فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) نَوَى التَّحَوُّلَ لَكِنَّهُ (اشْتَغَلَ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ كَجَمْعِ مَتَاعٍ وَإِخْرَاجِ أَهْلٍ وَلُبْسِ ثَوْبٍ) يَعْتَادُ لُبْسَهُ فِي الْخُرُوجِ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاكِنًا وَإِنْ طَالَ مَقَامُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ،

١٦٬٧١٢

وَكَذَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ عَقِبَ حَلِفِهِ نَحْوُ مَرَضٍ مَنَعَهُ مِنْ خُرُوجِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْرِجُهُ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ لَوْ خَرَجَ فَمَكَثَ وَلَوْ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ فَلَا حِنْثَ، وَيُتَّجَهُ ضَبْطُ الْمَرَضِ هُنَا بِمَا يَشُقُّ مَعَهُ الْخُرُوجُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ غَالِبًا.

نَعَمْ لَوْ أَمْكَنَهُ اسْتِئْجَارُ مَنْ يَحْمِلُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَوَجَدَهَا فَتَرَكَ ذَلِكَ حَنِثَ، وَقَلِيلُ الْمَالِ كَكَثِيرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ،

١٦٬٧١٣

وَلَوْ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا لِنَحْوِ عِيَادَةٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَمْ يَحْنَثْ مَا دَامَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ زَائِرًا وَعَائِدًا عُرْفًا وَإِلَّا حَنِثَ، وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمَ الْحِنْثِ بِمَقَامِهِ لِجَمْعِ مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ بِمَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الِاسْتِنَابَةُ وَإِلَّا حَنِثَ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ وُجُودَ مَنْ لَا يَرْضَى بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ يَرْضَى بِهَا وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَبْقَى لَهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْفَلْسِ كَالْعَدَمِ فَلَا يَحْنَثْ لِعُذْرِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْخَوْفُ مَوْجُودًا حَالَ الْحَلِفِ

١١٬١٢٨

(قَوْلُهُ: أَوْ مَالِهِ إلَخْ) قَالَ حَجّ: وَإِنْ قَلَّ، وَقَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ خَوْفُهُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ تَرْكِهِ لَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ حَمْلُهُ مَعَهُ أَوْ كَانَ الْخَوْفُ حَاصِلًا لَهُ سَوَاءٌ أَخَذَهُ أَوْ تَرَكَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ خَافَ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ لَاقَاهُ أَعْوَانُ الظُّلْمَةِ مَثَلًا فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ ذَلِكَ بِسَبَبِ خُرُوجِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَوْفِ غَلَبَةُ الظَّنِّ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّوَهُّمِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مَرِيضًا) أَيْ حَالَ حَلِفِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ طَرَأَ إلَخْ،

١١٬١٢٩

وَالرَّاجِحُ فِيهِ عَدَمُ الْحِنْثِ، وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِ الْحَلِفِ حَالَةَ الْعُذْرِ وَبَيْنَ طُرُوُّ الْعُذْرِ عَلَى الْحَلِفِ لَعَلَّهُ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعُ وَالْخِلَافُ وَإِلَّا فَلَمْ يَظْهَرْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ إذْ الْحَلِفُ حَالَ الْمَرَضِ مَانِعٌ مِنْ الْحِنْثِ

١١٬١٣٠

وَكَذَا لَوْ طَرَأَ فَالْحَالَانِ مُسْتَوِيَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَمِنًا) أَيْ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْرِجُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ

١١٬١٣١

وَكَذَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ آيِسًا مِنْ الْخُرُوجِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِأَنْ قَطَعَ بِعَدَمِ تَيَسُّرِهِ لَهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ يَحْمِلُهُ) أَيْ أَوْ مَنْ يَحْرُسُ لَهُ مَالَهُ حَيْثُ وَثِقَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَوَجَدَهَا) أَيْ فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ فَضْلُهَا عَمَّا يَبْقَى لِلْمُفْلِسِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ وَقَلِيلُ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ مُتَمَوِّلًا لِأَنَّهُ الَّذِي يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ مَالًا، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْخَوْفِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ عُذْرٌ أَيْضًا إنْ كَانَ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ وَعَائِدًا عُرْفًا) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَحْلِفُ ثُمَّ يَأْتِي بِقَصْدِ الزِّيَارَةِ مَعَ نِيَّةِ أَنْ يُقِيمَ زَمَنَ النِّيلِ أَوْ رَمَضَانَ لِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى زِيَارَةً عُرْفًا فَيَحْنَثُ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ تُمْكِنُهُ الِاسْتِنَابَةُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مِنْ الِاسْتِنَابَةِ ضَرَرًا وَمِنْهُ الْخَوْفُ عَلَى ظُهُورِ مَالِهِ مِنْ السُّرَّاقِ وَالظُّلْمَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْدِرُ) أَيْ الْحَالِفُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ) نَوَى التَّحَوُّلَ لَكِنَّهُ (اشْتَغَلَ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ كَجَمْعِ مَتَاعٍ وَإِخْرَاجِ أَهْلٍ وَلُبْسِ ثَوْبٍ) يَلِيقُ بِالْخُرُوجِ لَا غَيْرُ (لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَعَ ذَلِكَ سَاكِنًا وَإِنْ طَالَ مَقَامُهُ لِأَجْلِهِ، وَيُرَاعَى فِي لُبْثِهِ لِذَلِكَ مَا اُعْتِيدَ مِنْ غَيْرِ إرْهَاقٍ، وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الِاسْتِنَابَةُ وَإِلَّا حَنِثَ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ مَنْ لَا يَرْضَى بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ يَرْضَى بِهَا وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَبْقَى لَهُ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ لَا يَحْنَثُ لِعُذْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَوَى التَّحَوُّلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُرَاعَى إلَى وَقَيَّدَ، وَقَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَى هَذَا وَقَوْلُهُ كَأَنْ نَوَى إلَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ.

(قَوْلُهُ: يَلِيقُ بِالْخُرُوجِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَغَلَ بِلُبْسِ ثِيَابٍ تَزِيدُ عَلَى حَاجَةِ التَّجَمُّلِ الَّذِي يُلْبَسُ لِلْخُرُوجِ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيُرَاعَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُرَاعَى فِي لُبْثِهِ لِنَقْلِ الْمَتَاعِ وَالْأَهْلِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِنْ غَيْرِ إرْهَاقٍ وَلَا اسْتِعْجَالٍ وَلَوْ احْتَاجَ إلَى مَبِيتِ لَيْلَةٍ لِحِفْظِ مَتَاعٍ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) ذَكَرَ الْأَسْنَى هَذَا الْقَيْدَ فِيمَا إذَا عَادَ بَعْدَ الْخُرُوجِ لِنَقْلِ الْمَتَاعِ عَنْ الشَّاشِيِّ وَأَقَرَّهُ كَمَا مَرَّ وَصَرَّحَ الْمُغْنِي هُنَا بِاعْتِمَادِ الْإِطْلَاقِ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ اعْتِمَادُهُ هُنَاكَ أَيْضًا عِبَارَتُهُ لَمْ يَحْنَثْ بِمُكْثِهِ لِذَلِكَ، سَوَاءٌ أَقَدَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ أَمْ لَا، كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ،

٢١٬٨٣٥

وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَوْ عَادَ إلَيْهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا حَالًا لِنَقْلِ مَتَاعٍ لَمْ يَحْنَثْ، قَالَ الشَّاشِيُّ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِنَابَةِ، وَهَذَا يُوَافِقُ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلَهُمْ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِمْكَانِ الِاسْتِنَابَةِ فِي نَقْلِ أَمْتِعَةٍ يُحِبُّ إخْفَاءَهَا عَنْ غَيْرِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهَا اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مِنْ الِاسْتِنَابَةِ ضَرَرًا وَمِنْهُ الْخَوْفَ عَلَى ظُهُورِ مَالِهِ مِنْ السُّرَّاقِ وَالظَّلَمَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الِاسْتِنَابَةُ وَإِلَّا حَنِثَ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِمْكَانِ الِاسْتِنَابَةِ فِي نَقْلِ أَمْتِعَةٍ يَجِبُ إخْفَاؤُهَا عَنْ غَيْرِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ اشْتَغَلَ) بَعْدَ الْحَلِفِ (بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ كَجَمْعِ مَتَاعٍ، وَإِخْرَاجِ أَهْلٍ، وَلُبْسِ ثَوْبٍ لَمْ يَحْنَثْ) بِمُكْثِهِ لِذَلِكَ سَوَاءٌ أَقَدَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاكِنًا وَإِنْ طَالَ مُقَامُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ،

٢٧٬٨٧٣

وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ وَقَفَ فِيهَا لِغَلْقِ أَبْوَابِهِ وَإِحْرَازِ مَالِهِ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَسْتَنِيبُهُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُرَاعَى فِي لُبْثِهِ لِثِقَلِ الْمَتَاعِ وَالْأَهْلِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِنْ غَيْرِ إرْهَاقٍ وَلَا اسْتِعْجَالٍ،

٢٧٬٨٧٤

وَلَوْ احْتَاجَ إلَى مَبِيتِ لَيْلَةٍ لِحِفْظِ مَتَاعٍ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى أَصَحِّ احْتِمَالَيْ ابْنِ كَجٍّ.

٢٧٬٨٧٥

تَنْبِيهٌ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ لُبْسَ الثَّوْبِ، وَقَيَّدَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِثَوْبِ الْخُرُوجِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَغَلَ بِلُبْسِ ثِيَابٍ تَزِيدُ عَلَى حَاجَةِ التَّجَمُّلِ الَّتِي تُلْبَسُ لِلْخُرُوجِ أَنَّهُ يَحْنَثُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ ظَاهِرٌ،

٢٧٬٨٧٦

وَلَوْ عَادَ إلَيْهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا حَالًا لِنَقْلِ مَتَاعٍ لَمْ يَحْنَثْ. قَالَ الشَّاشِيُّ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ، وَهَذَا يُوَافِقُ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ،

٢٧٬٨٧٧

وَلَوْ عَادَ لِزِيَارَةِ أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَمْ يَمْكُثْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَقْلًا عَنْ تَعْلِيقِ الْبَغَوِيِّ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا قَالُوا: فِيمَا لَوْ عَادَ الْمَرِيضُ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا فَإِنَّهُ إنْ قَعَدَ عِنْدَهُ حَنِثَ،

٢٧٬٨٧٨

بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَهُ مَارًّا فِي خُرُوجِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَتِنَا خَرَجَ ثُمَّ عَادَ: أَيْ فَلَا يُعَدُّ سَاكِنًا؛ لِأَنَّ اسْمَ السُّكْنَى زَالَ عَنْهُ وَثَمَّ لَمْ يَخْرُجْ: أَيْ فَاسْمُ السُّكْنَى بَاقٍ عَلَيْهِ، وَلَهُ وَجْهٌ، وَلَكِنَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ.

٢٧٬٨٧٩

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ حَلَفَ خَارِجَهَا ثُمَّ دَخَلَ لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يَمْكُثْ،

٢٧٬٨٨٠

فَإِنْ مَكَثَ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَشْتَغِلَ بِجَمْعِ مَتَاعٍ كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ،

٢٧٬٨٨١

وَلَوْ خَرَجَ بَعْدَ حَلِفِهِ فَوْرًا ثُمَّ اجْتَازَهَا كَأَنْ دَخَلَ مِنْ بَابٍ وَخَرَجَ مِنْ آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهَا بِلَا غَرَضٍ حَنِثَ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إنْ أَرَادَ بِلَا أَسْكُنُهَا لَا أَتَّخِذُهَا مَسْكَنًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِيرُ بِهِ مَسْكَنًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ اشْتَغَلَ بِأَسْبَابِ الْخُرُوجِ كَجَمْعِ مَتَاعٍ وَإِخْرَاجِ أَهْلٍ وَلُبْسِ ثَوْبٍ) لِلْخُرُوجِ (لَمْ يَحْنَثْ) بِمُكْثِهِ لِمَا ذُكِرَ كَمَا لَوْ عَادَ لَهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ فِي الْحَالِ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَحْنَثْ بِمُكْثِهِ) وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ فِي جَمْعِ الْمَتَاعِ إنَابَةُ غَيْرِهِ فِي جَمْعِهِ مَنْ يَأْتَمِنُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ قَدَرَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَفْعَلْ حَنِثَ.

قَوْلُهُ: (عَادَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى جَمْعِ الْمَتَاعِ أَيْ مَعَ فَقْدِ نَائِبٍ كَمَا مَرَّ، وَخَرَجَ بِالْعَوْدِ إلَيْهِ مَا لَوْ عَادَ بَعْدَ تَحْوِيلِهِ،

٩٬٧٣٤

وَلَوْ لِغَيْرِ غَرَضٍ فَلَا يَحْنَثُ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب .. لم يحنث) ؛ لأنه لا يعد ساكنا.

٢٨٬٠٤٢

وقيل: يحنث؛ لأنه أقام مع التمكن من الخروج, ونسب الإمام الأول للمراوزة والثاني للعراقيين.

وقيد الشاشي الخلاف بما إذا لم يقدر على الاستنابة,

٢٨٬٠٤٣

فإن قدر ولم يفعل .. حنث, وأجرى القاضي وغيره الخلاف من غير تقييد.

٢٨٬٠٤٤

ولو احتاج إلى مبيت ليلة لحفظ متاع .. فأصح احتمالي ابن كج: لا يحنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.