ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها أو مريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ فَسَقَطَ وَانْجَرَحَ بِهِ صَيْدٌ أَوْ احْتَكَّتْ بِهِ شَاةٌ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا أَوْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ) مَثَلًا (بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ) (لَمْ يَحِلَّ) لِأَنَّ الذَّبْحَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَصْدُ وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الضَّمَانِ: لِأَنَّهُ أَوْسَعُ وَلِانْتِفَاءِ الْإِرْسَالِ فِي الثَّالِثَةِ، وَقَدْ قَيَّدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَوَازَ الْأَكْلِ بِالْإِرْسَالِ فَقَالَ «إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَكُلْ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الضَّمَانِ) أَيْ فَمَتَى تَلِفَ شَيْءٌ بِفِعْلِهِ ضَمِنَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إتْلَافَهُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ فِي الذَّبْحِ قَصْدُ الْعَيْنِ، أَوْ الْجِنْسِ بِالْفِعْلِ فَحِينَئِذٍ (لَوْ كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ فَسَقَطَ، وَانْجَرَحَ بِهِ صَيْدٌ) ، وَمَاتَ (أَوْ احْتَكَّتْ بِهِ شَاةٌ، وَهُوَ فِي يَدِهِ فَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا، وَمَرِيئُهَا) لَمْ تَحِلَّ لِفَقْدِ الْقَصْدِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ، أَوْسَعُ (أَوْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ) مَثَلًا (بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ لَمْ يَحِلَّ) ؛ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ شَرْطٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَلَا يُؤَثِّرُ أَكْلُهُ هُنَا فِي فَسَادِ تَعْلِيمِهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ فَسَادِهِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ بِأَنَّهُ ثَمَّ عَانَدَ صَاحِبَهُ، وَمَعَ الْمُعَانَدَةِ لَمْ يَبْقَ لِلتَّعْلِيمِ أَثَرٌ فَوَجَبَ اسْتِئْنَافُهُ، وَهُنَا لَمْ يُعَانِدْهُ، فَإِنَّهُ إنَّمَا انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ فَوَقَعَ أَكْلُهُ لِضَرُورَةِ الطَّبْعِ لَا لِمُعَانَدَةٍ تُفْسِدُ تَعْلِيمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ، وَالْعُبَابِ حَيْثُ قَالَا، وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ، وَلَا بُدَّ فِيهِمَا أَيْ: الذَّبْحِ، وَالْعَقْرِ مِنْ قَصْدِ الْعَيْنِ بِالْفِعْلِ،
وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ، أَوْ الْجِنْسِ،
وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِصَابَةِ اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ قَطْعَ ثَوْبِهِ، أَوْ إصَابَةَ جِدَارٍ فَأَصَابَ مَذْبَحَ شَاةٍ اتِّفَاقًا فَقَطَعَهُ لَمْ تَحِلَّ؛ إذْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهَا، وَلَا جِنْسَهَا،
وَأَنَّ التَّحْرِيمَ الْآتِيَ فِيمَا لَوْ قَصَدَ مَا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ خِنْزِيرًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ إصَابَةِ الْمَذْبَحِ، وَإِصَابَةِ غَيْرِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فِي الذَّبْحِ) الْأَوْلَى فِي الذَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: قَصَدَ الْعَيْنَ) أَيْ: وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ،
أَوْ الْجِنْسِ أَيْ: وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِصَابَةِ كَمَا سَيَأْتِي تَصْوِيرُهُمَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَصْدِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ سِكِّينٌ) وَقَوْلُهُ: صَيْدٌ، وَقَوْلُهُ: شَاةٌ أَيْ: مَثَلًا، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ فِي يَدِهِ أَيْ: سَوَاءٌ حَرَّكَهَا أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: وَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا إلَخْ أَيْ: أَوْ تَعَقَّرَ بِهِ صَيْدٌ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِفَقْدِ الْقَصْدِ) أَيْ: الْمُعْتَبَرِ فِي الذَّبْحِ اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الضَّمَانِ إلَخْ) أَيْ: فَمَتَى تَلِفَ شَيْءٌ بِفِعْلِهِ ضَمِنَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ بِهِ اهـ. ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَلْبٌ) أَيْ: مُعَلَّمٌ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الِاسْتِرْسَالِ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ ظَهَرَ كَوْنُهُ مُعَلَّمًا فَأَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِي الذَّبْحِ إلَخْ.) كَذَا فِي الرَّوْضِ فَقَالَ: فَلَا بُدَّ فِيهِمَا أَيْ: الذَّبْحِ، وَالْعَقْرِ مِنْ قَصْدِهِ لِعَيْنٍ بِالْفِعْلِ،
وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ، أَوْ الْجِنْسِ،
وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِصَابَةِ انْتَهَى،
وَفِي شَرْحِهِ، أَمَّا التَّصْرِيحُ فِي الذَّبْحِ مِنْ زِيَادَتِهِ انْتَهَى وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ قَطْعَ ثَوْبٍ، أَوْ إصَابَةَ جِدَارٍ فَأَصَابَ مَذْبَحَ شَاةٍ اتِّفَاقًا فَقَطَعَهُ لَمْ تَحِلَّ إذَا لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهَا، وَلَا جِنْسَهَا،
وَأَنَّ التَّحْرِيمَ الْآتِيَ فِيمَا لَوْ قَصَدَ مَا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ خِنْزِيرًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ إصَابَةِ الْمَذْبَحِ، وَإِصَابَةِ غَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا
قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّهُ لَوْ رَمَى شَاةً فَأَصَابَ مَذْبَحَهَا،
وَلَوْ اتِّفَاقًا حَلَّتْ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ قَصَدَ الرَّمْيَ إلَيْهَا انْتَهَى فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى الْقَصْدُ إلَيْهَا لَمْ تَحِلَّ،
وَلِمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَا بُدَّ فِيهِمَا أَيْ: الذَّبْحِ، وَالْعَقْرِ مِنْ قَصْدِ الْفِعْلِ، وَحَبْسِ الْحَيَوَانِ أَيْ: عَيْنِهِ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَاشْتِرَاطُ الْقَصْدِ فِي الذَّبْحِ هُوَ مَا ذَكَرُوهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ أَيْضًا أَنْ يَقَعَ الْقَطْعُ فِيمَا قَصَدَ قَطْعَهُ
فَلَوْ ضَرَبَ جِدَارًا بِسَيْفٍ فَأَصَابَ عُنُقَ شَاةٍ لَمْ تَحِلَّ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ، وَقَدْ يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ هُوَ صَرِيحُ اشْتِرَاطِ قَصْدِ جِنْسِ الْحَيَوَانِ، أَوْ عَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) يُشْتَرَطُ فِي الذَّبْحِ قَصْدُ الْعَيْنِ بِالْفِعْلِ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ أَوْ قَصْدِ الْجِنْسِ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِصَابَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَصْوِيرِهِمَا، فَعَلَى هَذَا (لَوْ كَانَ بِيَدِهِ) أَيْ شَخْصٍ (سِكِّينٌ) مَثَلًا (فَسَقَطَ) مِنْ يَدِهِ (وَانْجَرَحَ بِهِ صَيْدٌ) مَثَلًا وَمَاتَ (أَوْ احْتَكَّتْ بِهِ شَاةٌ) مَثَلًا (وَهُوَ فِي يَدِهِ) سَوَاءٌ أَحَرَّكَهَا أَمْ لَا (فَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا) أَوْ تَعَقَّرَ بِهِ صَيْدٌ (أَوْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ) مُعَلَّمٌ (بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ) صَيْدًا (لَمْ يَحِلَّ) وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ الذَّبْحِ وَقَصْدِهِ وَالْإِرْسَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ فَسَقَطَ وَانْجَرَحَ بِهِ صَيْدٌ) وَمَاتَ، (أَوْ احْتَكَّتْ بِهِ شَاةٌ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا أَوْ اُسْتُرْسِلَ كَلْبٌ بِمَسِّهِ فَقُتِلَ لَمْ يَحِلَّ) ، وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ لِانْتِفَاءِ الذَّبْحِ وَقَصْدِهِ وَالْإِرْسَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الذَّبْحِ الْفِعْلُ أَوْ الْقَصْدُ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ بِالْعِلَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِانْتِفَاءِ الذَّبْحِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَانْجَرَحَ وَقَوْلُهُ وَقَصَدَهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ احْتَكَّتْ بِهِ وَقَوْلُهُ وَالْإِرْسَالُ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ اُسْتُرْسِلَ كَلْبٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها ومريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل .. لم يحل) أشار بهذا إلى اعتبار القصد في العقر المبيح من غير ذكاة.
فأما في المسألة الأولى .. فلأنه لم يذبح بقصد الذبح والأعمال بالنيات، وفيها وجه ضعيف: أنه يحل.
والثانية في معناها، سواء حرك هو أيضًا يده أم لا.
وأما الثالثة .. فلأنه لم يرسل الكلب،
وقال عليه الصلاة والسلام:(إذا أرسلت كلبك).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.