ويمنع من إسماعه المسلمين شركا وقولهم في عزير والمسيح
الشروح عليها
(وَيُمْنَعُ) وُجُوبًا وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ (مِنْ إسْمَاعِهِ لِلْمُسْلِمِينَ شِرْكًا) كَثَالِثِ ثَلَاثَةٍ (وَ) يُمْنَعُ مِنْ (قَوْلِهِمْ) الْقَبِيحَ
وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى شِرْكًا (فِي عُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُمَا أَبْنَاءُ اللَّهِ وَالْقُرْآنُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ اللَّهِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ نَصْبُهُ) وَهُوَ أَوْلَى إذْ لَا طَرِيقَ إلَى مَنْعِهِمْ مِنْ مُطْلَقِ الْقَوْلِ: أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُمَا أَبْنَاءُ اللَّهِ) الصَّوَابُ حَذْفُ الْوَاوِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ، إذْ هَذَا بَدَلٌ مِنْ الْقَبِيحِ وَهُوَ الْمُرَادُ كِتَابُ الْهُدْنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُمْنَعُ) وُجُوبًا، وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ، وَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَالْحَسَنَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُ ذَلِكَ، وَالْمَنْعُ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ يُحْتَمَلُ عِنْدِي خَشْيَةَ السُّخْرِيَةِ بِهِ وَقَدْ يُعْتَرَضُ بِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ بِمُوسَى، وَعِيسَى، وَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مَعَ عَدَاوَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ نَعَمْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَتَبَ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ أَنْ لَا يُكَنُّوا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ.
اهـ. قَالَ غَيْرُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْجَوَازِ فِي غَيْرِ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا مَا يُشْعِرُ بِرِفْعَةِ الْمُسَمَّى فَيُمْنَعُونَ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ، وَأَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ ، وَيُمْنَعُ (مِنْ إسْمَاعِهِ الْمُسْلِمِينَ شِرْكًا) كَثَالِثِ ثَلَاثَةٍ (وَ) يُمْنَعُ مِنْ (قَوْلِهِمْ) الْقَبِيحَ،
وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى شِرْكًا (فِي عُزَيْرٍ، وَالْمَسِيحِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا، وَعَلَيْهِمَا، وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا ابْنَا اللَّهِ، وَالْقُرْآنِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا، وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ) أَيْ: فِي الْعَقْدِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَغَيْرُهُمَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْخُلَفَاءِ إلَخْ) أَيْ: أَسْمَائِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُعْتَرَضُ) أَيْ: الْمَنْعُ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ قَوْلُهُ: انْتَهَى أَيْ: قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْأَذْرَعِيِّ، وَكَانَ الْأَسْبَكُ، وَقَالَ إلَخْ بِالْعَطْفِ
(قَوْلُهُ:، وَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: كَثَالِثِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَمَنْ انْتَقَضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ابْتِذَالُ مُسْلِمٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: لِمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ، وَقَوْلَهُ: لِمَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْقَبِيحِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ إذَا خَالَفُوا عُزِّرُوا اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ نَصْبُهُ إلَخْ) نَقَلَ الْمُغْنِي النَّصْبَ عَنْ خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ ع ش، وَهُوَ أَيْ: النَّصْبُ أَوْلَى؛ إذْ لَا طَرِيقَ إلَى مَنْعِهِمْ مِنْ مُطْلَقِ الْقَوْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الْقَبِيحِ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْقَبِيحِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ إذَا خَالَفُوا عُزِّرُوا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُمْنَعُ) الْكَافِرُ (مِنْ إسْمَاعِهِ الْمُسْلِمِينَ) قَوْلًا (شِرْكًا) كَقَوْلِهِمْ: اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَقَوْلَهُمْ) بِالنَّصْبِ بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى شِرْكًا (فِي عُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى بَقِيَّةِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُمْنَعُ مِنْ إسْمَاعِهِ الْمُسْلِمِينَ شِرْكًا) كَقَوْلِهِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ (وَقَوْلَهُمْ) بِالنَّصْبِ (فِي عُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُمْ بِالنَّصْبِ) أَيْ عَطْفًا عَلَى شِرْكًا وَعَوْدُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ بَعْدَ الْإِفْرَادِ سَائِغٌ،
وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ عَطْفًا عَلَى إسْمَاعٍ لِأَنَّ الْقَوْلَ مِنْ غَيْرِ إسْمَاعٍ لَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ. نَعَمْ لَوْ جَرَّ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ إسْمَاعِ الْمُضَافِ جَازَ وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ إعَادَةِ الْجَارِّ الَّذِي أَوْجَبَهُ الْجُمْهُورُ، لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَا يُوجِبُهُ كَشَيْخِهِ ابْنِ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (فِي عُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ) أَيْ بِأَنَّهُمَا ابْنَانِ لِلَّهِ مَثَلًا وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرُ بْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ بْنُ اللَّهِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويمنع من إسماعه المسلمين شركًا وقوله في عُزير والمسيح، ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد) هذا هو الواجب الخامس عليهم، وهو: الانقياد لحكم. الشرع، فيمنع من إظهار ما ذكره؛ لما فيه من إظهار شعار الكفر،
وقيل: لا يمنع من الناقوس في الكنيسة تبعًا.
وفهم من التقييد بـ (الإظهار) أنه لا يمنع فيما بينهم،
وكذا إن انفردوا بقرية، نص عليه في (الأم)،
وفي الشروط العمرية: وأن لا يضرب الناقوس في الكنائس إلا ضربًا خفيفًا.
وظاهر عبارة المصنف: منعهم من ذلك، سواء شرط عليهم في العقد أم لا، وبه صرح القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والروياني والمَحاملي، ونقله في (الذخائر) عن الأصحاب.
وإذا أظهروا خمورهم .. أريقت، وقياسه: إتلاف الناقوس إذا أظهروه.
وإذا فعلوها ما يعتقدون تحريمه .. يجري عليهم حكم الله فيه، ولا يعتبر رضاهم، وذلك كالزنا والسرقة؛ فإنهما محرمان عندهم كشرعنا،
وأما ما يعتقدون حله .. فقد سبق أن حد الخمر لا يقام عليهم على الأصح.
ويلزمهم كف اللسان والامتناع من إظهار المنكرات،
وكذا قراءتهم التوراة والإنجيل ولو في كنائسهم؛ لما في إظهار ذلك من المفاسد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.