وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (السَّيِّدَ يُعَزِّرُ) عَبْدَهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَحُدُّهُ وَكَوْنُ التَّعْزِيرِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ،
بِخِلَافِ الْحَدِّ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيهِ كَالْقَاضِي،
أَمَّا لِحَقِّ نَفْسِهِ فَجَائِزٌ جَزْمًا (وَ) أَنَّهُ (يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ) وَتَزْكِيَتَهَا (بِالْعُقُوبَةِ) الْمُقْتَضِيَةِ لِلْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ: أَيْ بِمُوجِبِهَا لِمِلْكِهِ الْغَايَةَ فَالْوَسِيلَةُ أَوْلَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا أَيْضًا بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ فِيهِ أَهْلِيَّةَ سَمَاعِهَا.
(قَوْلُهُ: إمَّا لِحَقِّ نَفْسِهِ) وَبَقِيَ حَقُّ غَيْرِهِ كَأَنْ سَبَّ شَخْصًا أَوْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا لَا تُوجِبُ ضَمَانًا، وَيَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيُعَزِّرُهُ السَّيِّدُ عَلَى الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: فَالْوَسِيلَةُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ السَّيِّدَ يُعَزِّرُهُ) لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَحُدُّهُ وَكَوْنُ التَّعْزِيرِ غَيْرَ مَضْبُوطٍ
بِخِلَافِ الْحَدِّ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَالْقَاضِي
إمَّا لِحَقِّ نَفْسِهِ فَيَجُوزُ قَطْعًا (وَ) أَنَّهُ (يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ) وَتَزْكِيَتَهَا (بِالْعُقُوبَةِ) الْمُقْتَضِيَةِ لِلْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ أَيْ بِمُوجِبِهَا لِمِلْكِهِ الْغَايَةَ فَالْوَسِيلَةُ أَوْلَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا أَيْضًا بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنْ بَحَثَ جَمْعٌ اخْتِصَاصَ سَمَاعِهَا بِالْحُرِّ الْعَدْلِ الْعَارِفِ بِصِفَاتِ الشُّهُودِ وَشُرُوطِهِمْ وَأَحْكَامِ الْعُقُوبَةِ زَادَ بَعْضُهُمْ الذُّكُورَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ .
(قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِحَقِّ غَيْرِهِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَبَقِيَ حَقُّ غَيْرِهِ كَأَنْ سَبَّ شَخْصًا أَوْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا لَا يُوجِبُ ضَمَانًا وَيَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيُعَزِّرُهُ السَّيِّدُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: "
تَنْبِيهٌ ": مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى
أَمَّا حُقُوقُ نَفْسِهِ وَكَذَا حُقُوقُ غَيْرِهِ فَيَسْتَوْفِيهَا قَطْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ) أَيْ فِي قِيَاسِ التَّعْزِيرِ عَلَى الْحَدِّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ يَجْتَهِدُ فِيهِ أَيْ فِي التَّعْزِيرِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَتَزْكِيَتَهَا إلَخْ) وَلَا بُدَّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ عِلْمِهِ بِصِفَاتِ الشُّهُودِ وَأَحْكَامِ الْحُدُودِ،
وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِغَيْرِهَا فَلَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ بِزِنَاهُ عَالِمًا بِأَحْكَامِهَا أَوْ قَضَى بِمَا شَاهَدَ مِنْ زِنَاهُ جَازَ وَخَرَجَ بِكَوْنِهِ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الْبَيِّنَةِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا فَلَا يَسْمَعُهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِسَمَاعِهَا اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: الْمُقْتَضِيَةِ) بِكَسْرِ الضَّادِ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِمُوجِبِهَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالتَّعْزِيرَ وَالْمُرَادُ بِالْغَايَةِ هُنَا الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَيْ مَا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَالْوَسِيلَةُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ ع ش وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ السَّيِّدَ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْكَافِرَ وَالْمُكَاتَبَ يُوهِمُ طَرْدَ ذَلِكَ فِيهِمْ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَهْلِيَّةِ فِي سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَعَلَى هَذَا فَيَخْرُجُ الْفَاسِقُ وَالْمُكَاتَبُ اهـ.
وَقَالَ شَيْخِي: الْمُرَادُ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَحْكَامَ الْحُدُودِ وَصِفَاتِ الشُّهُودِ وَعَلَى هَذَا فَيَسْمَعُهَا الْفَاسِقُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ أَيْضًا أَيْ كَالْحَدِّ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ السَّيِّدَ يُعَزِّرُ) رَقِيقَهُ.
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ، فَاخْتُصَّ بِالْإِمَامِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى.
أَمَّا حُقُوقُ نَفْسِهِ، وَكَذَا حُقُوقُ غَيْرِهِ فَيَسْتَوْفِيهَا قَطْعًا (وَ) الْأَصَحُّ أَنَّ السَّيِّدَ (يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ) عَلَى رَقِيقِهِ (بِالْعُقُوبَةِ) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إقَامَةَ الْحَدِّ فَمَلَكَ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ بِهِ كَالْإِمَامِ.
وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّ سَمَاعَهَا مُخْتَصٌّ بِالْحُكَّامِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ النَّظَرُ فِي تَزْكِيَةِ الْبَيِّنَةِ، وَلَا بُدَّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ عِلْمِهِ بِصِفَاتِ الشُّهُودِ وَأَحْكَامِ الْحُدُودِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِغَيْرِهَا،
فَلَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ بِزِنَاهُ عَالِمًا بِأَحْكَامِهَا، أَوْ قَضَى بِمَا شَاهَدَهُ مِنْ زِنَاهُ جَازَ، وَخَرَجَ بِكَوْنِهِ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الْبَيِّنَةِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا فَلَا يَسْمَعُهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِسَمَاعِهَا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ وَالْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَالْمَرْأَةِ سَمَاعُهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمْ لِسَمَاعِهَا، فَلَا يَحُدُّونَ بِبَيِّنَةٍ بَلْ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِمُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَخْتَصَّ سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ وَجُرْحُهَا وَتَعْدِيلُهَا بِالرَّجُلِ الْعَدْلِ لَا مُطْلَقًا.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ السَّيِّدَ هُنَا بَعْدَ ذِكْرِهِ الْكَافِرَ وَالْمُكَاتَبَ يُوهِمُ طَرْدَ ذَلِكَ فِيهِمْ وَهُوَ مَمْنُوعٌ، وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَهْلِيَّةِ فِي سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ، وَعَلَى هَذَا فَيَخْرُجُ الْفَاسِقُ وَالْمُكَاتَبُ اهـ.
وَقَالَ شَيْخِي: الْمُرَادُ بِكَوْنِ فِيهِ أَهْلِيَّةُ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَحْكَامَ الْحُدُودِ وَصِفَاتِ الشُّهُودِ، وَعَلَى هَذَا فَيَسْمَعُهَا الْفَاسِقُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ.
تَنْبِيهٌ: هَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَوَلَّى لِعَانَ عَبْدِهِ فِيمَا إذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ لِسَيِّدِهِ بِأَنْ يُلَاعِنَ بَيْنَهُمَا؟ وَجْهَانِ: أَظْهَرُهُمَا الْجَوَازُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
ثُمَّ أَخَذَ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ وَالْآلَةِ الَّتِي يُرْجَمُ بِهَا فَقَالَ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ السَّيِّدَ يُعَزِّرُ) عَبْدَهُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُؤَدِّبُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (وَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ بِالْعُقُوبَةِ) أَيْ بِمُوجِبِهَا وَالثَّانِي قَالَ التَّعْزِيرُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ فَيَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ وَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ مِنْ مَنْصِبِ الْقَاضِي وَيَعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ جَزْمًا وَبِمُشَاهَدَتِهِ لَهُ
وَقِيلَ لَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ فِي الْحُدُودِ وَيُقِيمُ السَّيِّدُ مَعَهَا قَتْلَ الرِّدَّةِ قِيلَ وَالْقَطْعَ وَالْقَتْلَ قِصَاصًا.
قَوْلُهُ: (وَيَسْمَعُ) أَيْ السَّيِّدُ بِأَفْرَادِهِ السَّابِقَةِ،
قَوْلُهُ: (وَيُقِيمُ السَّيِّدُ مَعَهَا) أَيْ الْحُدُودِ
قَوْلُهُ: (قِيلَ وَالْقَطْعُ وَالْقَتْلُ قِصَاصًا) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ جَمِيعَ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْحَدِّ بِالْجَلْدِ نِيَّتُهُ وَإِنْ أَخْطَأَ فِيهِ كَأَنْ جَلَدَهُ عَنْ زِنًى فَبَانَ عَنْ شُرْبٍ وَفِي الِاكْتِفَاءِ فِي الْخَطَإِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِنْ قَاعِدَةِ مَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً أَوْ تَفْصِيلًا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ، وَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَلَا نِيَّةُ غَيْرِ الْحَدِّ كَمُصَادَرَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْقَتْلِ نِيَّةٌ وَلَا يَضُرُّ نِيَّةُ غَيْرِهِ،
فَلَوْ قَتَلَهُ بِقَصْدِ الظُّلْمِ فَبَانَ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ،
قَوْلُهُ: (فِي حُقُوقِ اللَّهِ) يُرِيدُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ تَعْزِيرَ الْعَبْدِ لِحَقِّ السَّيِّدِ مَقْطُوعٌ بِهِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ،
وَأَمَّا حُقُوقُ غَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ فَسَكَتَ عَنْهَا وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إلْحَاقُهَا بِحُقُوقِ السَّيِّدِ،
قَوْلُهُ: (وَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ) كَمَا يُقِيمُ الْعُقُوبَةَ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهَا ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا سَمَاعُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَقَطْعُ السَّرِقَةِ وَالْمُحَارَبَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي قَالَ إلَخْ) مِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ نَازَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي تَقَدُّمِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (وَيُقِيمُ السَّيِّدُ مَعَهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْحُدُودِ.
[كَيْفِيَّة الرَّجْمُ]
قال: (وأن السيد يعزر) ، كما أن له التأديب لحق نفسه.
والثاني: لا؛ لأنه غير مضبوط فيحتاج إلي نظر واجتهاد فاختص بالإمام.
والخلاف في حقوق الله تعالي،
أما حقوق نفسه .. فيستوفيها قطعًا، ويلتحق به حق غيره من الآدميين.
ولو أقر عبده بموجب حد .. أقامه عليه،
فلو كان السيد امرأة .. فهل تقيم هي الحد أو السلطان أو وليها؟ أوجه: أصحها: أولها؛ لأنه استصلاح، وقد روي مالك والشافعي [١/ ٣٦٢] والبيهقي [٨/ ٢٤٥]: أن فاطمة جلدت أمة لها زنت، وعائشة قطعت يد جارية لها سرقت، وحفصة قتلت جارية لها سحرتها. وهل تقيمه بنفسها أو تأمر رجلًا؟ فيه وجهان، وهو نظير ما إذا ثبت لها القصاص مع جماعة .. هل تدخل في القرعة أو لا؟ كما تقدم.
وفي (كتاب ابن كج) أن السيد ل يحد عبيد مكاتبه وإن قلنا: يحد المكاتب؛ لأنه لا تصرف له فيهم.
وهل يقيم الأب والجد وولي الطفل الحد علي رقيق الطفل؟ وجهان.
قال الرافعي: يشبه أن يقال: إن قلنا: الحد لاستصلاح الملك .. أقاموا،
وإن قلنا: للولاية .. فلا.
وللسيد جلد رقيقه في القذف والشرب، وسيأتي في آخر الباب الآتي حكم العبد إذا قذف زوجته المملوكة،
وأن الأصح: أن السيد يلاعن بينهما.
[قال:(ويسمع البينة بالعقوبة)].
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.