وكذا إن أطلق في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَظْهَرِ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ.
وَالثَّانِي يُصْرَفُ إلَيْهِ لِاحْتِمَالِ اعْتِقَادِهِ مَا لَيْسَ بِكُفْرٍ كُفْرًا.
وَالثَّالِثُ الْأَظْهَرُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ كَالْوَجِيزِ، وَرَجَّحَهُ فِي الصَّغِيرِ اسْتِفْصَالُهُ،
فَإِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كُفْرٌ كَانَ فَيْئًا أَوْ غَيْرَ كُفْرٍ كَشُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ أَكْلِ لَحْمِ خِنْزِيرٍ صُرِفَ إلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
فَإِنْ أَصَرَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ حِرْمَانِهِ مِنْ إرْثِهِ،
وَإِنْ اعْتَبَرْنَا التَّفْصِيلَ فِي الشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ الثَّالِثُ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ حِرْمَانِهِ) أَيْ فَيُعْطَى مِنْهُ حَالًا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) وَهُوَ الْمَرْجُوحُ
(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) وَهُوَ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالرِّدَّةِ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحُكْمِ بِهَا الْقَتْلُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمَفَاسِدِ الْكَثِيرَةِ، وَمَا هُنَا إنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مُجَرَّدُ عَدَمِ إرْثِ الْقَاتِلِ وَجَازَ أَنَّ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْفَرْقِ) وَهُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ وَلَوْ الْوَارِثُ يَتَسَامَحُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ الْمَيِّتِ بِحَسَبِ ظَنِّهِ مَا لَا يَتَسَامَحُ فِي الْحَيِّ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِهِ ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَظْهَرِ) مُعَامَلَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا جَرْيٌ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ لَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْتَفْصَلُ فَإِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ رِدَّةٌ فَفَيْءٌ أَوْ غَيْرُهَا كَقَوْلِهِ كَأَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ صُرِفَ إلَيْهِ لَكِنْ فِي قَبُولِ هَذَا مِنْ عَالِمٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُر شَيْئًا وُقِفَ
فَإِمَّا هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ
وَإِمَّا لَاحَظَ فِيهِ فَرْقًا وَيَتَّجِهُ فِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ وَلَوْ الْوَارِثَ يَتَسَامَحُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ الْمَيِّتِ بِحَسَبِ ظَنِّهِ مَا لَا يَتَسَامَحُهُ فِي الْحَيِّ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِهِ وَكَوْنُهُ يَفُوتُ إرْثُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَارُ مُوَرِّثِهِ الْمُسْتَلْزِمُ لِعَارِهِ فَلَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ تَحَرٍّ أَكْثَرَ مِنْ الشَّاهِدِ يُعَارِضُهُ أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُغْفَلُ عَنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَظْهَرَ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ مَا هُوَ رِدَّةٌ
(قَوْلُهُ: صُرِفَ) أَيْ نَصِيبُ الْمُقِرِّ بِالِارْتِدَادِ إلَيْهِ أَيْ الْمُقِرِّ بِهِ
(قَوْلُهُ: وُقِفَ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ حِرْمَانِهِ مِنْ إرْثِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِمَّا، هُوَ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْأَظْهَرِ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّفْصِيلِ) أَيْ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِمَّا لَاحَظَ) أَيْ الرَّافِعِيُّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ: فَرْقًا) أَيْ بَيْنَ الشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ وَالْإِقْرَارِ بِهَا حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي الْأَوَّلِ التَّفْصِيلُ بِخِلَافِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَيَتَّجِهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْفَرْقِ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ أَيْضًا اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي الْحَيِّ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْإِخْبَارِ عَنْ الْمَيِّتِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: يُعَارِضُهُ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْتَفْصَلُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ
فَإِمَّا هُوَ مُفَرَّعٌ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْأَظْهَرِ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ وَقَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ فِيهِ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْفَرْقِ فِي قَوْلِهِ
وَإِمَّا لَاحَظَ فِيهِ فَرْقًا كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا الْإِمَامُ) أَيْ فِي الْحُرِّ
(وَكَذَا) يَكُونُ نَصِيبُهُ فَيْئًا (إنْ أَطْلَقَ) أَيْ: لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَ كُفْرِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِكُفْرِهِ فَعُومِلَ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ فَلَمْ يَرِثْ مِنْهُ، وَهَذَا التَّرْجِيحُ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ،
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَسْتَفْصِلُ،
فَإِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كُفْرٌ كَانَ كَافِيًا،
وَإِنْ ذَكَرَ مَا لَيْسَ كُفْرًا كَأَنْ قَالَ: كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ صُرِفَ إلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَقَفَ الْأَمْرُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَأَقَرَّهُ.
فُرُوعٌ: لَوْ ارْتَدَّ أَسِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ مُخْتَارًا ثُمَّ صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ،
لَا إنْ صَلَّى فِي دَارِنَا؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ فِي دَارِنَا قَدْ تَكُونُ تَقِيَّةً بِخِلَافِهَا فِي دَارِهِمْ لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ اعْتِقَادٍ صَحِيحٍ،
وَلَوْ صَلَّى كَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَلَوْ فِي دَارِهِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ عَلَقَةَ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ فِيهِ وَالْعَوْدُ أَهْوَنُ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَسُومِحَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسْمَعَ تَشَهُّدُهُ فِي الصَّلَاةِ فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إسْلَامُهُ حِينَئِذٍ بِاللَّفْظِ وَالْكَلَامُ فِي خُصُوصِ الصَّلَاةِ الدَّالَّةِ بِالْقَرِينَةِ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَةَ ذَلِكَ رَفْعُ إيهَامِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلشَّهَادَةِ فِيهَا لِاحْتِمَالِ الْحِكَايَةِ.
وَلَوْ أُكْرِهَ أَسِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْكُفْرِ بِبِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ مَاتَ هُنَاكَ وَرِثَهُ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ،
فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ اسْتِحْبَابًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَارًا كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ بِدَارِنَا،
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَيْهِ حَكَمْنَا بِكُفْرِهِ مِنْ حِينِ كُفْرِهِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا مِنْ حِينَئِذٍ،
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرْضِ وَالتَّلَفُّظِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ قُدُومِهِ عَلَيْنَا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرِّدَّةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا،
(وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَ كُفْرِهِ فَنَصِيبُهُ فَيْءٌ (فِي الْأَظْهَرِ) لِإِقْرَارِهِ بِكُفْرِ أَبِيهِ،
وَالثَّانِي يُصْرَفُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ مَا لَيْسَ بِكُفْرٍ كُفْرًا وَالثَّالِثُ الْأَظْهَرُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ كَالْوَجِيزِ يَسْتَفْصِلُ فَإِنْ ذَكَرَ مَا هُوَ كُفْرٌ كَانَ فَيْئًا أَوْ غَيْرُ كُفْرٍ صُرِفَ إلَيْهِ وَاقْتَصَرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ، وَرُجِّحَ فِيهِ الثَّالِثُ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا إنْ أُطْلِقَ) مَرْجُوحٌ
قَوْلُهُ: (وَالثَّالِثُ الْأَظْهَرُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرُ كُفْرٍ) كَشُرْبِ خَمْرٍ أَوْ زِنًى أَوْ أَكْلِ لَحْمِ خِنْزِيرٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْصَالُهُ وَلَوْ بِإِصْرَارِهِ عَلَى عَدَمِ التَّفْصِيلِ لَمْ يَحْرُمْ مِنْ الْإِرْثِ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.
قَوْلُهُ: (وَاقْتَصَرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ فَالْمُصَنِّفُ تَابِعٌ لَهُ، وَهُمَا غَافِلَانِ عَمَّا ذَكَرَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.
[اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا إن أطلق في الأظهر) ، لأنه أقر بكفره فعومل بمقتضى إقراره فلم يرث منه.
والثاني: أن نصيبه يصرف إليه ولا يعتبر الإقرار المطلق، لاختلاف المذاهب في التكفير، فقد يعتقد ما ليس بكفر كفرًا.
وعلى الأظهر: قولان: أحدهما: أنه فئ فيجعل في بيت المال.
وأظهرهما: أنه يوقف وستفصل، فإن ذكر مصرفًا .. عمل به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.