فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ) إلَيْهَا (وَلِلرَّفْعِ) مِنْهَا نَدْبًا وَنَوَى سُجُودَ التِّلَاوَةِ حَتْمًا مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ وَلَا تَكْبِيرٍ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهَا، وَقَوْلُهُ وَلِلرَّفْعِ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِيهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَصِبَ قَائِمًا مِنْهَا ثُمَّ يَرْكَعَ؛ لِأَنَّ الْهَوِيَّ مِنْ الْقِيَامِ وَاجِبٌ،

٢٬٦٢٣

وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي قِيَامِهِ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ.

٢٬٦٢٤

وَلَوْ قَرَأَ آيَتَهَا فَرَكَعَ بِأَنْ بَلَغَ أَقَلَّ الرُّكُوعِ ثُمَّ بَدَا لَهُ السُّجُودُ لَمْ يَجُزْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، أَوْ فَسَجَدَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الْعَوْدُ قَبْلَ كَمَالِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهَا نَفْلٌ فَلَمْ تَلْزَمْ بِالشُّرُوعِ (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِيهِمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ إلَيْهَا) أَيْ وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ آيَتِهَا وَقْفَةً لَطِيفَةً لِلْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هَوِيِّ السُّجُودِ كَمَا قِيلَ بِهِ قَبْلَ هَوِيِّ الرُّكُوعِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَ رُكُوعِهِ إلَخْ) أَيْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَةِ وَالرُّكُوعِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَلَغَ أَقَلَّ الرُّكُوعِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَقَلَّ الرُّكُوعِ جَازَ السُّجُودُ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ السَّجْدَةَ لَا تَفُوتُ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ،

٢٬٧٢٧

وَظَاهِرُهُ جَوَازُ ذَلِكَ، وَإِنْ صَارَ إلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبَ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ مُسَمَّى الْقِيَامِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ) أَيْ وَهُوَ هَوِيُّهُ مِنْ قِيَامٍ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ) إلَيْهَا (وَلِلرَّفْعِ) مِنْهَا لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ فِي الصَّلَاةِ» وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَصِبَ مِنْهَا قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ؛ لِأَنَّ الْهَوِيَّ مِنْ الْقِيَامِ وَاجِبٌ وَلَوْ قَرَأَ آيَتَهَا فَرَكَعَ بِأَنْ بَلَغَ أَقَلَّ الرُّكُوعِ ثُمَّ بَدَا لَهُ السُّجُودُ لَمْ يَجُزْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ أَوْ فَسَجَدَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الْعَوْدُ قَبْلَ إكْمَالِهَا جَازَ؛ لِأَنَّهَا نَفْلٌ فَلَمْ يَلْزَمْ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ فَلَمَّا بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ صَرَفَهُ لَهُ لَمْ يَكْفِهِ عَنْهُ كَمَا مَرَّ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مِنْهُ لَهَا؛

لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الرُّكُوعِ نَعَمْ إذَا عَادَ لِلْقِيَامِ لَهُ الْهَوِيُّ مِنْهُ لِلسُّجُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِيهِمَا لِعَدَمِ وُرُودِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَصِبَ مِنْهَا قَائِمًا إلَخْ)

٣٬٦٩٦

فَلَوْ قَامَ رَاكِعًا لَمْ يَصِحَّ

٣٬٦٩٧

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي قِيَامِهِ مِنْ سُجُودِهِ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَةِ وَالرُّكُوعِ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنْ بَلَغَ أَقَلَّ الرُّكُوعِ)

٣٬٦٩٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّاكِعِ جَازَ انْتَهَى فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِّ أَوْ يَعُودُ لِلْقِيَامِ ثُمَّ يَسْجُدُ؟ وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ الْأَوَّلُ سم وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ جَوَازِ تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ هَاوِيًا

(قَوْلُهُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ) أَيْ وَهُوَ هَوِيُّهُ مِنْ قِيَامٍ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ نَظَرًا لِزِيَادَةِ صُورَةِ الرُّكُوعِ الْمُبْطِلَةِ لَوْلَا الْعُذْرُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ نَعَمْ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ سُلِّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ أَنَّ لَهُ السُّجُودَ مِنْهُ لَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَقْدِيمُ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْعَوْدِ لِلْقِيَامِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ وَلُزُومُ الْقِيَامِ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا أَرَادَ تَرْكَ السُّجُودِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِلتِّلَاوَةِ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَلَغَ أَقَلَّ الرُّكُوعِ)

١٬١٢٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّاكِعِ جَازَ اهـ فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِّ، أَوْ يَعُودُ لِلْقِيَامِ، ثُمَّ يَسْجُدُ، وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مِنْهُ لَهَا) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ أَنَّ لَهُ السُّجُودَ مِنْهُ لَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَقْدِيمُ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْعَوْدِ لِلْقِيَامِ فَلَا يَلْزَمْهُ قَبْلَهُ وَلُزُومُ الْقِيَامِ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا أَرَادَ تَرْكَ السُّجُودِ مُطْلَقًا، فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (كَبَّرَ لِلْهَوِيِّ) لِلسُّجُودِ (وَلِلرَّفْعِ) مِنْهُ نَدْبًا (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِيهِمَا، أَيْ لَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ كَمَنْ سَجَدَ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ وَنَوَى وُجُوبًا، لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهَا كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي تَرْكِ السَّجَدَاتِ فَقَالُوا: لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً سَهْوًا ثُمَّ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ لَا تَكْفِي عَنْهَا؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهَا

٣٬٦١٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَجَلَسَ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّهُ يَكْفِي؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ شَمِلَتْهُ فَهِيَ كَسُجُودِ السَّهْوِ، كَذَا قِيلَ.

وَالْأَوْجَهُ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي نِيَّتُهَا اتِّفَاقًا، لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ تَنْسَحِبُ عَلَيْهَا بِوَاسِطَةٍ، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سُجُودِ السَّهْوِ. اهـ.

وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْهَا: أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَالسُّنَّةُ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَ الْوَاجِبِ مَا شَمِلَتْهُ النِّيَّةُ بِلَا وَاسِطَةٍ كَمَا مَثَّلُوا بِهِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلرَّفْعِ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ فِي الصَّلَاةِ (كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلرَّفْعِ) مِنْ السَّجْدَةِ نَدْبًا. (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِيهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ سَجَدَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا، وَتَجِبُ نِيَّتُهَا عَلَى غَيْرِ الْمَأْمُومِ وَتُنْدَبُ لَهُ.

١٬٩١١

وَقَالَ الْخَطِيبُ: لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ مُطْلَقًا لِشُمُولِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ لَهَا بِوَاسِطَةِ شُمُولِهَا لِلْقِرَاءَةِ وَالنِّيَّةِ بِالْقَلْبِ،

١٬٩١٢

فَإِنْ تَلَفَّظَ بِهَا بَطَلَتْ كَمَا لَوْ كَبَّرَ بِقَصْدِ الْإِحْرَامِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا السُّجُودِ إلَى نِيَّةٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ تَنْسَحِبُ عَلَيْهَا أَيْ

٤٧٧

بِخِلَافِ سُجُودِ السَّهْوِ، فَإِنَّ سَبَبَهُ لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: كَيْف يُتَصَوَّرُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن سجد فيها) أي: في الصلاة (.. كبر للهوي وللرفع) أي: منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع في الصلاة. ولا إشكال أنه لا يكبر للافتتاح؛ لأنه في الصلاة.

قال: (ولا يرفع يديه) ؛ لأن ذلك ليس محل رفع اليدين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.