وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) إنْ كَانَ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي قَبْرٍ أَوْ بِوَجْهِ الْأَرْضِ، وَجُعِلَ عَلَيْهِ أَحْجَارٌ لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ لَا مُطْلَقًا (بِمَقْبَرَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ) أَيْ مُحْرَزٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْعَادَةِ،
وَالثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَارِسٌ فَهُوَ غَيْرُ مُحْرَزٍ كَمَتَاعٍ وُضِعَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ) الظَّاهِرُ مِنْ تَعَذُّرِ الْحَفْرِ صَلَابَةُ الْأَرْضِ كَكَوْنِ الْبِنَاءِ عَلَى جَبَلٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ خَوَّارَةً سَرِيعَةَ الِانْهِيَارِ أَوْ يَحْصُلَ بِهَا مَاءٌ لِقُرْبِهَا مِنْ الْبَحْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مَوْجُودًا حَالَ الدَّفْنِ لَكِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوُجُودِهِ بَعْدُ؛ لِأَنَّ فِي وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهِ هَتْكًا لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ سَبَبًا لِهَدْمِ الْقَبْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) إنْ كَانَ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي قَبْرٍ أَوْ بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَجُعِلَ عَلَيْهِ أَحْجَارٌ لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ لَا مُطْلَقًا (بِمَقْبَرَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ) فَيَكُونُ مُحْرَزًا (فِي الْأَصَحِّ)
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ أَوْ كُفِّنَ بِهِ حَرْبِيٌّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الْكَفَنُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا كَفَنٌ بِقَبْرٍ بِمَقْبَرَةٍ كَائِنَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ يُقْطَعُ سَارِقُهُ حَيْثُ لَا حَارِسَ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ الْقَبْرَ فِي الْمَقَابِرِ فِي الْعَادَةِ.
اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ تَعَذُّرِ الْحَفْرِ صَلَابَةُ الْأَرْضِ لِكَوْنِ الْبِنَاءِ عَلَى جَبَلٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ خَوَّارَةً سَرِيعَةَ الِانْهِيَارِ أَوْ يَحْصُلُ بِهَا مَاءٌ لِقُرْبِهَا مِنْ الْبَحْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مَوْجُودًا حَالَ الدَّفْنِ لَكِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوُجُودِهِ بَعْدُ؛ لِأَنَّ فِي وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهِ هَتْكًا لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ سَبَبًا لِهَدْمِ الْقَبْرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا مُطْلَقًا) أَيْ: تَعَذَّرَ الْحَفْرُ أَوْ لَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْحَفْرُ وَلَا بُدَّ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ مُحْتَرَمًا لِيَخْرُجَ قَبْرٌ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ إلَخْ) وَالطِّيبُ الْمَسْنُونُ كَالْكَفَنِ وَالْمِضْرَبَةِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا وَالطِّيبُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ كَالْكَفَنِ الزَّائِدِ وَالتَّابُوتُ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ كَالزَّائِدِ حَيْثُ كُرِهَ وَإِلَّا قُطِعَ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ: بِأَنْ كَانَ بِأَرْضٍ غَيْرِ نَدِيَّةٍ وَغَيْرِ خَوَّارَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ) يُفِيدُ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي الذَّكَرِ مِنْ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ مَشْرُوعٌ وَمُحْرَزٌ يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَيْسَ الزَّائِدُ بِمُحْرَزٍ اهـ.
(وَكَذَا) كَفَنٌ بِقَبْرٍ (بِمَقْبَرَةٍ) كَائِنَةٍ (بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ) فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ يُقْطَعُ سَارِقُهُ حَيْثُ لَا حَارِسَ هُنَاكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْقَبْرَ فِي الْمَقَابِرِ حِرْزٌ فِي الْعَادَةِ كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ الْمُغْلَقَ فِي الْعُمْرَانِ حِرْزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ.
وَالثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ فَهُوَ غَيْرُ مُحْرَزٍ، وَسَوَاءٌ عَلَى الْأَوَّلِ أَكَانَ الْكَفَنُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا قُطِعَ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِانْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ عَنْهُ بِصَرْفِهِ إلَى الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ صَرَفَهُ إلَى الْحَيِّ، وَسَوَاءٌ أَقُلْنَا: الْمِلْكُ فِي الْكَفَنِ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْوَارِثِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَجْلِ اخْتِصَاص الْمَيِّت بِهِ. نَعَمْ لَوْ سَرَقَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ، أَوْ وَلَدُ بَعْضِهِمْ لَمْ يُقْطَعْ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ حَارِسَ الْمَقْبَرَةِ إذَا سَرَقَ مِنْهَا لَمْ يُقْطَعْ.
أَمَّا الْمَقْبَرَةُ الْمَحْفُورَةُ بِالْعِمَارَةِ الَّتِي يَنْدُرُ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ عَنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ، أَوْ كَانَ عَلَيْهَا حُرَّاسٌ مُرَتَّبُونَ فَهُوَ بِمَثَابَةِ الْبَيْتِ الْمُحْرَزِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ، وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ إلَى خَارِجِهِ لَا مِنْ اللَّحْدِ إلَى فَضَاءِ الْقَبْرِ وَتَرْكِهِ ثُمَّ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ.
أَمَّا غَيْرُ الشَّرْعِيِّ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَثْوَابٍ فَلَيْسَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا بِالْقَبْرِ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَعَ الْكَفَنِ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ،
وَلَوْ تَغَالَى فِي الْكَفَنِ بِحَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُخْلَى مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ.
(وَكَذَا) كَفَنٌ فِي قَبْرٍ (بِمَقْبَرَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ) أَيْ مُحَرَّزٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْعَادَةِ وَالثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَارِسٌ فَهُوَ غَيْرُ مُحَرَّزٍ كَمَتَاعٍ وُضِعَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا كَفَنٌ) أَيْ مَشْرُوعٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمَيِّتِ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ مِنْ نَحْوِ غَصْبٍ،
قَوْلُهُ: (فِي قَبْرٍ) أَيْ مَشْرُوعٍ لَا نَحْوِ مَغْصُوبٍ وَلَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَنَصْبِ أَحْجَارٍ عَلَيْهِ. نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ الْحَفْرُ قُطِعَ سَارِقُهُ،
قَوْلُهُ: (مُحَرَّزٌ فِي الْأَصَحِّ) فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ إنْ أَخْرَجَهُ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ لَا مِنْ اللَّحْدِ فِي هَوَاءِ الْقَبْرِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح) ؛ لأنه حرز في العادة, وقيده الماوردي بما إذا كان القبر عميقًا,
فإن كان قريبًا إلي وجه الأرض .. فلا قطع.
والثاني: المنع؛ لأنه ليس دونه باب مغلق ولا عليه حارس, فصار كالمتاع الموضوع هناك.
ومحل الخلاف: إذا لم كين لها حارس,
فإن كان .. قطع بلا خوف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.