وتختص التاء بالله
الشروح عليها
(وَتَخْتَصُّ التَّاءُ) الْفَوْقِيَّةُ (بِاَللَّهِ) أَيْ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ وَشَذَّ تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَتَحَيَاةِ اللَّهِ وَتَالرَّحْمَنِ نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ بِهَا إلَّا بِنِيَّةٍ،
فَمَنْ أَطْلَقَ الِانْعِقَادَ بِهَا وَجَعَلَهُ وَارِدًا عَلَى كَلَامِهِمْ فَقَدْ وَهِمَ، وَيَكْفِي فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ شُذُوذُهُ،
وَمِثْلُهَا فَاَللَّهِ بِالْفَاءِ وَآللَّهِ بِالِاسْتِفْهَامِ، وَأَدْخَلَ الْبَاءَ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَهُوَ صَحِيحٌ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا فَاَللَّهِ بِالْفَاءِ وَآللَّهِ بِالِاسْتِفْهَامِ) زَادَ حَجّ: وَيَاللَّهِ بِالتَّحْتِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَخْتَصُّ التَّاءُ) الْفَوْقِيَّةُ (بِاَللَّهِ) أَيْ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ وَشَذَّ تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَتَالرَّحْمَنِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ بِهِمَا إلَّا بِنِيَّةٍ فَمَنْ أَطْلَقَ الِانْعِقَادَ بِهِمَا وَجَعَلَهُ وَارِدًا عَلَى كَلَامِهِمْ فَقَدْ أَبْعَدَ، وَيَكْفِي فِي احْتِيَاجِهِ لِلنِّيَّةِ شُذُوذُهُ، وَمِثْلُهُمَا بِاَللَّهِ بِالتَّحْتِيَّةِ وَفَاللَّهِ بِالْفَاءِ وَآللَّهِ بِالِاسْتِفْهَامِ قِيلَ: صَوَابُهُ وَيَخْتَصُّ اللَّهُ بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ مَعَ فِعْلِ الِاخْتِصَاصِ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْجَلَالَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا الْوَاوُ وَالْبَاءُ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِمَا قَدَّمَهُ اهـ. وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ أَيْضًا بَلْ هُوَ الْأَصْلُ السَّالِمُ مِنْ الْمَجَازِ أَوْ التَّضْمِينِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَخْتَصُّ التَّاءُ بِاَللَّهِ) ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ لَمَّا كَانَتْ الْأَصْلَ فِي الْقَسَمِ وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنْهَا وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ ضَاقَ تَصَرُّفُهَا عَنْ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ سِوَى اسْمِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى:{تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ إنَّ التَّاءَ إنْ ضَاقَ تَصَرُّفُهَا وَلَمْ تَدْخُلْ إلَّا عَلَى اسْمٍ وَاحِدٍ فَقَدْ بُورِكَ لَهَا فِي اخْتِصَاصِهَا بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ وَأَجَلِّهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَتَالرَّحْمَنِ) وَتَحَيَاةِ اللَّهِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِنِيَّةٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَلَا تَدْخُلُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ اللَّهِ أَيْ: لُغَةً وَلَا يُقَالُ تَرَبِّكَ وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: حَكَى الْأَخْفَشُ تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ شَاذٌّ،
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: تَالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَايَتُهُ أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ شَاذًّا فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ الْيَمِينِ قُبِلَ مِنْهُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَنَوَى غَيْرَ الْيَمِينِ كَوَثِقْت بِاَللَّهِ أَوْ اعْتَصَمْت أَوْ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا اهـ. وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَالنِّيَّةِ وَفِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْمُوعِ شُذُوذًا وَغَيْرِهِ فِي الِانْعِقَادِ
(قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ: تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَتَالرَّحْمَنِ أَيْ: وَبِنَحْوِهِمَا،
وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَجَعَلَهُ) أَيْ: الِانْعِقَادَ، وَكَذَا ضَمِيرٌ فِي احْتِيَاجِهِ
(قَوْلُهُ: شُذُوذُهُ) الْمُنَاسِبُ التَّثْنِيَةُ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى. فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاَللَّهِ إلَى صَوَابُهُ وَإِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ صَوَابَهُ بِوَكَانَ الْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: يَالِلَّهُ بِالتَّحْتِيَّةِ) وَجْهُ كَوْنِهِ يَمِينًا بِحَذْفِ الْمُنَادَى وَكَأَنَّهُ قَالَ: يَا قَوْمُ أَوْ يَا رَجُلُ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْيَمِينَ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَآللَّهِ بِالِاسْتِفْهَامِ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ فَلَا إغْنَاءَ.
(قَوْلُهُ فَيَقْتَضِي) أَيْ: تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَخْتَصُّ التَّاءُ) الْفَوْقِيَّةُ (بِاَللَّهِ تَعَالَى) ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ لَمَّا كَانَتْ الْأَصْلُ فِي الْقَسَمِ، وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنْهَا، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ ضَاقَ تَصَرُّفُهَا عَنْ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ، فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ سِوَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ تَعَالَى:{تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ: إنَّ التَّاءَ وَإِنْ ضَاقَ تَصَرُّفُهَا فَلَمْ تَدْخُلْ إلَّا عَلَى اسْمٍ وَاحِدٍ فَقَدْ بُورِكَ لَهَا فِي اخْتِصَاصِهَا بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ وَأَجَلِّهَا فَلَا تَدْخُلُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ اللَّهِ: أَيْ لُغَةً فَلَا يُقَالُ: تَرَبِّكَ.
وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: حَكَى الْأَخْفَشُ تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ شَاذٌّ.
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: تَالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، غَايَتُهُ أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ شَاذًّا،
فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ الْيَمِينِ قُبِلَ مِنْهُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، وَنَوَى غَيْرَ الْيَمِينِ كَاسْتَعَنْتُ بِاَللَّهِ أَوْ اعْتَصَمْت أَوْ وَاَللَّهِ الْمُسْتَعَانِ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا.
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: وَيَخْتَصُّ بِاَللَّهِ بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الشَّائِعَ أَنَّ فِعْلَ الِاخْتِصَاصِ إنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ فِي الْمَشْهُورِ، وَذَلِكَ فِي التَّاءِ لَا فِي اللَّهِ وَإِنْ جَازَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْبَاءُ وَالْوَاوُ، وَعِبَارَتُهُ تَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّاءِ، وَهُوَ مُدَافِعٌ لِكَلَامِهِ السَّابِقِ.
(وَتَخْتَصُّ التَّاءُ) الْفَوْقَانِيَّةُ (بِاَللَّهِ) وَالْوَاوُ بِالْمُظْهَرِ وَتَدْخُلُ الْمُوَحَّدَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُضْمَرِ فَهِيَ الْأَصْلُ، وَتَلِيهَا الْوَاوُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتَخْتَصُّ التَّاءُ بِاَللَّهِ) الْأَفْصَحُ وَيَخْتَصُّ اللَّهُ بِالتَّاءِ وَسُمِعَ شَاذًّا تَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَتَالرَّحْمَنِ وَتَحَيَاةِ اللَّهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ
وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ وَحِكْمَةُ اخْتِصَاصِهَا جَبْرُ ضَعْفِهَا، لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ عَنْ الْمُوَحَّدَةِ وَخَرَجَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْفَاءُ وَالْأَلِفُ الْمَمْدُودَةُ وَالتَّحْتِيَّةُ نَحْوُ فَاَللَّهِ وَآللَّهِ وَبِاَللَّهِ.
قَالَ شَيْخُنَا، فَهِيَ كِنَايَةٌ وَكَذَا بِلَّهِ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَتَخْتَصُّ التَّاءُ بِاَللَّهِ) قِيلَ الصَّوَابُ وَيَخْتَصُّ اللَّهُ بِالتَّاءِ لِأَنَّ الْبَاءَ مَعَ فِعْلِ الِاخْتِصَاصِ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ،
قَوْلُهُ: (فَهِيَ الْأَصْلُ) قَالَ النُّحَاةُ أَبْدَلُوا مِنْ الْبَاءِ وَاوًا لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ ثُمَّ مِنْ الْوَاوِ تَاءً لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ، كَفَى تُرَاثٌ وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ التَّاءُ بِلَفْظِ اللَّهِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ بَدَلٍ فَضَاقَ التَّصَرُّفُ فِيهَا.
قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ هِيَ وَإِنْ ضَاقَ تَصَرُّفُهَا قَدْ بُورِكَ لَهَا فِي الِاخْتِصَاصِ بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ وَأَجَلِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.