وشرطهم صفة الشهود
الشروح عليها
(وَشَرْطُهُمْ) أَيْ الْمُبَايِعِينَ (صِفَةُ الشُّهُودِ) مِنْ عَدَالَةٍ وَغَيْرِهَا، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُجْتَهِدٌ حَيْثُ اتَّحَدَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ، وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ حَقِيقَةُ الِاجْتِهَادِ كَمَا لَا يَخْفَى،
وَيُشْتَرَطُ شَاهِدَانِ إنْ اتَّحَدَ الْمُبَايِعُ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَحْدَهُ فَرُبَّمَا ادَّعَى عَقْدَ سَابِقٍ وَطَالَ الْخِصَامُ
لَا إنْ تَعَدَّدُوا: أَيْ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بِهَا حِينَئِذٍ فَلَا مَحْذُورَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَحْدَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْضَمَّ إلَى الْمُبَايِعِ وَاحِدٌ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاكْتَفَى بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا) هُنَا خَلَلٌ فِي النُّسَخِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ قَالَا وَكَوْنُهُ مُجْتَهِدًا إنْ اتَّحَدَ، وَإِلَّا فَمُجْتَهَدٌ فِيهِمْ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ: أَيْ الرَّدُّ إنْ أُرِيدَ حَقِيقَةُ الِاجْتِهَادِ،
أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ ذُو رَأْيٍ وَعِلْمٍ لِيَعْلَمَ وُجُودُ الشُّرُوطِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فِيمَنْ يُبَايِعُهُ فَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَا عِبْرَةَ بِبَيْعَةِ الْعَوَامّ انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ) قَالَ الشِّهَابُ حَجّ: وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ مَقْبُولَةٌ حَيْثُ لَا تُهْمَةَ كَرَأَيْتُ الْهِلَالَ وَأَرْضَعْت هَذَا
(وَشَرْطُهُمْ) أَيْ الْمُبَايِعِينَ (صِفَةُ الشُّهُودِ) مِنْ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ قَالَا وَكَوْنُهُ مُجْتَهِدًا إنْ اتَّحَدَ وَإِلَّا فَمُجْتَهِدٌ فِيهِمْ وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ أُرِيدَ حَقِيقَةُ الِاجْتِهَادِ
أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ ذُو رَأْيٍ وَعِلْمٍ لِيَعْلَمَ وُجُودَ الشُّرُوطِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فِيمَنْ يُبَايِعُهُ فَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ: لَا عِبْرَةَ بِبَيْعَةِ الْعَوَامّ ثُمَّ رَأَيْتُ عَنْ الزَّنْجَانِيُّ أَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ
وَيُشْتَرَطُ شَاهِدَانِ إنْ اتَّحَدَ الْمُبَايِعُ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَحْدَهُ فَرُبَّمَا اُدُّعِيَ عَقْدٌ سَابِقٌ وَطَالَ الْخِصَامُ فِيهِ
لَا إنْ تَعَدَّدَ أَيْ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بِهَا حِينَئِذٍ فَلَا مَحْذُورَ وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ مَقْبُولَةٌ حَيْثُ لَا تُهْمَةَ كَرَأَيْتُ الْهِلَالَ أَوْ أَرْضَعْتُ هَذَا وَبِهَذَا الَّذِي يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَيْهِ لِوُضُوحِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّفْصِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْعَدَالَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَالَ وَكَوْنُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَايِعُ مُجْتَهِدًا إنْ اتَّحَدَ وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ مُجْتَهِدٌ إنْ تَعَدَّدَ مُفَرَّعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ وَالْمُرَادُ بِالْمُجْتَهِدِ هُنَا الْمُجْتَهِدُ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ
لَا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّنْجَانِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمُبَايِعِ وَكَذَا ضَمِيرُ اتَّحَدَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمُجْتَهِدٌ فِيهِمْ) أَيْ،
وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُبَايِعُ فَيُشْتَرَطُ وُجُودُ مُجْتَهِدٍ فِيهِمْ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ قَوْلُهُمَا الْمَذْكُورُ وَكَذَا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى ضَعِيفٍ) ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ تَعَدُّدِ الْمُبَايِعِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ) أَيْ الرَّدُّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أُرِيدَ إلَخْ) أَقُولُ إنَّ كَلَامَهُمَا صَرِيحٌ فِي تَفْرِيعِ مَا حَكَاهُ الشَّارِحُ عَنْهُمَا بِقَوْلِهِ قَالَا وَكَوْنُهُ إلَخْ عَلَى الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَحَلَّ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ تَأْوِيلُ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي يُصَرِّحُ عِبَارَتُهُمَا بِبِنَائِهِ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ لِلنَّقْلِ عَنْ الزَّنْجَانِيِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ الْمُرَادِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: عَقْدٌ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ اُدُّعِيَ
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالْإِمَامَةِ أَوْ الْمُبَايَعَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِاشْتِرَاطِ شَاهِدَيْنِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمُبَايِعِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ تَعَدُّدِهِ
(قَوْلُهُ: اعْتِرَاضُ التَّفْصِيلِ) أَيْ الْمَذْكُورِ اهـ سم أَيْ بِقَوْلِهِ
وَيُشْتَرَطُ شَاهِدَانِ إنْ اتَّحَدَ الْمُبَايِعُ لَا إنْ تَعَدَّدَ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ التَّفْصِيلِ) أَيْ الْمَذْكُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُهُمْ) أَيْ الْمُبَايِعِينَ (صِفَةُ الشُّهُودِ) مِنْ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِاجْتِهَادِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَايِعُ مُجْتَهِدًا إنْ اتَّحَدَ،
وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ مُجْتَهِدٌ إنْ تَعَدَّدَ مُفَرَّعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُجْتَهِدِ هُنَا الْمُجْتَهِدُ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ
لَا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّنْجَانِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ
(وَشَرْطُهُمْ صِفَةُ الشُّهُودِ) أَيْ الْعَدَالَةُ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَأَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُجْتَهِدٌ لِيَنْظُرَ فِي الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ هَلْ هِيَ حَاصِلَةٌ فِيمَنْ يُوَلُّونَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وشرطهم صفة الشهود) ، فلا تنعقد بالفسقة. وظاهر عبارته أنه لا يشترط فيهم الاجتهاد، وهو كذلك بالنسبة إلى الجميع.
أما لو عقدت بواحد .. فيشترط فيه الاجتهاد.
وكذلك إن اعتبرنا العدد .. لا بد وأن يكون فيهم مجتهد؛ لينظر في الشروط المعتبرة.
والمرد بـ (المجتهد) هنا: العارف بشروط الإمامة،
لا أن يكون مجتهدًا مطلقًا كما صرح به الزنجاني في (شرح الوجيز).
والأصح في زوائد (الروضة) لا يشترط حضور شاهدَينِ البيعةَ إن كان العاقدون جمعًا،
وإن كان واحدًا .. اشترط.
ويشترط: أن يجيب الذي بايعوه،
فإن سكت .. لم تنعقد بيعته،
فإن لم يكن يصلح إلا واحد .. أجبر بلا خلاف، ويلزمه طلبها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.