فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَدُبُرِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى كَقُبُلٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) فَفِيهِ رَجْمُ الْفَاعِلِ الْمُحْصَنِ وَجَلْدُ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ دُبُرَ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ زِنَى وَفَارَقَ دُبُرَهُ إتْيَانُ أَمَتِهِ وَلَوْ مُحَرَّمًا فِي دُبُرِهَا حَيْثُ لَا يُحَدُّ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ بِأَنَّ الْمِلْكَ يُبِيحُ إتْيَانَ الْقُبُلِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يُبِيحُ هَذَا الْمَحَلَّ بِحَالٍ،

١٥٬٤٦٢

وَفِي قَوْلٍ يُقْتَلُ فَاعِلُهُ بِالسَّيْفِ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا،

١٥٬٤٦٣

وَفِي طَرِيقٍ أَنَّ الْإِيلَاجَ فِي دُبُرِ الْمَرْأَةِ زِنًى وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ إتْيَانَهُ حَلِيلَتَهُ فِي دُبُرِهَا لَا حَدَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ سَائِرَ جَسَدِهَا مُبَاحٌ لِلْوَطْءِ فَانْتَهَضَ شُبْهَةً فِي الدُّبُرِ وَأَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ تَحْرِيمُهَا لِعَارِضٍ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ هَذَا حُكْمُ الْفَاعِلِ.

١٥٬٤٦٤

أَمَّا الْمَوْطُوءُ فِي دُبُرِهِ، فَإِنْ أُكْرِهَ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،

١٥٬٤٦٥

وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا جُلِدَ وَغُرِّبَ وَلَوْ مُحْصَنًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى؛ إذْ الدُّبُرُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إحْصَانٌ،

١٥٬٤٦٦

وَفِي وَطْءِ الْحَلِيلَةِ التَّعْزِيرُ إنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ لَهُ عَنْهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ذَكَرٍ وَأُنْثَى) أَيْ غَيْرِ حَلِيلَةٍ كَمَا يَأْتِي حُرَّةً أَوْ أَمَةً

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ دُبُرَهُ) أَيْ دُبُرَ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يُحَدُّ بِهِ) أَيْ وَإِنْ تَكَرَّرَ

(قَوْلُهُ: يُبِيحُ إتْيَانَ الْقُبُلِ فِي الْجُمْلَةِ) هَذَا التَّعْلِيلُ جَعَلَهُ فِي الْمَنْهَجِ عِلَّةً لِوُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُحَرَّمِ فِي دُبُرِهَا،

١٠٬٥٧٠

أَمَّا عَدَمُ الْحَدِّ فَعَلَّلَهُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ يُبِيحُ لَهُ سَائِرَ جَسَدِهَا: أَيْ وَمِنْهُ التَّمَتُّعُ بِحَلْقَةِ الدُّبُرِ فَدُبُرُ الْأَمَةِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُبَاحٌ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُبِيحُ هَذَا الْمَحَلَّ) أَيْ الْعَبْدَ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ مِنْهُ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَمَةَ تُبَاحُ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلٍ يُقْتَلُ فَاعِلُهُ) أَيْ فَاعِلُ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ إتْيَانَهُ حَلِيلَتَهُ فِي دُبُرِهَا) أَيْ زَوْجَةً أَوْ أَمَةً

(قَوْلُهُ: لَا حَدَّ فِيهِ) أَيْ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِرَارًا وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ فَقَطْ إنْ تَكَرَّرَ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُعَزَّرُ إنْ عَادَ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَكْرَهَ الْأُنْثَى عَلَى ذَلِكَ لَا مَهْرَ لَهَا،

١٠٬٥٧١

وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ: أَيْ فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِتَسْوِيَتِهِمْ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا فَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي الْبَهْجَةِ بِقَوْلِهِ:

وَالدُّبُرُ مِثْلُ الْقُبُلِ فِي الْإِتْيَانِ ... لَا الْحِلِّ وَالتَّحْلِيلِ وَالْإِحْصَانِ وَفَيْئَةُ الْإِيَلَا وَنَفْيُ الْعِنَّهْ ... وَالْإِذْنُ نُطْقًا وَافْتِرَاشُ الْقِنَّهْ

(قَوْلُهُ: وَفِي وَطْءِ الْحَلِيلَةِ) أَيْ فِي دُبُرِهَا

(قَوْلُهُ: إنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا تَعْزِيرَ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ وَإِنْ تَكَرَّرَ وَطْؤُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَجَلْدٌ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْفَاعِلِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمِلْكَ يُبِيحُ إتْيَانَ الْقُبُلِ فِي الْجُمْلَةِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ فِي دُبُرِهَا وَهُوَ تَابَعَ فِي هَذَا حَجّ، لَكِنَّ ذَاكَ لَمْ يَقُلْ فِي دُبُرِهَا لِأَنَّهُ يَخْتَارُ أَنَّهُ يُحَدُّ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَدُبُرُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى كَقُبُلٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) فَفِيهِ رَجْمُ الْفَاعِلِ الْمُحْصَنِ وَجَلْدُ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ،

٩٬٥٨٦

وَإِنْ كَانَ دُبُرَ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ زِنًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرَ «إذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ»

٩٬٥٨٧

وَقِيلَ بِقَتْلِ الْفَاعِلِ مُطْلَقًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَهُوَ يُشْكِلُ عَلَيْنَا فِي الْمَفْعُولِ بِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي حَدِيثِ الْبَهِيمَةِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالرَّجْمِ أَوْ بِهَدْمِ جِدَارٍ أَوْ بِالْإِلْقَاءِ مِنْ شَاهِقٍ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا الْأَوَّلُ وَفَارَقَ دُبُرُ عَبْدِهِ وَطْءَ مَحْرَمِهِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ فِي قُبُلِهَا بِأَنَّ الْمِلْكَ يُبِيحُ إتْيَانَ الْقُبُلِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يُبِيحُ هَذَا الْمَحَلَّ بِحَالٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا حُدَّ.

٩٬٥٨٨

وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ فَسَائِرُ جَسَدِهَا مُبَاحٌ لِلْوَطْءِ فَانْتَهَضَ شُبْهَةً فِي الدُّبُرِ وَأَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ تَحْرِيمُهَا لِعَارِضٍ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ هَذَا حُكْمُ الْفَاعِلِ

٩٬٥٨٩

أَمَّا الْمَوْطُوءُ فِي دُبُرِهِ فَإِنْ أُكْرِهَ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،

٩٬٥٩٠

وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا جُلِدَ وَغُرِّبَ وَلَوْ مُحْصَنًا امْرَأَةً كَانَ أَوْ ذَكَرًا؛ لِأَنَّ الدُّبُرَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إحْصَانٌ

٩٬٥٩١

وَقِيلَ بِقَتْلِ الْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا لِلْخَبَرِ السَّابِقِ

٩٬٥٩٢

وَقِيلَ تُرْجَمُ الْمُحْصَنَةُ وَفِي وَطْءِ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ التَّعْزِيرُ فِيمَا عَدَا الْمَرَّةَ الْأُولَى وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُنْثَى) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ اهـ مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا حَتَّى يَظْهَر قَوْله: الْآتِي

٢٠٬٠٣٣

وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَرَزُهُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَأُنْثَى أَيْ غَيْرُ حَلِيلَةٍ كَمَا يَأْتِي حُرَّةً أَوْ أَمَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ رَجْمُ) إلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَى

٢٠٬٠٣٤

وَقِيلَ وَإِلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ إلَخْ) أَيْ الْإِيلَاجِ فِي كُلٍّ مِنْ الدُّبُرَيْنِ الْمُسَمَّى بِاللِّوَاطِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَجَلْدُ وَتَغْرِيبُ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْفَاعِلِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمَقَامِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْفَاعِلِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُحْصَنِ لَا لِلْفَاعِلِ الْمُحْصَنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ دُبُرُ ذِكْر قَوْله: مُطْلَقًا أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُشْكِلُ) أَيْ الْخَبَرُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَتْلِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا حُدَّ

(قَوْلُهُ: هَذَا الْمَحَلَّ) أَيْ الدُّبُرَ وَقَالَ ع ش أَيْ دُبُرَ الْعَبْدِ اهـ

(قَوْلُهُ: لَوْ وَطِئَهَا) أَيْ مَحْرَمَهُ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ حُدَّ وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَالَ سم إلَى مَا قَالَاهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ ع ش وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ، هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

٢٠٬٠٣٥

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ) إلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَتُهُ إلَى هَذَا كُلِّهِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ) شَامِلٌ لِأَمَتِهِ

تعليق

وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ فَسَائِرُ جَسَدِهَا إلَخْ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أُكْرِهَ أَوْ لَمْ يُكَلَّفْ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْعَطْفِ أَنَّ الْمُكْرَهَ مُكَلَّفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ يُضْعِ الرَّجُلِ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ) هَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ لَوْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ أُنْثَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ عَنْ الْمُغْنِي خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا أَكْرَهَ الْأُنْثَى عَلَى ذَلِكَ لَا مَهْرَ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ سم قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِتَسْوِيَتِهِمْ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ إلَّا فِي مَسَائِلَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا فَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مُحْصَنًا أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَفِي وَطْءِ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٠٬٠٣٦

أَمَّا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيرُ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْفِعْلُ فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تَعْزِيرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّوْضَةُ وَالْأَمَةُ فِي التَّعْزِيرِ مِثْلُهُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَفِي وَطْءِ الْحَلِيلَةِ التَّعْزِيرُ إنْ عَادَ لَهُ بَعْدَ نَهْيِ الْحَاكِمِ عَنْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنْ عَادَ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا تَعْزِيرَ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ،

٢٠٬٠٣٧

وَإِنْ تَكَرَّرَ وَطْؤُهُ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حُدَّ) ، هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَأَقَرَّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْحَدِّ قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ،

٧٬٥٠٥

وَإِنْ اخْتَارَ الْأَوَّلَ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَلِيلَةُ) شَامِلٌ لِأَمَتِهِ

تعليق

وَلَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ فَسَائِرُ جَسَدِهَا مُبَاحٌ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي تَحْرِيمُهَا لِعَارِضٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لَهُ) فَلَا يَجِبُ لَهُ مَالٌ

(قَوْلُهُ: بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ) يَشْمَلُ الْمَرَّةَ الْأُولَى إذَا سَبَقَهَا مَنْعُ الْحَاكِمِ وَرُبَّمَا عَبَّرُوا بِأَنْ عَادَ نَهْيُ الْحَاكِمِ وَهَذَا قَدْ لَا يَشْمَلُ الْمَرَّةَ الْأُولَى الْمَذْكُورَةَ وَقَدْ يَشْمَلُهَا؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الصَّيْرُورَةُ أَوْ يُرَادُ بِهِ مُوَافَقَةُ الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ سَبْقِ نَهْيِ الْحَاكِمِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: أَيْضًا بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ)

٧٬٥٠٦

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ مَنْعِهِ، وَإِنْ تَكَرَّرَ وَكَثُرَ م ر .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَدُبُرُ ذَكَرٍ وَ) دُبُرُ (أُنْثَى) أَجْنَبِيَّةٍ (كَقُبُلٍ) لِلْأُنْثَى فَيَجِبُ بِالْإِيلَاجِ فِي كُلٍّ مِنْ الدُّبُرَيْنِ الْمُسَمَّى بِاللِّوَاطِ الْحَدُّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَيُجْلَدُ غَيْرُهُ وَيُغَرَّبُ؛ لِأَنَّهُ زِنًى بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} وَقَالَ تَعَالَى: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ»

٢٤٬٨٢١

وَفِي قَوْلٍ يُقْتَلُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِحَدِيثِ «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ.

وَعَلَى هَذَا يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ كَالْمُرْتَدِّ.

٢٤٬٨٢٢

وَقِيلَ إنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيرُ فَقَطْ كَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ.

٢٤٬٨٢٣

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ دُبُرَ عَبْدِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. هَذَا حُكْمُ الْفَاعِلِ.

٢٤٬٨٢٤

وَأَمَّا الْمَفْعُولِ بِهِ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا مَهْرَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ بُضْعِ الرَّجُلِ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا جُلِدَ وَغُرِّبَ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إحْصَانٌ.

٢٤٬٨٢٥

وَقِيلَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ الْمُحْصَنَةُ. أَمَّا وَطْءُ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ فِي دُبُرِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ وَاجِبَهُ التَّعْزِيرُ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْفِعْلُ،

٢٤٬٨٢٦

فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تَعْزِيرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ، وَالزَّوْجَةُ وَالْأَمَةُ فِي التَّعْزِيرِ مِثْلُهُ سَوَاءٌ، وَاحْتُرِزَ بِإِيلَاجٍ عَمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَدُبُرُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) أَجْنَبِيَّةٍ (كَقُبُلٍ) فَيُوجِبُ الْإِيلَاجَ فِيهِ وَهُوَ اللِّوَاطُ الْحَدَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) كَالزِّنَى فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ غَيْرُهُ،

٤٬٧٨٤

وَفِي قَوْلٍ يُقْتَلُ فَاعِلُهُ بِالسَّيْفِ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَفِي طَرِيقٍ أَنَّ الْإِيلَاجَ فِي دُبُرِ الْمَرْأَةِ زِنًى

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ غَيْرِ حَلِيلَتِهِ

٩٬٠٩٣

أَمَّا هِيَ فَدُبُرُهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ مُطْلَقًا وَلَكِنَّهُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَيُعَزَّرُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَلَيْسَ كَبِيرَةً فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ جَوَازَهُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ كَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ النَّقْلِ وَتَبَرَّأَ شَيْخُنَا مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَشَمِلَ الذِّكْرُ عَبْدَهُ فَيُحَدُّ بِوَطْئِهِ فِي دُبُرِهِ.

قَوْلُهُ: (كَالزِّنَى) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى زِنًى وَيَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَهَذَا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ فَهُوَ زِنًى شَرْعًا، وَلِذَلِكَ يَحْنَثُ فِيهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَزْنِي.

قَوْلُهُ: (فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ) أَيْ الْفَاعِلُ

٩٬٠٩٤

وَأَمَّا الْمَفْعُولُ فَيُجْلَدُ مُطْلَقًا، وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ ذِكْرَ الْخِلَافِ وَالتَّعْبِيرَ بِالْمَذْهَبِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ لَا خِلَافَ فِيهِ،

٩٬٠٩٥

وَإِنَّ كَوْنَهُ لَا يُسَمَّى زِنًى لُغَةً لَا خِلَافَ فِيهِ أَيْضًا، إلَّا فِي دُبُرِ الْأُنْثَى فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ) لِحَدِيثِ «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ» .

قَوْلُهُ: (وَفِي طَرِيقٍ إلَخْ) أَيْ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الزِّنَى بِلَا خِلَافٍ ثُمَّ مِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ مَسْأَلَةَ دُبُرِ الذَّكَرِ لَيْسَ فِيهَا طُرُقٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب) ، فيرجم المحصن، ويجلد ويغرب غيره، لأنه زنا بدليل، لقوله تعالى:{ولا تقربوا الزنى إنه كان فحشة}.

٢٥٬٠٤٧

وقال تعالى:{أتأتون الفحشة}.

وروى البيهقي [٨/ ١٣٣] عن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتى الرجل الرجل .. فهما زانيان).

وملخص ما في عقوبته أقوال:

أحدهما: ما ذكره المصنف.

٢٥٬٠٤٨

والثاني: عقوبته القتل، محصنًا كان أو غيره، لما روى أحمد [١/ ٣٠٠] وأبو داود [٤٤٥٧] والترمذي [١٤٥٦] والحاكم [٤/ ٣٥٥]- وقال: صحيح الإسناد- عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه، واقتلوا المفعول به)

٢٥٬٠٤٩

وفي رواية (فارجموا الأعلى والأسفل).

وعلى هذا: في كيفية قتله ثلاثة أوجه:

أصحها في زوائد (الروضة) بالسيف كالمرتد.

٢٥٬٠٥٠

والثاني: يرجم تغليظًا عليه، وبه قال أحمد ومالك.

والقول الثالث: يهدم عليه جدار، أو يرمي من شاهق حتى يموت كما فعل الله بقوم لوط. والرابع- وبه قال أبو حنيفة-: واجبه التعزيز كالبهيمة.

قال الرافعي: ومنهم من لم يثبته، قال ابن الرافعة: وهم العراقيون، وأسقطه من (الروضة).

ودخل في إطلاقه: دبر عبده،

٢٥٬٠٥١

والمذهب: أنه كالأجنبي، وقيل: قولان، لقيام الملك، كما لو وطئ أخته المملوكة، وهو ضعيف، لأن الملك يبيح الإتيان في القبل في الجملة، وهذا المحل لا يباح بحال.

٢٥٬٠٥٢

وأما المفعول به، فإن كان صغيرًا أو مجنونًا أو مكرهًا .. فلا حد عليه ولا مهر له، لأن منفعة بضع الرجل غير متقومة.

٢٥٬٠٥٣

وإن كان مكلفًا طائعًا، فإن قلنا: إن الفاعل يقتل .. قتل المفعول به بما يقتل به الفاعل،

٢٥٬٠٥٤

وإن قلنا: حده حد الزنا .. جلد المفعول به وغرب، محصنًا كان أو غيره.

٢٥٬٠٥٥

وإن وطئ امرأة أجنبية في دبرها.

فطريقان:

أصحهما: أنه كاللواط بذكر، فيجئ في الفاعل القولان، وتكون عقوبة المرأة الجلد والتغريب على الأصح.

٢٥٬٠٥٦

وقيل: هو زنا في حقها، فترجم المحصنة، وتجلد وتغرب غيرها.

٢٥٬٠٥٧

ولو وطئ زوجته أو أمته في دبرها .. فالمذهب: أن واجبه التعزيز إن تكرر منه فعل ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.