فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ تَحَامَلَتْ الْجَارِحَةُ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ بِثِقَلِهَا حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وَلِأَنَّهُ يَعِزُّ تَعْلِيمُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ إلَّا جُرْحًا وَلَيْسَ كَالْإِصَابَةِ بِعَرْضِ السَّهْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ.

١٦٬٣٤٢

وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ آلَةٌ فَلَمْ يَحِلَّ بِثِقَلِهِ كَالسِّلَاحِ وَلِأَنَّ اللَّهَ سَمَّاهَا جَوَارِحَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَجْرَحَ، وَالْأَوَّلُ قَالَ: الْجَوَارِحُ الْكَوَاسِبُ بِالْبَاءِ، وَأَنَّثَ هُنَا الْجَارِحَةَ وَذَكَّرَهَا فِيمَا مَرَّ نَظَرًا لِلَّفْظِ تَارَةً وَلِلْمَعْنَى أُخْرَى، وَاحْتَرَزَ بِثِقَلِهِ عَمَّا لَوْ مَاتَ فَزَعًا مِنْهُ أَوْ بِشِدَّةِ عَدْوِهِ فَلَا يَحِلُّ قَطْعًا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَجْرَحْ الْكَلْبُ الصَّيْدَ فَإِنْ جَرَحَهُ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ حَلَّ قَطْعًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِثِقَلِهَا حَلَّ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَجْرَحْهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ يَعِزُّ تَعْلِيمُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلِلْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَيَوَانِ الَّذِي يَجْرَحُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَلَفْظُ الْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَعْنَى أَنَّهَا اسْمٌ لِلذَّكَرِ خَاصَّةً، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَالْجَوَارِحُ مِنْ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ذَاتُ الصَّيْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَحَامَلَتْ الْجَارِحَةُ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ) ، أَوْ أَنْهَتْهُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ (بِثِقَلِهَا) ، أَوْ بِصَدْمَتِهَا، أَوْ بَعْضِهَا، أَوْ بِقُوَّةِ إمْسَاكِهَا (حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ) لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ؛ وَلِأَنَّهُ يَعْسُرُ تَعْلِيمُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ إلَّا جَرْحًا، وَإِنَّمَا حَرُمَ الْمَيِّتُ بِعُرْضِ السَّهْمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ، وَتَسْمِيَتُهَا جَوَارِحَ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهَا، أَوْ الْجَوَارِحُ الْكَوَاسِبُ بِالْبَاءِ،

١٠٬٤٣٥

وَلَوْ مَاتَ بِجَرْحٍ مَعَ الثِّقَلِ حَلَّ قَطْعًا، أَوْ فَزَعًا مِنْهَا، أَوْ بِشِدَّةِ عَدْوِهَا حَرُمَ قَطْعًا (تَنْبِيهٌ) أَنَّثَ هُنَا الْجَارِحَةَ، وَذَكَّرَهَا فِيمَا مَرَّ نَظَرًا لِلَّفْظِ تَارَةً، وَلِلْمَعْنَى أُخْرَى

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْهَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنَّمَا حَرُمَ إلَى،

٢١٬٣٠٥

وَلَوْ مَاتَ، وَقَوْلَهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: بِثِقَلِهَا، أَوْ بِصَدْمَتِهَا إلَخْ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ جَرْحٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي لِعُمُومِ قَوْلِهِ: إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا جُرْحًا) الْأَوْلَى بِجُرْحٍ.

(قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَتُهَا إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ: بِالْبَاءِ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فَزِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِجُرْحٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: بِثِقَلِهِ مَا لَوْ مَاتَ فَزِعًا مِنْ الْجَارِحَةِ، أَوْ مِنْ عَدْوِهَا، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِشِدَّةِ عَدْوِهَا) أَيْ، أَوْ فَزِعًا بِشِدَّةِ عَدْوِ الْجَارِحَةِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: حَرُمَ قَطْعًا) ، وَكَذَا لَوْ تَعِبَ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدْوِ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْكَلْبُ كَمَا فِي الْعَزِيزِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: بِأَنْ يَنْزَجِرَ إلَى، وَيُشْتَرَطُ

(قَوْلُهُ: وَلِلْمَعْنَى أُخْرَى) وَهُوَ أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَيَوَانِ الَّذِي يُجْرَحُ،

٢١٬٣٠٦

وَإِنْ كَانَ أُنْثَى، وَلَفْظُ الْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَحَامَلَتْ الْجَارِحَةُ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ بِثِقَلِهَا) وَلَمْ تَجْرَحْهُ (حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ، وَلِأَنَّهُ يَعْسُرُ تَعْلِيمُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ إلَّا بِجُرْحٍ،

٢٧٬٠٢٩

وَالثَّانِي يَحْرُمُ: كَالْقَتْلِ بِثِقَلِ السَّيْفِ أَوْ الرُّمْحِ.

٢٧٬٠٣٠

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَجْرَحْهُ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ.

٢٧٬٠٣١

أَمَّا إذَا جَرَحَتْهُ ثُمَّ تَحَامَلَتْ عَلَيْهِ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ قَطْعًا، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: بِثِقَلِهِ مَا لَوْ مَاتَ فَزِعًا مِنْ الْجَارِحَةِ أَوْ مِنْ عَدْوِهَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعًا، لَكِنَّ الثِّقَلَ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ مَاتَ بِصَدْمَتِهَا أَوْ بِعَضِّهَا أَوْ بِقُوَّةِ إمْسَاكِهَا مِنْ غَيْرِ عَقْرٍ كَانَ فِيهِ الْقَوْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَمَاتَ بِإِمْسَاكِهِ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ لَكَانَ أَشْمَلَ، وَالْقَتْلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ أَيْضًا، بَلْ لَوْ صَارَ بِالثِّقَلِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَحَامَلَتْ الْجَارِحَةُ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ بِثِقَلِهَا حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَوْ قَتَلَتْهُ بِجُرْحِهَا،

٤٬٨٨٨

وَالثَّانِي يَحْرُمُ كَالْقَتْلِ بِثِقَلِ السَّيْفِ وَالسَّهْمِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَلَّ) قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا قَتَلَهُ بِنَابِهِ أَوْ ظُفُرِهِ أَوْ ثِقْلِهِ وَلِأَنَّهُ يَبْعُدُ تَعْلِيمُ الْجَوَارِحِ، أَنْ لَا تَقْتُلَ إلَّا جُرْحًا انْتَهَى وَلَوْ مَاتَ فَزَعًا أَوْ مِنْ شِدَّةِ الْعَدْوِ لَمْ يَحِلَّ قَطْعًا

قَوْلُهُ: (كَالْقَتْلِ بِثِقَلِ السَّيْفِ) رَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ وَالْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الصِّفَاتِ أَعْنِي قَوْله تَعَالَى {مِنَ الْجَوَارِحِ} هَلْ هِيَ لِلتَّخْصِيصِ أَوْ لِلتَّفْرِيقِ أَقُولُ:

٣٬٣١١

وَفِي هَذَا أَنَّ الْجَوَارِحَ لَيْسَتْ بِمَعْنَى الْكَوَاسِبِ، وَهَذَا الْبِنَاءُ يَنْتَسِبُ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمِنْ أَدِلَّةِ الثَّانِي أَيْضًا حَدِيثُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَلَوْ مَاتَ بِالْجُرْحِ وَالثِّقَلِ حَلَّ قَطْعًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها .. حل في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ}، ولأنه يعز تعليمه أن لا يقتل إلا جرحًا، وليس كالإصابة بعرض السهم؛

٢٧٬١٥٠

فإن ذلك من سوء الرمي.

٢٧٬١٥١

والثاني- وبه قال أبو حنيفة-: يحرم؛ لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:(ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا)، وادعى المزني: أن هذا أولى القولين، وصححه صاحب (المرشد)، وبه جزم في (البويطي)، والقولان في (الأم) من غير ترجيح.

واحترز بقوله:(بثقلها) عما إذا مات فزعًا منه أو بشدة عدوه؛ فإنه لا يحل قطعًا.

والمصنف أطلق الخلاف ومحله: إذا لم يجرح الكلب الصيد،

٢٧٬١٥٢

فإن جرحه ثم تحامل عليه .. حل قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.