ويسن نحر إبل وذبح بقر وغنم
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّا طَالَ عُنُقُهُ وَهُوَ قَطْعُ اللَّبَّةِ أَسْفَلَ الْعُنُقِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ رُوحِهَا لِطُولِ عُنُقِهَا، وَلَا بُدَّ فِي النَّحْرِ مِنْ قَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ. (وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النَّحْرِ وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقَرْنَيْنِ ذَبَحَهُمَا وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ) تَخْصِيصُ الْإِبِلِ بِالنَّحْرِ وَالْبَقَرِ بِالذَّبْحِ يَقْتَضِي أَنَّ النَّحْرَ لَا يُسَمَّى ذَبْحًا، وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَكَانَ الْحَيَوَانُ يَذْبَحُهُ فِي حَلْقِهِ وَلَبَّتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الذَّبْحَ شَامِلٌ لِلنَّحْرِ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي نَحْوِهِ وَأَنَّثَهُ فِي رُوحِهَا تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِهِمَا فِي الضَّمِيرِ الرَّاجِعِ لِاسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ، لَكِنْ فِي الْمُخْتَارِ أَنَّ الْإِبِلَ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ فَالتَّأْنِيثُ لَهَا لَازِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ) أَيْ: طَعْنُهَا بِمَا لَهُ حَدٌّ فِي مَنْحَرِهَا، وَهُوَ الْوَهْدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ عُنُقِهَا الْمُسَمَّى بِاللَّبَّةِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي سُورَةِ الْكَوْثَرِ،
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ؛ وَلِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ لِطُولِ الْعُنُقِ،
وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَتَبِعُوهُ أَنَّ كُلَّ مَا طَالَ عُنُقُهُ كَالْإِوَزِّ كَالْإِبِلِ (وَذَبْحُ بَقَرٍ، وَغَنَمٍ) ، وَخَيْلٍ، وَحِمَارِ، وَحْشٍ، وَسَائِرِ الصُّيُودِ لِلِاتِّبَاعِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: طَعْنُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ، وَنَحْوِهِ مِمَّا طَالَ عُنُقُهُ، وَهُوَ قَطْعُ اللَّبَّةِ أَسْفَلَ الْعُنُقِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ إلَخْ وَلَا بُدَّ فِي النَّحْرِ مِنْ قَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَجْمُوعُ اهـ.
وَقَوْلُهُ: وَهُوَ قَطْعُ اللَّبَّةِ إلَخْ شَامِلٌ كَمَا تَرَى لِقَطْعِهَا عُرْضًا بِدُونِ الطَّعْنِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ بِلَا عَذْوٍ كَمَا مَرَّ، وَالْمُغْنِي مَعَ الْعَزْوِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: كَالْإِوَزِّ) ، وَالنَّعَامِ، وَالْبَطِّ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَخَيْلٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: فِي النِّهَايَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ) فِي اللَّبَّةِ، وَهِيَ أَسْفَلُ الْعُنُقِ كَمَا مَرَّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} وَلِلْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ أَسْرَعُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ لِطُولِ عُنُقِهَا، وَقِيَاسُ هَذَا كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: أَنْ يَأْتِيَ فِي كُلِّ مَا طَالَ عُنُقُهُ كَالنَّعَامِ وَالْإِوَزِّ وَالْبَطِّ. (وَ) يُسَنُّ (ذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ) وَنَحْوِهِمَا كَخَيْلٍ بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ الْكَائِنَيْنِ أَعْلَى الْعُنُقِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ) فِي اللَّبَّةِ (وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ) فِي الْحَلْقِ لِلِاتِّبَاعِ فِي أَحَادِيثِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَحْرُ إبِلٍ) وَكُلِّ مَا عُنُقُهُ كَذَلِكَ كَالنَّعَامِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِمُفَارَقَةِ الْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ) وَكُلِّ مَا قَصُرَ عُنُقُهُ كَالْخَيْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويسن نحر إبلٍ) ؛ لقوله تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} على أشهر التفاسير، ولأنه أسهل لخروج روحها لطول أعناقها، وقضية هذا التعليل: أن يشاركها فيه النعام والإوز، وكل ما طال عنقه من الصيود كالزرافة إن قلنا بحل أكلها. قال: (وذبح بقر وغنم) ؛ لما روى مسلم [١٢١١/ ١١٩]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر).
وفي (الصحيحين)[خ ٥٥٥٨ - م١٩٦٦]: (ضحى بكبشين أقرنين، يذبح ويكبر، ووضع رجله على صفاحهما).
و (الذبح): قطع الحلقوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.