وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب.
الشروح عليها
(وَإِذَا) (جَلَدَ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ (فِي مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) أَوْ نِضْوِ خَلْقٍ لَا يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ (فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّصِّ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ وَاجِبٍ أَقَمْنَاهُ عَلَيْهِ (فَيَقْتَضِي) هَذَا النَّصُّ (أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبُهُ وَعَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَقْتَضِي هَذَا النَّصُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ.
كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ) وَأَوْ نَائِبُهُ (فِي مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) أَوْ نِضْوَ خَلْقٍ لَا يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ (فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّصِّ) لِحُصُولِ التَّلَفِ مِنْ وَاجِبٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَنْ خُتِنَ فِي ذَلِكَ بِالدِّيَةِ لِثُبُوتِ قَدْرِ الْجَلْدِ بِالنَّصِّ وَالْخِتَانِ بِالِاجْتِهَادِ فَكَانَ مَشْرُوطًا بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَالتَّعْزِيرِ وَاسْتَشْكَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَا ذُكِرَ فِي النِّضْوِ وَقَالَ الظَّاهِرُ وُجُوبُ الضَّمَانِ لِأَنَّ جَلْدَ مِثْلِهِ بِالْعُثْكَالِ لَا بِالسِّيَاطِ (فَيَقْتَضِي) هَذَا النَّصُّ (أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ) ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبَهُ وَعَلَيْهِ لَا ضَمَانَ أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُجْلَدُ حَتَّى يَصِحَّ وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ حَمْلَ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْجَلْدُ فِي ذَلِكَ لَا يُهْلِكُ غَالِبًا وَلَا كَثِيرًا وَالْوُجُوبِ عَلَى خِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ السَّيِّدُ فَلَا يَضْمَنُ رَقِيقَهُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ نِضْوَ خَلْقٍ) بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ أَيْ ضَعِيفَ الْبَدَنِ
(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ التَّلَفِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ الْمَرَضِ أَوْ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَيْ الْخِتَانُ
(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ قَدْ يُشْعِرُ بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ الزَّانِي نِضْوَ الْخَلْقِ لَا يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ فَجَلَدَهُ بِهَا فَمَاتَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّ جَلْدَ مِثْلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبُهُ وَعَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ وُجُوبَ التَّأْخِيرِ اهـ مُغْنِي
وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي نَقَلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: حَمْلَ الْأَوَّلِ أَيْ مَا اقْتَضَاهُ النَّقْصُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ الْمَرَضِ أَوْ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ.
[كِتَابُ حَدّ القذف] (كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ فِي مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ وَبَرْدٍ) مُفْرِطَيْنِ فَمَاتَ الْمَجْلُودُ سِرَايَةً (فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّصِّ) فِي الْأُمِّ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ مِنْ وَاجِبٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ خَتَنَهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ مُفْرِطٍ ضَمِنَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْجَلْدَ ثَبَتَ بِالنَّصِّ، وَالْخِتَانَ بِالِاجْتِهَادِ فَأَشْبَهَ التَّعْزِيرَ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ قَدْ يُشْعِرُ بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ الزَّانِي نِضْوَ الْخَلْقِ لَا يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ فَجَلَدَهُ بِهَا فَمَاتَ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: لِأَنَّ جَلْدَ مِثْلِهِ بِالْعُثْكَالِ لَا بِالسِّيَاطِ، وَحُكِيَ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ السَّيِّدُ فَلَا يَضْمَنُ رَقِيقَهُ جَزْمًا (فَيَقْتَضِي) نَصُّ الْأُمِّ (أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ) وَهُوَ مَا قَالَ الْإِمَامُ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وُجُوبَ التَّأْخِيرِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا بِالضَّمَانِ أَمْ لَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْحَاوِي وَالْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِمَا. خَاتِمَةٌ: لِلْمَقْتُولِ حَدًّا بِالرَّجْمِ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ إذَا قُتِلَ، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَامِدِيَّةِ وَدَفَنَهَا،
وَفِي رِوَايَةٍ صَلَّى هُوَ عَلَيْهَا أَيْضًا. . [
(وَإِذَا جَلَدَ الْإِمَامُ فِي مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) فَهَلَكَ الْمَجْلُودُ (فَلَا ضَمَانَ عَلَى النَّصِّ فَيَقْتَضِي أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ) وَمُقَابِلُ النَّصِّ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ بِوُجُوبِ الضَّمَانِ وَهُوَ لِجَمِيعِهِ أَوْ نِصْفِهِ وَجْهَانِ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَوْلَانِ وَعَلَى الضَّمَانِ يَجِبُ التَّأْخِيرُ أَوْ يَجُوزُ التَّعْجِيلُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَجْهَانِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ الْمَذْهَبُ وُجُوبُ التَّأْخِيرِ مُطْلَقًا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَقْتَضِي إلَخْ) هُوَ مَرْجُوحٌ كَمَا يَأْتِي،
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ النَّصِّ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ) أَيْ مِنْ التَّعْزِيرِ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ هُنَا مَرْجُوحٌ أَيْضًا
وَالرَّاجِحُ بِنَاءً عَلَيْهِ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْأَوَّلُ فِي الْجَمِيعِ،
قَوْلُهُ: (الْمَذْهَبُ وُجُوبُ التَّأْخِيرِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا ضَمَانَ مُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْضًا، فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالضَّمَانِ أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ وَالدَّمِيرِيُّ وَفَارَقَ وُجُوبَ الضَّمَانِ فِي التَّعْزِيرِ وَالْخَتْنِ بِأَنَّهُمَا بِالِاجْتِهَادِ، وَهُوَ قَدْ يُخْطِئُ، وَلَا كَذَلِكَ الْحُدُودُ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِالنَّصِّ. كِتَابُ بَيَانِ حَدِّ الْقَذْفِ أَخَّرَهُ عَنْ الزِّنَى لِأَنَّهُ دُونَهُ رُتْبَةً وَقَدْرًا وَالْحَدُّ مِنْ حَيْثُ هُوَ لُغَةً: نِهَايَةُ الشَّيْءِ أَوْ طَرَفُهُ، وَشَرْعًا: عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ تَجِبُ عَلَى مَعْصِيَةٍ مَخْصُوصَةٍ حَقًّا لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ أَوْ لَهُمَا كَالشُّرْبِ وَالْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ، فَإِنَّهُ لَهُمَا وَالْمُغَلَّبُ فِيهِ حَقُّ الْآدَمِيِّ لِمُضَايَقَتِهِ وَالْقَذْفُ لُغَةً الرَّمْيُ مُطْلَقًا وَشَرْعًا الرَّمْيُ بِالزِّنَى فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ لِتَخْرُجَ الشَّهَادَةُ بِهِ فَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ لَهُ بِالرَّمْيِ بِالزِّنَى لَا يُنَاسِبُ وَاحِدًا مِنْ التَّعْرِيفَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِنْ التَّعْرِيفِ بِالْأَعَمِّ وَسَكَتَ عَنْهُ هُنَا لِذِكْرِهِ فِي اللِّعَانِ وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَمِنْ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ وَمِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ، وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالنِّسَاءُ كَالرِّجَالِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُنَّ أَحْرَصُ عَلَى الزِّنَى لِنَقْصِهِنَّ، نَعَمْ مَنْ قَذَفَ غَيْرَهُ فِي خَلْوَةٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْحَدِّ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ إلَّا عِقَابَ كَذِبٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَكَانَ حَدُّ الْقَاذِفِ دُونَ حَدِّ الزَّانِي لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَدُونَ حَدِّ الْمُرْتَدِّ لِإِمْكَانِ الْمُرْتَدِّ مِنْ دَفْعِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ بِإِسْلَامِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْطَعْ آلَتُهُ كَالسَّرِقَةِ حِفْظًا لِلْعِبَادَةِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَإِبْقَاءً لِأَشْرَفِ نَوْعٍ فُضِّلَ بِهِ الْإِنْسَانُ، كَمَا لَمْ تُقْطَعْ آلَةُ الزَّانِي إبْقَاءً لِلنَّسْلِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَتَنَهُ الْإِمَامُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْخَتْنَ ثَبَتَ بِالِاجْتِهَادِ فَأَشْبَهَ التَّعْزِيرَ، فَشُرِطَ فِيهِ سَلَامَةُ الْعَاقِبَةِ
بِخِلَافِ الْحَدِّ ثُمَّ تَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الْمَرَضَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ يُفِيدُك أَنَّ نِضْوَ الْخَلْقِ أَيْ ضَعِيفَهُ لَوْ جُلِدَ بِغَيْرِ الْمَشْرُوعِ كَانَ مَضْمُونًا،
قَوْلُهُ: (وُجُوبُ التَّأْخِيرِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالضَّمَانِ أَمْ بِعَدَمِهِ. [كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ] كِتَابُ الْقَذْفِ قَوْلُهُ: (فَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ) أَيْ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَا الْمُكْرِهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ لِسَانَ غَيْرِهِ لِيَقْذِفَ بِهِ
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِ غَيْرِهِ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى وُجُوبِهِ عَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ كَالْقِصَاصِ.
قال: (وإذا جلد الإمام في حر أو برد أو مرض .. فلا ضمان علي النص) ؛ لن التلف حصل من واجب عليه، هذا هو المنصوص هنا، ونص فيما إذا ختن أقلف في شدة الحر أو البرد فهلك: أنه يضمن،
والأصح/ تقريرهما.
والفرق أن الجلد ثبت بالنص والختان بالاجتهاد،
وإذا ضمن .. فهل يضمن الكل أو البعض؟ فيه وجهان: أصحهما: ضمان النصف.
واقتصاره علي الضمان في الحر والبرد والمرض يشعر بوجوبه إذا كان الزاني نضو الخلق لا يحتمل السياط فحده بها فمات، وهو كذلك؛ لأن حد مثله بالعثكال لا بالسياط، وهو الذي يفهمه كلام الرافعي، لكن حكي في (الكفاية) في (باب حد الخمر) عن القاضي أبي الطيب: أنه نقل عن النص: أنه لا ضمان في هذه الصورة، وهو مشكل.
قال: (فيقتضي أن التأخير مستحب) هو كما قال، لكن
قال في) الروضة) المذهب: وجوبه، وبالاستحباب جزم في (الوجيز).
وإذا فرعنا علي وجوب الضمان .. فالأصح: وجوب التأخير مطلقًا.
تتمة:
قال الماوردي: يندب أن يعرض علي المرجوم التوبة قبل رجمه،
وإن حضر صلاة .. أمر بها،
وإن تطوع بصلاة .. مكن من ركعتين،
وإن استسقي ماء .. أسقي،
وإن استطعم .. لم يطعم؛ لأن الشرب لعطش سابق والأكل لشبع مستقبل. ولا يربط ولا يقيد؛ ليتقي بيديه.
ومن قتل حدًا بالرجم وغيره .. يغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن في مقابر المسلمين.
* * * خاتمة يستحب لمن ارتكب كبيرة توجب حدًا لله تعالي أن يستر علي نفسه ولا يقر به علي المذهب؛ فقد صح الأمر بذلك كما أخرجه الحاكم من حديث ابن عمر وصححه [٤/ ٢٤٤].
واتفقوا علي أنه لا يجب عليه إظهاره ليحد؛
بخلاف ما إذا قذف أو قتل؛ فإنه يجب عليه الإقرار، وقال البغوي: يستحب.
وفي استحباب كتم الشهادة في حدود الله تعالي وجهان:
قال الرافعي: أصحهما: لا؛ لئلا تتعطل الحدود.
وصحح المصنف: أن الشاهد إذا رأي المصلحة في الشهادة .. شهد،
وإن رآها في الستر .. ستر، وجزم الرافعي والمصنف في (الشهادات) بأن الأفضل الستر مطلقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.