وكذا مكره على شربه على المذهب
الشروح عليها
(وَكَذَا مُكْرَهًا عَلَى شُرْبِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ وَيَلْزَمُهُ كَكُلِّ آكِلِ أَوْ شَارِبِ حَرَامٍ تَقَيُّؤُهُ إنْ أَطَاقَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى عُذْرِهِ وَإِنْ لَزِمَهُ التَّنَاوُلُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ فِي الْبَاطِنِ لَا انْتِفَاعَ بِهِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَإِنْ حَلَّ ابْتِدَاؤُهُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ فَانْدَفَعَ اسْتِبْعَادُ الْأَذْرَعِيِّ لِذَلِكَ، وَعَلَى نَحْوِ السَّكْرَانِ إذَا شَرِبَ مُسْكِرًا حُدَّ وَاحِدٌ مَا لَمْ يُحَدَّ قَبْلَ شُرْبِهِ فَيُحَدُّ ثَانِيًا، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ طَرِيقٌ حَاكٍ لِوَجْهَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ كَكُلِّ آكِلِ أَوْ شَارِبِ حَرَامٍ تَقَايُؤُهُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ الِاسْتِحْبَابُ بِرّ اهـ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَزِمَهُ التَّنَاوُلُ) أَيْ كَالْمُضْطَرِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ ابْتِدَاؤُهُ) قَدْ يُنَافِي هَذَا التَّعْمِيمُ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ شَبِعَ فِي حَالَةِ امْتِنَاعِهِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْحَلِّ لَزِمَهُ كَكُلِّ مَنْ تَنَاوَلَ مُحَرَّمًا التَّقَيُّؤُ وَإِنْ أَطَاقَهُ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ: لَا تَنَافِي لِإِمْكَانِ حَمْلِ مَا فِي الْأَطْعِمَةِ عَلَى مَا لَوْ وَجَدَ الْحَلَالَ عَقِبَ تَنَاوُلِ الْمَيْتَةِ مَثَلًا، وَمَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ لَمْ يَجِدْهُ وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِوُجُوبِ التَّقَيُّؤِ هُنَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ زَمَنًا تَنْكَسِرُ بِهِ حِدَةُ الْجُوعِ، وَتَصِلُ خَاصَّتُهُ إلَى الْبَدَنِ
(قَوْلُهُ: إذَا شَرِبَ مُسْكِرًا) أَيْ وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُحَدَّ) أَيْ وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّقَايُؤُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ وَيَلْزَمُهُ كَكُلِّ آكِلٍ أَوْ شَارِبٍ حَرَامٍ تَقَيُّؤُهُ إنْ أَطَاقَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى عُذْرِهِ وَإِنْ لَزِمَهُ التَّنَاوُلُ؛ لِأَنَّ اسْتَدَامَتْهُ فِي الْبَاطِنِ انْتِفَاعٌ بِهِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَإِنْ حَلَّ ابْتِدَاؤُهُ وَلِزَوَالِ سَبَبِهِ فَانْدَفَعَ اسْتِبْعَادُ الْأَذْرَعِيِّ لِذَلِكَ وَأَخْذُ غَيْرِهِ بِمُقْتَضَى اسْتِبْعَادِهِ، وَعَلَى نَحْوِ السَّكْرَانِ إذَا شَرِبَ مُسْكِرًا حَدٌّ وَاحِدٌ مَا لَمْ يُحَدَّ قَبْلَ شُرْبِهِ فَيُحَدُّ ثَانِيًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى شُرْبِهَا) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى شُرْبِهِ اهـ أَيْ: الْمُسْكِرِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْمُكْرَهُ كُلُّ آكِلِ بِلَا تَنْوِينٍ
(قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ إلَى عُذْرِهِ) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَزِمَهُ التَّنَاوُلُ) أَيْ: كَالْمُضْطَرِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: لُزُومِ التَّقَيُّؤِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى نَحْوِ السَّكْرَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ حُدَّ ثُمَّ شَرِبَ الْمُسْكِرَ حَالَ سُكْرِهِ فِي الشُّرْبِ الْأَوَّلِ حُدَّ ثَانِيًا اهـ.
(قَوْلُهُ فَيُحَدُّ ثَانِيًا) أَيْ: حَالَ صَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ ع ش. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهِ) أَيْ الْمُسْكِرِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِحَدِيثِ «وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» وَيُقَابِلُ الْمَذْهَبُ طَرِيقَةً حَاكِيَةً لِوَجْهَيْنِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ: إلَّا صَبِيًّا وَمَا بَعْدَهُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّحْرِيمِ وَوُجُوبِ الْحَدِّ، لَكِنَّ الْأَصْحَابَ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْحَدِّ وَعَدَمِهِ، نَعَمْ تَعَرَّضُوا لِلْحِلِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِكْرَاهِ
وَالصَّحِيحُ الْحِلُّ، وَبِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِرَاحِ: وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَهُ،
وَقِيلَ يَجِبُ، وَقِيلَ يُسَنُّ. وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
(وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ) فَلَا يُحَدُّونَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِ الْأَوَّلَيْنِ وَالْآخَرَيْنِ وَعَدَمِ الْتِزَامِ الْمُتَوَسِّطَيْنِ حُرْمَةَ الشُّرْبِ وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ طَرِيقٌ حَاكٍ لِوَجْهَيْنِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَدَمُ الْتِزَامِ إلَخْ) أَيْ بِسَبَبِ عَقْدِ الْجِزْيَةِ فَلَا يَرُدُّ عِقَابَهُمَا فِي الْآخِرَةِ،
وَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَقَيَّأَهَا،
وَكَذَا كُلُّ مُكَلَّفٍ وَلَوْ مُكْرَهًا كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَنُدِبَ لِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَيُصَدَّقُ الْمُكْرَهُ بِيَمِينِهِ.
قَوْلُهُ: (لِوَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا وُجُوبُ الْحَدِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مُكْرَهٌ إلَخْ) . نُقِلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَعْذُورًا بِشُرْبِهِ أَمْ لَا، قَالَ
وَكَذَا سَائِرُ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ الِاسْتِحْبَابُ.
قَوْلُهُ: (لِوَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا يُحَدُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شُرْبَهَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ.
قال: (وكذا مكره على شربه على المذهب) ؛ للحديث المشهور.
وقيل: وجهان، ويمكن بناؤهما على أن الإكراه هل يبيحه أو لا؟
وفي ذلك أوجه: أصحها: نعم، وبه جزم الرافعي في (الجراح).
وقيل: لا.
وقيل: يجب، ومحل عدم الوجوب: إذا لم يخف على روحه أو ما يحل محل الروح.
ونص في (الأم) و (البويطي) على: أن عليه أن يتقيأ، ونقله في (شروط الصلاة) في (شرح المهذب) عن أكثر الأصحاب،
وقيل: يستحب، وكذا حكم سائر المحرمات من المأكول والمشروب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.