ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) الْمُقِرُّ اُتْرُكُونِي أَوْ (لَا تَحُدُّونِي أَوْ هَرَبَ) قَبْلَ حَدِّهِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ (فَلَا) يَكُونُ رُجُوعًا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، نَعَمْ يَجِبُ تَخْلِيَتُهُ حَالًا،
فَإِنْ صَرَّحَ فَذَاكَ، وَإِلَّا أُقِيمَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يُخَلَّ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ،
وَلَوْ أَقَرَّ زَانٍ بِنَحْوِ بُلُوغٍ أَوْ إحْصَانٍ ثُمَّ رَجَعَ وَادَّعَى صِبَاهُ أَوْ أَنَّهُ بِكْرٌ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ، وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ رُفِعَ السَّبَبُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا،
وَلَوْ ادَّعَى الْمُقِرُّ أَنَّ إمَامًا اسْتَوْفَى الْحَدَّ مِنْهُ قَبْلُ وَإِنْ لَمْ يُرَ أَثَرُهُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ مَا مَرَّ آخِرَ الْبُغَاةِ، وَعَلَى قَاتِلِ الرَّاجِعِ دِيَةٌ لَا قَوَدٌ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِالرُّجُوعِ، وَمَا ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ وُجُوبِ الْقَوَدِ مَرْدُودٌ.
(قَوْلُهُ: شَيْئًا فِي الْخَبَرِ) أَيْ خَبَرِ مَاعِزٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرَ أَثَرَهُ بِبَدَنِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ لِلْحَدِّ زَمَنًا يَبْعُدُ مَعَهُ زَوَالُ أَثَرِ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ لِسُقُوطِ الْحَدِّ بِالشُّبُهَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) الْمُقِرُّ اُتْرُكُونِي أَوْ (لَا تَحُدُّونِي أَوْ هَرَبَ) قَبْلَ حَدِّهِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ (فَلَا) يَكُونُ رُجُوعًا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ نَعَمْ يُخَلَّى وُجُوبًا حَالًا فَإِنْ صَرَّحَ فَذَاكَ وَإِلَّا أُقِيمَ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ فَإِنْ لَمْ يُخَلَّ لَمْ يُضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا وَلَوْ أَقَرَّ زَانٍ بِنَحْوِ بُلُوغٍ أَوْ إحْصَانٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ أَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِكْرٌ فَهَلْ يُقْبَلُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَعَدَمُ الْقَبُولِ أَقْرَبُ وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَا مَرَّ لِأَنَّهُ ثَمَّ رَفَعَ السَّبَبَ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَوْ ادَّعَى الْمُقِرُّ أَنَّ إمَامًا اسْتَوْفَى مِنْهُ الْحَدَّ قُبِلَ،
وَإِنْ لَمْ يُرَ لَهُ بِبَدَنِهِ أَثَرٌ كَمَا أَفْهَمَهُ مَا مَرَّ آخِرَ الْبُغَاةِ وَعَلَى قَاتِلِ الرَّاجِعِ دِيَةٌ لَا قَوَدٌ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِالرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: اُتْرُكُونِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَسْتَوْفِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَرَّ زَانٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَرَّحَ) أَيْ بِالرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُخَلَّ) أَيْ فَمَاتَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَنَا صَبِيٌّ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُقْبَلُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ قَبُولِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ قَوْلُهُ: أَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِكْرٌ
(قَوْلُهُ: فِي مَعْنَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ ثُمَّ رَجَعَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ كَذَبْتُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: رَفَعَ السَّبَبَ) وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ إمَامًا إلَخْ) أَيْ أَوْ نَائِبَهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَامِ حَيْثُمَا أُطْلِقَ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْقُضَاةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُرَ لَهُ بِبَدَنِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ لِلْحَدِّ زَمَنًا يَبْعُدُ مَعَهُ زَوَالُ أَثَرِ الضَّرْبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَعَلَى قَاتِلِ الرَّاجِعِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) الْمُقِرُّ بِالزِّنَا (لَا تَحُدُّونِي أَوْ هَرَبَ) مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ (فَلَا) يَسْقُطُ عَنْهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِالْإِقْرَارِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالرُّجُوعِ، وَلَكِنْ يُكَفُّ عَنْهُ فِي الْحَالِ وَلَا يُتْبَعُ،
فَإِنْ رَجَعَ فَذَاكَ وَإِلَّا حُدَّ،
وَإِنْ لَمْ يُكَفَّ عَنْهُ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ شَيْئًا،
وَالثَّانِي يَسْقُطُ لِإِشْعَارِهِ بِالرُّجُوعِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يُشْتَرَطُ حَيَاةُ الشُّهُودِ وَلَا حُضُورُهُمْ حَالَةَ الْحُكْمِ، وَلَا قُرْبَ عَهْدِ الزِّنَا فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِهِ،
وَإِنْ تَطَاوَلَ الزَّمَانُ. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُسْقِطِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا.
(وَلَوْ قَالَ لَا تَحُدُّونِي أَوْ هَرَبَ) مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ (فَلَا) سُقُوطَ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) ،
وَالثَّانِي قَالَ ذَلِكَ مُشْعِرٌ بِالرُّجُوعِ.
قَوْلُهُ: (لَا تَحُدُّونِي) خَرَجَ مَا لَوْ قَالَ قَدْ حَدَّنِي إمَامٌ فَيُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يُرَ لَهُ أَثَرٌ بِبَدَنِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ هَرَبَ) فَلَا سُقُوطَ لَكِنْ يَكُفُّ عَنْهُ وُجُوبًا إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ هَرَبُهُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: لا تحدوني أو هرب .. فلا في الأصح) ؛ لأنه قد صرح بالإقرار ولم يصرح بالرجوع، لكنه يخلي ولا يتبع،
فلو اتبع فرجم .. فلا ضمان؛ لأنه صلي الله عليه وسلم لم يوجب عليهم في إتباع ماعز شيئًا.
والثاني/ يسقط/ لإشعاره بالرجوع، وجعل الماوردي قوله:(لا حد علي) رجوعًا وفيه احتمال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.