فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يَسْقُطُ الْحَدُّ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ أَيْضًا فِيمَا (لَوْ) (شَهِدَ أَرْبَعَةٌ) مِنْ الرِّجَالِ (بِزِنَاهَا وَأَرْبَعٌ) مِنْ النِّسْوَةِ أَوْ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ (أَنَّهَا عَذْرَاءُ) بِمُعْجَمَةٍ: أَيْ بِكْرٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا وَصُعُوبَتِهِ وَإِنَّمَا (لَمْ تُحَدَّ هِيَ) لِشُبْهَةِ بَقَاءِ الْعُذْرَةِ الظَّاهِرِ فِي عَدَمِ زِنَاهَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الزَّانِي بِهَا أَيْضًا (وَلَا قَاذِفُهَا) وَلَا الشُّهُودُ عَلَيْهَا لِاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَكَارَةِ لِتَرْكِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِيلَاجِ،

١٥٬٥١٧

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي: لَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُ الْبَكَارَةِ فِيهِ حُدَّ قَاذِفُهَا، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مَا لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ يُمْكِنُ غَيْبَةُ الْحَشَفَةِ فِيهَا مَعَ بَقَاءِ بَكَارَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ حُدَّتْ لِثُبُوتِ الزِّنَا وَعَدَمِ وُجُودِ مَا يُنَافِيهِ،

١٥٬٥١٨

وَلَوْ شَهِدُوا بِرَتْقِهَا أَوْ قَرْنِهَا فَكَشَهَادَتِهِمْ بِعُذْرَتِهَا وَأَوْلَى

١٥٬٥١٩

فَلَوْ أَقَامَتْ أَرْبَعَةً بِأَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَى وَطَلَبَتْ الْمَهْرَ وَشَهِدَ أَرْبَعٌ بِبَكَارَتِهَا وَجَبَ الْمَهْرُ؛ إذْ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ لَا الْحَدُّ لِسُقُوطِهِ بِهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الزَّانِي بِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْعُذْرَةِ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الزِّنَى بِهَا

(قَوْلُهُ: حُدَّ قَاذِفُهَا) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

١٠٬٥٨٩

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ حَدِّ الشُّهُودِ وَقِيَاسُ حَدِّ الْقَاذِفِ أَنَّهُمْ يُحَدُّونَ

(قَوْلُهُ: فَكَشَهَادَتِهِمْ بِعُذْرَتِهَا) أَيْ فَلَا تُحَدُّ هِيَ وَيُحَدُّ قَاذِفُهَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُمْكِنْ عَوْدُ الرَّتْقِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَقَامَتْ أَرْبَعَةً بِأَنَّهُ أَكْرَهَهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ أَقَامَتْ دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ وَلَمْ يَثْبُتْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِهَاشِمَةٍ قَبْلَهَا إيضَاحٌ لَمْ يَثْبُتْ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ؛ لِأَنَّ الْإِيضَاحَ الَّذِي هُوَ طَرِيقُهَا لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَا الْحَدُّ) أَيْ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حُدَّ قَاذِفُهَا) أَيْ وَالشُّهُودُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَكَشَهَادَتِهِمْ بِعُذْرَتِهَا) وَوَجْهُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَاذِفِ وَالشُّهُودِ أَنَّهُمْ رَمَوْا بِالزِّنَى مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الزِّنَى قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي سم

(قَوْلُهُ: وَشَهِدَ أَرْبَعٌ بِبَكَارَتِهَا) يَنْبَغِي مَجِيءُ كَلَامِ الْقَاضِي وَالْبُلْقِينِيِّ الْمَارَّيْنِ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) مِمَّا يُسْقِطُ الْحَدَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْضًا مَا (لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ) مِنْ الرِّجَالِ (بِزِنَاهَا وَأَرْبَعٌ) مِنْ النِّسْوَةِ أَوْ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَنَّهَا (عَذْرَاءُ) بِمُعْجَمَةٍ أَيْ بِكْرٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا وَصُعُوبَتِهِ، وَإِنَّمَا (لَمْ تُحَدَّ، هِيَ) لِشُبْهَةِ بَقَاءِ الْعُذْرَةِ الظَّاهِرَةِ فِي أَنَّهَا لَمْ تَزْنِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الزَّانِي بِهَا أَيْضًا (وَلَا قَاذِفُهَا) وَلَا الشُّهُودُ عَلَيْهَا لِاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَكَارَةِ لِتَرَك الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِيلَاجِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي لَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُ الْبَكَارَةِ فِيهِ حُدَّ قَاذِفُهَا وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ يُمْكِنُ غَيْبَةُ الْحَشَفَةِ فِيهَا مَعَ بَقَاءِ بَكَارَتِهَا وَإِلَّا حُدَّتْ لِثُبُوتِ الزِّنَا وَعَدَمِ وُجُودِ مَا يُنَافِيهِ وَلَوْ شَهِدُوا بِالرَّتَقِ أَوْ بِالْقَرَنِ فَكَالشَّهَادَةِ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ وَأَوْلَى وَلَوْ أَقَامَتْ أَرْبَعَةً أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَا وَطَلَبَتْ الْمَهْرَ وَشَهِدَ أَرْبَعٌ أَنَّهَا بِكْرٌ وَجَبَ الْمَهْرُ إذْ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ لَا الْحَدُّ لِسُقُوطِهِ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُسْقِطُ إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تُحَدَّ إلَخْ لَا يَظْهَرُ مَعَ هَذَا الْمَزْجِ الْعَطْفُ فِي قَوْلِهِ وَلَا قَاذِفُهَا وَلَا الشُّهُودُ إلَخْ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إلَخْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لَكِنَّهُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ السُّقُوطُ بِغَيْرِهِ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ الرِّجَالِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَوْلَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَزْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ تُوطَأْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: لَا يُحَدُّ الزَّانِي إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْعَذِرَةِ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الزِّنَا بِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ هَذَا الِاحْتِمَالِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ) بِأَنْ شَهِدُوا أَنَّهَا زَنَتْ السَّاعَةَ وَشَهِدَتْ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حُدَّ قَاذِفُهَا) أَيْ وَالشُّهُودُ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مَا لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ تُحَدَّ هِيَ.

(قَوْلُهُ: فَكَالشَّهَادَةِ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَيْسَ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَا وَلَا عَلَيْهِمْ حَدُّ الْقَذْفِ؛ لِأَنَّهُمْ رَمَوْا مَنْ لَا يُمْكِنْ جِمَاعُهُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ: قَوْلُهُ: فَكَالشَّهَادَةِ إلَخْ وَوَجْهُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَادِفِ وَالشُّهُودِ أَنَّهُمْ رَمَوْا مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الزِّنَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم اهـ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ هُنَا عَلَى الْقَاذِفِ وَلَا الشُّهُودِ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ

٢٠٬٠٩٤

وَكَذَا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ قَوْلُ ع ش أَيْ فَلَا تُحَدُّ هِيَ وَيُحَدُّ قَاذِفُهَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُمْكِنْ عَوْدُ الرَّتَقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَتْ أَرْبَعَةً إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ أَقَامَتْ دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ وَلَمْ يَثْبُتْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَشَهِدَ أَرْبَعٌ أَنَّهَا بِكْرٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ كَلَامُ الْقَاضِي وَالْبُلْقِينِيِّ الْمَارَّانِ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ لَا يَجِبُ الْمَهْرُ لَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُ الْبَكَارَةِ فِيهِ وَيُحَدُّ إذَا كَانَتْ غَوْرَاءَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حُدَّ قَاذِفُهَا) سَكَتَ عَنْ الشُّهُودِ

(قَوْلُهُ: فَكَالشَّهَادَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ هُنَا عَلَى الْقَاذِفِ وَلَا الشُّهُودِ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ فَلْيُرَاجِعْ.

(وَقَوْلُهُ وَمُوصًى بِعِتْقِهِ زَنَى بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ اسْتِيفَائِهِ إذَا زَنَى قَبْلَ الْمَوْتِ،

٧٬٥١٩

وَإِنْ تَأَخَّرَ الِاسْتِيفَاءُ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

شَرَعَ فِي مُسْقِطِ الْبَيِّنَةِ فَقَالَ: (وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ) مِنْ الرِّجَالِ (بِزِنَاهَا وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ) أَوْ رَجُلَانِ، كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ. (أَنَّهَا عَذْرَاءُ) بِمُعْجَمَةٍ: أَيْ: بِكْرٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَذُّرِ جِمَاعِهَا وَصُعُوبَتِهِ (لَمْ تُحَدَّ هِيَ) لِشُبْهَةِ بَقَاءِ الْعُذْرَةِ، وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهَا أَنَّهَا لَمْ تُوطَأْ (وَلَا قَاذِفُهَا) لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِزِنَاهَا، وَاحْتِمَالُ عَوْدِ بَكَارَتِهَا لِتَرْكِ الْمُبَالَغَةِ فِي الِافْتِضَاضِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ يُمْكِنُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ مَعَ بَقَاءِ الْبَكَارَةِ،

٢٤٬٩٤٤

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ حُدَّتْ لِثُبُوتِ الزِّنَا وَعَدَمِ التَّنَافِي اهـ.

وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحْلِيلِ: أَنَّ التَّحْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَكْمِيلِ اللَّذَّةِ، وَلَا الشُّهُودُ أَيْضًا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} قَالَ الْقَاضِي: وَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِلَا خِلَافٍ.

٢٤٬٩٤٥

تَنْبِيهٌ: مَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ عَدَمِ حَدِّ قَاذِفِهَا قَيَّدَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بِمَا إذَا كَانَ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ زَمَنٌ بَعِيدٌ يُمْكِنُ عَوْدُ الْعُذْرَةِ فِيهِ،

٢٤٬٩٤٦

فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا زَنَتْ السَّاعَةَ وَشَهِدْنَ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ وَجَبَ الْحَدُّ،

٢٤٬٩٤٧

وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَأَرْبَعٌ بِأَنَّهَا رَتْقَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَا، وَلَا عَلَيْهِمْ حَدُّ الْقَذْفِ لِأَنَّهُمْ رَمَوْا مَنْ لَا يُمْكِنُ جِمَاعُهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهَا وَأَرْبَعٌ أَنَّهَا عَذْرَاءُ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ (لَمْ تُحَدَّ هِيَ) لِشُبْهَةِ الْعُذْرَةِ (وَلَا قَاذِفُهَا) لِلشَّهَادَةِ بِزِنَاهَا وَاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَكَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَذْرَاءُ) وُصِفَتْ بِذَلِكَ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا

٩٬١١٧

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ قَرْنَاءَ أَوْ رَتْقَاءَ،

قَوْلُهُ: (لَمْ تُحَدَّ) إنْ لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَإِلَّا حُدَّتْ،

قَوْلُهُ: (وَلَا قَاذِفُهَا) وَلَا الشُّهُودُ أَيْضًا وَلَهَا طَلَبُ الْمَهْرِ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَكْرَهَهَا مَعَ عَدَمِ الْحَدِّ أَيْضًا،

قَوْلُهُ: (وَاحْتِمَالَ عَوْدِ الْبَكَارَةِ) هُوَ مَفْعُولٌ مَعَهُ وَالْوَاوُ لِلْمَعِيَّةِ وَلَوْ لَمْ يُحْتَمَلْ عَوْدُهَا حُدَّ قَاذِفُهَا وَمِنْهُ الشُّهُودُ فَيُحَدُّونَ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ مُسْقِطِ الْإِقْرَارِ شَرَعَ فِي مُسْقِطِ الْبَيِّنَةِ،

قَوْلُهُ: (لَمْ تُحَدَّ هِيَ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ وَإِلَّا حُدَّتْ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو شهد أربعة بزناها وأربع نسوة: أنها عذراء .. لم تحد هي ولا قاذفها) لما فرغ من مسقط الإقرار .. شرع في مسقط البينة، وذلك بأمور: منها: التدافع، والكلام في عدد شهود الزنا ورجوعهم مذكور في (كتاب الشهادات).

٢٥٬١٧٤

فإذا شهد أربع علي امرأة بالزنا وشهد أربع نسوة: أنها عذراء .. فلا حد للشبهة؛ لأن الظاهر من حال العذراء: أنها ما أصيبت، والحد يدرأ بالشبهات، ولا يحد قاذفها؛ لقيام الشهادة علي الزنا واحتمال لأن العذرة زالت ثم عادت لترك المبالغة في الافتضاض، ولذلك لا يجب حد القذف علي الشهود.

٢٥٬١٧٥

ولو أقامت هي أربعة علي أنه أكرهها علي الزنا وطلبت المهر وشهد أربع نسوة علي أنها عذراء .. فلا حد عليه للشبهة، وعليه المهر؛ لأنه يثبت مع الشبهة،

٢٥٬١٧٦

ولا يجب عليها حد القذف بشهادة الشهود.

٢٥٬١٧٧

ولو شهد أربعة علي امرأة بالزنا وشهد ربع نسوة: أنها رتقاء .. فليس عليها حد الزنا، ولا عليهم حد القذف؛ لأنهم رموا بالزنا من لا يأتي من الزنا.

و (العذراء) بالذال المعجمة: البكر/ الجمع: العذاري والعذراوات، سميت بذلك؛ لتعذر جماعها وصعوبته.

وقوله:(وأربع نسوة: أنها عذراء) لا ينحصر في ذلك،

٢٥٬١٧٨

فلو شهد به رجلان ..

كان الحكم كذلك، وإنما ألحق المصنف (الهاء) في شهود الزنا وحذفها في شهود العذرة؛ للتنبيه علي ذكورة الأولين وأنوثة الآخرين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.