ولا تجرد ثيابه
الشروح عليها
(وَلَا تُجَرَّدُ ثِيَابُهُ) حَيْثُ لَمْ تَمْنَعْ وُصُولَ أَلَمِ الضَّرْبِ، وَيَظْهَرُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ
بِخِلَافِ نَحْوِ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ بَلْ يَتَّجِهُ وُجُوبُ نَزْعِهَا إنْ مَنَعَتْ وُصُولَ الْأَلَمِ الْمَقْصُودِ، وَتُؤْمَرُ امْرَأَةٌ أَوْ مَحْرَمٌ بِشَدِّ ثِيَابِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا كَيْ لَا تَنْكَشِفَ وَيَتَّجِهُ وُجُوبُهُ، وَلَا يَتَوَلَّى الْجَلْدَ إلَّا رَجُلٌ، وَاسْتَحْسَنَ الْمَاوَرْدِيُّ مَا أَحْدَثَهُ وُلَاةُ الْعِرَاقِ مِنْ ضَرْبِهَا فِي نَحْوِ غِرَارَةٍ مِنْ شَعْرٍ زِيَادَةً فِي سَتْرِهَا،
وَأَنَّ ذَا الْهَيْئَةِ يُضْرَبُ فِي الْخَلَاءِ.
وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى، نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنْ لَا يَتَوَلَّى نَحْوَ شَدِّ ثِيَابِهِ إلَّا نَحْوَ مُحْرِمٍ
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ) يَنْبَغِي حُرْمَتُهُ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ مُزْرٍ كَعَظِيمٍ أُرِيدَ الِاقْتِصَارُ مِنْ ثِيَابِهِ عَلَى مَا يُزْرِي كَقَمِيصٍ لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ إزَارٍ فَقَطْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَتُؤْمَرُ امْرَأَةٌ) أَيْ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ: أَيْ حَيْثُ تَرَتَّبَ نَظَرُ مُحْرِمٍ عَلَى التَّكَشُّفِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ وُجُوبُهُ) أَيْ وُجُوبُ الشَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّى الْجَلْدَ) يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ مَحْرَمٍ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمَحْرَمُ تَوَلَّاهُ كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ كَمَا فِي غُسْلِهِ إذَا مَاتَ وَلَا مَحْرَمَ لَهُ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُجَرَّدُ ثِيَابُهُ) الَّتِي لَا تَمْنَعُ أَلَمَ الضَّرْبِ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ
بِخِلَافِ نَحْوِ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُ تَجْرِيدِهَا إنْ مَنَعَتْ وُصُولَ الْأَلَمِ الْمَقْصُودِ وَتُؤْمَرُ أَيْ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا امْرَأَةٌ أَوْ مَحْرَمٌ بِشَدِّ ثِيَابِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا كُلَّمَا تَكَشَّفَتْ وَلَا يَتَوَلَّى الْجَلْدَ إلَّا رَجُلٌ وَاسْتَحْسَنَ الْمَاوَرْدِيُّ مَا أَحْدَثَهُ وُلَاةُ الْعِرَاقِ مِنْ ضَرْبِهَا فِي نَحْوِ غِرَارَةٍ مِنْ شَعْرٍ زِيَادَةً فِي سَتْرِهَا وَأَنَّ الْمُتَهَافِتَ عَلَى الْمَعَاصِي يُضْرَبُ فِي الْمَلَأِ وَذَا الْهَيْئَةِ يُضْرَبُ فِي الْخَلَاءِ وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَلَّى نَحْوَ شَدِّ ثِيَابِهَا إلَّا مَحْرَمٌ عَلَى الْأَوْجَهِ
(قَوْلُهُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ إلَخْ) يَنْبَغِي حُرْمَتُهُ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ مُزْرٍ كَعَظِيمٍ أُرِيدَ الِاقْتِصَارُ مِنْ ثِيَابِهِ عَلَى مَا يُزْرِي بِهِ كَقَمِيصٍ لَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ إزَارٍ فَقَطْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَتُؤْمَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا وَيُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا امْرَأَةٌ أَوْ مَحْرَمٌ وَيَكُونُ بِقُرْبِهَا وَإِنْ تَكَشَّفَتْ سَتَرَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ: وُجُوبًا إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ تَرَتَّبَ نَظَرٌ مُحَرَّمٌ عَلَى التَّكَشُّفِ فِيمَا يَظْهَرُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِشَدِّ ثِيَابِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا) وَيُتَّجَهُ وُجُوبُهُ نِهَايَةٌ أَيْ: وُجُوبُ الشَّدِّ ع ش
(قَوْلُهُ كُلَّمَا تَكَشَّفَتْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَيْ لَا تَنْكَشِفَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّى الْجَلْدَ إلَّا رَجُلٌ) يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُتَهَافِتَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ إلَّا مَحْرَمٌ) أَيْ: وَنَحْوُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ ع ش فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمَحْرَمُ تَوَلَّاهُ كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ كَمَا فِي غُسْلِهِ إذَا مَاتَ وَلَا مَحْرَمَ لَهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتُؤْمَرُ أَيْ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ حَيْثُ تَرَتَّبَ نَظَرٌ مُحَرَّمٌ عَلَى التَّكَشُّفِ فِيمَا يَظْهَرُ. فَصْلٌ يُعَزَّرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ إلَخْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُجَرَّدُ ثِيَابُهُ) الْخَفِيفَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ أَثَرَ الضَّرْبِ.
أَمَّا مَا يَمْنَعُ كَالْجُبَّةِ الْمَحْشُوَّةِ وَالْفَرْوَةِ فَتُنْزَعُ عَنْهُ مُرَاعَاةً لِمَقْصُودِ الْحَدِّ، وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا امْرَأَةٌ أَوْ مَحْرَمٌ، وَيَكُونُ بِقُرْبِهَا إنْ تَكَشَّفَتْ سَتَرَهَا.
وَأَمَّا الْجَلْدُ فَيَتَوَلَّاهُ الرِّجَالُ؛ لِأَنَّ الْجَلْدَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ فِيمَا ذُكِرَ، لَكِنْ لَا يَخْتَصُّ بِشَدِّ ثِيَابِهِ الْمَرْأَةُ وَنَحْوُهَا، وَيُحْتَمَلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَعَيُّنُ الْمَحْرَمِ وَنَحْوِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَحْدُودُ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ضُرِبَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْخَلَوَاتِ، وَإِلَّا فَفِي الْمَلَأ، وَلَا يُحَدُّ وَلَا يُعَزَّرُ فِي الْمَسْجِدِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ» وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَلَوَّثَ مِنْ جِرَاحَةٍ تَحْدُثُ،
فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ كَالصَّلَاةِ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ، كَذَا قَالَاهُ هُنَا، وَقَضِيَّتُهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ، وَبِهِ جَزَمَ الْبَنْدَنِيجِيُّ لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَاهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، بَلْ يُكْرَهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(وَلَا تُجَرَّدُ ثِيَابُهُ) بَلْ يُتْرَكُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ دُونَ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ أَوْ فَرْوَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُجَرَّدُ) فَيُكْرَهُ
قَوْلُهُ: (دُونَ نَحْوِ جُبَّةٍ) فَيَجِبُ نَزْعُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تجرد ثيابه) ، بل يبقى عليه قميص ونحوه مما لا يمنع ألم الضرب،
فأما ما يمنع كالجبنة ونحوها .. فينزع عنه؛ مراعاة لمقصود الحد، والذي جزم به المصنف هو المعروف في المذهب.
وحكى ابن عبد البر في (التمهيد) عن الشافعي الضرب في الحدود والتعازير مجردًا قائمًا غير ممدود، إلا حد القذف؛ فإنه يضرب وعليه ثيابه،
وقال الشافعي: إن كان مدُّهُ صلاحًا مدَّه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.