وكذا أربعون سوطا على المشهور
الشروح عليها
(وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا) ضُرِبَهَا فَمَاتَ لَا يَضْمَنُ (عَلَى الْمَشْهُورِ) لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِمَا مَرَّ بِتَقْدِيرِهِ بِذَلِكَ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي نَعَمْ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِهَا اجْتِهَادِيٌّ كَمَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا) ضَرَبَهَا فَمَاتَ لَا يَضْمَنُ (عَلَى الْمَشْهُورِ) لِصِحَّةِ الْخَبَرِ، كَمَا مَرَّ بِتَقْدِيرِهِ بِذَلِكَ، وَأَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ مَنَعْنَاهُ بِالسِّيَاطِ، وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ لَمْ يَضْمَنْ قَطْعًا،
وَذَكَرَ هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ حُدَّ مُقَدَّرًا لِبَيَانِ الْخِلَافِ فِيهِ، وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ هَذَا الْخِلَافِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَجَلْدِ الزِّنَا بِجَامِعِ أَنَّ الْآلَةَ الْمَحْدُودَ بِهَا لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى تَقْدِيرِهَا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فِي الْكُلِّ.
(قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِصِحَّةِ الْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَأَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ مَنَعْنَاهُ) أَيْ: حَدَّ شَارِبِ الْخَمْرِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ بِالسِّيَاطِ وَبِغَيْرِهِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ هَذَا) أَيْ: قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَكَذَا أَرْبَعُونَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا يَصِيرُ الْخِلَافُ فِي الْجَمِيعِ فَحِينَئِذٍ فَهَلْ يُعَارِضُ ذَلِكَ قَوْلَهُ السَّابِقَ فَلَا ضَمَانَ إجْمَاعًا؟ اهـ.
سم أَقُولُ: وَكَذَا اسْتِدْلَالُ مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ الْقَائِلِ بِالضَّمَانِ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْأَرْبَعِينَ اجْتِهَادِيٌّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْجَرَيَانِ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ هَذَا الْخِلَافِ إلَخْ) عَلَى هَذَا يَصِيرُ الْخِلَافُ فِي الْجَمِيعِ فَحِينَئِذٍ هَلْ يُعَارَضُ ذَلِكَ قَوْلَهُ السَّابِقَ: فَلَا ضَمَانَ إجْمَاعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا) ضَرَبَهَا الشَّارِبُ الْحُرُّ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ (عَلَى الْمَشْهُورِ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعَتْ عَلَى أَنْ يُضْرَبَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَلِأَنَّهُ جَلْدٌ يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ.
وَالثَّانِي فِيهِ الضَّمَانُ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ بِالْأَرْبَعِينَ كَانَ بِاجْتِهَادٍ،
وَكَذَا عَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ» فَهُوَ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا مَنَعْنَا السِّيَاطَ،
فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ الْأَصَحِّ فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ،
وَإِذَا أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ ضَمِنَ الْجَمِيعُ وَقِيلَ النِّصْفُ.
(وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا) ضَرَبَهَا فَمَاتَ لَا ضَمَانَ فِيهِ (عَلَى الْمَشْهُورِ) .
وَالثَّانِي عَلَى الضَّمَانِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِهَا اجْتِهَادِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا أربعون سوطًا على المشهور) ؛ لأن الصحابة أجمعت على أنه يضرب أربعين جلدة وقد جلد بسوط الحدود فلا يتعلق به ضمان، كالجلد في الزنا والقذف.
والثاني: أنه يضمن؛ لأن تقديره بالأربعين كان بالاجتهاد.
وفي (الصحيحين)[خ ٦٧٧٨ - م ١٧٠٧/ ٣٩] عن علي: (ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت منه فأجد منه في نفسي إلا شارب الخمر؛ فإنه إن مات وديته، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنه) قال البيهقي: إنما أراد به _ والله أعلم-: أنه عليه الصلاة والسلام لم يسنه زيادة على الأربعين، أو لم يسنه بالسياط، وقد سنه بالنعال وأطراف الثياب بمقدار أربعين، وهذا نص عليه في (الأم) وعليه الجمهور.
فإن أوجبنا .. ضمن الجميع،
وقيل: النصف، وقيل: يوزع على التفاوت بين ألم السياط والضرب بالنعال وأطراف الثياب، وهو شيء لا يتأتّى ضبطه.
ووقع في (الكفاية) أن المصنف صحح الثاني، وهو وهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.