فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (رَمَى) بَصِيرٌ لَا غَيْرُهُ (صَيْدًا مُتَوَحِّشًا أَوْ بَعِيرًا نَدَّ) أَيْ هَرَبَ (أَوْ شَاةً شَرَدَتْ بِسَهْمٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ مُحَدَّدٍ يَجْرَحُ وَلَوْ غَيْرَ حَدِيدٍ (أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ وَمَاتَ فِي الْحَالِ) قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهِ (حَلَّ) وَلَا يَخْتَصُّ بِالْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ.

١٦٬٣٠٤

أَمَّا الْمُتَوَحِّشُ فَبِالْإِجْمَاعِ. وَأَمَّا الْإِنْسِيُّ إذَا هَرَبَ فَلِخَبَرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ بَعِيرًا نَدَّ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ: أَيْ قَتَلَهُ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقِيسَ الشَّاةُ بِهِ، وَالِاعْتِبَارُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَالَ الْإِصَابَةِ،

١٦٬٣٠٥

فَلَوْ رَمَى نَادًّا فَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَمْ يَحِلَّ إلَّا إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ أَوْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَصَارَ نَادًّا عِنْدَهَا حَلَّ وَإِنْ لَمْ يُصِبْ مَذْبَحَهُ.

١٦٬٣٠٦

أَمَّا صَيْدٌ تَأَنَّسَ فَكَمَقْدُورٍ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ وَاسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ نَدَّ فِي الْبَعِيرِ وَشَرَدَ بِالشَّاةِ لِاسْتِعْمَالِ الْأَوَّلِ فِيهِ دُونَ الثَّانِي، نَعَمْ الشِّرَادُ يُسْتَعْمَلُ فِي سَائِرِ الدَّوَابِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُتَوَحِّشُ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي يَنْفِرُ مِنْ النَّاسِ وَلَا يَسْكُنُ إلَيْهِمْ.

١٠٬٩٥٨

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْوَحْشُ مَا لَا يُسْتَأْنَسُ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَجَمْعُهُ وُحُوشٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَسْتَوْحِشُ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ وَحْشِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوَابِدُ) أَيْ نَوَافِرُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا صَيْدٌ تَأَنَّسَ) أَيْ بِأَنْ صَارَ لَا يَنْفِرُ مِنْ النَّاسِ.

١٠٬٩٥٩

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: اسْتَأْنَسْت بِهِ وَتَأَنَّسْت بِهِ: إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ وَلَمْ يَنْفِرْ (قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِي) أَيْ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ نِدٌّ،

١٠٬٩٦٠

بِخِلَافِ الشِّرَادِ فَيُسْتَعْمَلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيسَ الشَّاةُ بِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ قَوْلُهُ: لِاسْتِعْمَالِ الْأَوَّلِ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَعِيرِ دُونَ الثَّانِي: أَيْ الشَّاةِ، فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ النُّدُودُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الشِّرَادُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا رَمَى) بَصِيرٌ لَا غَيْرُهُ (صَيْدًا مُتَوَحِّشًا، وَبَعِيرًا نَدَّ، أَوْ شَاةً شَرَدَتْ بِسَهْمٍ) ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ مُحَدَّدٍ يَجْرَحُ،

١٠٬٣٥١

وَلَوْ غَيْرَ حَدِيدٍ (أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ، وَمَاتَ فِي الْحَالِ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَإِلَّا اُشْتُرِطَ ذَبْحُهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَسَيَذْكُرُ أَنَّهُ يَكْفِي جَرْحٌ يُفْضِي إلَى الزُّهُوقِ،

١٠٬٣٥٢

وَإِنْ لَمْ يُذَفِّفْ (حَلَّ) إجْمَاعًا فِي الْمُسْتَوْحِشِ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي رَمْيِ الْبَعِيرِ النَّادِّ بِالسَّهْمِ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ، وَرَوَيَا أَيْضًا مَا أَصَبْت بِقَوْسِك فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَكُلْ، وَلِإِطْلَاقِ خَبَرِ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِي الْكِلَابِ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَحَلٍّ، وَمَحَلٍّ وَالِاعْتِبَارُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَالَ الْإِصَابَةِ

١٠٬٣٥٣

فَلَوْ رَمَى نَادًّا فَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَمْ يَحِلَّ إلَّا إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ، أَوْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَصَارَ نَادًّا عِنْدَهَا حَلَّ،

١٠٬٣٥٤

وَإِنْ لَمْ يُصِبْ مَذْبَحَهُ، وَلَا يَشْكُلُ اعْتِبَارُهَا هُنَا بِاعْتِبَارِ حِلِّ الْمُنَاكَحَةِ مِنْ أَوَّلِ الْفِعْلِ إلَى آخِرِهِ كَمَا مَرَّ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْقُدْرَةَ نِسْبِيَّةٌ لِاخْتِلَافِهَا بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ، وَالْأَوْقَاتِ فَاعْتُبِرَتْ بِالْمَحَلِّ الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ الْإِصَابَةُ، وَلَا كَذَلِكَ حِلُّ الْمُنَاكَحَةِ فَاعْتُبِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ السَّبَبِ الْحَقِيقِيِّ، وَمُقَدِّمَتِهِ،

١٠٬٣٥٥

أَمَّا صَيْدٌ تَأَنَّسَ فَكَمَقْدُورٍ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ، وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ اشْتِرَاطَ رَمْيِ الْمَالِكِ، أَوْ غَيْرِهِ بِقَصْدِ حِفْظِهِ عَلَيْهِ لَا تَعَدِّيًا؛ لِأَنَّ هَذَا رُخْصَةٌ يُرَدُّ بِأَنَّ حِلَّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِقَيْدِ الْمَالِكِ رُخْصَةً فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا التَّعَدِّي عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ، وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُتَوَحِّشًا) وَهُوَ الَّذِي يَنْفِرُ مِنْ النَّاسِ، وَلَا يَسْكُنُ إلَيْهِمْ اهـ. ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ: نَدَّ) أَيْ: هَرَبَ اهـ. نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: جَارِحَةً) أَيْ: مِنْ سِبَاعٍ، أَوْ طُيُورٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ) أَيْ: حَلْقًا، أَوْ لَبَّةً، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) أَخْرَجَ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ، وَسَيُعْلَمُ حُكْمُهُ مِمَّا يَأْتِي اهـ. سم أَيْ: آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِمَا فِيهِ) أَيْ: بِالْبَعِيرِ، وَقَوْلُهُ: غَيْرُهُ أَيْ: كَالشَّاةِ، وَالْبَقَرِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ مَحَلٍّ إلَخْ) بِفَتْحِ الْأَوَّلَيْنِ

(قَوْلُهُ:، وَالِاعْتِبَارُ) إلَى قَوْلِهِ: وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يَشْكُلُ إلَى أَمَّا صَيْدُ

(قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ) أَيْ: فِي نَحْوِ التَّوَحُّشِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ رَمَى نَادًّا إلَخْ) .

٢١٬١٦٠

(فَرْعٌ) صَالَ عَلَيْهِ حَيَوَانٌ مَأْكُولٌ فَرَمَاهُ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ بِحَيْثُ انْقَطَعَ كُلُّ حُلْقُومِهِ، وَمَرِيئِهِ حَلَّ،

٢١٬١٦١

وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَ الْمَذْبَحِ، فَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى النَّادِّ بِحَيْثُ صَارَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ حَلَّ بِإِصَابَتِهِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، وَإِلَّا فَلَا،

٢١٬١٦٢

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى إصَابَتِهِ فِي الْمَذْبَحِ لَكِنْ بِحَيْثُ يَقْطَعُ بَعْضَ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ فَقَطْ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ فِي الْحِلِّ إصَابَةُ الْمَذْبَحِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْبَعْضِ مِنْ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ لَيْسَ ذَبْحًا شَرْعِيًّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ إصَابَتِهِ، وَإِصَابَةِ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَتَّجِهُ الثَّانِي وِفَاقًا لِ م ر اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش

٢١٬١٦٣

(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ صَالَ عَلَيْهِ حَيَوَانٌ مَأْكُولٌ فَضَرَبَهُ بِسَيْفٍ فَقَطَعَ رَأْسَهُ هَلْ يَحِلُّ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الذَّبْحِ لَا يُشْتَرَطُ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ قَصْدُ الْفِعْلِ، وَقَدْ وُجِدَ بَلْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ قَطْعِ الرَّأْسِ مَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَ عُنُقِهِ كَيَدِهِ مَثَلًا فَجَرَحَهُ، وَمَاتَ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمُقَدِّمَتِهِ) أَيْ: كَإِرْسَالِ نَحْوِ السَّهْمِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا صَيْدٌ تَأَنَّسَ) أَيْ: بِأَنْ صَارَ لَا يَنْفِرُ مِنْ النَّاسِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ إلَخْ) أَيْ: فِي حِلِّ النَّادِّ بِالرَّمْيِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) هَلْ يُشْتَرَطُ إذْنُ الْمَالِكِ لَهُ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا كَمَا لَوْ ذَبَحَ حَيَوَانًا بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. سم، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا تُنَاسِبُ كِتَابَتَهُ هُنَا قَوْلُ الشَّارِحِ لَا تَعَدِّيًا إلَخْ وَإِنَّمَا مَوْقِعُهُ الرَّدُّ الْآتِي، فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ، وَمُؤَيِّدٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ التَّعَدِّي، وَعَدَمِهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) هَلْ يُشْتَرَطُ إذْنُ الْمَالِكِ لَهُ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا كَمَا لَوْ ذَبَحَ حَيَوَانًا بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ حِلَّهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ إلَخْ.) يُتَأَمَّلْ. فِيهِ قَوْلُهُ: فَأَصَابَهُ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَتْ الْإِصَابَةُ بِجُرْحٍ مُزْهِقٍ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُدْرَكْ إلَخْ. أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بِالْمُزْهِقِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهِ فَلَمْ يَفْعَلْهُ لَمْ يَحِلَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا رَمَى) بِسَهْمٍ (صَيْدًا مُتَوَحِّشًا، أَوْ) رَمَى (بَعِيرًا) إنْسِيًّا تَوَحَّشَ كَأَنْ (نَدَّ) بِفَتْحِ النُّونِ أَوَّلَهُ: أَيْ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا (أَوْ) رَمَى (شَاةً) إنْسِيَّةً تَوَحَّشَتْ كَأَنْ (شَرَدَتْ بِسَهْمٍ) فِيهِ نَصْلٌ أَوْ لَهُ حَدٌّ، أَوْ بِسَيْفٍ، أَوْ رُمْحٍ، أَوْ نَحْوِهِ (أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ) أَيْ الصَّيْدِ (جَارِحَةً) مِنْ سِبَاعٍ أَوْ طُيُورٍ (فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ) حَلْقًا أَوْ لَبَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (وَمَاتَ فِي الْحَالِ حَلَّ) فِي الْجَمِيعِ.

٢٦٬٩٠٢

أَمَّا فِي الْمُتَوَحِّشِ فَبِالْإِجْمَاعِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ.

٢٦٬٩٠٣

وَأَمَّا فِي الْبَعِيرِ النَّادِّ فَلِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ بَعِيرًا نَدَّ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ: أَيْ قَتَلَهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: وَمَاتَ فِي الْحَالِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَأَمْكَنَهُ ذَبْحُهُ وَلَمْ يَذْبَحْهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ كَمَا سَيَأْتِي.

٢٦٬٩٠٤

تَنْبِيهٌ: الِاعْتِبَارُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَالَةَ الْإِصَابَةِ،

٢٦٬٩٠٥

فَلَوْ رَمَى غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَصَارَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ ثُمَّ أَصَابَ غَيْرَ الْمَذْبَحِ حَرُمَ أَوْ بِالْعَكْسِ حَلَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُتَوَحِّشًا عَنْ الصَّيْدِ الْمُسْتَأْنَسِ، فَهُوَ كَالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ فِي اعْتِبَارِ ذَبْحِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا رَمَى صَيْدًا مُتَوَحِّشًا أَوْ بَعِيرًا نَدَّ أَوْ شَاةً شَرَدَتْ بِسَهْمٍ أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ جَارِحَةً فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ وَمَاتَ فِي الْحَالِ حَلَّ) لِلْإِجْمَاعِ فِي الْأَوَّلِ بِالسَّهْمِ وَالْجَارِحَةِ وَلِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْبَعِيرِ بِالسَّهْمِ وَقِيسَ بِهِ الشَّاةُ وَعَلَى السَّهْمِ الْجَارِحَةُ وَفِي الْكَلْبِ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي دَاوُد فِي الصَّيْدِ الصَّادِقِ بِالْمُتَوَحِّشِ وَنَدَّ وَشَرَدَ بِمَعْنَى نَفَرَ كَالْمُتَوَحِّشِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: كَأَصْلِهِ الْمَزِيدِ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَمَاتَ فِي الْحَالِ عَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ، وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَأَمْكَنَهُ ذَبْحُهُ وَلَمْ يُذْبَحْ وَمَاتَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ كَمَا سَيَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَدَّ وَشَرَدَ بِمَعْنَى نَفَرَ إلَخْ) لَكِنْ لَا يُسْتَعْمَلُ نَدَّ إلَّا فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَدَّ وَشَرَدَ) أَيْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَهَّمَ مُغَايَرَتُهُمَا مِنْ ظَاهِرِ الْمَتْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا رمي صيدًا متوحشًا، أو بعيرًا ند، أو شاة شردت بسهم، أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئًا من بدنه ومات في الحال .. حل) ،

٢٧٬٠٠٣

أما المتوحش .. فبالإجماع، وأما الإنسي إذا توحش .. فلحديث رافع بن خَديج المتقدم.

٢٧٬٠٠٤

وقال ابن عباس:(ما أعجزك من البهائم .. فهو بمنزلة الصيد) رواه البخاري تعليقًا بصيغة جزم، وأسنده البيهقي [٩/ ٢٤٦].

واستعمل المصنف (ند) في البعير و (شرد) في الشاة؛ لأنه يقال: ند البعير يند: إذا ذهب على وجهه، ولا يستعمل ذلك في الشاة،

٢٧٬٠٠٥

وأما الشراد .. فيستعمل في جميع الدواب، قال صلى الله عليه وسلم لخوات بن جبير:(ما فعل بعيرك الشارد؟) قال: عقله الإسلام يا رسول الله، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور، أشار بذلك إلى قصته مع ذات النحيين في الجاهلية،

تعليق

ثم إن ربك من بعدها لغفور رحيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.