ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اشْتَرَكَا) أَيْ اثْنَانِ (فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ) مِنْ حِرْزٍ (قُطِعَا) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَرَقَ نِصَابًا تَوْزِيعًا لِلْمَسْرُوقِ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَتَقْيِيدُ الْقَمُولِيِّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُطِيقُ حَمْلَ مَا يُسَاوِي نِصَابًا،
أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يُطِيقُ ذَلِكَ وَالْآخَرُ يُطِيقُ حَمْلَ مَا فَوْقَهُ فَلَا يُقْطَعُ الْأَوَّلُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَخَرَجَ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِخْرَاجِ مَا لَوْ تَمَيَّزَا فِيهِ فَيُقْطَعُ مَنْ مَسْرُوقُهُ نِصَابٌ دُونَ مَنْ مَسْرُوقُهُ أَقَلُّ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا،
فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يُمَيِّزُ فَيُقْطَعُ الْمُكَلَّفُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخْرَجُ نِصَابَيْنِ إذَا كَانَ قَدْ أَمَرَهُ بِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ كَالْآلَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابَيْنِ (فَلَا) قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَوْزِيعًا لِلْمَسْرُوقِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: دُونَ مَنْ مَسْرُوقُهُ أَقَلُّ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فَادَّعَى كُلٌّ أَنَّ مَسْرُوقَهُ دُونَ النِّصَابِ فَلَا قَطْعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ مُقْتَضِي الْقَطْعِ وَإِنْ قُطِعَ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: لَا يُمَيِّزُ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اشْتَرَكَا) أَيْ اثْنَانِ (فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ) مِنْ حِرْزٍ (قُطِعَا) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَرَقَ نِصَابًا تَوْزِيعًا لِلْمَسْرُوقِ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَطَاقَ كُلٌّ حَمْلَ مُسَاوِي نِصَابٍ وَإِلَّا قُطِعَ مُطِيقُ حَمْلِ مُسَاوِيهِ فَقَطْ
وَأَشَارَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى اعْتِمَادِهِ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ بِصِدْقِ الِاشْتِرَاكِ مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَعِلَّتُهُمْ السَّابِقَةُ (وَأَلَّا) يَبْلُغَ نِصَابَيْنِ (فَلَا) قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَوْزِيعًا لِلْمَسْرُوقِ كَذَلِكَ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا بَلَغَ نِصَابًا إذَا اسْتَقَلَّ كُلٌّ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَهُوَ آلَةٌ لَهُ فَيُقْطَعُ الْمُكَلَّفُ فَقَطْ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِهِ آلَةً لَهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَكَا إلَخْ) خَرَجَ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِخْرَاجِ مَا لَوْ تَمَيَّزَا فِيهِ فَيُقْطَعُ مَنْ مَسْرُوقُهُ نِصَابٌ دُونَ مَنْ مَسْرُوقُهُ أَقَلُّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَقْيِيدُ الْقَمُولِيِّ إلَخْ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يُطِيقُ ذَلِكَ وَالْآخَرُ يُطِيقُ حَمْلَ مَا فَوْقَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَشَارَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ كَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ فَلَا نَظَرَ إلَى ضَعْفِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَلْيَقُ) أَيْ: التَّنْظِيرُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ فِيمَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ إذَا بَلَغَ) أَيْ: الْمُخْرَجُ بِالِاشْتِرَاكِ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحَلِّهِ وَقَوْلُهُ إذَا اسْتَقَلَّ إلَخْ خَبَرُ إنَّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ إلَخْ) الْأَوْلَى بِأَنْ إلَخْ بِالْبَاءِ
(قَوْلُهُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يُمَيِّزُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا يُمَيِّزُ قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ: الْمُكَلَّفَ
(قَوْلُهُ أَمَرَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُمَيِّزًا لَا يَعْتَقِدُ طَاعَتَهُ الْآمِرُ أَوْ الْآذِنُ وَفِي كَوْنِهِ حِينَئِذٍ آلَةً وَقْفَةٌ اهـ سم وَيُؤَيِّدُهَا مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ آنِفًا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُكَلَّفٍ إلَخْ)
فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يُمَيِّزُ فَيُقْطَعُ الْمُكَلَّفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخْرَجُ نِصَابَيْنِ إذَا كَانَ قَدْ أَمَرَهُ بِهِ أَوْ أَكْرَهُهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَالْآلَةِ م ر ش.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُمَيِّزًا لَا يَعْتَقِدُ طَاعَةَ الْآمِرِ أَوْ الْآذِنِ وَفِي كَوْنِهِ حِينَئِذٍ آلَةٌ وَقْفَةٌ.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَوْ اشْتَرَكَا) أَيْ سَارِقَانِ مُكَلَّفَانِ (فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ) فَأَكْثَرَ مِنْ حِرْزٍ (قُطِعَا) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَرَقَ نِصَابًا، وَقَيَّدَهُ الْقَمُولِيُّ بِمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُطِيقُ حَمْلَ مَا يُسَاوِي نِصَابًا.
أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يُطِيقُ ذَلِكَ وَالْآخَرُ يُطِيقُ حَمْلَ مَا فَوْقَهُ فَلَا يُقْطَعُ الْأَوَّلُ، وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ كَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ فَلَا نَظَرَ إلَى ضَعْفِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمُخْرَجُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابَيْنِ (فَلَا) قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَسْرِقْ نِصَابًا، وَخَرَجَ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِخْرَاجِ مَا لَوْ تَمَيَّزَا فِيهِ فَيُقْطَعُ مَنْ مَسْرُوقُهُ نِصَابٌ دُونَ مَنْ مَسْرُوقُهُ أَقَلُّ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا إذَا كَانَا مُسْتَقِلِّينَ،
فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ: فَالظَّاهِرُ قَطْعُ الْمُكَلَّفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخْرَجُ نِصَابًا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْآلَةِ لَهُ اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ الْمُكَلَّفُ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَسْرُوقِ كَوْنُهُ مُحْتَرَمًا
(وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي إخْرَاجِ نِصَابَيْنِ) مِنْ حِرْزٍ (قُطِعَا وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمُخْرَجُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابَيْنِ (فَلَا) يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَوْزِيعًا لِلْمَسْرُوقِ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الشِّقَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قُطِعَا) إنْ كَانَا أَهْلًا وَإِنْ لَمْ يُطِقْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَمْلَ النِّصَابَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا بِأَمْرِ الْآخَرِ قُطِعَ الْكَامِلُ وَحْدَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ وَلَوْ تَمَيَّزَا فِي الْإِخْرَاجِ قُطِعَ مَنْ أَخْرَجَ نِصَابًا دُونَ الْآخَرِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْعِلَّةُ،
قَوْلُهُ: (فِي الشِّقَّيْنِ) وَهُمَا مَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا
قَوْلُهُ: (فَلَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) أَيْ هَذَا مُرَادُهُ فَلَا يُرَدُّ مَا قِيلَ الْعِبَارَةُ تَصْدُقُ بِقَطْعِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ عَلَى أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ اعْتَرَضَ هَذَا الْإِيرَادَ، بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَوَجَّهُ فِي مُطْلَقِ النَّفْيِ لَا فِي النَّفْيِ الْمُنْحَطِّ عَلَى إثْبَاتِ شَيْءٍ سَابِقٍ كَمَا هُنَا،
قَوْلُهُ: (فَلَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) وَلَا يُشْكَلُ بِنَظِيرِهِ مِنْ الْقِصَاصِ لِأَنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَهُوَ كَالْآلَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اشتركا في إخراج نِصابين) ؛ بأن نقبا وحملا المال دُفعة واحدة (قطعا)؛ لأن كلًا منهما سرق نِصابًا, وسواء كان ما أخرجاه ثقيلًا كالحديد أو خفيفًا كالثوب, خلافًا لمالك في أحد قوله.
قال القمولي: هذا إذا كان كل واحد منهما يطيق حمل ما يساوى نِصابًا ,
فلو كان أحدهما لا يطيق حمله والآخر يطيق فحملا ما فوقه .. فلا قطع على الأول, وهو ظاهر, ولا يقال: إنهما لم يشتركان في هذه الحالة, لأن الإشراك حاصل بأدنى جزء.
فلو كان أحدهما صبيًا أو مجنونًا .. قطع المكلف.
قال: (وإلا .. فلا) ؛ لأن كلًا منهما لم يسرق إلا بعض نصا, وليس كالشركة في القتل حيث يجب القصاص عليهما, لأن مقصود القصاص وقاية الروح, وعن مالك وأحمد: يقطعان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.