فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَحُدَّ شَارِبُهُ) وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ: أَيْ مُتَعَاطِيهِ وَلَوْ مِمَّنْ يُعْتَقَدُ إبَاحَتُهُ لِضَعْفِ أَدِلَّتِهِ، إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْحُدُودِ بِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ لَا الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِيمَنْ لَا يَسْكَرُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ إنَّ الْحُرْمَةَ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةِ لَا الْإِسْكَارِ فَفِي الْحَدِّ عَلَيْهِ نَظَرٌ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ الْإِسْكَارُ عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ عَنْ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ إسْكَارٌ، فَمَعْنَى كَوْنِهِ عِلَّةً أَنَّهُ مَظِنَّةٌ لَهُ، وَخَرَجَ بِالشَّرَابِ مَا حَرُمَ مِنْ الْجَامِدَاتِ كَالْبَنْجِ وَالْأَفْيُونِ وَكَثِيرِ الزَّعْفَرَانِ وَالْجَوْزَةِ وَالْحَشِيشِ فَلَا حَدَّ بِهِ وَإِنْ أُذِيبَتْ إذْ لَيْسَ فِيهَا شِدَّةُ مُطْرَبَةٍ،

١٥٬٧٥٧

بِخِلَافِ جَامِدِ الْخَمْرِ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِمَا بَلْ التَّعْزِيرُ الزَّاجِرُ لَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الدَّنِيَّةِ،

١٥٬٧٥٨

وَيَحْرُمُ شُرْبُ مَا ذُكِرَ وَيُحَدُّ شَارِبُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْإِسْكَارُ) عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ قَدْ يَقُولُ الزَّرْكَشِيُّ الْإِسْكَارَ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ مُنْتَفٍ عَلَى هَذَا، وَقَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْمَظِنَّةِ مُلَاحَظَةُ جِنْسِ الشَّارِبِ أَوْ الْمَشْرُوبِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ كَالْبَنْجِ وَالْأَفْيُونِ) يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْكَثِيرِ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَالْكَثْرَةُ قَيْدٌ فِي الْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ وَكَثِيرِ الزَّعْفَرَانِ) الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ مَا يُغَيِّبُ الْعَقْلَ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ النَّاسِ،

١٠٬٦٩٤

وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْمُتَنَاوِلِ لَهُ لِاعْتِيَادِ تَنَاوُلِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا حَدَّ وَإِنْ أُذِيبَتْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَشْتَدَّ بِحَيْثُ تُقْذَفُ بِالزُّبْدِ وَتُطْرَبُ، وَإِلَّا صَارَتْ كَالْخَمْرِ فِي النَّجَاسَةِ وَالْحَدِّ كَالْخُبْزِ إذَا أُذِيبَ وَصَارَ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ لِلْحَشِيشِ حَالَةَ إسْكَارٍ وَتَحْرِيمٍ

١٠٬٦٩٥

بِخِلَافِ الْخُبْزِ مَثَلًا لَا أَثَر لَهُ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ سَبَقَ كَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا وِفَاقًا فِي ذَلِكَ لِطَلَبَ وَخِلَافًا لِمَرَّ ثُمَّ وَافَقَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: بَلْ التَّعْزِيرُ) أَيْ بَلْ فِيهَا التَّعْزِيرُ مَا لَمْ يَصِرْ إلَى حَالَةٍ تُلْجِئُهُ إلَى اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ أَصَابَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ، نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي إزَالَةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ

١٠٬٦٩٦

إمَّا بِاسْتِعْمَالِ ضِدِّهِ أَوْ تَقْلِيلِهِ إلَى أَنْ يَصِيرَ لَا يَضُرُّهُ تَرْكُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَحُدَّ شَارِبُهُ) وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ أَيْ مُتَعَاطِيهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْحَدَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الشُّرْبِ وَإِنْ اعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ لِضَعْفِ أَدِلَّتِهِ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْحُدُودِ بِمَذْهَبِ الْقَاضِي لَا الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِيمَنْ لَا يَسْكَرُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ أَنَّ الْحُرْمَةَ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةِ لَا الْإِسْكَارِ فَفِي الْحَدِّ عَلَيْهِ نَظَرٌ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ الْإِسْكَارُ عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ عَنْ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ إسْكَارٌ فَمَعْنَى كَوْنِهِ عِلَّةً أَنَّهُ مَظِنَّةٌ لَهُ وَخَرَجَ بِالشَّرَابِ مَا حَرُمَ مِنْ الْجَامِدَاتِ فَلَا حَدَّ فِيهَا وَإِنْ حَرُمَتْ وَأَسْكَرَتْ عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ النَّجَاسَةِ بَلْ التَّعْزِيرُ لِانْتِفَاءِ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ عَنْهَا كَكَثِيرِ البتح وَالزَّعْفَرَانِ وَالْعَنْبَرِ وَالْجَوْزَةِ وَالْحَشِيشَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَحُدُوثُهَا كَانَ أَوَائِلَ الْمِائَةِ السَّابِعَةِ حِينَ ظَهَرَتْ دَوْلَةُ التَّتَارِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ فِي الْعَالَمِ فِتْنَةٌ أَفْظَعُ وَلَا أَذْهَبُ لِلنُّفُوسِ مِنْهَا، وَلَا حَدَّ بِمُذَابِهَا الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ

٩٬٧٧٨

بِخِلَافِ جَامِدِ الْخَمْرِ نَظَرًا لِأَصْلِهِمَا بَلْ التَّعْزِيرُ الزَّاجِرُ لَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الدَّنِيئَةِ وَمِمَّا يَتَأَكَّدُ الْمُبَالَغَةُ فِي الزَّجْرِ عَنْهُ وَإِذَاعَةِ أَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ بَلْ مِنْ أَقْبَحِهَا مَا حَدَثَ الْآنَ مِنْ اسْتِعْمَالِ كَثِيرٍ مِنْ السُّفَهَاءِ لَهُ مِنْ نَبْتٍ يُسَمَّى الْقَبِيسِيِّ يُوجَدُ بِنَحْوِ جِبَالِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ أَسْوَأُ الْمُخَدِّرَاتِ؛ لِأَنَّ قَلِيلَهُ يُؤَدِّي إلَى مَسْخِ الْبَدَنِ وَالْعَقْلِ وَزَوَالِهِ عَنْ جَمِيعِ اعْتِدَالَاتِهِ وَكَثِيرَهُ قَاتِلٌ فَوْرًا فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ الْأَفْيُونِ فِي السُّمِّيِّةِ، وَقَبْلَ الْآنَ مِنْ مُرَكَّبٍ يُسَمَّى الْبُرْشِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ أَيْضًا مَاسِخٌ لِلْبَدَنِ وَالْعَقْلِ وَلَا حُجَّةَ لِمُسْتَعْمِلِي ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ تَرْكَنَا لَهُ يُؤَدِّي لِلْقَتْلِ فَصَارَ وَاجِبًا عَلَيْنَا؛

لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ التَّدَرُّجُ فِي تَنْقِيصِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مُذْهِبٌ لِشَغَفِ الْكَبِدِ بِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى أَنْ لَا يَضُرَّهُ فَقْدُهُ كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَنْ رَأَيْنَاهُمْ مِنْ أَفَاضِلِ الْأَطِبَّاءِ فَمَتَى لَمْ يَسْعَوْا فِي ذَلِكَ التَّدْرِيجِ فَهُمْ فَسَقَةٌ آثِمُونَ لَا عُذْرَ لَهُمْ وَلَا لِأَحَدٍ فِي إطْعَامِهِمْ إلَّا قَدْرَ مَا يُحْيِي نُفُوسَهُمْ لَوْ فُرِضَ فَوْتُهَا بِفَقْدِهِ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَى مَنْ رَأَى فَاقِدَهُ وَخَشِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ إطْعَامَهُ مَا يَحْيَا بِهِ لَا غَيْرُ كَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ الْآتِيَةِ

٩٬٧٧٩

وَيَحْرُمُ شُرْبُ مَا ذُكِرَ وَيُحَدُّ شَارِبُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِمَا يَأْتِي إلَى وَإِنْ اعْتَقَدَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا تَتَأَكَّدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِمَا يَأْتِي إلَى وَإِنْ اعْتَقَدَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَتْ إلَى بَلْ التَّعْزِيرُ وَقَوْلُهُ وَحُدُوثُهَا إلَى وَلَا حَدَّ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ) أَيْ: حَسْمًا لِمَادَّةِ الْفَسَادِ كَمَا حَرُمَ تَقْبِيلُ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا لِإِفْضَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَلِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ» وَقَيْس بِهِ شُرْبُ النَّبِيذِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْكُرْ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ السُّكْرِ

(قَوْلُهُ أَيْ: مُتَعَاطِيهِ) تَفْسِيرٌ لِشَارِبِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالشَّارِبِ الْمُتَعَاطِي شُرْبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ فِيهِ الْمُتَّفَقُ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَسَوَاءٌ جَامِدُهُ وَمَائِعُهُ مَطْبُوخُهُ وَنِيئُهُ وَسَوَاءٌ تَنَاوَلَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ أَمْ إبَاحَتَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ الْآتِي آنِفًا

٢٠٬٣٠٩

بِخِلَافِ جَامِدِ الْخَمْرِ وَبِقَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحٍ وَيُحَدُّ بِدُرْدِيِّ إلَخْ

٢٠٬٣١٠

وَكَذَا بِثَخِينِهَا إذَا أَكَلَهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ فُرِضَ شَخْصٌ لَا يُسْكِرُهُ شُرْبُ الْخَمْرِ حَرُمَ شُرْبُهُ لِلنَّجَاسَةِ لَا لِلْإِسْكَارِ وَيُحَدُّ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ حَسْمًا لِلْبَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَجِيبٌ إلَخْ) قَدْ يَقُولُ الزَّرْكَشِيُّ الْإِسْكَارُ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ مُنْتَفٍ عَنْ هَذَا وَقَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْمَظِنَّةِ مُلَاحَظَةُ جِنْسِ الشَّارِبِ أَوْ الْمَشْرُوبِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا تَتَأَكَّدُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالشَّرَابِ مَا حَرُمَ إلَخْ) أَيْ: وَبِأَسْكَرَ غَيْرُ الْمُسْكِرِ وَلَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْكِرِ الْمُنْتَصَفِ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ تَمْرٍ وَرُطَبٍ وَالْخَلِيطُ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ بُسْرٍ وَرُطَبٍ؛ لِأَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ وَيَكُونُ مُسْكِرًا مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ كَكَثِيرِ الْبَنْجِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ مِنْهَا مَا يُغَيِّبُ الْعَقْلَ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْمُتَنَاوِلِ لَهُ لِاعْتِيَادِ تَنَاوُلِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْحَشِيشَةِ إلَخْ) وَلَا تَبْطُلُ بِحَمْلِهَا الصَّلَاةُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوَائِلُ الْمِائَةِ السَّابِعَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إنَّ الْحَشِيشَةَ أَوَّلُ مَا ظَهَرَتْ آخِرَ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ بِمُذَابِهَا) أَيْ: الْمَذْكُورَاتِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَشْتَدَّ بِحَيْثُ تَقْذِفُ بِالزَّبَدِ وَتُطْرِبُ وَإِلَّا صَارَتْ كَالْخَمْرِ فِي النَّجَاسَةِ وَالْحَدِّ كَالْخُبْزِ إذَا أُذِيبَ وَصَارَ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى أَيْ: الْخُبْزُ وِفَاقًا لِلطَّبَلَاوِيِّ وَلِلرَّمْلِيِّ ثَانِيًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَصْلِهِمَا) أَيْ: جَامِدِ الْخَمْرِ وَمُذَابِ الْمَذْكُورَاتِ.

(قَوْلُهُ بَلْ التَّعْزِيرُ) أَيْ: بَلْ فِيهَا التَّعْزِيرُ مَا لَمْ يَصِرْ إلَى حَالَةٍ تُلْجِئُهُ إلَى اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ أَصَابَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ، نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ فِي إزَالَةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ

٢٠٬٣١١

إمَّا بِاسْتِعْمَالِ ضِدِّهِ أَوْ تَقْلِيلِهِ إلَى أَنْ يَصِيرَ لَا يَضُرُّهُ تَرْكُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِذَاعَةُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ

(قَوْلُهُ الْآنَ) الْأَسْبَكُ ذِكْرُهُ قُبَيْلَ مِنْهُ نَبْتٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ مِنْ اسْتِعْمَالٍ إلَخْ مِنْ فِيهِ زَائِدَةٌ وَاسْتِعْمَالُ فَاعِلُ حَدَثَ

(قَوْلُهُ وَزَوَالِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى مَسْخِ وَالضَّمِيرُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَدَنِ وَالْعَقْلِ

(قَوْلُهُ وَكَثِيرُهُ قَاتِلٌ) عُطِفَ عَلَى اسْمِ إنَّ وَخَبَرِهِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) عُطِفَ عَلَى مُرَكِّبٍ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمُرَكَّبُ الْمُسَمَّى بِالْبُرْشِ

(قَوْلُهُ لِمُسْتَعْمَلِي ذَلِكَ) رَاجِعٌ لِكَثِيرِ الْبَنْجِ وَالزَّعْفَرَانِ إلَخْ أَيْضًا

(قَوْلُهُ تَرْكَنَا) اسْمُ إنَّ

(قَوْلُهُ فَصَارَ) أَيْ: اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُذْهِبٌ إلَخْ) أَيْ: التَّدَرُّجُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ) أَيْ: إذْهَابُ التَّدَرُّجِ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَلَا لِأَحَدٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَهُمْ

(قَوْلُهُ إلَّا قَدْرُ مَا يُحْيِي إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْمَحْذُورَاتِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ فَوْتَ نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ إطْعَامُهُ) فَاعِلُ يَجِبُ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ غَصَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ يَنْبَغِي إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ شُرْبُ إلَخْ) إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا صَبِيًّا إلَخْ مُسْتَثْنَى مِنْ التَّحْرِيمِ وَوُجُوبِ الْحَدِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ قَوْلِهِ إلَّا صَبِيًّا إلَخْ أَنَّهُ مُسْتَثْنَى مِنْ التَّحْرِيمِ وَوُجُوبِ الْحَدِّ لَكِنَّ الْأَصْحَابَ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْحَدِّ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ) قَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ حَدِّ الْجَاهِلِ بِالْحُرْمَةِ الْآتِي بِجَامِعِ أَنَّ هَذَا مَعْذُورٌ بِاعْتِقَادِهِ الْحِلَّ تَقْلِيدًا لِمَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ كَمَا أَنَّ ذَاكَ مَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ وَضَعْفِ أَدِلَّةِ هَذَا لَا يَقْصُرُ عَنْ انْتِفَاءِ أَدِلَّةِ ذَاكَ رَأْسًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْجَاهِلَ غَافِلٌ عَنْ الْمُعَارِضِ لِاعْتِقَادِهِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالتَّحْرِيمِ وَأَدِلَّتِهِ فَهُوَ أَبْعَدُ عَنْ الْمُخَالَفَةِ وَصُورَةِ الْمُعَانَدَةِ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِيمَنْ لَا يَسْكَرُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ أَنَّ الْحُرْمَةَ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةِ لَا الْإِسْكَارُ فَفِي الْحَدِّ عَلَيْهِ نَظَرٌ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ الْإِسْكَارُ عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ إلَخْ) قَدْ يَقُولُ الزَّرْكَشِيُّ الْإِسْكَارُ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ مُنْتَفٍ عَنْ هَذَا وَقَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْمَظِنَّةِ مُلَاحَظَةُ جِنْسِ الشَّارِبِ أَوْ الْمَشْرُوبِ. قَوْلُهُ أَيْ وَبَيَّنَ مَعْنَى الْإِكْرَاهِ إلَخْ) .

٧٬٥٦٠

(فَرْعٌ) لَوْ بَيَّنَ الْإِكْرَاهَ بِمَا لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ لَكِنَّهُ لِجَهْلِهِ ظَنَّ أَنَّ مِثْلَهُ إكْرَاهٌ مُبِيحٌ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَحُدَّ شَارِبُهُ) وَإِنْ كَانَ لَا يُسْكِرُ حَسْمًا لِمَادَّةِ الْفَسَادِ كَمَا حَرُمَ تَقْبِيلُ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا لِإِفْضَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ، وَلِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ» وَقِيسَ بِهِ شُرْبُ النَّبِيذِ،

٢٥٬٥٤٥

وَلَوْ فُرِضَ شَخْصٌ لَا يُسْكِرُهُ شُرْبُ الْخَمْرِ حَرُمَ شُرْبُهُ لِلنَّجَاسَةِ لَا لِلْإِسْكَارِ، وَيُحَدُّ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ: وَغَيْرُهُ حَسْمًا لِلْبَابِ كَمَنْ شَرِبَ قَدْرًا يُؤَثِّرُ فِيهِ لَا يُسْكِرُ،

٢٥٬٥٤٦

وَمَنْ حُدَّ ثُمَّ شَرِبَ الْمُسْكِرَ حَالَ سُكْرِهِ فِي الشُّرْبِ الْأَوَّلِ حُدَّ ثَانِيًا.

٢٥٬٥٤٧

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالشَّارِبِ الْمُتَعَاطِي شُرْبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، سَوَاءٌ فِيهِ الْمُتَّفَقِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَسَوَاءٌ جَامِدُهُ وَمَائِعُهُ مَطْبُوخُهُ وَنِيئِهِ، وَسَوَاءٌ أَتَنَاوَلَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ أَمْ إبَاحَتَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ لِضَعْفِ أَدِلَّةِ الْإِبَاحَةِ كَمَا مَرَّ، وَخَرَجَ بِالشَّرَابِ النَّبَاتُ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: كَالْحَشِيشَةِ الَّتِي تَأْكُلُهَا الْحَرَافِيشُ، وَنَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَنَّ أَكْلَهَا حَرَامٌ وَلَا حَدَّ فِيهَا.

٢٥٬٥٤٨

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْقَوَاعِدِ: يَجِبُ عَلَى آكِلِهَا التَّعْزِيرُ وَالزَّجْرُ دُونَ الْحَدِّ، وَلَا تَبْطُلُ بِحَمْلِهَا الصَّلَاةُ.

٢٥٬٥٤٩

وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إنَّ الْحَشِيشَةَ أَوَّلُ مَا ظَهَرَتْ فِي آخِرِ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ حِينَ ظَهَرَتْ دَوْلَةُ التَّتَارِ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرِ، وَشَرٌّ مِنْ الْخَمْرِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ لِأَنَّهَا تُورِثُ نَشْوَةً وَلَذَّةً وَطَرَبًا كَالْخَمْرِ وَيَصْعُبُ الْفِطَامُ عَنْهَا أَكْثَر مِنْ الْخَمْرِ،

وَقَدْ أَخْطَأَ الْقَائِلُ فِيهَا:

حَرَّمُوهَا مِنْ غَيْرِ عَقْلٍ وَنَقْلٍ ... وَحَرَامٌ تَحْرِيمُ غَيْرِ الْحَرَامِ وَكُلُّ مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ مِنْ غَيْرِ الْأَشْرِبَةِ مِنْ نَحْوِ بَنْجٍ لَا حَدَّ فِيهِ كَالْحَشِيشَةِ فَإِنَّهُ لَا يَلَذُّ وَلَا يُطْرِبُ وَلَا يَدْعُو قَلِيلُهُ إلَى كَثِيرِهِ، بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ، وَلَا تُرَادُ الْخَمْرَةُ الْمَعْقُودَةُ وَالْحَشِيشُ الْمُذَابُ نَظَرًا لِأَصْلِهِمَا، وَبِالْمُسْكِرِ غَيْرُهُ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْكِرِ الْمُنَصَّفُ، وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ تَمْرٍ وَرُطَبٍ، وَالْخَلِيطُ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ بُسْرٍ وَرُطَبٍ؛

لِأَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ وَيَكُونُ مُسْكِرًا،

٢٥٬٥٥٠

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ شَارِبِهِ مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا لِلْأَحْكَامِ مُخْتَارًا عَالِمًا بِأَنَّ مَا شَرِبَهُ مُسْكِرٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَمُحْتَرَزُ هَذِهِ الْقُيُودِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَحَدُّ شَارِبِهِ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا مِنْ عِنَبٍ أَوْ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحُدَّ شَارِبُهُ) وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ حَيْثُ كَانَ مُكَلَّفًا مُسْلِمًا مُخْتَارًا عَامِدًا عَالِمًا بِهِ، وَبِتَحْرِيمِهِ وَتَعَاطَاهُ شُرْبًا بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا يَرِدُ حَدُّ الْحَنَفِيِّ لِمَا يَأْتِي وَيَتَعَدَّدُ الْحَدُّ لِمَنْ حُدَّ عَقِبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَإِلَّا كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحَدُّ شَارِبِهِ) وَلَوْ كَانَ يُرَى حَالَ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ عَدَمُ سُكْرِهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وحُدَّ شاربه) ، سواء سكر أم لا؛ لما روى الحاكم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من شرب الخمر .. فاجلدوه)، وروى أحمد [٢/ ١٣٦] والحاكم [٤/ ٣٧١] عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من شرب الخمر .. فاجلدوه)، وفيه القتل في الرابعة، وهو منسوخ بالإجماع المستند إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)).

قال الترمذي في آخر (كتابه)[٥/ ٧٣٦]: ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة.

قال المنصف: والذي قاله في حديث شارب الخمر صحيح،

٢٥٬٧٠٧

وأما حديث ابن عباس .. فلم يجمعوا على ترك العمل به، بل هو محمول على الجمع بعذر المرض ونحوه، وبه قال أحمد والقاضي حسين من أصحابنا والخطابي والمتولي والروياني، وهو المختار.

وخرج بقول المصنف:(حد شاربه) ما لو أحقن بالخمر أو استعط كما سيأتي، ودخل فيه الحنفي إذا شرب نبيذًا يعتقد حله على المذهب،

٢٥٬٧٠٨

وقيل: لا يحد لاعتقاده الإباحة.

٢٥٬٧٠٩

فإن قيل: إذا وطئ الحنفي في نكاح بلا ولي معتقدًا حله لا حد عليه على الصحيح .. فالجواب: أن النكاح في عقد بلا ولي للواطئ سبيل إلى استباحته بولي فاقتصر في الزجر عنه على مجرد النهي، والنبيذ لا سبيل إلى استباحته فضم إلى النهي الحد؛ ليكون أبلغ في الزجر).

٢٥٬٧١٠

فلو فرض شخص لا تسكره الخمر .. حَرُم عليه شربها للنجاسة لا للإسكار،

٢٥٬٧١١

وفي وجوب الحد عليه نظره، والظاهر: وجوبه، كما لو شرب من تؤثر فيه قدرًا لا يسكر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.