فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ قَالَ اللَّهُ) مَثَلًا لَأَفْعَلَنَّ كَذَا،

١٦٬٦٧٤

وَيَجُوزُ مَدُّ الْأَلِفِ وَعَدَمُهُ إذْ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ (وَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ) أَوْ سَكَّنَ أَوْ قَالَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ أَوْ عَلَى عَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَذِمَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَكَفَالَتِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) لِلْقَسَمِ لِاحْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ احْتِمَالًا ظَاهِرًا، وَلَا يَضُرُّ اللَّحْنُ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ بِمَنْعِهِ، فَالْجَرُّ بِحَذْفِ الْجَارِّ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ، وَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، وَالرَّفْعُ بِحَذْفِ الْخَبَرِ: أَيْ اللَّهُ أَحْلِفُ بِهِ، وَالسُّكُونُ بِإِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ بِلَّهِ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ يَمِينٌ إنْ نَوَاهَا عَلَى الْأَرْجَحِ خِلَافًا لِجَمْعٍ ذَهَبُوا إلَى أَنَّهَا لَغْوٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَّهِ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَحَذْفِ الْأَلْفِ يَمِينٌ إنْ نَوَاهَا) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ بِحَذْفِ الْأَلْفِ بَعْدَ اللَّامِ هَلْ يَتَوَقَّفُ الِانْعِقَادُ عَلَى نِيَّتِهَا أَوْ لَا وَيَظْهَرُ الْآنَ الثَّانِي لِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِي هَذَا اللَّفْظِ بَيْنَ الِاسْمِ الْكَرِيمِ وَغَيْرِهِ

١١٬١٠٧

بِخِلَافِ الْبِلَّةِ فَإِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَبِلَّةِ الرُّطُوبَةِ، وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ حَذَفَ الْهَاءَ مِنْ لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَقَالَ اللَّا هَلْ هِيَ يَمِينٌ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهَا بِدُونِ الْهَاءِ لَيْسَتْ مِنْ أَسْمَائِهِ وَلَا صِفَاتِهِ، وَيُحْتَمَلُ الِانْعِقَادُ عِنْدَ نِيَّةِ الْيَمِينِ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ الْهَاءَ تَخْفِيفًا وَالتَّرْخِيمُ جَائِزٌ فِي غَيْرِ الْمُنَادَى عَلَى قِلَّةٍ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ) مِنْهُمْ حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ مَدُّ الْأَلِفِ) أَيْ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْ الْجَلَالَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا يَضُرُّ اللَّحْنُ إلَخْ فَهَذَا غَيْرُ كَوْنِهَا أَلِفَ الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي مَرَّ وَغَيْرَ كَوْنِ الْأَلِفِ جَارَّةً الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَإِنْ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذَا

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ النِّيَّةِ)

٢٬٣٩٧

عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقِيلَ يُفَرَّقُ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْيَمِينَ سَاوَى غَيْرَهُ فِي احْتِمَالِ لَفْظِهِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ: اللَّهِ مَثَلًا لَأَفْعَلَنَّ كَذَا)

١٠٬٧١٧

وَيَجُوزُ مَدُّ الْأَلْفِ وَعَدَمُهُ إذْ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، (وَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ) أَوْ سَكَّنَ، أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ أَوْ عَلَيَّ عَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَذِمَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَكَفَالَتِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) لِلْقَسَمِ؛ لِاحْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ احْتِمَالًا ظَاهِرًا وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْأَوْلَى صِحَّةُ ذَلِكَ نَحْوًا إذْ الْجَرُّ بِحَذْفِ الْجَارِّ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ وَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالرَّفْعُ بِحَذْفِ الْخَبَرِ أَيْ: اللَّهُ أَحْلِفُ بِهِ وَالسُّكُونُ بِإِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ شُذُوذٍ، بَلْ قِيلَ: الرَّفْعُ لَحْنٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا تَقَرَّرَ،

١٠٬٧١٨

وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِيٍّ وَغَيْرِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْيَمِينَ سَاوَى غَيْرَهُ فِي احْتِمَالِ لَفْظِهِ، وَبِلَّه بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَحَذْفِ الْأَلْفِ لَغْوٌ،

١٠٬٧١٩

وَإِنْ نَوَى بِهَا الْيَمِينَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كَلِمَةٌ غَيْرُ الْجَلَالَةِ إذْ هِيَ الرُّطُوبَةُ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ،

١٠٬٧٢٠

وَإِنْ اُعْتُرِضَ مَعْنًى وَنَقْلًا؛ لِأَنَّا وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهَا لُغَةٌ هِيَ غَرِيبَةٌ جِدًّا فِي الِاسْتِعْمَالِ الْعُرْفِيِّ؛ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَزَعْمُ أَنَّهَا شَائِعَةٌ الْمُرَادُ مِنْهُ شُيُوعُهَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَا عِبْرَةَ بِالشُّيُوعِ فِي أَلْسِنَتِهِمْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ: إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَذَفَ الْحَالِفُ حَرْفَ الْقَسَمِ وَقَالَ: آللَّهُ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَبِدُونِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ: وَبِلَّه فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى أَنْ إلَى وَقِيلَ.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَقَوْلُ الْحَالِفِ لَا هَا اللَّهُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ كِنَايَةٌ إنْ نَوَى الْيَمِينَ فَيَمِينٌ وَإِلَّا فَلَا،

٢١٬٧٣٧

وَإِنْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي اللُّغَةِ لِعَدَمِ اشْتِهَارِهِ، وَقَوْلُهُ: وَأَيْمُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَوَصْلِ الْهَمْزَةِ

٢١٬٧٣٨

وَيَجُوزُ قَطْعُهَا وَأَيْمُنُ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمِينًا إذَا أُطْلِقَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ اُشْتُهِرَ فِي اللُّغَةِ وَوَرَدَ فِي الْخَبَرِ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ مَدُّ الْأَلِفِ) أَيْ: الَّتِي هِيَ جَزْءٌ مِنْ الْجَلَالَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: بَعْدُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ فَهَذَا غَيْرُ كَوْنِهَا أَلِفَ الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي مَرَّ وَغَيْرُ كَوْنِ الْأَلِفِ جَارَّةً الَّذِي نَقَلَهُ ثُمَّ صُحِّحَ خِلَافُهُ،

٢١٬٧٣٩

وَإِنْ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذَا اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَعَمْرُ اللَّهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَقَوْلُ الْحَالِفِ وَلَعَمْرُ اللَّهِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْبَقَاءُ وَالْحَيَاةُ كَذَلِكَ أَيْ كِنَايَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْعِبَادَاتِ، وَقَوْلُهُ: عَلَيَّ عَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَأَمَانَتِهِ وَذِمَّتِهِ وَكَفَالَتِهِ كُلٌّ مِنْهَا كَذَلِكَ، سَوَاءٌ أَضَافَ الْمَعْطُوفَاتِ إلَى الضَّمِيرِ كَمَا مَثَّلَ أَمْ إلَى الِاسْمِ الظَّاهِرِ وَالْمُرَادُ بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا نَوَى بِهِ الْيَمِينَ اسْتِحْقَاقُهُ لِإِيجَابِ مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْنَا وَتَعَبُّدُنَا بِهِ وَإِذَا نَوَى بِهِ غَيْرَهَا الْعِبَادَاتِ الَّتِي أُمِرْنَا بِهَا فَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ بِالْكُلِّ انْعَقَدَتْ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ تَأْكِيدٌ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْحِنْثِ فِيهَا إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

٢١٬٧٤٠

وَلَوْ نَوَى بِكُلِّ لَفْظٍ يَمِينًا كَانَ يَمِينًا وَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى الْفِعْلِ الْوَاحِدِ مِرَارًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الِاحْتِيَاجَ إلَى النِّيَّةِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعَ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوْلَى) أَيْ: مَا فِي الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: صِحَّةُ ذَلِكَ إلَخْ فَاعِلُ يُنَافِي، وَقَوْلُهُ: إذْ الْجَرُّ إلَخْ عِلَّةٌ لِلصِّحَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَلَا يَضُرُّ اللَّحْنُ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ بِمَنْعِهِ فَالْجَرُّ بِحَذْفِ الْجَارِّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ: وَاللَّحْنُ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الرَّفْعِ لَا لَحْنَ فِيهِ فَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالْجَرُّ بِحَذْفِهِ إلَخْ

٢١٬٧٤١

وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ابْتَدَأَ بِكَلَامٍ اهـ؛ وَبِذَلِكَ عُلِمَ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ.

٢١٬٧٤٢

(قَوْلُهُ بِحَذْفِ الْجَارِّ إلَخْ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ حَرْفِ الْجَرِّ وَإِبْقَاءُ عَمَلِهِ إلَّا فِي الْقَسَمِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ نَحْوِيٍّ) أَيْ فَتَنْعَقِدُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: لَغْوٌ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا يَمِينٌ أَنَّهُ نَوَاهَا عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِجَمْعٍ ذَهَبُوا إلَى أَنَّهَا لَغْوٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ: الْبِلَّةَ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيَّ عَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ إلَخْ)

٧٬٩٧٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْمُرَادُ بِعَهْدِ إذَا نَوَى بِهِ الْيَمِينَ اسْتِحْقَاقُهُ لِإِيجَابِهِ مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْنَا وَتَعَبُّدُنَا بِهِ،

٧٬٩٧٣

وَإِذَا نَوَى بِهِ غَيْرَهَا الْعِبَادَاتِ الَّتِي أُمِرْنَا بِهَا انْتَهَى.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) حَذَفَ الْحَالِفُ حَرْفَ الْقَسَمِ وَ (قَالَ: آللَّهِ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَوْ بِدُونِهَا (وَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ) أَوْ سَكَّنَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) لَهَا، وَاللَّحْنُ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الرَّفْعِ لَا لَحْنَ فِيهِ، فَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالْجَرُّ بِحَذْفِهِ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ.

٢٧٬٧٨٥

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ حَرْفِ الْجَرِّ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ إلَّا فِي الْقَسَمِ وَالتَّسْكِينِ بِإِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ،

٢٧٬٧٨٦

وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ.

٢٧٬٧٨٧

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِحَرْفِ الْقَسَمِ تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ بِلَا نِيَّةٍ، سَوَاءٌ أَرَفَعَ أَمْ نَصَبَ أَمْ جَرَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ لَا يَمْنَعُ صَرَاحَةَ الْيَمِينِ بِذَلِكَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فَاَللَّهِ بِالْفَاءِ أَوْ يَا اللَّهِ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا كَانَ كِنَايَةً، وَجْهُ كَوْنِهِ يَمِينًا فِي الثَّانِيَةِ بِحَذْفِ الْمُنَادَى، وَكَأَنَّهُ قَالَ: يَا قَوْمُ أَوْ يَا رَجُلُ. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْيَمِينَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْقَاضِي قُلْ: وَاَللَّهِ، فَقَالَ تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ أَوْ وَالرَّحْمَنِ لَمْ يُحْسَبْ يَمِينًا لِمُخَالَفَتِهِ التَّحْلِيفَ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ يَمِينًا فِيمَا لَوْ قَالَ لَهُ: قُلْ: تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ، فَقَالَ: بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ، أَوْ قُلْ: بِاَللَّهِ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تَكُونَ يَمِينًا وَإِنْ نَوَاهَا. قَالَ: لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذَا لَحْنٌ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ اللَّحْنَ مُخَالَفَةُ صَوَابِ الْإِعْرَابِ، بَلْ هَذِهِ كَلِمَةٌ أُخْرَى،

٢٧٬٧٨٨

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَيْسَ هُوَ لَحْنًا بَلْ لُغَةً، حَكَاهَا الزَّجَّاجِيُّ: وَهِيَ شَائِعَةٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ يَمِينًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

٢٧٬٧٨٩

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ اسْتَحْضَرَ النَّوَوِيُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمَا قَالَ مَا قَالَ، وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَالْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ مِنْ أَنَّهَا يَمِينٌ إنْ نَوَاهَا، وَيُحْمَلُ حَذْفُ الْأَلْفِ عَلَى اللَّحْنِ؛ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ تَجْرِي كَذَلِكَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ وَالْخَوَاصِّ، وَهَذَا أَوْجَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ الْبَلَّةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الرُّطُوبَةِ، فَلَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا بِنِيَّةٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ اللَّهُ وَرَفَعَ أَوْ نَصَبَ أَوْ جَرَّ) لَأَفْعَلَنَّ كَذَا (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا بِنِيَّةٍ) لَهَا وَاللَّحْنُ بِالرَّفْعِ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ وَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْجَارِّ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ جَرَّ) أَوْ سَكَّنَ أَيْضًا

قَوْلُهُ: (وَاللَّحْنُ إلَخْ) أَيْ هُنَا

٩٬٧١٣

وَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَيْمَانِ الصَّرِيحَةِ، وَالْكِنَايَةُ لَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادُ عَلَى أَنَّهُ لَا لَحْنَ لِإِمْكَانِ جَعْلِ الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَائِيَّةِ لِمَحْذُوفٍ أَيْ اللَّهُ أَحْلِفُ بِهِ وَالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَالتَّسْكِينِ عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: الله, ورفع أو نصب أو جر .. فليس بيمين إلا بنية) , لأجل حذف حرف القسم.

٢٧٬٩٠٧

وفي حديث ركانة: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الله ما أردت إلا واحدة) رواه صاحب (البيان) بالرفع, والروياني بالجر.

وروي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: (الله قتلت أبا جهل) بالنصب.

وأصح الوجهين عند الإطلاق: أنه لا يكون يمينا,

٢٧٬٩٠٨

وقال ابن الصلاح: الأقوى من حيث العربية في الرفع والنصب: أن كلا منهما يمين عند الإطلاق, ولا يبعد مجيء وجه مفصل بين العارف بالعربية وغيره.

قال سيبويه: ولا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في القسم.

٢٧٬٩٠٩

ولو سكن الهاء فقال: والله لأفعلن .. فظاهر كلام الروياني في (البحر): أنه يكون يمينا.

٢٧٬٩١٠

فائدة:

قال في (الروضة): لو قال: آليت أ, أولي .. فهو كحلفت أو أحلف, ذكره الدرامي, وهو ظاهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.