لا تمليكهم
الشروح عليها
(لَا تَمْلِيكُهُمْ) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى الْإِطْعَامِ لَا عَلَى التَّمْلِيكِ، نَعَمْ يُرْسِلُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِنَحْوِ أَكْلٍ وَتَصَدُّقٍ وَضِيَافَةٍ لِغَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، إذْ غَايَةُ الْمُهْدَى إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَالْمُضَحِّي، نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِلْكُهُمْ لِمَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ لَهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ بَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ مَلَكْتُكُمْ هَذَا لِتَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِمَا شِئْتُمْ
(قَوْلُهُ: وَضِيَافَةٌ لِغَنِيٍّ) أَيْ وَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ مِلْكُهُمْ) أَيْ الْأَغْنِيَاءِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ حَتَّى بِالْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا تَمْلِيكُهُمْ) شَيْئًا مِنْهَا لِلْبَيْعِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ جَمْعٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَلِّكَهُمْ شَيْئًا مِنْهَا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ بَلْ يُرْسِلُ إلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ فَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ وَتَصَدُّقٍ وَضِيَافَةٍ لِغَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمُضَحِّي وَاعْتِمَادُ جَمْعٍ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِمَا شَاءُوا ضَعِيفٌ وَإِنْ أَطَالُوا فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ نَعَمْ يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ لَهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ مَلَّكْتُكُمْ هَذَا لِتَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِمَا شِئْتُمْ وَلَمْ يُبَيِّنُوا الْمُرَادَ بِالْغِنَى هُنَا وَجَوَّزَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَالْفَقِيرُ هُنَا مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلَقُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ اهـ سم، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي وَارِثِ الْمُضَحِّي ثُمَّ قَوْلُهُ أَيْ وَهَدِيَّةٌ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّرْحِ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ إلَخْ فَإِنَّ ظَاهِرَهُمَا يَشْمَلُ الْهَدِيَّةَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَايَتَهُ) أَيْ الْمُهْدَى إلَيْهِ اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ الْأَغْنِيَاءُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ حَتَّى بِالْبَيْعِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلِقُ تَصَرُّفَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ بِبَعْضِهَا) هَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكُهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ،
وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ.
(لَا تَمْلِيكُهُمْ) مِنْهَا شَيْئًا، فَلَا يَجُوزُ بَلْ يُرْسَلُ إلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ وَلَا يَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ أُضْحِيَّةَ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَيَمْلِكُ الْأَغْنِيَاءُ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْهَا.
أَمَّا الْفُقَرَاءُ فَيَجُوزُ تَمْلِيكُهُمْ مِنْهَا وَيَتَصَرَّفُونَ فِيمَا مَلَكُوهُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ
(لَا تَمْلِيكُهُمْ) وَيَجُوزُ تَمْلِيكُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ بِنَحْوِ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ فَيَجُوزُ الْإِرْسَالُ إلَيْهِمْ مِنْهَا هَدِيَّةً، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ،
وَكَذَا عَلَى وَرَثَتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ إطْعَامُ كَافِرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْمُضَحِّي وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ لَا يُمَلِّكُهُمْ تَمْلِيكَ تَصَرُّفٍ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْإِهْدَاءِ لَهُمْ،
قَوْلُهُ: (مِنْهَا) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ إطْعَامُ الْجَمِيعِ لَهُمْ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا تمليكهم) ؛ لأن الآية دلت على الإطعام لا على التمليك، وهذا تبع الشيخان فيه الإمام، وهو من فقهه؛ فإنه قال: الهبة للأغنياء ممتنعة؛ لأنهم ضيفان الله على لحوم الأضاحي، والضيف لا يهب لكن يطعم.
وأفتى الشيخ بأن له أن يهديها إلى غيره، قال: وليس ذلك من هدية التمليك، وإنما معناها رفع يده وتسليط غيره عليها، ولا ملك له ولا للمهدى إليه؛ لأن المقصود الأعظم منها تمليك الفقراء والإباحة للمضحي والأغنياء، هذا حقيقتها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.