ولا يستعمل في قتال إلا لضرورة
الشروح عليها
(وَلَا يُسْتَعْمَلُ) (مَا أُخِذَ مِنْهُمْ) مِنْ نَحْوِ سِلَاحِهِمْ وَخَيْلِهِمْ (فِي قِتَالٍ) أَوْ غَيْرِهِ أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ (إلَّا لِضَرُورَةٍ) كَأَنْ لَمْ نَجِدْ مَا نَدْفَعُ بِهِ عَنَّا إلَّا ذَلِكَ، نَعَمْ يَلْزَمُ أُجْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُ أُجْرَةُ مِثْلِ) وَهَلْ الْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ لِلْمُسْتَعْمِلِ أَوْ تُخْرَجُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُسْتَعْمَلُ) مَا أُخِذَ مِنْهُمْ مِنْ نَحْوِ سِلَاحٍ وَخَيْلٍ (فِي قِتَالٍ) أَوْ غَيْرِهِ أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ (إلَّا لِضَرُورَةٍ) كَخَوْفِ انْهِزَامِ أَهْلِ الْعَدْلِ أَوْ نَحْوِ قَتْلِهِمْ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا ذَلِكَ نَعَمْ تَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ ذَلِكَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ يَلْزَمُهُ قِيمَتَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُضْطَرُّ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ لَمْ تَنْشَأْ مِنْ الْمَالِكِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا إنْ كَانَ فِي الْقِتَالِ أَوْ لِضَرُورَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا وَلَا مَنْفَعَتَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِلَّا ضَمِنَهُمَا
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ ذَلِكَ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ عَلَى الْمُسْتَعْمِلِ وَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ، هُوَ الثَّانِي نَعَمْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةِ الْقِتَالِ يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالزِّيَادِيُّ خِلَافًا لِلشَّرْحِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَقَوْلُهُ الْمُضْطَرُّ أَيْ إذَا أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضْطَرِّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا هُنَا) أَيْ فَإِنَّ الضَّرُورَةَ نَشَأَتْ فِي مَسْأَلَتِنَا مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِمَا يَتْلَفُ فِي الْقِتَالِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُسْتَعْمَلُ) أَيْ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ شَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِمْ وَخَيْلِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (فِي قِتَالٍ) وَغَيْرِهِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» (إلَّا لِضَرُورَةٍ) كَمَا إذَا خِيفَ انْهِزَامُ أَهْلِ الْعَدْلِ وَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَ خُيُولِهِمْ فَيَجُوزُ لَهُمْ رُكُوبُهَا
وَكَذَا إنْ لَمْ يَجِدُوا مَا يَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهُمْ غَيْرَ سِلَاحِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ ذَلِكَ وُجُوبُ أُجْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْقِتَالِ لِلضَّرُورَةِ كَالْمُضْطَرِّ إذَا أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِمَا يُتْلَفُ فِي الْقِتَالِ وَتُفَارِقُ مَسْأَلَةُ الْمُضْطَرِّ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ فِيهَا نَشَأَتْ مِنْ الْمُضْطَرِّ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا، فَإِنَّهَا إنَّمَا نَشَأَتْ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ
(وَلَا يَسْتَعْمِلُ) سِلَاحَهُمْ وَخَيْلَهُمْ (فِي قِتَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُنَا مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا سِلَاحَهُمْ أَوْ مَا يَرْكَبُهُ وَقَدْ وَقَعَتْ هَزِيمَةٌ إلَّا خَيْلَهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْتَعْمِلُ سِلَاحَهُمْ وَخَيْلَهُمْ) فَيَحْرُمُ وَيَضْمَنُ وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ وَلَوْ فِي الضَّرُورَةِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَرُدُّ غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرَ السِّلَاحِ وَالْخَيْلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِمُجَرَّدِ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْتَعْمِلُ إلَخْ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا تستعمل) أي: خيولهم وأسلحتهم (في قتال)، كما لا يجوز الانتفاع بسائر أموالهم، ويدل لذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه).
قال: (إلا لضرورة) ، كما إذا خيف انهزام أهل العدل ولم يجدوا غير خيولهم .. فيجوز لهم ركوبها،
وكذا إذا لم يجدوا ما يدفعون به عنهم غير سلاحهم، وتجب أجرتها عند استعمالها للضرورة، كالمضطر إذا أكل طعام الغير .. يغرمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.