والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ) أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ (بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ) حَالَةَ الْبَيْعَةِ بِلَا كُلْفَةٍ عُرْفًا كَمَا هُوَ الْمُتَّجَهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَنْتَظِمُ بِهِمْ وَيَتْبَعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ، وَيَكْفِي بَيْعَةُ وَاحِدٍ انْحَصَرَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِيهِ.
وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ كَوْنُهُمْ أَرْبَعِينَ كَالْجُمُعَةِ.
وَالثَّالِثُ يَكْفِي أَرْبَعَةٌ أَكْثَرُ نُصُبِ الشَّهَادَةِ.
وَالرَّابِعُ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ لَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُمْ. وَالْخَامِسُ اثْنَانِ؛ لِأَنَّهُمَا أَقَلُّ الْجَمْعِ عَلَى قَوْلٍ. وَالسَّادِسُ وَاحِدٌ وَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ فِي الْوَاحِدِ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا،
أَمَّا بَيْعَةُ غَيْرِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعَوَامّ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ،
فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ إلَّا إنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَوُجُوهِ النَّاسِ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَإِنَّ وُجُوهَ النَّاسِ عُظَمَاؤُهُمْ بِإِمَارَةٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا. فَفِي الْمُخْتَارِ وَجُهَ الرَّجُلُ صَارَ وَجِيهًا: أَيْ ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ وَبَابُهُ ظَرُفَ
(قَوْلُهُ: انْحَصَرَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِيهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ) أَنَّ الْمُعْتَبَرَ، هُوَ (بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ) حَالَةَ الْبَيْعَةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كُلْفَةٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَنْتَظِمُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ وَيَكْفِي بَيْعَةُ وَاحِدٍ انْحَصَرَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِيهِ
أَمَّا بَيْعَةُ غَيْرِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعَوَامّ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا
وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ لِبَيْعَتِهِمْ كَذَا قِيلَ وَلَوْ قِيلَ الشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ لَمْ يَبْعُدْ فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ إلَّا إنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوُجُوهِ النَّاسِ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَإِنَّ وُجُوهَ النَّاسِ عُظَمَاؤُهُمْ بِإِمَارَةٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: حَالَةَ الْبَيْعَةِ) إلَى قَوْلِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا، هُوَ الْمُتَّجِهُ اهـ وَيَتَّبِعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ سَائِرِ الْأَقْطَارِ بَلْ إذَا وَصَلَ الْخَبَرُ إلَى الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ لَزِمَهُمْ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُتَابَعَةُ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي بَيْعَةُ وَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَدٌ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ بَلْ لَوْ تَعَلَّقَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ بِوَاحِدٍ مُطَاعٍ كَفَتْ بَيْعَتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَتَّبِعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ) وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَإِلَّا ضَاعَ بَلْ إذَا وَصَلَ الْخَبَرُ إلَى أَهْلِ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ لَزِمَهُمْ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُتَابَعَةُ شَرْحُ الرَّوْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ) لَا يَتَعَيَّنُ عَدَدٌ، بَلْ الْمُعْتَبَرُ (بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ) لِأَنَّ الْأَمْرَ يَنْتَظِمُ بِهِمْ وَيَتْبَعُهُمْ سَائِرُ النَّاسِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ سَائِرِ الْأَقْطَارِ الْبَعِيدَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَدٌ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ، بَلْ لَوْ تَعَلَّقَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ بِوَاحِدٍ مُطَاعٍ كَفَتْ بَيْعَتُهُ، وَلَزِمَهُ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُتَابَعَةُ،
وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَقَلُّ الْجَمَاعَةِ،
وَقِيلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِأَنَّهُمْ أَقَلُّ الْجَمْعِ،
وَقِيلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ نِصَابِ الشَّهَادَةِ،
وَقِيلَ مِنْ خَمْسَةٍ غَيْرِ الْبَائِعِ كَأَهْلِ الشُّورَى،
وَقِيلَ مِنْ أَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ أَشَدُّ خَطَرًا مِنْ الْجُمُعَةِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِانْعِقَادِهَا إشْهَادُ شَاهِدَيْنِ أَوْ لَا؟ حَكَى فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَصْحَابِ الْأَوَّلَ لِئَلَّا يُدْعَى عَقْدٌ سَابِقٌ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَةَ لَيْسَتْ دُونَ النِّكَاحِ،
وَقِيلَ إنْ عَقَدَهَا وَاحِدٌ اُشْتُرِطَ الْإِشْهَادُ، أَوْ جَمْعٌ فَلَا، وَجَرَى عَلَى هَذَا ابْنُ الْمُقْرِي
(وَالْأَصَحُّ بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَوُجُوهِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ) ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ عَدَدٌ وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ كَوْنُهُمْ أَرْبَعِينَ كَالْعَدَدِ فِي الْجُمُعَةِ،
وَالثَّالِثُ يَكْفِي أَرْبَعَةٌ أَكْثَرُ نَصْبِ الشَّهَادَةِ وَالرَّابِعُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ لَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُمْ، وَالْخَامِسُ اثْنَانِ لِأَنَّهُمَا أَقَلُّ الْجَمْعِ وَالسَّادِسُ وَاحِدٌ لِأَنَّ عُمَرَ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلًا، ثُمَّ وَافَقَهُ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،
وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَاحِدِ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا
قَوْلُهُ: (يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ) بِلَا كُلْفَةٍ وَالْمُرَادُ حَلُّ الْأُمُورِ وَعَقْدُهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ عَدَدٌ) فَيَكْفِي وَاحِدٌ وَلَوْ غَيْرَ مُجْتَهِدٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ السَّادِسِ الْمَرْجُوحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَاحِدِ) أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ السَّادِسُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم) ؛ لأن الأمر ينتظم بهم، ويتبعهم سائر الناس.
ولا يشترط على هذا عدد،
فلو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع .. كفت بيعته؛ لأن عمر هو الذي بايع أبا بكر أولًا، ثم بايعه الناس،
وقال العباس لعلي:(امدد يدك أبايعك)، فيقول الناس: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع ابن عمه، فلا يختلف عليك اثنان.
وفي وجه ثان: يشترط اثنان.
وثالث: ثلاثة، يتولاها واحد برضا الاثنين، كولي وشاهدين في النكاح، وحاكم وشاهدين في الحكم، ولأن الثلاثة مطلق الجمع،
فإذا اتفقوا .. لم تجز مخالفة الجماعة.
ورابع: أربعة؛ لأنه أكمل نصاب الشهادة.
وخامس: خمسة، حكاه في (الكفاية)؛ لأن بيعة أبي بكر انعقدت بعمر وأبي عبيدة وأُسيد بن حُضير وبشير بن سعد وسالم مولى أبي حذيفة.
وجعل عمر الأمر شورى بين ستة؛ لينعقد لأحدهم برضا الخمسة.
وسادس: أربعون كالجمعة، ولا يشترط اتفاقهم في سائر البلاد، بل إذا وصل الخبر إلى البلاد البعيدة .. لزمهم الموافقة والمتابعة.
وخرج بـ (أهل الحل والعقد) إجماع العامة وحدهم، ولا يلتفت إليهم؛ لأنهم أتباع لأهل الاجتهاد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.