ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد
الشروح عليها
(وَمِنْ إظْهَارِ) مُنْكَرٍ بَيْنَنَا نَحْوِ (خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَاقُوسٍ) وَهُوَ مَا تَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى إعْلَامًا بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ (وَعِيدٍ) وَنَحْوِ لَطْمٍ وَنَوْحٍ وَقِرَاءَةِ نَحْوِ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَلَوْ بِكَنَائِسِهِمْ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَفَاسِدَ لِإِظْهَارِ شِعَارِ الْكُفْرِ،
فَإِنْ انْتَفَى الْإِظْهَارُ فَلَا مَنْعَ،
وَمَتَى أَظْهَرُوا خَمْرًا أُرِيقَتْ وَيُتْلَفُ نَاقُوسٌ أُظْهِرَ، وَمَرَّ ضَابِطُ الْإِظْهَارِ فِي الْغَصْبِ وَيُحَدُّونَ لِنَحْوِ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ لَا خَمْرٍ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوَ لَطْمٍ) أَيْ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأُمُورِ الْمُنْكَرَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ضَابِطُ الْإِظْهَارِ فِي الْغَصْبِ) أَيْ بِحَيْثُ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِلَا تَجَسُّسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْ) ابْتِذَالِ مُسْلِمٍ فِي مِهْنَةٍ بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا، وَإِرْسَالِ نَحْوِ الضَّفَائِرِ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْأَشْرَافِ غَالِبًا،
وَمِنْ (إظْهَارِ) مُنْكَرٍ بَيْنَنَا (نَحْوِ خَمْرٍ، وَخِنْزِيرٍ، وَنَاقُوسٍ) ، وَهُوَ مَا يَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ (وَعِيدٍ) ، وَنَحْوِ لَطْمٍ، وَنَوْحٍ، وَقِرَاءَةِ نَحْوِ تَوْرَاةٍ، وَإِنْجِيلٍ،
وَلَوْ بِكَنَائِسِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَفَاسِدَ كَإِظْهَارِ شِعَارِ الْكُفْرِ فَإِنْ انْتَفَى الْإِظْهَارُ فَلَا مَنْعَ، وَتُرَاقُ خَمْرٌ لَهُمْ أُظْهِرَتْ، وَيُتْلَفُ نَاقُوسٌ لَهُمْ أُظْهِرَ، وَمَرَّ ضَابِطُ الْإِظْهَارِ فِي الْغَصْبِ، وَيُحَدُّونَ لِنَحْوِ زِنًا، أَوْ سَرِقَةٍ لَا خَمْرٍ لِمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ
(قَوْلُهُ: ابْتِذَالِ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَمَنْ انْتَقَضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ:، وَمَرَّ إلَى، وَيُحَدُّونَ، وَقَوْلَهُ: لِمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ،
وَقَوْلَهُ: وَإِنْ فَعَلُوا كَانُوا نَاقِضِينَ، وَقَوْلَهُ: لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَقِتَالُهُمْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: أَوْ نُسُكٌ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَقُلْنَا بِالِانْتِقَاضِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمِنْ إظْهَارِ خَمْرٍ إلَخْ) ، وَيُمْنَعُونَ أَيْضًا مِنْ إظْهَارِ دَفْنِ مَوْتَاهُمْ،
وَمِنْ إسْقَاءِ مُسْلِمٍ خَمْرًا، وَمِنْ إطْعَامِهِ خِنْزِيرًا،
وَمِنْ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ إظْهَارِ مُنْكَرٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ إظْهَارِ الْفِطْرِ كَالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ فِي رَمَضَانَ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ لَطْمٍ، وَنَوْحٍ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأُمُورِ الْمُنْكَرَةِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَإِظْهَارِ شِعَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِظْهَارِ إلَخْ بِالْوَاوِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَفَى الْإِظْهَارُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَفُهِمَ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِظْهَارِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ فِيمَا بَيْنَهُمْ،
وَكَذَا إذَا انْفَرَدُوا بِقَرْيَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،
فَإِنْ أَظْهَرُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عُزِّرُوا،
وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي الْعَقْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ضَابِطُ الْإِظْهَارِ إلَخْ) وَهُوَ أَنْ يُمْكِنَ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِلَا تَجَسُّسٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ:، وَيُحَدُّونَ إلَخْ) وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ زِنًا إلَخْ) أَيْ: مِمَّا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا خَمْرٍ) أَيْ: لَا لِنَحْوِ خَمْرٍ مِمَّا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ إظْهَارِ مُنْكَرٍ إلَخْ.) يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ إظْهَارِ الْفِطْرِ كَالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ فِي رَمَضَانَ قَوْلُهُ: لَكِنْ يُبَالَغُ فِي تَغْزِيرِهِمْ حَتَّى يَمْتَنِعُوا مِنْهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ لَا تَعْزِيرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمِنْ إظْهَارِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَاقُوسٍ) وَهُوَ مَا تَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ (وَعِيدٍ) وَمِنْ إظْهَارِ قِرَاءَتِهِمْ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَوْ فِي كَنَائِسِهِمْ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِدِ وَإِظْهَارِ شِعَارِ الْكُفْرِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ سَوَاءٌ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا وَمَتَى أَظْهَرُوا خُمُورَهُمْ أُرِيقَتْ، وَقِيَاسُهُ إتْلَافُ النَّاقُوسِ إذَا أَظْهَرُوهُ،
وَإِذَا فَعَلُوا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ فِيهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ، وَذَلِكَ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ فَإِنَّهُمَا مُحَرَّمَانِ عِنْدَهُمْ كَشَرْعِنَا،
بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ كَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلَا يُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ بِشُرْبِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَفُهِمَ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِظْهَارِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ فِيمَا بَيْنَهُمْ،
وَكَذَا إذَا انْفَرَدُوا بِقَرْيَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.
فُرُوعٌ: يُمْنَعُونَ أَيْضًا مِنْ إظْهَارِ دَفْنِ مَوْتَاهُمْ،
وَمِنْ النَّوْحِ وَاللَّطْمِ، وَمِنْ إسْقَاءِ مُسْلِمٍ خَمْرًا،
وَمِنْ إطْعَامِهِ خِنْزِيرًا، وَمِنْ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ،
وَمِنْ اسْتِبْذَالِهِمْ إيَّاهُمْ فِي الْخِدْمَةِ بِأُجْرَةٍ وَغَيْرِهَا،
فَإِنْ أَظْهَرُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عُزِّرُوا،
وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي الْعَقْدِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ -: (وَمِنْ إظْهَارِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَاقُوسٍ وَعِيدٍ) فَإِنْ أَظْهَرَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ عُزِّرَ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ فِي الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَاقُوسٍ) مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى خَمْرٍ أَيْ مِنْ إظْهَارِهِ وَهُوَ آلَةٌ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ تَضْرِبُ بِهَا النَّصَارَى لِإِعْلَامِ وَقْتِ صَلَاتِهِمْ مَثَلًا،
قَوْلُهُ: (وَعِيدٍ) مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى خَمْرٍ أَيْ مِنْ إظْهَارِهِ
وَكَذَا نَحْوُ لَطْمٍ، وَنَوْحٍ وَقِرَاءَةِ نَحْوِ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَلَوْ بِكَنَائِسِهِمْ وَلَا يُمْنَعُونَ مِمَّا يَتَدَيَّنُونَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَا ذُكِرَ، كَفِطْرٍ فِي رَمَضَانَ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ تَكْلِيفُهُمْ بِالْفُرُوعِ، وَبِذَلِكَ حَرُمَ بَيْعُ الْمُفْطِرَاتِ لَهُمْ فِيهِ لِمَنْ عَلِمَ وَلَوْ بِالظَّنِّ أَنَّهُمْ يَتَعَاطَوْنَهَا نَهَارًا لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى الدَّلَالَةِ بِالتَّهَاوُنِ بِالدِّينِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ دُخُولَهُمْ الْمَسَاجِدَ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.