشروح عليها
(وَلَا يُقَاتِلُ) إذَا وَقَعَ الْقِتَالُ (مُدْبِرَهُمْ) إنْ كَانَ غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ لَا بَعِيدَةٍ لِأَمْنِ غَائِلَتِهِ فِيهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا هِيَ الَّتِي يُؤْمَنُ فِي الْعَادَةِ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ،
فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ بِأَنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ اُتُّجِهَ أَنْ يُقَاتِلَ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى كَوْنِهِ يُعَدُّ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ) أَيْ التَّحَيُّزِ إلَى الْفِئَةِ الْبَعِيدَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ وَهُنَا الْمَدَارُ عَلَى مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُنَاصَرَةُ لِلْبُغَاةِ فِي ذَلِكَ الْحَرْبِ وَمَا لَا تَحْصُلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُقَاتَلُ) إذَا وَقَعَ الْقَتْلُ (مُدْبِرُهُمْ) الَّذِي لَمْ يَتَحَرَّفْ لِقِتَالٍ وَلَا تَحَيَّزَ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ لَا بَعِيدَةٍ لَا مِنْ غَائِلَتِهِ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا هِيَ الَّتِي يُؤْمَنُ عَادَةً مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ
أَمَّا إذَا لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ بِأَنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَاتَلَ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ نَظِيرُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى كَوْنِهِ يُعَدُّ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْبَعِيدَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهَا
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ الْمُرَادِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ وَهُنَا عَلَى مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُنَاصَرَةُ لِلْبُغَاةِ فِي ذَلِكَ الْحَرْبِ وَمَا لَا تَحْصُلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى كَوْنِهِ) أَيْ الْمُتَحَيِّزِ
(قَوْلُهُ: يُعَدُّ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْعَدِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ مِنْ الْبُعْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُقَاتِلُ مُدَبَّرَهُمْ) إذَا وَقَعَ قِتَالٌ، وَلَا مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ الْقِتَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُقَاتِلُ) إذَا وَقَعَ قِتَالٌ (مُدْبِرَهُمْ وَلَا) يَقْتُلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقَاتِلُ) أَيْ يَقْتُلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (مُدْبِرَهُمْ) غَيْرَ مُتَحَيِّزٍ وَلَا مُتَحَرِّفٍ وَلَا يَقْتُلُ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ، أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ تَرَكَ الْقِتَالَ وَلَا قَوَدَ لَوْ وَقَعَ قَتْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يَجِبُ دِيَةٌ وَكَفَّارَةٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يقاتل مدبرهم) إذا كان غير متحرف لقتال أو متحيزًا إلى فئة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود:(يا ابن أم عبد؛ ما حكم من بغى من أمتى؟)
قلت: الله ورسوله أعلم، قال:(لا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل أسيرهم) رواه الحاكم [٢/ ١٥٥] والبيهقي [٨/ ١٨٢].
ودخل الحسن بن علي على مروان فقال: ما رأيت أكرم من أبيك، ما إن ولينا ظهورنا يوم الجمل حتى تادى مناديه: أن لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح. قال الشافعي: ولأن الله تعالى أمر بقتالهم لا بقتلهم، وإنما يقال: قاتلوا لمن يقاتل، ويقال للمنهزم: اقتلوا لا قاتلوا،
وكذلك الحكم فيمن ألقى السلاح.
وانهزام الجند: أن يتبددوا وتبطل شوكتهم.
فول ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم .. لم ينكف عنهم، بل يطلبهم حتى يطيعوا،
فلو بطلت قوة واحد بتخلفه عنهم .. لم يتبع.
ومن ولى متحرفًا لقتال .. اتبع،
وكذا متحيزا إلى فئة قريبة، قيل: أو بعيدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.