فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (أَصَابَهُ) سَهْمٌ (بِالْهَوَاءِ) أَوْ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (فَسَقَطَ بِأَرْضٍ وَمَاتَ) (حَلَّ) لِأَنَّ وُقُوعَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَا بُدَّ مِنْهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الصَّيْدُ قَائِمًا فَوَقَعَ عَلَى جَنْبِهِ لَمَّا أَصَابَهُ السَّهْمُ وَانْصَدَمَ بِالْأَرْضِ وَكَلَامُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا جَرَحَهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ جُرْحًا مُؤَثِّرًا

١٦٬٣٣٥

فَلَوْ لَمْ يَجْرَحْهُ بَلْ كَسَرَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ وَمَاتَ أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا لَا يُؤَثِّرُ فَعَطَّلَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ فَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ لِعَدَمِ مُبِيحٍ يُحَالُ مَوْتُهُ عَلَيْهِ.

١٦٬٣٣٦

وَلَوْ رَمَاهُ فَوْقَ شَجَرَةٍ فَسَقَطَ وَأَصَابَ غُصْنَهَا ثُمَّ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ لَا مَاءَ بِهَا وَأَصَابَ جِدَارَهَا حَرُمَ فَإِنْ رَمَى طَيْرًا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَلَمْ يَغْمِسْهُ السَّهْمُ فِيهِ وَمَاتَ حَلَّ وَالْمَاءُ لَهُ كَالْأَرْضِ أَوْ فِي هَوَاءِ الْمَاءِ وَالرَّامِي كَذَلِكَ حَلَّ وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمَاءِ وَوَقَعَ بَعْدَ الْإِصَابَةِ فِيهِ حَرُمَ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَنْتَهِ فِي الْهَوَاءِ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ فَإِنْ وَصَلَ إلَيْهَا حَلَّ جَزْمًا وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا مُعَلَّمًا فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ يَضْرِبُ بِهَا فَجَرَحَ بِهَا الصَّيْدَ حَلَّ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ سَهْمًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَصَابَ جِدَارَهَا حَرُمَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَوْتَهُ بِالْغُصْنِ أَوْ الْجِدَارِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغُصْنِ مِنْ كَوْنِهِ يُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ لِغِلَظِهِ مَثَلًا

١٠٬٩٨٢

(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَمَى طَيْرًا) هَذَا التَّفْصِيلُ ذَكَرَهُ الزِّيَادِيُّ فِي طَيْرِ الْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَيْرِ الْمَاءِ بِأَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ فِيهَا مَاءٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ وَإِنْ كَانَ طَيْرُ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ إلَى آخِرِ مَا هُنَا، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَيْرِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ) أَيْ الطَّيْرُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَصَلَ إلَيْهَا) أَيْ يَقِينًا بِقَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،

١٠٬٩٨٣

فَلَوْ شَكَّ حَرُمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُصُولِهِ إلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ) إنْ عُلِمَ الضَّرْبُ بِهَا كَمَا فِي الْعُبَابِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا مَاءَ بِهَا وَأَصَابَ جِدَارَهَا)

٢٬٣٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُصِبْهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوُقُوعَ بِالْأَرْضِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِهَا مَاءٌ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَى الْغَرَقِ،

٢٬٣٥٧

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَعَ بِبِئْرٍ بِهَا مَاءٌ أَوْ صَدَمَهُ جِدَارٌ لَهَا حَرُمَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَصَابَهُ) السَّهْمُ (بِالْهَوَاءِ) ، أَوْ عَلَى شَجَرَةٍ فَجَرَحَهُ، وَأَثَّرَ فِيهِ (فَسَقَطَ بِأَرْضٍ، وَمَاتَ حَلَّ) إنْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ حَالَ سُقُوطِهِ عَنْهُ، وَلَا أَثَرَ لِتَأْثِيرِ الْأَرْضِ فِيهِ، وَلَا لِتَدَحْرُجِهِ عَلَيْهَا مِنْ جَنْبٍ إلَى جَنْبٍ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ عَلَيْهَا ضَرُورِيٌّ،

١٠٬٤٠٦

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَعَ بِبِئْرٍ بِهَا مَاءٌ، أَوْ صَدَمَهُ جِدَارُهَا حَرُمَ،

١٠٬٤٠٧

أَمَّا إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ جَرْحُهُ أَوَّلًا، وَالْمَاءُ لِطَيْرِهِ كَالْأَرْضِ إنْ أَصَابَهُ، وَهُوَ فِيهِ،

١٠٬٤٠٨

وَإِنْ كَانَ الرَّامِي بِالْبَرِّ، أَوْ فِي هَوَائِهِ، وَالرَّامِي بِسَفِينَةٍ مَثَلًا،

١٠٬٤٠٩

فَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ ثُمَّ وَقَعَ فِيهِ، أَوْ بِهَوَائِهِ وَالرَّامِي بِالْبَرِّ حَرُمَ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يُنْهِهِ السَّهْمُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ، وَحَيْثُ لَمْ يَغْمِسْهُ السَّهْمُ، أَوْ يَنْغَمِسْ لِثِقَلِ جُثَّتِهِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ انْتِهَائِهِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيقٌ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الزَّازِ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الطَّيْرُ فِي هَوَاءِ الْمَاءِ حَلَّ،

١٠٬٤١٠

وَإِنْ كَانَ الرَّامِي فِي الْبَرِّ، وَاعْتَمَدَهُ، وَحُمِلَ الْخَبَرُ الظَّاهِرُ فِي تَحْرِيمِهِ عَلَى غَيْرِ طَيْرِ الْمَاءِ وَطَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ بِهَوَائِهِ (تَنْبِيهٌ) أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِحِلِّ رَمْيِ الصَّيْدِ بِالْبُنْدُقِ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى الِاصْطِيَادِ الْمُبَاحِ،

١٠٬٤١١

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمُجَلِّي وَالْمَاوَرْدِيُّ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْرِيضَ الْحَيَوَانِ لِلْهَلَاكِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتَيْهِمَا اعْتِمَادُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ حِلِّ رَمْيِ طَيْرٍ كَبِيرٍ لَا يَقْتُلُهُ الْبُنْدُقُ غَالِبًا كَالْإِوَزِّ

١٠٬٤١٢

بِخِلَافِ صَغِيرٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهَذَا مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلُهَا غَالِبًا، وَقَتْلُ الْحَيَوَانِ عَبَثًا حَرَامٌ، وَالْكَلَامُ فِي الْبُنْدُقِ الْمُعْتَادِ قَدِيمًا، وَهُوَ مَا يُصْنَعُ مِنْ الطِّينِ

١٠٬٤١٣

أَمَّا الْبُنْدُقُ الْمُعْتَادُ الْآنَ، وَهُوَ مَا يُصْنَعُ مِنْ الْحَدِيدِ، وَيُرْمَى بِالنَّارِ فَيَحْرُمُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مُخْرِقٌ مُذَفِّفٌ سَرِيعًا غَالِبًا،

١٠٬٤١٤

وَلَوْ فِي الْكَبِيرِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ حَاذِقٌ أَنَّهُ إنَّمَا يُصِيبُ نَحْوَ جَنَاحٍ كَبِيرٍ فَيُثْبِتُهُ فَقَطْ اُحْتُمِلَ الْحِلُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى شَجَرَةٍ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَجَرَحَهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ، وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَاتَ) أَيْ: قَبْلَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ، أَوْ بَعْدَهُ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ إلَخْ)

٢١٬٢٧١

أَيْ: فَإِنْ أَصَابَ غُصْنَهَا، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ حَرُمَ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَوْتَهُ بِالْغُصْنِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغُصْنِ مِنْ كَوْنِهِ يُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ لِغِلَظِهِ مَثَلًا ع ش، وَقَوْلُهُ: مِنْ كَوْنِهِ إلَخْ لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ فِي الْهَلَاكِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: سُقُوطِهِ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الشَّجَرَةِ فَكَانَ الظَّاهِرُ التَّأْنِيثَ

(قَوْلُهُ: ضَرُورِيٌّ) أَيْ: فَعُفِيَ عَنْهُ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: الْمَارِّ، وَأَثَّرَ فِيهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٢١٬٢٧٢

فَلَوْ لَمْ يَجْرَحْهُ بَلْ كَسَرَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ، وَمَاتَ، أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا لَا يُؤَثِّرُ فَعَطَّلَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ، وَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ لِعَدَمِ مُبِيحٍ يُحَالُ مَوْتُهُ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَاءُ لِطَيْرِهِ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢١٬٢٧٣

فَإِنْ رَمَى طَيْرًا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنْ رَمَى إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ ذَكَرَهُ الزِّيَادِيُّ فِي طَيْرِ الْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَيْرِ الْمَاءِ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ اهـ.، وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِمَا هُنَا

(قَوْلُهُ: كَالْأَرْضِ) أَيْ: لِغَيْرِ طَيْرِ الْمَاءِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ أَصَابَهُ، وَهُوَ فِيهِ) أَيْ: أَصَابَ السَّهْمُ طَيْرَ الْمَاءِ حَالَةَ كَوْنِ الطَّيْرِ فِي الْمَاءِ، وَمَاتَ، فَيَحِلُّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي هَوَائِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

٢١٬٢٧٤

وَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ فِي هَوَاءِ الْمَاءِ،

٢١٬٢٧٥

فَإِنْ كَانَ الرَّامِي فِي الْمَاءِ،

٢١٬٢٧٦

وَلَوْ فِي نَحْوِ سَفِينَةٍ حَلَّ، أَوْ فِي الْبَرِّ حَرُمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

٢١٬٢٧٧

وَلَوْ كَانَ الطَّيْرُ خَارِجَ الْمَاءِ فَرَمَاهُ فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّامِي فِي الْمَاءِ أَمْ خَارِجَهُ حَرُمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهَوَائِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى خَارِجَهُ، وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: أَوْ فِي هَوَائِهِ، وَالرَّامِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيقٌ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا أَنَّ طَيْرَ الْبَرِّ لَيْسَ كَطَيْرِ الْمَاءِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنَّ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ جَعَلَهُ مِثْلَهُ،

٢١٬٢٧٨

فَإِنْ حَمَلَ الْإِضَافَةَ فِي طَيْرِ الْمَاءِ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى مَعْنَى فِي فَلَا مُخَالَفَةَ، وَهَذَا أَوْلَى قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

٢١٬٢٧٩

وَأَمَّا السَّاقِطُ فِي النَّارِ فَحَرَامٌ اهـ. مُغْنِي، وَيُوَافِقُ هَذَا الْحَمْلَ تَعْبِيرُ النِّهَايَةِ الْمَارُّ آنِفًا فِي الْبُجَيْرَمِيِّ مَا نَصُّهُ، وَنَقَلَ سم عَنْ م ر أَنَّ الْمُرَادَ بِطَيْرِ الْمَاءِ مَا يَكُونُ فِيهِ، أَوْ فِي هَوَائِهِ حَالَةَ الرَّمْيِ بِجَعْلِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى فِي اهـ.

(قَوْلُهُ:، وَاعْتَمَدَهُ، وَحَمَلَ إلَخْ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: وَطَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ بِهَوَائِهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِطَيْرِ الْمَاءِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ،

٢١٬٢٨٠

وَإِنْ لَمْ يُلَازِمْهُ لَا مُجَرَّدُ مَا يَتَّفِقُ حُلُولُهُ فِيهِ، أَوْ فِي هَوَائِهِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتَيْهِمَا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَقُولُ، وَكَالرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ ضَرْبُ الْحَيَوَانِ بِعَصًا، وَنَحْوِهَا،

٢١٬٢٨١

وَإِنْ كَانَ طَرِيقًا لِلْوُصُولِ إلَيْهِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الضَّرْبِ كَمَا يَقَعُ فِي إمْسَاكِ نَحْوِ الدَّجَاجِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَشُقُّ إمْسَاكُهَا فَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُبِيحُ ضَرْبَهَا، فَإِنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى قَتْلِهَا، وَفِيهِ تَعْذِيبٌ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَكُلُّ مَا حَرُمَ فِعْلُهُ عَلَى الْبَالِغِ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ مَنْعُهُ مِنْهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ. ع ش قَوْلُهُ: اعْتِمَادُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَغِيرٍ) كَالْعَصَافِيرِ، وَصِغَارِ الْوَحْشِ، فَيَحْرُمُ مُغْنِي، وَع ش اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ،

٢١٬٢٨٢

أَوْ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَغِيرٍ.

(قَوْلُهُ: يَقْتُلُهَا) أَيْ: الصَّغِيرَ فَكَانَ الظَّاهِرُ التَّذْكِيرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَطَيْرُهُ الَّذِي لَيْسَ بِهَوَائِهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِطَيْرِ الْمَاءِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ،

٧٬٨٠٣

وَأَنْ يُلَازِمَهُ لَا مُجَرَّدُ مَا يَتَّفِقُ حُلُولُهُ فِيهِ، أَوْ فِي هَوَائِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ بِالْهَوَاءِ) أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا مُؤَثِّرًا (فَسَقَطَ بِأَرْضٍ وَمَاتَ) قَبْلَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ، أَوْ بَعْدَهُ (حَلَّ) ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ عَلَى الْأَرْضِ لَا بُدَّ مِنْهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الصَّيْدُ قَائِمًا فَوَقَعَ عَلَى جَنْبَيْهِ لَمَّا أَصَابَهُ السَّهْمُ وَانْصَدَمَ بِالْأَرْضِ،

٢٧٬٠٠٠

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الطَّائِرُ عَلَى شَجَرَةٍ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ فَسَقَطَ بِالْأَرْضِ.

٢٧٬٠٠١

فَإِنْ سَقَطَ عَلَى غُصْنٍ، ثُمَّ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَحِلَّ كَمَا لَوْ سَقَطَ عَلَى سَطْحٍ ثُمَّ عَلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ، وَخَرَجَ بِالْأَرْضِ مَا لَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ فِيهَا مَاءٌ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ،

٢٧٬٠٠٢

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَاءٌ حَلَّ إنْ لَمْ يَصْدِمْ جُدْرَانَهَا. .

٢٧٬٠٠٣

تَنْبِيهٌ: لَوْ رَمَى طَيْرَ الْمَاءِ، وَهُوَ فِيهِ فَأَصَابَهُ، وَمَاتَ حَلَّ، وَالْمَاءُ لَهُ كَالْأَرْضِ لِغَيْرِهِ،

٢٧٬٠٠٤

وَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ فِي هَوَاءِ الْمَاءِ،

٢٧٬٠٠٥

فَإِنْ كَانَ الرَّامِي فِي الْمَاءِ،

٢٧٬٠٠٦

وَلَوْ فِي نَحْوِ سَفِينَةٍ حَلَّ، أَوْ فِي الْبَرِّ حَرُمَ إنْ لَمْ يُنْهِهِ بِالْجُرْحِ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ،

٢٧٬٠٠٧

وَلَوْ كَانَ الطَّيْرُ خَارِجَ الْمَاءِ فَرَمَاهُ فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّامِي فِي الْمَاءِ أَمْ خَارِجَهُ حَرُمَ كَمَا فُهِمَ مِمَّا ذُكِرَ بِالْأَوْلَى، وَكَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا أَنَّ طَيْرَ الْبَرِّ لَيْسَ كَطَيْرِ الْمَاءِ فِيمَا ذُكِرَ، لَكِنَّ الْبَغَوِيَّ فِي تَعْلِيقِهِ جَعَلَهُ مِثْلَهُ،

٢٧٬٠٠٨

فَإِنْ حُمِلَ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي طَيْرِ الْمَاءِ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى مَعْنَى فِي فَلَا مُخَالَفَةَ، وَهَذَا أَوْلَى، وَمَحِلُّ مَا مَرَّ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إذَا لَمْ يَغْمِسْهُ السَّهْمُ فِي الْمَاءِ. سَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ أَمْ فِي هَوَائِهِ.

٢٧٬٠٠٩

أَمَّا لَوْ غَمَسَهُ فِيهِ قَبْلَ إنْهَائِهِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، أَوْ انْغَمَسَ فِيهِ بِالْوُقُوعِ لِثِقَلِ جُثَّتِهِ فَمَاتَ فَهُوَ غَرِيقٌ لَا يَحِلُّ قَطْعًا.

٢٧٬٠١٠

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا السَّاقِطُ فِي النَّارِ فَحَرَامٌ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ بِالْهَوَاءِ فَسَقَطَ بِأَرْضٍ وَمَاتَ حُمِلَ) وَفِي السَّقُوطَيْنِ لَا يَدْرِي الْمَوْتَ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي.

٤٬٨٨٢

وَكَذَا فِي مَسْأَلَتَيْ سَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ وَجُرْحٍ وَتَأْثِيرٍ فَغَلَبَ الثَّانِي الْمُحَرَّمَ فِي الثَّلَاثِ، وَحُرْمَةُ الْمُنْخَنِقِ وَالْمَقْتُولِ بِالْمُثْقَلِ أَوْ ثَقْلِ الْمُحَدَّدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} أَيْ الْمَقْتُولَةُ وَلَوْ كَانَتْ إصَابَةُ السَّهْمِ فِي الْهَوَاءِ بِغَيْرِ جُرْحٍ كَكَسْرِ جَنَاحِهِ حَرُمَ وَالْمُثَقَّلُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ الثَّقِيلُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْهَوَاءِ) وَلَوْ بِإِعَانَةِ الْهَوَاءِ لِلسَّهْمِ وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (بِأَرْضٍ) فَإِنْ سَقَطَ بِنَارٍ حَرُمَ أَوْ بِمَاءٍ فَقَدْ مَرَّ.

قَوْلُهُ: (كَكَسْرِ جَنَاحٍ) وَمِثْلُهُ جُرْحٌ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِإِصَابَةِ السَّهْمِ فِي كَلَامِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يَدْرِي) أَقُولُ بَلْ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَوْتَ بِهِمَا حَرُمَ تَغْلِيبًا لِلْمُحْرِمِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ

٣٬٣٠٥

وَكَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الْمَتْنِ أَوَّلًا وَمَاتَ بِهِمَا.

قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى) اسْتَدَلَّ أَيْضًا بِمَفْهُومِ حَدِيثِ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ،

قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ حَيْثُ قَالَ بِالْكَسْرِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أصابه سهم بالهواء فسقط بالأرض ومات .. حل) ؛ لأن الوقوع بالأرض لابد منه فعفي عنه،

٢٧٬١١١

وكذلك لو كان الطائر على شجرة فأصابه السهم فسقط بالأرض .. حل،

٢٧٬١١٢

فإن سقط على غصن ثم على الأرض .. لم يحل، كما لو سقط على سطح ثم على الأرض ومات .. لم يحل.

٢٧٬١١٣

وإن سقط حين أصابه السهم .. حل، قاله القاضي حسين.

وليس الانصدام بالأغصان أو بأحرف الجبل عند التدهور من أعلاه كالانصدام بالأرض؛

٢٧٬١١٤

فإن ذلك الانصدام ليس بلازم ولا غالب، والانصدام بالأرض لازم.

ولإمام الحرمين احتمال في الصورتين؛ لكثرة وقوع الطير على الشجر والانصدام بطرف الجبل إذا كان الصيد فيه.

٢٧٬١١٥

فرع:

قال البغوي: لو أرسل كلبًا في عنقه قلادة محددة فجرح الصيد بها .. حل، كما لو أرسل سهمًا.

قال الرافعي: وقد يفرق بأنه قصد بالسهم الصيد ولم يقصده بالقلادة.

قال ابن الرفعة: وهذا منه حمل لكلام البغوي على ظاهره، وليس كذلك، بل هو محمول على ما ذكره شيخه القاضي حسين، وهو فيما إذا كان معلمًا أن يضرب بتلك الحديدة فيصير كالرمي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.