ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد.
الشروح عليها
(وَلَوْ) (تَرَدَّى بَعِيرٌ وَنَحْوُهُ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ) وَمَرِيئِهِ (فَكَنَادٍّ) فِي حِلِّهِ بِالرَّمْيِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ.
فَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَكَ» قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ) أَيْ لَمْ يَتَيَسَّرْ وَلَوْ بِعُسْرٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي يَعْنِي أَمْكَنَ وَلَوْ بِعُسْرٍ
(قَوْلُهُ أَبِي الْعُشَرَاءِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْكُنَى: أَبُو الْعُشَرَاءِ بِالضَّمِّ الدَّارِمِيُّ أُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَحْطَمٍ، وَيُقَالُ عُطَارِدُ بْنُ بَدْرٍ، وَيُقَالُ ابْنُ بِلَزٍّ، وَضَبَطَهُ فِي الْقَامُوسِ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ أَيْضًا: أَيْ بِالْقَلَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَرَدَّى بَعِيرٌ، وَنَحْوُهُ فِي) نَحْوِ (بِئْرٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ، وَمَرِيئِهِ فَكَنَادٍّ) فِي حِلِّهِ بِالرَّمْيِ لِحَدِيثٍ فِيهِ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَا بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ تَرَدَّى) أَيْ: سَقَطَ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِحَدِيثٍ فِيهِ) أَيْ: الْحِلِّ بِالرَّمْيِ، وَذَلِكَ الْحَدِيثُ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي شَرْحِ، وَيَكْفِي فِي النَّادِّ إلَخْ فَالْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ هُنَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ، ثُمَّ الْإِحَالَةُ عَلَيْهِ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: الْمَذْكُورِ مِنْ الْمُتَرَدِّي، وَالنَّادِّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ) أَيْ: وَنَحْوِهِ اهـ. نِهَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَرَدَّى) أَيْ سَقَطَ (بَعِيرٌ وَنَحْوُهُ فِي بِئْرٍ) أَوْ نَحْوِهَا (وَلَمْ يُمْكِنْهُ قَطْعُ حُلْقُومِهِ) وَمَرِيئِهِ (فَكَنَادٍّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ: أَيْ شَارِدٍ فِي حِلِّهِ بِالرَّمْيِ،
وَكَذَا بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ فِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ الْبَصْرِيُّونَ فَتَصِيرُ أَجْزَاؤُهُ كُلُّهَا مَذْبَحًا.
أَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ ظَاهِرًا فَلَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ إلَّا فِي حَلْقٍ أَوْ لَبَّةٍ.
وَلَمَّا كَانَ مُقْتَضَى تَشْبِيهِ الْمُحَرَّرِ الْمُتَرَدِّيَ بِالنَّادِّ أَنَّهُ يَحِلُّ بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ عَلَيْهِ،
وَفِي مَعْنَاهُ السَّهْمُ اسْتَدْرَكَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ تَرَدَّى بَعِيرٌ وَنَحْوُهُ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ حُلْقُومِهِ فَكَنَادٍّ) فِي حِلِّهِ بِالرَّمْيِ
وَكَذَا بِإِرْسَالِ الْكَلْبِ فِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ الْبَصْرِيُّونَ،
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُمْكِنْ) أَيْ لَمْ يَسْهُلْ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنْ سَهُلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا بُدَّ مِنْ التَّعَذُّرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه .. فكناد) ، فتصير جميع أجزائه كلها مذبحًا؛ لتعذر الوصول إليه كالناد.
وقد روى الأربعة وابن السكن في (سننه الصحاح المأثورة) عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه أنه قال: يا رسول الله؛ إنما يكون الذبح في الحلق واللَّبَّة؟ فقال:(لو طعنت في فخذها لأجزأك) قال أبو داوود: وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش.
وقال الترمذي وأحمد: لا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، واعترض عليهما بأن له عن أبيه أربعة عشر حديثًا، ووهم (الوسيط) فيه فجعله هو الراوي الصحابي.
واسلم أبي العشراء: مالك بن قحطم, كقرطم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.