فإن آثر مسلما جاز
الشروح عليها
(فَإِنْ آثَرَ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهُوَ مِمَّنْ يَصْبِرُ عَلَى الْإِضَاقَةِ عَلَى نَفْسِهِ مُضْطَرًّا (مُسْلِمًا) مَعْصُومًا (جَازَ) بَلْ نُدِبَ قَوْله تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}
أَمَّا الْمُسْلِمُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ وَالذِّمِّيُّ وَالْبَهِيمَةُ وَالْمُسْلِمُ الْمُهْدَرُ فَيَمْتَنِعُ إيثَارُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ آثَرَ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهُوَ مِمَّنْ يَصْبِرُ عَلَى الْإِضَافَةِ عَلَى نَفْسِهِ مُضْطَرًّا (مُسْلِمًا) مَعْصُومًا (جَازَ) بَلْ سُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}
أَمَّا الْمُسْلِمُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ وَالذِّمِّيُّ وَالْبَهِيمَةُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُسْلِمُ الْمُهْدَرُ فَيَحْرُمُ إيثَارُهُمْ
(قَوْلُهُ وَالذِّمِّيُّ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُؤْثَرُ أَيْضًا ذِمِّيًّا. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُسْلِمُ الْمُهْدَرُ) أَيْ الْمُضْطَرُّ وَلِهَذَا أَثْنَى الضَّمِيرَ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالذِّمِّيِّ وَالْبَهِيمَةِ الْمُضْطَرَّيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالذِّمِّيُّ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُؤَثِّرُ أَيْضًا ذِمِّيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ آثَرَ) بِالْمَدِّ عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُضْطَرًّا (مُسْلِمًا) مَعْصُومًا (جَازَ) بَلْ يُسَنُّ وَإِنْ كَانَ أَوْلَى بِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} وَهُوَ مِنْ شِيَمِ الصَّالِحِينَ، وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ وَالْبَهِيمَةُ، وَبِالْمَعْصُومِ مُرَاقُ الدَّمِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ نَفْسَهُ عَلَى هَؤُلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مُضْطَرًّا مُسْلِمًا جَازَ) بِخِلَافِ الْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُسْلِمًا) أَيْ مَعْصُومًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ وَيُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا قُدِّمَ أَبٌ عَلَى ابْنٍ وَعَالِمٌ عَلَى غَيْرِهِ،
وَكَذَا نَحْوُ جِوَارٍ أَوْ رَحِمٍ وَإِلَّا تَخَيَّرَ فَيَدْفَعُهُ لِمَنْ شَاءَ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْكَافِرِ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ إيثَارُ ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ كَافِرًا أَيْضًا فَرَاجِعْهُ، إذْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا حِينَئِذٍ كَالْمُسْلِمَيْنِ.
قَوْلُهُ: (جَازَ) أَيْ لِقَوْلِهِ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} ، وَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن آثر مسلمًا .. جاز) ؛ لقوله تعالى:{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.
وكلامه يفهم عدم الاستحباب، والمذهب: أنه مستحب.
قال حذيفة العدوي: طلبت يوم اليرموك ابن عم لي في الجرحى ومعي شيء من الماء، فوجدته فقلت: أسقيك؟ فأشار برأسه أن نعم، فسمع رجلاً يتأوه فأشار إلي أن انطلق إليه، فجئته فإذا هو هشام بن العاصي، فقلت: أتشرب؟ قال: نعم،
فإذا آخر يقول: آه فأشار هشام أن انطلق إليه، فجئته فإذا هو قد مات، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات، فعجبت من إيثارهم رحمهم الله.
واحترز بـ (المسلم) عن الكافر؛ فلا يجوز إيثاره وإن كان ذميًا،
وكذلك البهيمة.
فرع:
في (فتاوى القاضي حسين): لو كان بيد المضطر ميتة .. لم يكن أحق بها من مضطر آخر؛ لأن اليد لا تثبت عليها لذي اليد،
وكذلك لو قال: له علي شيء، وفسره بالميتة .. لم يقبل. اهـ وفيما قاله نظر، والظاهر: الجزم باختصاصه بقدر الضرورة منها كسائر المباحات؛ لحديث:(من سبق إلى ما لم يسبق إليه .. فهو أحق به).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.