والأظهر اشتراط بيان البادىء بالرمي
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ بَيَانِ الْبَادِئِ بِالرَّمْيِ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ،
فَإِنْ تَرَكَاهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ،
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وَيُقْرَعُ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ تَعْيِينِ الرَّامِي بِالشَّخْصِ كَمَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ فِي الْمُسَابَقَةِ،
وَلَوْ رَمَى مِنْ غَيْرِ إذْنِ أَصْحَابِهِ.
قَالَ ابْنُ كَجٍّ: لَمْ يُحْسَبْ مَا رَمَاهُ أَصَابَ فِيهِ أَمْ أَخْطَأَ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ) الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْمَرْكُوبِ اعْتِبَارُ الشَّخْصِ أَوْ الْوَصْفِ،
بِخِلَافِ الرَّاكِبِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعْيِينِ بِالشَّخْصِ، فَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَرْكُوبِ) إنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَالرَّاكِبُ لِأَنَّهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ تَعْيِينَهُ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الرَّامِي كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ بَيَانِ الْبَادِئِ بِالرَّمْيِ) مُطْبَقًا وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي خِلَافِهِ لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا فِيهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ الْمُصِيبُ بِالْمُخْطِئِ لَوْ رَمَيَا مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ بَيَانِ الْبَادِئِ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَاهُ فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَوْ بَدَأَ أَحَدُهُمَا فِي نَوْبَةٍ لَهُ تَأَخَّرَ عَنْ الْآخَرِ فِي الْأُخْرَى وَلَوْ شَرَطَ تَقْدِيمَهُ أَبَدًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْمُنَاضَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّسَاوِي وَالرَّمْيُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي غَيْرِ النَّوْبَةِ لَاغٍ وَلَوْ جَرَى ذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِمَا فَلَا يُحْسَبُ الزِّيَادَةُ لَهُ إنْ أَصَابَ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ غَالِبٌ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا أَسْنَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَطَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْبُخَارِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يُشْتَبَهَ إلَخْ عِلَّةٌ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ بَيَانِ الْبَادِئِ) مِنْ الْمُتَنَاضِلَيْنِ (بِالرَّمْيِ) لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا فِيهِ حَذَرًا مِنْ اشْتِبَاهِ الْمُصِيبِ بِالْمُخْطِئِ كَمَا لَوْ رَمَيَا مَعًا،
فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَاهُ فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَالثَّانِي، لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَعَلَيْهِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ بَدَأَ أَحَدُهُمَا فِي نَوْبَةٍ لَهُ تَأَخَّرَ عَنْ الْآخَرِ فِي الْأُخْرَى،
وَلَوْ شُرِطَ تَقْدِيمُهُ أَبَدًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْمُنَاضَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّسَاوِي وَالرَّمْيُ فِي غَيْرِ النَّوْبَةِ لَاغٍ،
وَلَوْ جَرَى بِاتِّفَاقِهِمَا فَلَا تُحْسَبُ الزِّيَادَةُ لَهُ إنْ أَصَابَ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَمَا سَبَقَ تَسَاوِيهِمَا فِي الْمَوْقِفِ،
فَلَوْ شُرِطَ كَوْنُ أَحَدِهِمَا أَقْرَبَ لِلْغَرَضِ فَسَدَ الْعَقْدُ.
(وَالْأَظْهَرُ) (اشْتِرَاطُ بَيَانُ الْبَادِئِ) مِنْهُمَا (بِالرَّمْيِ) لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا حَذَرًا مِنْ اشْتِبَاهِ الْمُصِيبِ بِالْمُخْطِئِ وَلَوْ رُمِيَا مَعًا.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ وَيُفَرِّعُ بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْعَقْدِ. .
قَوْلُهُ: (بَيَانَ الْبَادِئِ) أَيْ بِالشَّخْصِ
فَلَوْ رَمَى غَيْرُهُ قَبْلَهُ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: اشتراط بيان البادئ بالرمي) ؛ لأن الأغراض تختلف بذلك، وللرماة فيه تنافس ظاهر؛ لأن المبتديء بالرمي يجد الغرض نقيًا لا خلل فيه، فعلى هذا: لو أطلقا العقد .. فسد كما صرح به في (المحرر) وأفهمه لفظ الكتاب.
والثاني: لا يشترط، وعلى هذا وجهان:
أحدهما: يقرع بينهما.
والثاني: ينزل على عادة الرماة.
قال ابن كج: من رمى من غير استئذان أصحابه .. لم يحسب ما رماه أصاب فيه أم أخطأ، اتباعًا لعرفهم،
وقال ابن القطان: يحسب ولا يشترط الاستئذان.
تنبيهان:
أحدهما: إذا شرط تقديم واحد أو اعتمدناه في القرعة .. هل يقدم في كل رشق أو في الرشق) الأول فقط؟ وجهان.
ولو شرط في العقد أن يرمي فلان أولاً ثم فلان بعدة وهكذا في الحزب الآخر .. لم يجز، لأن التقديم إلى الزعيم.
الثاني: تعيين الموقف للمتناضلين مشترط، فيشترط تساويهما فيه.
فلو شرط أن يكون أحدهما أقرب إلى الهدف .. بطل العقد.
ولو قدم أحدهما أحد قدميه عند الرمي .. لم يضر.
وإذا وقف الرماة صفًا قبالة الهدف .. فالواقف في الوسط أقرب إلى الغرض لكنه مغتفر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.