وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) السَّيِّدَ (الْكَافِرَ وَالْفَاسِقَ وَالْمُكَاتَبَ) وَالْجَاهِلَ الْعَارِفَ بِمَا مَرَّ (يَحُدُّونَ عَبِيدَهُمْ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ الثَّانِي.
وَالثَّانِي: لَا نَظَرًا إلَى أَنَّ فِي الْحَدِّ وِلَايَةً وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا،
وَالْأَصَحُّ أَنَّ إقَامَتَهُ مِنْ السَّيِّدِ إنَّمَا هِيَ بِطَرِيقِ الْمِلْكِ لِغَرَضِ الِاسْتِصْلَاحِ كَالْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ لَهُ الْحَدُّ بِعِلْمِهِ،
بِخِلَافِ الْقَاضِي وَالْمُسْلِمِ الْمَمْلُوكِ لِكَافِرٍ يَحُدُّهُ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ لَا سَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبَ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْجَاهِلَ الْعَارِفَ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الْحَدِّ وَإِنْ كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْلِمِ الْمَمْلُوكِ) اسْتِثْنَاءٌ مَعْنًى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنَّ الْكَافِرَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) السَّيِّدَ (الْكَافِرَ وَالْفَاسِقَ وَالْمُكَاتَبَ) وَالْجَاهِلَ الْعَارِفَ بِمَا مَرَّ (يَحُدُّونَ عَبِيدَهُمْ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ الثَّانِي
وَالْأَصَحُّ أَنَّ إقَامَتَهُ مِنْ السَّيِّدِ إنَّمَا هِيَ بِطَرِيقِ الْمِلْكِ لِغَرَضِ الِاسْتِصْلَاحِ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَمِنْ ثَمَّ حَدَّهُ بِعِلْمِهِ
بِخِلَافِ الْقَاضِي. وَالْمُسْلِمُ الْمَمْلُوكُ لِكَافِرٍ يَحُدُّهُ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ دُونَ سَيِّدِهِ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ فَلَا اسْتِصْلَاحَ مِنْهُ وَنَازَعَ كَثِيرُونَ فِي الْمُكَاتَبِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ مَلَكَ قِنًّا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ لَا يَحُدُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حُرًّا كُلُّهُ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضُ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَامٌّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَغَيْرُهَا بِخِلَافِ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْمُكَاتَبُ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْحَدِّ وَكَيْفِيَّتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: يَحُدُّونَ عَبِيدَهُمْ) أَيْ إذَا لَمْ يُنَازِعْهُمْ الْإِمَامُ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ أَوْلَى اهـ مَنْهَجٌ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ الْخَبَرِ الثَّانِي) أَيْ «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَامٌّ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَالِكِ فَلِمَ قَيَّدَ الْخَبَرَ بِالثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْلِمُ الْمَمْلُوكُ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مَعْنًى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَأَنَّ الْكَافِرَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا نَقَلَاهُ إلَخْ) أَيْ دُونَ سَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ لَا لِمَا قَبْلَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْكَافِرِ إذَا كَانَ عَبْدُهُ كَافِرًا
أَمَّا إذَا كَانَ مُسْلِمًا فَلَيْسَ لَهُ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِحَالٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ اهـ وَبِذَلِكَ يَنْحَلُّ تَوَقُّفُ السَّيِّدِ عُمَرَ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ:
قَوْلُهُ: وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ هَذَا يُخَالِفُ مَا فِي التُّحْفَةِ فَلْيُحَرَّرْ فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا أَوْ اخْتَلَفَ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ اهـ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إرْجَاعِ قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا إلَخْ إلَى مَا قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا نَقَلَاهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ سَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ) أَيْ فِي حَدِّهِ لِمَمْلُوكِهِ
(قَوْلُهُ: وَبَنَوْا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النِّزَاعِ
(قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُكَاتَبِ مِنْ حَدِّهِ لِمَمْلُوكِهِ وَالْمُبَعَّضُ أَوْلَى مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمُكَاتَبِ فِي حَدِّهِ لِمَمْلُوكِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) السَّيِّدَ (الْفَاسِقَ وَالْكَافِرَ وَالْمُكَاتَبَ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ (يَحُدُّونَ عَبِيدَهُمْ) لِعُمُومِ «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ بِطَرِيقِ الْمِلْكِ لِغَرَضِ الِاسْتِصْلَاحِ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَالثَّانِي لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُقِيمُهُ بِالْوِلَايَةِ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ السَّيِّدِ الْمُبَعَّضِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَالْمُكَاتَبِ بَلْ أَوْلَى وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: قَضِيَّةُ النَّصِّ الْمَنْعُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْكَافِرِ إذَا كَانَ عَبْدُهُ كَافِرًا.
أَمَّا إذَا كَانَ مُسْلِمًا فَلَيْسَ لَهُ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِحَالٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْفَاسِقَ وَالْكَافِرَ وَالْمُكَاتَبَ يَحُدُّونَ عَبِيدَهُمْ) وَالثَّانِي لَا نَظَرًا إلَى أَنَّ فِي الْحَدِّ وِلَايَةً وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْكَافِرَ) فِي عَبْدٍ كَافِرٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُكَاتَبَ) وَالْمُبَعَّضَ وَالْمَرْأَةَ،
قَوْلُهُ: (وِلَايَةً) عُلِمَ بِهَذَا رَدُّ هَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّ لِاسْتِيفَاءِ فِي هَؤُلَاءِ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ، وَلِذَلِكَ يَحُدُّ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ الْقَاضِي.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ السَّيِّدَ يُعَزِّرُ عَبْدَهُ) بِأَوْصَافِهِمَا السَّابِقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن الكافر والفاسق والمكاتب يحدون عبيدهم) ؛ لعموم:(أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم)، وهذا ينظر إلي استصلاح الملك، وهو الأصح.
والثاني: لا؛ نظرًا إلي معني الولاية، وهذا هو المنصوص الراجح في (المهمات).
وموضع الخلاف: إذا كان عبد الكافر كافرًا،
فإن كان مسلمًا .. فليس له إقامة الحد عليه بحال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.