فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) إنْ كَانَ (بِمُضِيعَةٍ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِهَا وَبِفَتْحِ الْيَاءِ: أَيْ بُقْعَةٍ ضَائِعَةٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَلَا مُلَاحِظَ فَلَا يَكُونُ مُحْرَزًا (فِي الْأَصَحِّ) لِلْعُرْفِ مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يَصْرِفُهُ لِلْمَيِّتِ وَالثَّانِي قَالَ: الْقَبْرُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ حَيْثُ كَانَ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَهَابُ الْمَوْتَى،

١٥٬٦٣٢

فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوفَةً بِالْعِمَارَةِ وَنَدَرَ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ مِنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ أَوْ كَانَ بِهِ حَرَسٌ فَحِرْزٌ جَزْمًا وَلَوْ لِغَيْرِ مَشْرُوعٍ،

١٥٬٦٣٣

وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ لَهُ حَافِظَ الْمَقْبَرَةِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ بَعْضَ الْوَرَثَةِ أَوْ نَحْوَ

١٥٬٦٣٤

فَرْعِ أَحَدِهِمْ فَلَا قَطْعَ، وَلَوْ غَالَى فِي الْكَفَنِ بِحَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُخَلَّى مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ وَالطِّيبُ الْمَسْنُونُ كَالْكَفَنِ وَالْمِضْرَبَةِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا وَالطِّيبُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ كَالْكَفَنِ الزَّائِدِ، وَالتَّابُوتُ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ كَالزَّائِدِ حَيْثُ كُرِهَ وَإِلَّا قُطِعَ بِهِ، وَيُقْطَعُ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ إلَى خَارِجِهِ لَا مِنْ اللَّحْدِ إلَى فَضَاءِ الْقَبْرِ وَتَرَكَهُ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ،

١٥٬٦٣٥

وَلَوْ كُفِّنَ مِنْ التَّرِكَةِ فَنَبَشَ الْقَبْرَ وَأَخَذَ مِنْهُ طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ فَإِنْ أَكَلَهُ سَبُعٌ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ اقْتَسَمُوهُ،

١٥٬٦٣٦

وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَهُوَ كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُعِيرِ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ،

١٥٬٦٣٧

وَإِنْ سَرَقَ أَوْ ضَاعَ وَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ لَزِمَ إبْدَالُهُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ،

١٥٬٦٣٨

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ.

١٥٬٦٣٩

أَمَّا إذَا اُقْتُسِمَتْ ثُمَّ سَرَقَ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إبْدَالُهُ بَلْ يُنْدَبُ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ قَدْ كُفِّنَ أَوَّلًا فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَإِلَّا لَزِمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا،

١٥٬٦٤٠

وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ مِنْ مَدْفُونٍ بِفَسْقِيَّةٍ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ بِهَا وَكَانَ يَلْحَقُ السَّارِقَ بِنَبْشِهَا عَنَاءٌ كَالْقَبْرِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا حَيْثُ لَا حَارِسَ. (فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا بِذِكْرِ ضِدِّهَا وَبِالسَّارِقِ مِنْ جِهَةِ مَا يَمْنَعُ قَطْعَهُ وَمَا لَا يَمْنَعُهُ، وَالْحِرْزُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ) أَيْ بَيْنَ صَاحِبِ الْكَفَنِ وَالسَّارِقِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوفَةً بِالْعِمَارَةِ) وَمِنْهُ تُرْبَةُ الْأَزْبَكِيَّةِ وَتُرْبَةُ الرُّمَيْلَةِ فَيُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْهَا وَإِنْ اتَّسَعَتْ أَطْرَافُهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ تَقَعْ السَّرِقَةُ فِي وَقْتٍ يَبْعُدُ شُعُورُ النَّاسِ فِيهِ بِالسَّارِقِ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ لَهُ حَافِظَ)

١٠٬٦٣٨

وَمِثْلُهُ حَافِظُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ هُوَ السَّارِقَ لِعَدَمِ حِفْظِهِ الْأَمْتِعَةَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَحَدِهِمْ) أَيْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُطِعَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِأَرْضٍ غَيْرِ نَدِيَّةٍ وَغَيْرِ خَوَّارَةٍ

(قَوْلُهُ: طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ) أَيْ اسْتَحَقُّوا الطَّلَبَ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَرِكَةَ لَهُ) أَيْ فَيُؤْخَذُ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَمِنْ مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ حَيْثُ مَنَعَتْ الرَّائِحَةُ وَالسَّبُعُ وَدُفِنَ بِهَا عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ عِنْدَ ضِيقِ الْأَرْضِ عَنْ الْحَفْرِ لِكُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ.

(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ

(قَوْلُهُ: يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْتِ دَارٍ إلَى صَحْنِهَا حَيْثُ يُفَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَابَيْنِ مَفْتُوحَيْنِ أَوْ مُغْلَقَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ إلَخْ.) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا، وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ عَقِبَ الْأَصَحِّ الْمَارِّ قَبْلَ هَذَا كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالطَّارِقِينَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: عَنْهَا، فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَحَلُّقِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ) هُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِلْوَرَثَةِ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ) أَيْ فِي غَيْرِ الْبَيْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ أَوْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

[فَصْلٌ فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ] (فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) إنْ كَانَ (بِمَضْيَعَةٍ) وَلَا مُلَاحِظَ فَلَا يَكُونُ مُحْرَزًا (فِي الْأَصَحِّ) لِلْعُرْفِ فِيهِمَا مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يَصْرِفُهُ لِلْمَيِّتِ،

٩٬٧١١

فَإِنْ حُفَّتْ بِالْعِمَارَةِ وَنَدَرَ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ عَنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ أَوْ كَانَ بِهَا جَرَسٌ كَانَتْ حِرْزًا وَلَوْ لِغَيْرِ مَشْرُوعٍ جَزْمًا وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ نَحْوُ

٩٬٧١٢

فَرْعِ أَحَدِهِمْ لَمْ يُقْطَعْ، وَبَحَثَ أَنَّهُ لَوْ بَلِيَ الْمَيِّتُ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ سَرِقَتُهُ كَسَرِقَةِ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهِ أَوَّلًا مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ،

٩٬٧١٣

وَلَوْ غُولِيَ فِيهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يَكُنْ مُحْرِزًا إلَّا بِحَارِسٍ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَا بِالْفَسَاقِيِ أَيْ الَّتِي بِالْمَقَابِرِ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً فِي نَبْشِهَا

٩٬٧١٤

بِخِلَافِ الْقَبْرِ الْمُحْكَمِ عَلَى الْعَادَةِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِهَذَا إنْ قُلْنَا بِإِجْزَاءِ الدَّفْنِ فِيهَا

٩٬٧١٥

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَلْقَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا، عَلَى أَنَّ مِنْهَا مَا يُحْكَمُ أَكْثَرُ مِنْ الْقَبْرِ. (فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا بِذِكْرِ ضِدِّهَا وَبِالسَّارِقِ مِنْ جِهَةِ مَنْعِهَا لِقَطْعِهِ وَعَدَمِهِ وَالْحِرْزِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ) فَلَيْسَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا بِالْقَبْرِ كَمَا لَوْ وُضِعَ مَعَ الْكَفَنِ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا بِمَضْيَعَةٍ) أَيْ: بُقْعَةٍ ضَائِعَةٍ وَهِيَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ أَوْ سَاكِنَةٍ بِوَزْنِ مَسْبَعَةٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ) أَيْ: بَيْنَ صَاحِبِ الْكَفَنِ وَالسَّارِقِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِصَرْفِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِانْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ حُفَّتْ) أَيْ الْمَقْبَرَةُ

(قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الْمَقْبَرَةِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِتَخَلُّفِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ إلَخْ)

٢٠٬٢٠٢

وَمِثْلُهُ حَافِظُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ هُوَ السَّارِقُ لِعَدَمِ حِفْظِ الْأَمْتِعَةِ عَنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ) أَيْ: الْوَرَثَةِ.

(فُرُوعٌ) لَوْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ التَّرِكَةِ فَنُبِشَ قَبْرُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ مَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتَ سَبْعٌ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ اقْتَسَمُوهُ وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ كُفِّنَ مَنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَفِّنِينَ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ وَضَاعَ وَلَمْ يُقَسِّمْ التَّرِكَةَ وَجَبَ إبْدَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ وَإِنْ قُسِّمَتْ ثُمَّ سُرِقَ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ إبْدَالُهُ هَذَا إذَا كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّكْفِينُ بِهَا عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ

٢٠٬٢٠٣

أَمَّا لَوْ كُفِّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ وَالْبَحْرُ لَيْسَ حِرْزًا لِكَفَنِ الْمَيِّتِ الْمَطْرُوحِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَأَخَذَ كَفَنَهُ فَإِنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فَلَا قَطْعَ عَلَى آخِذِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرْحَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُعَدَّ إحْرَازًا كَمَا لَوْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَغَيَّبَهُ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ اهـ مُغْنِي وَزَادَ الْأَسْنَى وَالْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ اهـ

٢٠٬٢٠٤

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسَائِلَ الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غُولِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرَزًا إلَخْ) أَيْ: فِي غَيْرِ الْبَيْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ مَدْفُونٍ بِفَسْقِيَّةٍ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ بِهَا وَكَانَ يَلْحَقُ السَّارِقُ بِنَبْشِهَا عَنَاءٌ كَالْقَبْرِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا حَيْثُ لَا حَارِسَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَيْثُ مَنَعَتْ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ وَدُفِنَ بِهَا عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ عِنْدَ ضِيقِ الْأَرْضِ عَنْ الْحَفْرِ لِكُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ اهـ. .

[فَصْلٌ فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ] (فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ

(قَوْلُهُ فِي فُرُوعٍ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا إلَى لَمْ يُقْطَعْ

(قَوْلُهُ بِذِكْرِ ضِدِّهَا) أَيْ السَّرِقَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ مَنْعِهَا

(قَوْلُهُ لِقَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعِهَا وَقَوْلُهُ وَعَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ الْمَنْعِ

(قَوْلُهُ وَالْحِرْزِ) عُطِفَ عَلَى السَّارِقِ

(قَوْلُهُ وَالْأَحْوَالِ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْتِ دَارٍ إلَى صَحْنِهَا حَيْثُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَابَيْنِ مَفْتُوحِينَ أَوْ مُغْلَقَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً) فَإِنْ لَقِيَهُ فَمُحْرَزٌ م ر.

(فَصْلٌ) يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) كَفَنٌ فِي قَبْرٍ (بِمَضِيعَةٍ) أَيْ: بُقْعَةٍ ضَائِعَةٍ، وَهِيَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ، أَوْ سَاكِنَةٍ بِوَزْنِ مَسْبَعَةٍ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَالدَّارِ الْبَعِيدَةِ عَنْ الْعُمْرَانِ، لِأَنَّ السَّارِقَ يَأْخُذُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ.

٢٥٬٢٥٠

وَالثَّانِي أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ حَيْثُ كَانَ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَهَابُ الْمَوْتَى. فُرُوعٌ: لَوْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ التَّرِكَةِ فَنُبِشَ قَبْرُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ مَنْ أَخَذَهُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَإِنْ قَدِمَ بِهِ الْمَيِّتُ،

٢٥٬٢٥١

وَكَذَا لَوْ سَرَقَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ وَلَدُهُ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا مَرَّ،

٢٥٬٢٥٢

وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتَ سَبْعٌ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ اقْتَسَمُوهُ كَذَلِكَ،

٢٥٬٢٥٣

وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ إلَيْهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ابْتِدَاءً فَكَانَ الْمُكَفِّنُ مُعِيرًا عَارِيَّةً لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا كَإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَفِّنِينَ، وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَالْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ،

٢٥٬٢٥٤

وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ وَضَاعَ وَلَمْ تُقَسَّمْ التَّرِكَةُ وَجَبَ إبْدَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ،

٢٥٬٢٥٥

وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ،

٢٥٬٢٥٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ،

٢٥٬٢٥٧

وَإِنْ قُسِّمَتْ ثُمَّ سُرِقَ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ إبْدَالُهُ. هَذَا إذَا كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّكْفِينُ بِهَا عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ.

٢٥٬٢٥٨

أَمَّا لَوْ كُفِّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ، وَالْفَسَاقِي الْمَعْرُوفَةِ كَبَيْتٍ مَعْقُودٍ حَتَّى إذَا لَمْ تَكُنْ فِي حِرْزٍ وَلَا لَهَا حَافِظٌ لَمْ يُقْطَعْ بِسَرِقَةِ الْكَفَنِ مِنْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٢٥٬٢٥٩

فَإِنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً فِي النَّبْشِ

٢٥٬٢٦٠

بِخِلَافِ الْقَبْرِ الْمُحْكَمِ فِي الْعَادَةِ، وَجَمْعُ الْحِجَارَةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَفْرِ كَالدَّفْنِ لِلضَّرُورَةِ،

٢٥٬٢٦١

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْحَفْرُ، وَالْبَحْرُ لَيْسَ حِرْزًا لِكَفَنِ الْمَيِّتِ الْمَطْرُوحِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ وَضَعَ الْمَيِّتَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَأَخَذَ كَفَنَهُ فَإِنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فَلَا قَطْعَ عَلَى آخِذِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرْحَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُعَدُّ إحْرَازًا، كَمَا لَوْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَغَيَّبَهُ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ،

٢٥٬٢٦٢

وَلَوْ أُخْرِجَ الْمَيِّتُ مَعَ الْكَفَنِ فَفِي الْقَطْعِ وَجْهَانِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ الْحُرِّ الْعَاقِلِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ،

٢٥٬٢٦٣

وَإِذَا أَخَذَ الْكَفَنَ حِينَئِذٍ لَا قَطْعَ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ حِرْزٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمًا لِيَخْرُجَ الْحَرْبِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ مُحْتَرَمًا لِيَخْرُجَ قَبْرٌ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ.

[فَصَلِّ فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخِر] [فَصْلٌ] فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ.

٢٥٬٢٦٤

وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا الْفَصْلَ إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُقْطَعُ مُخْتَلِسٌ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَوَّلَ الرُّكْنِ الثَّانِي لِلْقَطْعِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا بِمَضِيعَةٍ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَبِسُكُونِهَا وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ بُقْعَةٍ ضَائِعَةٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّزٍ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا خَطَرَ وَلَا انْتِهَازَ فُرْصَةٍ فِي أَخْذِهِ وَالثَّانِي قَالَ الْقَبْرُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ حَيْثُ كَانَ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَهَابُ الْمَوْتَى وَلَوْ كَانَ بِمَقْبَرَةٍ مَحْفُوفَةٍ بِالْعِمَارَةِ يَنْدُرُ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ عَنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ أَوْ كَانَ عَلَيْهَا حُرَّاسٌ مُرَتَّبُونَ فَهُوَ مُحَرَّزٌ جَزْمًا. .

فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا بِمَضِيعَةٍ) وَلَا بِإِلْقَائِهِ فِي بَحْرٍ وَإِنْ غَاصَ فِيهِ،

قَوْلُهُ: (عَلَيْهَا حُرَّاسٌ) وَإِنْ زَادَ الْكَفَنُ عَلَى الْمَشْرُوعِ.

٩٬١٨٩

تَنْبِيهٌ: لَا قَطْعَ عَلَى حَافِظِ الْقَبْرِ بِسَرِقَةِ الْكَفَنِ مِنْهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّزٍ عَنْهُ وَلَا سَرِقَةُ مَالِ مَنْ ادَّعَاهُ لِدُخُولِ دَارِهِ أَوْ حَانُوتِهِ وَلَوْ لِنَحْوِ شِرَاءٍ.

٩٬١٩٠

فَرْعٌ: الْمِلْكُ فِي الْكَفَنِ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ الْمُخَاصِمُ بِهِ لَوْ سَرَقَ وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتُ نَحْوَ سَبْعٍ عَادَ لِمَالِكِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ بَيْتَ الْمَالِ أَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْ مَالِهِ أَوْ وَارِثًا مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ مِنْ مَالِهِ.

فَصْلٌ فِيمَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا لَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزَ الشَّخْصِ دُونَ آخَرَ، أَوْ لِمَالٍ دُونَ آخَرَ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الضَّادِ) أَيْ وَالْأَصْلُ مَضْيَعَةٌ بِسُكُونِ الضَّادِ وَكَسْرِ الْيَاءِ ثُمَّ نُقِلَتْ الْكَسْرَةُ إلَى الضَّادِ.

[فَصْلٌ يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ الْمَالِكُ لَهُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ] فَصْلٌ يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ لَا يُشْكَلُ عَلَى هَذَا عَدَمُ حَدِّ مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُتَزَوِّجَةَ وَقَوْلُهُ مُؤَجِّرُ أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا بمضيعة في الأصح) ؛ لأن السارق لا يحتاج إلي انتهاز فرصة.

٢٥٬٤٤٣

والثاني: أن القبر حرز للكفن بكل حال؛ لأن النفوس تهاب الموتي,

٢٥٬٤٤٤

وكذلك لا يعد الدافن للميت في ذلك مضيعًا, ونسب هذا ابن الرفعة إلي جماعة كثيرين.

٢٥٬٤٤٥

تتمة:

إذا سرق كفن الميت أو ضاع .. وجب تكفينه ثانيًا من تركته,

٢٥٬٤٤٦

فإن لم يكن .. فهو كمن مات ولا تركة له.

٢٥٬٤٤٧

وقال الماوردي: إذا كفن من ماله ثم قسمت التركة ثم سرق الكفن .. استحب للورثه تكفينه ثانيًا, ولا يلزمهم ذلك, وقواه المصنف.

٢٥٬٤٤٨

وفي مالك الكفن إذا كان من التركة أوجة:

أصحها: الورثة, والميت أحق به ما دام باقيًا,

٢٥٬٤٤٩

فإذا بلي .. تصرفوا فيه بالفريضة.

٢٥٬٤٥٠

والثاني: أنه باق علي ملك الميت.

فعلي هذا: إذا أكله سبع أو أظهره سيل .. الأصح: أنه يكونلبيت المال, وجزم ابن الصباغ والقاضي والإمام بأنه لورثته.

٢٥٬٤٥١

والثالث: أنه لله تعالي, فإذا ظهر بعد البلي .. كان ليت المال, قال الرافعي: بلا خلاف,

٢٥٬٤٥٢

وقال القاضي: يكون للورثة, كذا نقله القمولي.

٢٥٬٤٥٣

وإن قلنا بالأصح .. فالوارث الخصم في سرقة,

٢٥٬٤٥٤

فإن سرقه وارثه أو ولده .. لا قطع,

٢٥٬٤٥٥

وإن قلنا: لله .. فالخصم الحاكم,

٢٥٬٤٥٦

فإن كفن من بيت المال أو كفنه أجنبي ..

فالأصح: أنه باق علي ملك المكفن أو بيت المال كما لو أعار أرضًا يدفن فيها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.