يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار
الشروح عليها
(يَتَخَيَّرُ) الْمُكَفِّرُ الْحُرُّ الرَّشِيدُ وَلَوْ كَافِرًا (فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ) (بَيْنَ عِتْقٍ كَالظِّهَارِ) أَيْ إعْتَاقٍ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَهُوَ إعْتَاقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ نَحْوُ غَائِبٍ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ أَوْ بَانَتْ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ أَفْضَلُهَا وَإِنْ كَانَ زَمَنَ غَلَاءٍ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَتَخَيَّرُ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ خَالِدٌ فِي شَرْحِ الْأَزْهَرِيَّةِ: وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْجَمِيعِ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّ الْجَمِيعَ هُوَ الْوَاجِبُ فِي الْكَفَّارَةِ انْتَهَى.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشَّنَوَانِيُّ قَوْلَهُ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَا الْمَانِعُ مِنْ جَوَازِ الْجَمْعِ.
وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ إذَا جُمِعَ بَيْنَهَا مَعَ الِاعْتِقَادِ الْمَذْكُورِ أَوْ عَدَمِهِ وَقَعَ وَاحِدٌ مِنْهَا كَفَّارَةً فَقَطْ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي التَّمْهِيدِ: لَوْ أَتَى بِخِصَالِ الْكَفَّارَةِ كُلِّهَا أُثِيبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، لَكِنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ التَّطَوُّعِ، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ وَهُوَ أَعْلَاهَا إنْ تَفَاوَتَتْ، لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَحَصَلَ لَهُ ذَلِكَ فَإِضَافَةُ غَيْرِهِ لَا تُنْقِصُهُ،
وَإِنْ تَسَاوَتْ فَعَلَ أَحَدَهَا، وَإِنْ تَرَكَ الْجَمْعَ عُوقِبَ عَلَى أَقَلِّهَا لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَأَجْزَأَ، ذَكَرَهُ ابْنُ التِّلْمِسَانِيِّ فِي شَرْحِ الْمَعَالِمِ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَفَّارَةَ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ هُوَ مَحَلَّ الْكَلَامِ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَهَا مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ الْجَمِيعَ كَفَّارَةٌ وَاجِبَةٌ، وَهُوَ حَرَامٌ لِاعْتِقَادِ مَا لَيْسَ وَاجِبًا كَمَا لَوْ صَلَّى زِيَادَةً عَلَى الرَّوَاتِبِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ لِلشَّارِعِ
(قَوْلُهُ: الْحُرُّ) قَيَّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَا يُكَفِّرُ عَبْدٌ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ: الرَّشِيدُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ هَذَا الْقَيْدُ، لَكِنْ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي
وَمِثْلُهُ: أَيْ الْعَبْدِ فِي التَّكْفِيرِ بِهِ: أَيْ الصَّوْمِ مَحْجُورُ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ السَّفِيهَ فِي مَعْنَى الْعَبْدِ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ الرَّشِيدُ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بَانَتْ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى ظَنِّ مَوْتِهِ فَبَانَ حَيًّا فَيَجْزِي اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ فِي الْكَفَّارَةِ مَالًا يَظُنُّهُ مِلْكَ غَيْرِهِ فَبَانَ مِلْكُهُ أَوْ دَفَعَ لِطَائِفَةٍ يَظُنُّهَا غَيْرَ مُسْتَحِقَّةٍ لِلْكَفَّارَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يَتَخَيَّرُ) الرَّشِيدُ الْحُرُّ وَلَوْ كَافِرًا (فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بَيْنَ عِتْقٍ كَالظِّهَارِ) أَيْ: كَعِتْقٍ يُجْزَأُ فِيهِ بِأَنْ تَكُونَ رَقَبَةٌ كَامِلَةٌ مُؤْمِنَةٌ بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ أَوْ الْكَسْبِ وَلَوْ نَحْوَ غَائِبٍ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ أَوْ بَانَتْ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ أَفْضَلُهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْإِطْعَامَ فِيهِ أَفْضَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَخَيَّرُ إلَخْ) فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ
فَرْعٌ هَلْ يَجِبُ إخْرَاجُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْفَوْرِ
قَالَ: فِي التَّتِمَّةِ إنْ كَانَ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ الْقَفَّالُ: كُلُّ كَفَّارَةٍ وَجَبَتْ بِغَيْرِ عُدْوَانٍ فَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي لَا مَحَالَةَ،
وَإِنْ وَجَبَتْ بِعُدْوَانٍ فَفِي الْفَوْرِ وَجْهَانِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ انْتَهَى اهـ. سم وَمَا فِي التَّتِمَّةِ ذَكَرَ الشَّارِحُ مَا يُوَافِقُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَسَيَذْكُرُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُكَفِّرُ عَبْدٌ بِمَالٍ.
(قَوْلُهُ الرَّشِيدُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ، لَكِنْ ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحٍ وَلَا يُكَفِّرُ عَبْدٌ إلَخْ أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فِي حُكْمِ الْعَبْدِ، وَقَوْلُهُ: الْحُرُّ أُخِذَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُكَفِّرُ عَبْدٌ بِمَالٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْنَ عِتْقٍ إلَخْ) فَإِذَا أَتَى بِجَمِيعِ الْخِصَالِ أُثِيبَ عَلَى أَعْلَاهَا ثَوَابَ الْوَاجِبِ،
وَإِنْ تَرَكَهَا كُلَّهَا عُوقِبَ عَلَى أَدْنَاهَا،
وَإِنْ أَتَى بِجَمِيعِهَا مَعَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا أَجْزَأَ وَاحِدٌ مِنْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اعْتِقَادُهُ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كَعِتْقٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ أَيْ كَإِعْتَاقٍ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَهُوَ إعْتَاقُ رَقَبَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَكُونَ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْمُعْتَقِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْكَسْبِ) هُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْوَاوِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَانَتْ) أَيْ: بِأَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى ظَنِّ مَوْتِهِ فَبَانَ حَيًّا فَيُجْزِئُ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ فِي الْكَفَّارَةِ مَا يَظُنُّهُ مِلْكَ غَيْرِهِ فَبَانَ مِلْكُهُ أَوْ دَفَعَ لِطَائِفَةٍ يَظُنُّهَا غَيْرَ مُسْتَحِقَّةٍ لِلْكَفَّارَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الظِّهَارِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَآبِقٌ وَمَغْصُوبٌ وَغَائِبٌ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ أَوْ بَانَتْ،
وَإِنْ جُهِلَتْ حَالَةَ الْعِتْقِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَفْضَلُهَا) أَيْ: خِصَالِهَا
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ زَمَنِ الْغَلَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يَتَخَيَّرُ) الْمُكَفِّرُ (فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بَيْنَ عِتْقٍ) فِيهَا (كَالظِّهَارِ) أَيْ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ كَفَّارَتُهُ بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ فِي بَابِهِ مِنْ كَوْنِهَا رَقَبَةً مُؤْمِنَةً بِلَا عَيْبٍ يُخِلُّ بِعَمَلٍ أَوْ كَسْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.