وأجرته في مال المختون.
الشروح عليها
(وَأُجْرَتُهُ) وَبَقِيَّةُ مُؤَنِهِ (فِي مَالِ الْمَخْتُونِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ كَالسَّيِّدِ،
وَيَجِبُ أَيْضًا قَطْعُ سُرَّةِ الْمَوْلُودِ بَعْدَ وِلَادَتِهِ بَعْدَ نَحْوِ رَبْطِهَا لِتَوَقُّفِ إمْسَاكِ الطَّعَامِ عَلَيْهِ، وَالْمُخَاطَبُ بِهِ هُنَا الْوَلِيُّ إنْ حَضَرَ، وَإِلَّا فَمَنْ عَلِمَ بِهِ عَيْنًا تَارَةً وَكِفَايَةً أُخْرَى كَإِرْضَاعِهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فَوْرِيٌّ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ،
فَإِنْ فَرَّطَ فَلَمْ يُحْكِمْ الْقَطْعَ أَوْ نَحْوَ الرَّبْطِ ضَمِنَ
وَكَذَا الْوَلِيُّ. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ) وَمِنْهُ بَيْتُ الْمَالِ ثُمَّ مَيَاسِيرُ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ قَطْعُ سُرَّةِ الْمَوْلُودِ) الْأَوْلَى سُرُّ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ سُرَّةِ الصَّبِيِّ تَقُولُ عَرَفَتْك أَنْ تَقْطَعَ سُرَّكَ وَلَا تَقُلْ سُرَّتَك؛ لِأَنَّ السُّرَّةَ لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ عَلِمَ بِهِ) وَمِنْهُ الْقَابِلَةُ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ الرَّبْطِ) أَيْ
فَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَاخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْقَابِلَةُ مَثَلًا فِي أَنَّهُ هَلْ مَاتَ لِعَدَمِ الرَّبْطِ أَوْ إحْكَامِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ صُدِّقَ مُدَّعِي الرَّبْطِ وَإِحْكَامِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ، (وَقَوْلُهُ ضَمِنَ: أَيْ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ قَوْلُهُ
وَكَذَا الْوَلِيُّ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَهْمَلَهُ فَلَمْ يُحْضِرْ لَهُ مَنْ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ. [فَصْلٌ فِي حُكْمِ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ] ِ
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ كَمَنْ حَمَلَ حَطَبًا عَلَى ظَهْرِهِ وَدَخَلَ بِهِ سُوقًا،
وَإِنْ أُرِيدَ بِالدَّابَّةِ مَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّ دَخَلَتْ هَذِهِ لَكِنْ عَلَى ضَرْبٍ مِنْ الْمُسَامَحَةِ فِي قَوْلِهِ مَعَ دَابَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مَنْ حَمَلَ هُوَ الدَّابَّةُ لَا أَنَّهُ مَعَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْرَتُهُ) وَبَقِيَّةُ مُؤْنَةٍ (فِي مَالِ الْمَخْتُونِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ كَالسَّيِّدِ. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةُ مُؤَنِهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) وَمِنْهُ بَيْتُ الْمَالِ ثُمَّ مَيَاسِيرُ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ اهـ. ع ش.
(قَوْلًا كَالسَّيِّدِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الرَّقِيقُ فَأُجْرَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ إنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ مِنْ الْكَسْبِ لَهَا اهـ.
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ] (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ.
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُهُ كَمَنْ حَمَلَ حَطَبًا عَلَى ظَهْرِهِ وَدَخَلَ بِهِ سُوقًا وَإِنْ أُرِيدَ بِالدَّابَّةِ مَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّ دَخَلَ هَذِهِ، لَكِنْ عَلَى ضَرْبٍ مِنْ الْمُسَامَحَةِ فِي قَوْلِهِ: مَعَ دَابَّةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ حَمَلَ هُوَ الدَّابَّةُ لَا إنَّهُ مَعَهَا اهـ. ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْرَتُهُ) أَيْ الْخَتْنِ وَبَاقِي مُؤَنِهِ (فِي مَالِ الْمَخْتُونِ) الْحُرِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ فَأَشْبَهَ تَعْلِيمَ الْفَاتِحَةِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ،
وَفِي وَجْهٍ أَنَّهَا عَلَى الْوَالِدِ.
أَمَّا الرَّقِيقُ فَأُجْرَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ إنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ مِنْ الْكَسْبِ لَهَا.
تَتِمَّةٌ: يُجْبِرُ الْإِمَامُ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ عَلَى الْخِتَانِ إذَا احْتَمَلَهُ وَامْتَنَعَ مِنْهُ، وَلَا يَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ إنْ مَاتَ بِالْخِتَانِ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ وَاجِبٍ،
فَلَوْ أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ فَخُتِنَ أَوْ خَتَنَهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ فَمَاتَ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ دُونَ الْأَبِ وَالْجَدِّ نِصْفُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْخِتَانِ وَاجِبٌ وَالْهَلَاكُ حَصَلَ مِنْ مُسْتَحِقٍّ وَغَيْرِهِ، وَيُفَارِقُ الْحَدَّ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَهُ إلَى الْإِمَامِ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِمَا يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ، وَالْخِتَانُ يَتَوَلَّاهُ الْمَخْتُونُ أَوْ وَالِدُهُ غَالِبًا.
فَإِذَا تَوَلَّاهُ هُوَ شَرَطَ فِيهِ عَلَيْهِ غَلَبَةَ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، وَبِذَلِكَ عُرِفَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَالِدِ فِي الْخِتَانِ،
وَمَنْ مَاتَ بِغَيْرِ خِتَانٍ لَمْ يُخْتَنْ فِي الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ يُخْتَنُ الْكَبِيرُ دُونَ الصَّغِيرِ، وَقَطْعُ السُّرَّةِ مِنْ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ عَلَى الْوَلِيِّ لِيَمْتَنِعَ الطَّعَامُ مِنْ الْخُرُوجِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا وَلَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَفِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ لِابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ أَنَّ السُّنَّةَ فِي خِتَانِ الذُّكُورِ إظْهَارُهُ وَفِي خِتَانِ الْإِنَاثِ إخْفَاؤُهُ. . [فَصَلِّ فِي ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الْبَهَائِمُ] ُ
(وَأُجْرَتُهُ فِي مَالِ الْمَخْتُونِ) لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ.
فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأُجْرَتُهُ) وَبَقِيَّةُ مُؤَنِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي مَالِ الْمَخْتُونِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَيْتِ مَالٍ أَوْ سَيِّدٍ فِي رَقِيقِهِ.
فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأُجرته في مال المختون) ؛ لأنه لمصلحته فأشبه أجرة تعليم الفاتحة،
فإن لم يكن له مال .. فعلى من تجب عليه النفقة.
وفي وجه: أنها على الوالد إذا اختتنه صغيرًا.
تتمة:
الصحيح في زوائد (الروضة) و (شرح المهذب) أن الخنثى المشكل لا يجوز ختانه في صغره ولا في كبره؛ لأن الجرح مع الإشكال ممنوع، ولم يذكر الرافعي المسألة، ويسأل عن الفرق بينها وبين ما تقدم فيمن سرق وله كفان،
فإن مقتضى ما صححه أولًا: أن لا تقطع واحدة منهما؛ لأن الزائدة لا يجوز قطعها وقد التبست الأصلية بها، بل أولى؛ لأن لها بدلًا
بخلاف الختان.
وفي وجه: يجب ختان المشكل، وادعى ابن الرفعة: أنه المشهور.
وعلى هذا: فيختن في فرجيه معًا ويختن نفسه إن أحسن ذلك، وإلا .. اشتري له أمة تختنه،
فإن عجز عنها .. تولاه الرجال أو النساء؛ للضرورة.
ومن خلق له ذكران عاملان ولم يتميز الأصلي منهما .. ختنا جميعًا،
وإن تميز الأصلي .. ختن وحده، وهل يعرف العامل بالجماع أو بالبول؛ وجهان.
ومن مات بغير ختان .. لم يختن في الأصح،
وقيل: يختن، وقيل: يختن الكبير دون الصغير.
وسئل ابن الصلاح عن صبي ربط غرلته بخيط فشمرت وانقطع الخيط فصار كالمختو ن بحيث لا يمكن ختانه؟ فأجاب بأنه إن صار بحيث لا يمكن ختانه .. سقط عنه الوجوب،
وان أمكن، فإن كانت الحشفة قد انكشفت كلها .. سقط أيضًا، وإلا .. وجب قطع ما يمكن قطعه منها.
وقطع السرة من المولود واجب على الولي؛ ليمتنع الطعام من الخروج، قاله ابن الرفعة حكمًا وتعليلًا، ولم ينقله عن أحد.
وفي (كتاب المدخل) لابن الحاج المالكي: أن السنة في ختان الذكور إظهاره،
وفي ختان الإناث إخفاؤه.
قال: (فصل: من كان مع دابة أو دواب .. ضمن إتلافها نفسًا ومالًا ليلًا ونهارًا)؛ لأنها في يده فكانت جنايتها كجنايته.
وسواء كان راكبًا أو سائقًا أو قائدًا مالكًا أو مستأجرًا أو مستعيرًا أو مودعًا أو غاصبًا، سواء أتلفت بيدها أو رجلها أو بذنبها.
قال الشافعي: وأما من ضمن في إتلاف يدها دون إتلاف رجلها .. فقد تحكم، أشار بذلك إلى أبي حنيفة؛ فإنه قال ذلك محتجًا بما روى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرجل جبار وهذا غير محفوظ، لم يروه عن الزهري سوى سفيان بن الحسين، وهو معروف بسوء الحفظ.
وأما الحديث الذي فيه: (النار جبار) .. فباطل، قال أحمد: أهل اليمن يكتبون (النار)(النير)، ويكتبون (البير) مثل ذلك، فهو تصحيف.
وفي وجه ضعيف: أن يد الغاصب كالعدم.
وقيل: إن كانت مما يساق كالغنم فساقها .. لم يضمن،
وإن كانت مما يقاد فساقها. . ضمن.
ولو كان معها سائق وقائد .. فالضمان عليهما نصفين،
وفي الراكب مع السائق أو القائد وجهان:
أحدهما: عليهما نصفين.
والثاني: يختص الراكب بالضمان؛ لقوة يده وتصرفه، وليس في (الروضة) تصحيح لأحد الوجهين،
والأصح منهما: أن اليد للراكب خاصة، كذا ذكره الرافعي في آخر (كتاب الصلح).
فلو اجتمع سائق وقائد وراكب .. فوجهان:
أحدهما: يختص الضمان بالراكب.
والثاني: يكون عليهم أثلاثًا.
ولو كان عليها راكبان فهل يجب الضمان عليهما أو يختص بالأول دون الرديف؟ فيه أيضًا وجهان.
تنبيهات:
أحدها: أشار المصنف بقوله: (مع دابة) إلي أنها طوع يديه، واحترز بذلك عما لو انفلتت منه وأتلفت شيئًا .. فلا ضمان؛ لخروجها عن يده.
الثاني: حيث أطلقوا ضمان النفس في هذا الباب .. فهو على العاقلة كحفر البئر ونصب الحجر، كما نقله الشيخان في آخر الباب عن البغوي وأقراه.
وإنما عبر المصنف وغيره ب (الضمان) .. تأسيًا بالحديث الوارد في الباب، وقد أطلق ابن الصلاح ذلك في فتواه، وأنكره عليه ابن عبد السلام.
الثالث: يستثنى من إطلاقه: ما لو كان راكبًا دابة فنخسها إنسان بغير إذنه مغافصة، فرمت راكبها أو ربحت فأتلفت مالًا .. فالضمان على الناخس على الأصح،
وفي وجه: عليهما.
ولو غلبته دابته فاستقبلها إنسان وردها فأتلفت في انصرافها .. فالضمان على الراد كما تقدم في (موجبات الدية).
ولو كال راكبها لا يقدر على ضبطها، فعضت علي اللجام وركبت رأسها وقهرته .. فلا ضمان عليه.
ولو كان على دابة فسقطت ميتة فأتلفت شيئًا، أو مات الراكب وسقط على شيء .. لم يضمن.
وكذا لو انتفخ ميت وتكسر بسبب انتفاخه قارورة،
بخلاف الطفل يسقط على قارورة؛ فإنه يضمن، لأن للطفل فعلًا،
بخلاف الميت.
ولو أركب أجنبي صبيًا دابته فأتلفت شيئًا .. فالضمان عليه؛ لتعديه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.