فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا مُثْخَنَهُمْ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مِنْ أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ أَضْعَفَتْهُ وَلَا مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ تَرَكَ الْقِتَالَ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يُلْقِ سِلَاحَهُ (وَ) لَا (أَسِيرَهُمْ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ بِذَلِكَ.

١٥٬٣٩٠

فَلَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ فَلَا قَوَدَ لِشُبْهَةِ أَبِي حَنِيفَةَ، نَعَمْ لَوْ وَلَّوْا مُجْتَمِعِينَ تَحْتَ رَايَةِ زَعِيمِهِمْ اُتُّبِعُوا،

١٥٬٣٩١

وَيُنْدَبُ تَجَنُّبُ قَتْلِ الرَّحِمِ مَا أَمْكَنَ فَيُكْرَهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ) أَيْ إعْرَاضًا عَنْ الْقِتَالِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَتَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) ع وَلِذَا أَمَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُنَادِيَهُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَوْمُ الْجَمَلِ أَنْ يُنَادِيَ بِذَلِكَ، وَقَدْ اسْتَثْنَى الْإِمَامَ مَا إذَا أَيِسَ مِنْ صَلَاحِهِمْ لِتَمَكُّنِ الضَّلَالِ مِنْهُمْ وَخَشِيَ عَوْدَهُمْ عَلَيْهِ بِشَرٍّ فَيَجُوزُ الِاتِّبَاعُ وَالتَّدْفِيفُ كَمَا فَعَلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْخَوَارِجِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا قَوَدَ) أَيْ وَتَجِبُ فِيهِ دِيَةُ عَمْدٍ

(قَوْلُهُ: اتَّبَعُوا) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ) أَيْ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا) يُقْتَلُ تَارِكُ الْقِتَالِ مِنْهُمْ،

٩٬٤٩٤

وَإِنْ لَمْ يُلْقِ سِلَاحَهُ وَلَا (مُثْخَنُهُمْ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مِنْ أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ أَضْعَفَتْهُ وَلَا مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ (و) لَا (أَسِيرُهُمْ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ بِذَلِكَ وَاقْتِدَاءً بِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ نَعَمْ لَوْ وَلَّوْا مُجْتَمَعِينَ تَحْتَ رَايَةِ زَعِيمِهِمْ اُتُّبِعُوا حَتَّى يَتَفَرَّقُوا وَلَا قَوَدَ بِقَتْلِ أَحَدِ هَؤُلَاءِ لِشُبْهَةِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

٩٬٤٩٥

وَيُسَنُّ أَنْ يَتَجَنَّبَ قَتْلَ رَحِمِهِ مَا أَمْكَنَهُ فَيُكْرَهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ (تَنْبِيهٌ) اسْتَعْمَلَ يُقَاتِلُ مُرِيدًا بِهِ حَقِيقَةَ الْمُفَاعَلَةِ فِيمَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ كَالْمُدْبِرِ وَأَصْلُ الْفِعْلِ فِيمَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ كَالْمُثْخَنِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ بَلْ فِيهِ نَوْعُ بَلَاغَةٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ) أَيْ تَارِكًا لِلْقِتَالِ رَوْضٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ) أَيْ إعْرَاضًا عَنْ الْقِتَالِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسِيرُهُمْ) أَيْ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَرَى رَأْيَنَا فِيهِمْ

١٩٬٨٨٧

أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَنْ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى لَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: زَعِيمِهِمْ) أَيْ مُطَاعِهِمْ

(قَوْلُهُ: اُتُّبِعُوا إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا قَوَدَ إلَخْ) أَيْ بَلْ فِيهِ دِيَةُ عَمْدٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِشُبْهَةِ أَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرَى قَتْلَ مُدْبِرِهِمْ وَأَسِيرِهِمْ وَمُثْخَنِهِمْ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ) أَيْ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: اسْتَعْمَلَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: مُرِيدًا إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ اسْتَعْمَلَ

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ يَتَأَتَّى إلَخْ) أَيْ الْقِتَالُ

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ الْفِعْلِ إلَخْ) أَيْ الْقَتْلِ عَطْفٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُفَاعَلَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ) أَيْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) جَرَى عَلَيْهِ أَيْ الِاعْتِرَاضِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْمُدْبِرِ بِالْقِتَالِ وَفِي الْأَخِيرَيْنِ بِالْقَتْلِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُثْخَنَ وَالْأَسِيرَ لَا يُقَاتِلَانِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا مُثْخَنَهُمْ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَثْخَنَهُ الْجُرْحُ إذَا أَضْعَفَهُ (وَ) لَا (أَسِيرَهُمْ) إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَرَى رَأْيَنَا فِيهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَفِيءَ}[الْحُجُرَاتُ] وَالْفَيْئَةُ: الرُّجُوعُ عَنْ الْقِتَالِ بِالْهَزِيمَةِ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَرَ مُنَادِيَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنَادَى: لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ،

٢٤٬٥٢٢

وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ،

٢٤٬٥٢٣

وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلِأَنَّ قِتَالَهُمْ شُرِعَ لِلدَّفْعِ عَنْ مَنْعِ الطَّاعَةِ وَقَدْ زَالَ.

٢٤٬٥٢٤

أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْمُدْبِرُ الْمُتَحَرِّفُ لِلْقِتَالِ، أَوْ الْمُتَحَيِّزُ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ فَيُقَاتَلَانِ،

٢٤٬٥٢٥

بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّزِ إلَى فِئَةٍ بَعِيدَةٍ، وَمَا إذَا انْهَزَمُوا مُجْتَمِعِينَ تَحْتَ رَايَةِ زَعِيمِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى الطَّاعَةِ. قَالَ الْإِمَامُ: أَوْ يَتَبَدَّدُوا.

٢٤٬٥٢٦

تَنْبِيهٌ: عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْمُدْبِرِ بِالْقِتَالِ،

٢٤٬٥٢٧

وَفِي الْآخَرِينَ بِالْقَتْلِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمُثْخَنَ وَالْأَسِيرَ لَا يُقَاتِلَانِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ مَنْعِ قَتْلِ هَؤُلَاءِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ بِقَتْلِهِمْ،

٢٤٬٥٢٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لِشُبْهَةِ أَبِي حَنِيفَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(مُثْخَنَهُمْ) مِنْ أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ أَضْعَفَتْهُ (وَأَسِيرَهُمْ وَلَا يُطْلَقُ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا وَامْرَأَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَرْبُ وَيَتَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ إلَّا أَنْ يُطِيعَ بِاخْتِيَارِهِ) فَيُطْلَقُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهَذَا فِي الرَّجُلِ

٤٬٧٧٣

وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ فَيُطْلَقَانِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَذِكْرُ الْمُحَرَّرِ لَهُمَا بَعْدَ الرَّجُلِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُطْلِقُ) أَيْ أَسِيرُهُمْ إنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ رَقِيقًا مِنْ جِنْسِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَفَرَّقُ جَمْعُهُمْ) تَفَرُّقًا لَا عَوْدَ بَعْدَهُ

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ) أَيْ غَيْرُ الْمُقَاتِلِينَ كَمَا عُلِمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُطْلَقُ إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ حَبْسُهُ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَيُحْبَسُ بِهِ كَالدَّيْنِ،

٣٬٢٠٢

وَقَالَ الْجُمْهُورُ لَا لِأَنَّهُ يُضْعِفُ الْبُغَاةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُمْ لَوْ حُبِسُوا لِوُجُوبِ الْبَيْعَةِ لَمَا جَازَ إطْلَاقُهُمْ، إلَّا بِهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْحَبْسُ وَاجِبًا، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَوْكُولًا إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا مثخنهم وأسيرهم) أي: لا يقتل مثخنهم، وهو- بفتح الخاء-: المثقل بالجراح، ولا يقتل أسيرهم؛ للخبر المذكور، وجوز أبو حنيفة قتلهما صبرًا.

٢٤٬٧٦٢

فلو قتل عادل أسيرهم أو ذفف على جريحهم .. ففي وجوب القصاص وجهان:

أصحهما في زوائد (الروضة) لا قصاص، ونقله في (البحر) عن النص.

٢٤٬٧٦٣

ولا يجوز قتل من كف عن قتال منهم إذا وقف معهم في صفهم .. لأنه كاف شره كالأسير،

٢٤٬٧٦٤

وفي وجه: يجوز؛ لأنه رد لهم.

وقتل رجل محمد بن طلحة حين كان واقفًا مع أهل الجمل، فلم يمنعه علي ولا طالب بديته.

واستثنى بعضهم من ذلك: ما إذا أيس الإمام من صلاحهم لتمكن الضلالة فيهم وخضي عودهم عليه بشر، قال: فيجوز في هذه الحالة أن يتبع مدبرهم ويذفف على جريحهم استئصالًا لهم، كما فعل علي رضي الله عنه بالخوارج،

٢٤٬٧٦٥

وكذلك المهلب بن أبي صفرة حين قاتلهم في ولاية عبد الملك بن مروان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.